New Age Islam
Wed Mar 04 2026, 04:26 PM

Arabic Section ( 6 Dec 2012, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Restructuring madrasa education إعادة هيكلة المدارس التعلیمیة

 

 

محمد یونس، نیو إیج إسلام

(شارک في تألیف الکتاب المعروف ب‘‘الرسالة الحقیقیة للإسلام’’ (مع أشفاق اللہ سید)، وقامت بطبعھ مکتبة آمنة، الولایات المتحدۃ، في عام2009م)

إن المعارضین المسلمین لحقوق الأطفال في التعليم المجاني والإلزامي في الهند، هم لیسوا إلا أعداء المسلمين في الھند

ھذہ مقالۃ تتعلق بالمقالة الأخری عنوانھا: ‘‘رسالة مفتوحة إلی العلماء: رفض العلوم الحدیثة یتعارض الإسلام ویشابھ الکفر’’

http://www.newageislam.com/islamic-sharia-laws/an-open-reminder-to-the-ulema--rejecting-universal-knowledge-as-un-islamic-is-brazenly-un-islamic-and-kufr-(denial-of-truth)/d/5961

إن عنوان ھذہ المقالة صعب وقاسي جدا مثل الحقیقة المرۃ۔ ولنقلي نظرۃ عابرۃ علی الحقائق التاريخية التي تكشف عن الحقيقة المرة وتدعم ھذا العنوان الواضح اللاذع۔   

ومما یجب أن یعرفھ کل مسلم أن القرون الأربعة الأولی شھدت النھضة في النشاط الفکري۔ وھي تتمیز بالعقلانية، والكونية، والروح العلمیة التي لا يعرف الحدود الجغرافية أو الدينية۔

وظل علماء اللأرثوذكسية متشککین في المدرسة العقلانية التي كانت تؤيد استخدام العقل، والكونية، و التقدم المادي للحضارة التي تقوم على النماذج الحرۃ الديناميكية للقرآن الکریم۔

بعد معركة مذهبية طویلة مع المدرسة العقلانية، ظھر أرثوذكسيون کحراس الإیمان والعقیدۃ قبل نهاية القرن الرابع للإسلام (القرن العاشر والحادي عشر) وأنکروا علی العقلانیۃ والتفکیر الانتقادي (الاجتھاد) واستخدام العقل، ووضعوا الحدیث موضع الوحي الإلھي، واستبدلوا مفھوم  التقليد الفقهي بالتقلید الأعمی وھو تحصیل ما تم تحصیلھ في زمن النبي صلی اللہ علیھ وسلم وقد مضت علیھ  ثلاثة أجيال أولى من المسلمين (السلف)، واعتبروا إجماع العلماء کشيء یخلو عن کل خطاء۔

وھذا أدی إلی وقف النشاط الفکري في الإسلام، ومع مرور الوقت، إلی الرکود في المعرفة، والمعارضة ضد  التقدم العلمي، وتقسيم العلوم الشاملة إلى العلوم الإسلامية و العلوم الأوروبية ۔

وهكذا، رفض المسلمون، في آخر عصر النهضة، ، بناء على مطالبات الأرثوذکسیین، تحصیل العلوم التي تسمی بالعلوم الأوروبیة وشاھدوا النهوض الهائل للعلوم والتكنولوجيا في أوروبا مع الشكوك الصامتة.

فإن عداء العلماء الأرثوذكسيین ضد ما يسمى بالعلوم الأوروبية قادهم إلى إحراق مرصد في تركيا في عام 1580م - بعد عام واحد فقط لانتصابھ۔ وھم أغلقواالمطبعة الأولى في العالم الإسلامي في نفس المدينة في عام 1745م[1] و ابتعدوا عن الدينامية الفكرية، وخفضوا العلوم الإسلامية إلى حقول محدودۃ من الأدب، والشعر، والمنطق، والتأريخ، والإيمان بالآخرة، والتصوف، والفلسفة، والسير الذاتية المفصلة للأولیاء وأهل التقوى. و ھذا قاد الدراسات الإسلامية في كل عصر ومصر إلى العصور السابقة التي تعود إلى العصر "المثالي" للنبي صلی اللہ علیھ وسلم وخلفائھ الأوائل (السلف)۔

إن الحقائق الثابتة للدول الإسلامیة أجبرت علماء المسلمین أن یتخلصوا من المجالات المغلقة والتراجعية۔ فقد طرح الشيخ الطهطاوي (1801-1873) مذهب التقليد إلی جانب آخر (وھو تحقیق الأشیاء التي تم التحقیق فیھا من قبل) عن طريق ترجمة الکتب الفرنسية العلمية التاريخية والفلسفية إلى اللغة العربية، وبالتالي تجديد اتجاھات التنوير الفكري (الاجتهاد) [2]. وكان سيد الدين الأفغاني (1838-1897) یؤجھ انتقادات شديدة ضد قصر النظر والفكر للعلماء [3]. و أصر سيد أحمد خان (1817-1898) على تعليم اللغة الانجليزية والعلوم العالمية للمسلمين في الهند البريطانية وإعادة تفسير الرسالة القرآنية لإزالة المفاهيم الخاطئة والتشوهات الباطلة.

وکذالک کان محمد عبده ، مفتي مصر سابقا (1849-1905) و تلمیذ من تلامیذ سید الدین الأفغاني، یقدم موقفا أکثر ووضوحا وصخبا۔  فإنھ یقول: معظم الأمور التي تجري الیوم بإسم الإسلام الیوم لیست من الإسلام إطلاقا۔ ومن الممکن أن علیھا غلافا خارجيا للطقوس الإسلامية من الصوم والصلاة والحج، وكذلك بعض الأقوال ووجھات النظر والتفسيرات المجازية التي کانت منحرفة عن روح الدین۔  

فهذه التصريحات من أقلام بعض العلماء الذین کان لھم صولة وجولة في عصورهم، والذين شاھدوا التاريخ یتكشف أمام أعينهم، تشير بوضوح إلى دور ضار سلبي للأرثوذکسیین، سواء في تراجع الحضارة الإسلامية أوفي تشويه الدين الإسلامي.

و تشبث الأرثوذکسیون بعناد على الدراسات التراجعية والتقاليد المبتذلة. وعندما کانت خطبهم ومواعظھم و أفكارھم مسیطرۃ علی تصورات الجماهيرمن المسلمین، لم یھتموا بالتحذيرات والنصائح لكبار المفكرين الإسلامیین في عصرهم. كما أشار إلیھ محمد إقبال قبل مائة سنة تقریبا قائلا إن افتنان المسلمین بالخطب المجلجلة للعلماء والأئمة والدعاة کان شدیدا إلی حد أن کل کلمة نصوحة کانت تبدو لھم کأنھا من الخرافات۔   [5]. وإلى جانب ذلك، واصل الأرثوذکسیون المقاومة ضد كل المحاولات لترشید الإسلام والمسلمين إلی المسار إلى الأمام. فإنھم عارضوا بکل قوۃ وشدۃ جھود سید أحمد في سبیل إنشاء جامعة حديثة في الهند البريطانية في أواخر القرن التاسع عشر وأعلنوا بأن  تدريس اللغات الأوروبية والعلوم العالمية في الدول الإسلامیۃ حرام شدید۔

ونری من المنظور التاريخي أن الأرثوذکسیین الذین عارضوا تدريس جميع أشكال المعرفة والعلوم العالمية بعد النهضة،  ساعدوا وحرضوا القوى الغربية لاستعمار أراضيهم، وبالتالي قادوا تدمير الحضارة الإسلامية الممتدة.

وھکذا نجد الحال في الھند في القرن الواحد والعشرین حیث یعارض قادۃ المسلمین تمدید "حق الطفل في قانون التعليم المجاني والإلزامي" [RTE] إلی المناهج الدراسية للمدارس الإسلامیة۔ والحقیقة أنھ سیؤدي إلی جھل المسلمین المستمر الدائم في الھند. فإن ھذہ ھي المؤامرۃ القدیمة للأرثوذکسیین.

ومما یؤسف لھ أن رجال الدين يحولون الإسلام البسيط إلی دين معقد یتطلب الالتزام الشدید بالتقاليد والعادات والطقوس مع الخوف من نار جهنم ۔

إن قادۃ المسلمین سوف لا یجدون الخادمات والخدم لمنازلھم والأطفال العاملین الذین لم یتجاوزوا من سن البلوغ لمکاتبھم ومصانعھم إذ حصل عامة المسلمین علی التعلیم الشامل العالمي وتوصلوا إلی فرص الوظائف المتاحة لھم ۔ ولا شک أنھم محرومون من الوضع الاجتماعي أیضا في دوائرهم بسبب جھلھم. فيجب على المسلمين المتنورین في الهند أن یثیروا ھذہ القضیة إلى محكمة العدل العليا للدفاع عن حقوق الجماهير من المسلمین الذین أصبحوا  قوما جاھلین إلى حد كبير.

الخلاصة: نظرا للتراجع الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للمسلمين في الهند الذي لا يحتاج أي شرح أو تفصیل، يجب إعادۃ النظر في المناهج الدراسية لجميع هذه المؤسسات بصفة عامة وللمدارس الإسلامیة بصفة خاصة ضمن قانون"حق الطفل في التعليم المجاني والإلزامي" ۔

وینبغي أن يكون هناك موضوع حول الدين مع التركيز الخاص على الأبعاد بين الأديان وعالمية الرسالة الإسلامية کی یمکن لكل أسرة مسلمة تعلیم أساسيات الدين لأبنائها.

في هذه المرحلة الحاسمة من التاريخ الهندي، یتضح أن  کل من يعارض الخطة المقترحة لیس إلا عدوا للمسلمين في الهند ۔ ومن المنظور التاريخي، إنھم یتمثلون الصور الافتتاحیة للشاعر الهندي الشهير كما أنهم لا یزال یتمثلون المراسي القدیمة للقرون الوسطى بعیدین عن واقع الحياة المتغيرة.

المراجع:

مراد هوفمان، Islam the Alternative (الإسلام البديل)،عام 1993، ص. 37. البریطانیا

ريتشارد سي مارتن وزملاؤه،Defender of Reason in Islam (الدفاع عن العقل في الإسلام)، ون ورلد، أكسفورد، عام 1997، ص. 129

جون إیل إسبوزيتو، Islam in Transition (الإسلام ینتقل)، مطبعة جامعة أكسفورد، نيويورك عام 1982، ص. 18

محمد حسين هيكل، The Life of Muhammad (حياة محمد)، ترجمھ باللغة الإنجليزية إسماعيل راغي ، الطبعة الثامنة، كراتشي عام 1989، ص. 584.

محمد إقبال، بانک درا، تصویر درد.

محمد یونس: متخرج في الھندسۃ الکیمیائیۃ من المعھد الھندي للتکنالوجیا (IIT) وکان مسؤولا تنفیذیا لشرکۃ سابقا ، وھو لا یزال یشتغل بالدراسۃ المستفیضۃ للقرآن الکریم منذ أوائل التسعینات مع الترکیز الخاص علٰی رسالتھ الأ صلیۃ الحقیقیۃ۔ وقد قام بھذا العمل بالاشتراک وقد حصل علٰی التقدیر والموافقۃ من الأ زھر الشریف، القاھرہ، عام 2002 و کذالک حصل علی التائید والتوثیق من قبل الدکتور خالد أبو الفضل (UCIA) وقامت بطبعہ مکتبۃ آمنۃ،ماری لیند، الولایات المتحدۃ الأمریکیۃ 2009

ترجمھ من الإنجلیزیة: غلام رسول، نیو إیج إسلام

URL for English Article: https://newageislam.com/ijtihad-rethinking-islam/restructuring-madrasa-education-muslim-opponents/d/6146

URL:  https://newageislam.com/arabic-section/restructuring-madrasa-education-/d/9561

 

Loading..

Loading..