New Age Islam
Sat Jun 27 2026, 08:47 PM

Arabic Section ( 26 Oct 2012, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Three Lessons from the Last Sermon ثلاثۃ دروس نستفیدھا من خطبۃ الرسول في حجۃ الوداع

 

غلام رسول، نیو إیج إسلام

(1) دستور هذه الأمة : القرآن والسنة

قال النبي صلی اللہ علیہ وسلم في خطبتہ:

"وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَبَدًا، كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ".

فإذا أمعنا النظر في مشکلاتنا في العصر الراھن، وجدنا أن معظمھا ناتج عن انحرافنا عن القرآن والسنۃ ودخولنا في متاھات الفساد والغوایۃ ۔

لقد حفظ اللہ تعالی لھذہ الأمۃ دستورا شاملا ووعد ببقائہ واستمرارہ إلی یوم القیامۃ وأمرھا باختیارہ اتباعہ بوجہ أکمل ۔

ولکن مشکلۃ المسلمین الیوم أنھم، بدلا من أن یتمسکوا بالدستورالقرآني، یتجھون إلی دساتیر الضلال وقواعد الفساد ۔ فبعضھم انخرطوا إلی الشیوعیۃ، وبعضھم انقادوا للرأسمالیۃ، وبعضھم اختاروا العلمانیۃ ۔ ولکن الحقیقۃ أن لدیھم منھجا متکاملا بصورۃ القرآن الکریم أنزلہ اللہ تعالی لیرشدھم في جمیع مجالات الحیاۃ وقضایاھا۔

لذلك أکد النبي صلی اللہ علیہ وسلم على هذہ الوصیۃ الأساسیۃ في أيامه الأخيرة، کما روى الحاكم في مستدركه عن العرباض بن سارية، قال: وعظنا رسول الله   موعظة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقلنا: يا رسول الله، إنها موعظة مودِّع، فأوصنا.

فقال  : "إِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَبِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ".

فیتضح من ھذا الحدیث أن ھذہ الوصیۃ تحمل مکانۃ قصوی من جمیع وصایا الرسول صلی اللہ علیہ وسلم، لأنھا تضمن خیر الدنیا والآخرۃ وکل الوصایا الآتیۃ، یعود أصلھا إلی ھذہ الوصیۃ، التمسک بالکتاب والسنۃ ۔

ومن الجدیر بالذکر أن النبي صلی اللہ علیہ وسلم نھی المسلمین عن جمیع الطقوس والقوانین التي لھا أدنی علاقۃ بالجاھلیۃ، فأوضح ھذا الأمر قائلا:

"أَلا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمِي، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ".

(2) إقامۃ الوَحْدة والمساواة بين الأمۃ الإسلامیۃ

ھذہ الوصیۃ تحمل أھمیۃ بالغۃ ومکانۃ کبیرۃ و تأتي مباشرۃ بعد الوصیۃ الأولی، التمسک بالکتاب والسنۃ ۔ فإنہ لا یمکن التقدم أوالازدھار للأمۃ المتشتۃ المتفرقۃ علی الفئات والفرق حتی تجمع شملھا، فقال النبي صلی اللہ علیہ وسلم في خطبتہ في حجۃ الوداع:

"تَعْلَمُنَّ أَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ أَخٌ لِلْمُسْلِمِ، وَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ أُخْوَةٌ".

وقد حرص النبي صلی اللہ علیہ وسلم المسلمین علی توحید صفوفھم مند أول یوم ۔ ولم یزل یعلمھم المؤاخاۃ والوحدۃ في سواء کان في مکۃ أو المدینۃ ۔ ولدینا نماذج رائعۃ بما فیھا عتق العبيد في مكة، و المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، والميثاق بين الأوس والخزرج وغیرھا من الأمثال العظیمۃ التي یفتخر بھا التاریخ الإسلامي وتشھد لجھود النبي صلی اللہ علیہ وسلم لإقامۃ الوحدۃ والأخوۃ بین الناس ۔

وهذه الأخوة ليست خاصة بعرق معين، أو نسب معين، أو عنصر معين، أو قبيلة، أو دولة، أو طائفة؛ بل إنها المساواة بين الناس جميعًا مھما یکن أصلھم أوعرقھم، فقال صلی اللہ علیہ وسلم :

 "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلاَ لَعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلا لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلاَّ بِالتَّقْوَى".

وکذالک قال صلی اللہ علیہ وسلم:

"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الجاهلية (أي فخرها وتكبرها) وَفَخْرَهَا بِالآبَاِء، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتِنَ".

(رواه أبو داود عن أبي هريرة)

(2) إقامۃ العدل

ونھی النبي صلی اللہ علیہ وسلم المسلمین عن ارتکاب أي شکل من أشکال الظلم، فإن اللہ لا یحب الظلم لکونہ من ظلمات یوم القیامۃ۔ فأمر الرسول علیہ السلام المسلمین بإقامۃ العدل وإطاحۃ الظلم، وھذا یتجلی بکل وضوح في خطبۃ الرسول علیہ الصلوۃ والتسلیم في حجۃ الوداع ۔

وکذالک نھی النبي صلی اللہ علیہ وسلم بشدۃ عن سفک الدماء واغتصاب الأموال والممتلکات وحرمھما بقولہ ھذا:

 "إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَلَقْوَنْ رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا".

ویقول  د. راغب السرجاني تعلیقا علی ھذا الحدیث:

‘‘وقد حرص رسول الله  في هذه الخطب على ترسيخ معنى العدل في كل دوائر الحياة الإسلامية والمجتمع المسلم، فليس العدل في إطار التعاملات الدولية، أو في إطار الحدود والحرب، والقضايا الضخمة فقط، إنما العدل في كل الأطر حتى في إطار الأسرة الصغيرة، ومع أقرب الأقربين لك، لا يجوز لك أن تظلمه، ومن هنا جاءت الوصية العظيمة بالنساء، فالقوي المُمَكَّن قد يَغترّ بقوته فيظلم الضعفاء، فينقلب الرجل على زوجته، أو ابنته، أو أخته، فيظلمها في معاملة، أو في ميراث، أو إنفاق، أو في غير ذلك من أمور’’ (وصایا النبي في حجۃ الوداع)

قصاری القول أن النبي صلی اللہ علیہ وسلم أشار إلى الكثير من القضايا المهمة من خلال هذه الخطبة الجامعة كحرمۃ دماء المسلمين وأموالهم إلا بحقها، وهذا يؤكد مبدأ راسخاً في الإسلام وهو حرمة اعتداء المسلم على أخيه المسلم، سواء بالقتل أو الطعن أو الشتم، أو الإهانة وغيرها من الأمور المخلة بآداب الإسلام وتعاليمه مثل:

(1) إبطال ما كان من عادات قبيحة عند العرب في الجاهلية ومنها الثأر.

(2) الدعوة إلى احترام النساء وإعطائهن حقوقهن، ودعوتهن للقيام بما عليهن من واجبات تجاه أزواجهن۔

(3) التأكيد على أخوة المسلمين ووحدتهم.

URL:

https://newageislam.com/arabic-section/three-lessons-last-sermon-/d/9107

 

Loading..

Loading..