New Age Islam
Wed Jun 19 2024, 07:20 AM

Arabic Section ( 24 Sept 2020, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Is Jihad in The Sense of Qital Permanent and Applicable to All Contexts? هل الجهاد بالقتال فرض في كل حالة وسياق؟


تحرير المكتب لنيو إيج إسلام

-------

 إن لاهوت الجهاد برمته  تطور في عصور ما قبل العصر الحديث عندما كان العدوان هو نظام اليوم. اعتبر الاستيلاء على الأرض بالعدوان أمرا مشروعا. ولم تعد هذه الحالة في هذا العصر الجديد. وقعت جميع الدول تقريبًا على ميثاق الأمم المتحدة الذي يضمن السلام العالمي. لقد انتهت أيام الجهاد العدواني. لقد حان الوقت لعلماء المسلمين أن يدركوا هذا أيضًا و يحظروا مفهوم الجهاد الهجومي. كان هذا أكثر لتبرير الغرائز الإمبريالية للملوك العرب والأتراك الذين قاموا بذالك باسم الخلفاء. دعونا نبني لاهوتًا جديدًا للإسلام يناسب عصرنا وضروراته.


-------

     لقد  أصبح الإرهاب مرادفًا تقريبًا لمفهوم الجهاد الإسلامي. الدولة و أعضاء الأمن الدولي قلقون بشكل كبير من هذه الظاهرة. تتم إعادة تشكيل العلاقات والسياسات الإقليمية والعالمية فيما يتعلق بالإرهاب الدولي. إن العمليات الإرهابية العديدة التي نفذتها الجماعات الإسلامية المزعومة مثل 'القاعدة' و'تحريك طالبان 'و'داعش' و'جيش محمد 'و'لشكر طيبة' وغيرها قد أعطت هوية خاصة لمفهوم الجهاد الإسلامي. ونتيجة لذلك ، أصبح الجهاد بالنفس ، وهو الجهاد الأكبر، منسيًا الآن ، وبمجرد نطق كلمة "الجهاد" ، فإن المعنى الأول الذي يلف عامة العقول هو الجهاد بالقتال.

-------

والجهاد له مفهومان شائعان. 1) الجهاد بالقتال 2) الجهاد بالنفس. الوحي الأول الذي أباح الجهاد بالقتال هو إما 2:190 أو 22:39 والذي نزل في الفترة المدنية. قبل نزول الآية 2: 190 أو 22:39 ، كان القتال حتى في حالة الدفاع عن النفس ممنوعًا في مكة المكرمة وفي البداية في المدينة أيضًا. الآيات القرآنية التي منعت المسلمين بشكل مباشر أو غير مباشر ، في الفترة الأولى ، من الجهاد بالقتال حتى في حالة الدفاع عن النفس هي 23:96 ، 5:13 ، 73:10 ، 16:82 ، 88: 21-22 ، 50: 45.

وقوله تعالى: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ 23:96)

وقوله تعالى (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ 5:13)

وقوله تعالى (وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا 73:10)

وقوله تعالى (فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ 16:82)

وقوله تعالى (ذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ ﴿٢١﴾ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ 88: 21-22)

عندما نزلت الآية 2:190 أو 22:39، فإن الجهاد بالقتال في الدفاع عن النفس ضد العناصر المضادة للمجتمع والذين ظلموا المسلمين بناء على دينهم وبدؤوا القتال مع المسلمين، كما قال الله تعالى:

(وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿2:190)

إن سبب مشروعية الجهاد هو أن المسلمين تعرضوا لكل أنواع الاضطهاد لمدة 14 أو 15 سنة. تعرضوا للإهانات والاعتداءات والمقاطعة والإصابات على أيدي مضطهديهم. لقد حملوا كل هذه الإهانات بأقصى قدر من التواضع والصبر. عندما اشتد عدوان العرب الوثنيين وقسوتهم أكثر من أي وقت مضى ، أذن الله للمؤمنين بحمل السلاح دفاعًا عن أنفسهم. وهذا ما عُرف بالجهاد بالقتال. يوضح سياق الجهاد أنه لا يمكن تنفيذ هذا الجهاد لارتكاب الإرهاب أو قتل المدنيين بالعمليات الانتحارية أو بأي وسيلة أخرى.


إن ما يسمى بـ "الجهاد" للجماعات الإرهابية، مثل القاعدة وداعش وطالبان ليس جهادًا ولكنه عمل إرهابي. الجهاد في سياق اليوم لا يمكن أن يكون صحيحا ما لم يتم تنفيذ متطلبات الجهاد المسبقة. يجب على المرء أن يستخدم تفكيره لفهم قيمة المتطلبات المسبقة التي بدونها لا يمكن اعتبار العديد من الفرائض والواجبات الشائعة للإسلام صحيحة. بمعنى آخر، كل عمل واجب في الإسلام له شروطه الخاصة التي يجب القيام بها قبل الأفعال الواجبة.

على سبيل المثال، قال الله تعالى في القرآن: "ادوا الزكاة". الآن هناك أسئلة؛ من هم الأشخاص الذين أمروا في هذه الآية بأداء الزكاة؟ هل تجب الزكوة على العبيد؟ هل تجب على غير العاقلين أو الأطفال الصغار أو المسلمين الذين لا يملكون نصاباً؟ أما القضية فهي العكس تماما. الزكاة هي حكم من أحكام الله، على كل إنسان حر عاقل بالغ ومسلم، بشرط أن يملك نصابا بشرط حولان الحول.

إن حكم الله تعالى "أدوا" مطلق لكل مؤمن، ولكن يجب فقط على الأحرار والعقلاء والبالغين والمسلمين الذين يملكون  نصابا، ولا يجب على العبيد والمجنون والأطفال وغير المسلمين. وتأتي تفاصيل أمر أداء الزكاة من الآيات والسنة النبوية. سيكون مجرد جهل لتطبيق أمر "أداء الزكاة" بشكل عام على الأطفال المجانين والذين لا يملكون النصاب المطلوب. من هذا نستنتج أن الزكاة التي هي واجبة لها بعض الشروط ولا تلزم من لا تتوفر فيه شروط الحرية والعقل والإسلام والنصاب لمدة سنة كاملة.

وكذلك الجهاد بالقتال له شروط. من شروط الجهاد أنه مسؤولية الدولة في مواجهة المعتدين. هذا لا يمكن أن يكون ضد دولة جعلت اتفاق السلام. أما الدول الإسلامية التي وقعت على ميثاق الأمم المتحدة فلا يمكنها شن جهاد هجومي ضد أي دولة أخرى موقعة على ميثاق الأمم المتحدة. طبعا فإن مسألة الجهاد  ضد الوطن وحكومته المنتخبة لا تثار لأن الدستور اتفاق بين الدولة ومواطنيها.

وكذالك عندما نأخذ في الاعتبار مسئلة الصلوة، فنجد أن  الأمر الإلهي "أقيموا الصلاة" توجب أداء الصلاة على كل مسلم. ومع ذلك لإقامة الصلاة فمن الضروري أداء شروطها المسبقة، والتي بدونها لن تكون الصلاة مقبولة على الإطلاق. هناك ستة شروط لصحة الصلاة؛ (1) الطهارة (2) ستر العورة (3) القبلة (4)  والأوقات (5) والنية  (6) والتكبير.

وهنا قد يتساءل البعض، هل يتطلب الأمر تنفيذ هذا الإجراء مرة واحدة فقط؟ فمثلاً يقول الله تعالى: "أقيموا الصلاة". هل يمكننا فقط أن نصلي الصلاة مرة في الحباة ؟ لماذا يجب أن نكرر الصلاة إذا لم يكن هناك تكرار في الأمر الإلهي؟ والجواب هنا أن حكم تكرار الأمر هنا هو أن هذا الفعل لم ينشأ من جملة الأمر نفسه، وإنما بتكرار الأسباب التي أمر بها. لذلك، نحن لا نؤدي هذه الأعمال بسبب الجملة الحتمية، ولكن بسبب تكرار أوقات الصلاة. هذا هو السبب في أن تكرار هذه المواقيت يجعلنا نصلي باستمرار وفقًا لها.

كما أن للحج والزكاة والصلاة بعض الشروط، فإن للجهاد أيضًا بعض الشروط. الصلاة واجبة بأسبابها وشرائطها ولا تصح إلا بشروطها. للجهاد أيضًا بعض المتطلبات التي بدونها لا يمكن أن يكون "الجهاد بالقتال" صالحًا على الإطلاق. كما ذكرنا مسبقا فإن الجهاد بالقتال هو مسئولية الدولة في الدفاع. ثم إن الجهاد بالقتال لا يصح في هذا العصر وهناك اتفاق سلام موقعة بين الدول الإسلامية.

إن لاهوت الجهاد برمته  تطور في عصور ما قبل العصر الحديث عندما كان العدوان هو نظام اليوم. اعتبر الاستيلاء على الأرض بالعدوان أمرا مشروعا. ولم تعد هذه الحالة في هذا العصر الجديد. وقعت جميع الدول تقريبًا على ميثاق الأمم المتحدة الذي يضمن السلام العالمي. لقد انتهت أيام الجهاد العدواني. لقد حان الوقت لعلماء المسلمين أن يدركوا هذا أيضًا و يحظروا مفهوم الجهاد الهجومي. كان هذا أكثر لتبرير الغرائز الإمبريالية للملوك العرب والأتراك الذين قاموا بذالك باسم الخلفاء. دعونا نبني لاهوتًا جديدًا للإسلام يناسب عصرنا وضروراته.

URL for English article: https://newageislam.com/islamic-q-a/is-jihad-sense-qital-permanent/d/122869

URL: https://www.newageislam.com/arabic-section/is-jihad-sense-qital-permanent/d/122929

 

New Age IslamIslam OnlineIslamic WebsiteAfrican Muslim NewsArab World NewsSouth Asia NewsIndian Muslim NewsWorld Muslim NewsWomen in IslamIslamic FeminismArab WomenWomen In ArabIslamophobia in AmericaMuslim Women in WestIslam Women and Feminism


Loading..

Loading..