New Age Islam
Sun Mar 15 2026, 05:42 PM

Arabic Section ( 18 Jan 2017, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

How Islamic Are ‘Islamic’ Blasphemy Laws? هل قانون التجديف إسلامي؟


سلطان شاهين ، رئيس التحرير لنيو إيج إسلام

ترجمه من الإنجليزية: نيو إيج إسلام

18 يناير عام 2017   

أصبح اليوم الرابع من شهر يناير يوما مبدعا للمسلمين المعتدلين في شبه القارة الهندية، يذكرنا كل عام بأن المعركة من أجل روح الإسلام لم تبدأ بشكل صحيح. يتم قتل المسلمين المعتدلين والتقدميين الليبراليين بإسم التجديف، ولكنهم ليسوا قادرين على الدفاع عن أنفسهم حتى مع وجود أيديولوجية متماسكة مضادة للسرد.

وفي مثل هذا اليوم عام 2011، قتل سلمان تيسير (بالأردية سلمان تاثير) حاكم ولاية البنجاب الباكستانية  على يد حارسه، وذالك لأنه أبدى التعاطف مع المرأة المسيحية آسيا بيبي المتهمة بالتجديف. وقد تم إعدام هذا القاتل ممتاز القادري بناء على أوامر السلطة القضائية الباكستانية، ولكنه اكتسب صفة القديس والشهيد في عيون الملايين في جنوب آسيا، وخاصة في عيون العلماء من معظم الجماعات الإسلامية.

كما يعرف أن آسيا بيبي قد تورطت زورا مثل معظم ضحايا لقانون التجديف في باكستان. وذكرت صحافة باكستان أن جميع حالات التجديف ضد الإسلام هي في الواقع لتصفية حسابات شخصية أو للحصول على ممتلكات غير المسلمين. لكن باكستان ومسلمي جنوب آسيا ليسوا وحدهم في سوء استخدام مفهوم التجديف. وهناك حالة تجري في اندونيسيا الآن ضد الحاكم أهوك المسيحي الذي من المفترض أنه كان قد نقل مجرد بعض آيات من القرآن الكريم، وهذا ما غضب الكثير من المسلمين و يكفي لفرض قضية التجديف ضده. كيف يمكن للمسيحي أن يقتبس الكتاب المقدس الحقيقي الوحيد؟ (هل المسيحيون يمثلون الشيطان حسب هؤلاء المسلمين الإندونيسيين؟)

وبصرف النظر عن الجريمة، والطبيعة المعادية للإسلام لمثل هذا التفكير الملتوي، فإن غباء من كل ذلك يأخذ النفس بعيدا. وهذا وقع في اندونيسيا التي اعتدنا المسلمين التقدميين على ذكرها كمثال على الاعتدال في الإسلام. هل يجب أن نكون نناقش كل وقت مثل هذه التفاهة في القرن ال21؟ ولكن هذا هو تهمة التجديف بشعبية كبيرة، والملايين من الناس لا يمكن أن يسجنوا. يمكننا القول فقط لهم أملا في غرس بعض الشعور في عقولهم.

القرآن الكريم لم يحدد تماما أي عقوبة بتهمة التجديف، على الرغم من العديد من الآيات تصف بالتفصيل كيف كان أهل مكة يعاملون النبي محمد (صلي الله عليه وسلم) في النثر والشعر. كما يشير إلى ذالك المفسر والكاتب العمودي لنيو إيج إسلام محمد يونس: وقد وصف أعداء النبي من کفار مکة کمجنون ومفتري ((30:58, 44:14, 68:51 وشاعر (37:36) واستھزأوا بالوحي القرآني (18:56, 26:6, 37:14, 45:9) واعتبروہ شیئا عجابا (38:5, 50:2) وأضغاث أحلام (21:5) وأساطیر الأولین (6:25, 23:83, 25:5, 27:68, 46:17, 68:15, 83:13) واتھموا النبي صلی اللہ علیه وسلم بالکذب، والافتراء، والسحر (34:43, 38:4) و والاختلاق، والافتراء ضد اللہ سبحانه وتعالی (11:13, 32:3, 38:7, 46:8) والسحر (21:3, 43:30, 74:24) وبأنه ساحر مبین ((10:2, 37:15, 46:7 ورجل مسحور (17:47, 23:70, 34:8)۔

وقد كتب أيضا: وفقا للتعریف الاصطلاحي، فإن کل ھذہ الاتھامات المذکورۃ کانت مسیئة۔ لکن القرآن لم یصف أیة عقوبة علی الذین تلفظوا ھذہ الکلمات المسیئة۔

إن العلماء يقتبسون إجماع العلماء في مصلحة قانون التجديف الذي يعتبر جريمة لا تغتفر. في الواقع، إذا كان شخص ما يشكك ببساطة في هذا الإجماع، يلتقي نفس المصير أي الموت. الإجماع هو أداة لإعادة التفكير الإبداعي للأحكام الإسلامية (الاجتهاد) في حالة عدم وجود أي توجيهات واضحة في القرآن. والفكرة هي أن تأخذ الدين إلى الأمام، في ظل عدم وجود رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لتتراجع إلى العصور المظلمة، والعلماء يستخدمون هذا الحكم للقيام به. في الواقع، لقد جعلوا الإجماع مثل أداة قوية تنسخ أحكام القرآن إذا كانت تتعارض مع إجماع فقهاء المسلمين. "من الأفضل أن الآية (من القرآن) يتم تفسيرها في مثل هذه الطريقة أنها تتفق مع وجهة نظرهم". [عقيدة الإجماع في الإسلام، أحمد حسين، نيو دلهي، 1992، ص. 16]

بغض النظر عن أي مبرر لقوانين التجديف في الدول الإسلامية، يوحي الحس السليم أنه يمكن تطبيق هذه القوانين على المسلمين فقط. خلاف ذلك، والتجديف يمكن أن يشمل كل شخص لا يؤمن الإسلام كدين صحيح. ولكن يتم تطبيق قوانين مكافحة التجديف لغير المسلمين في كل بلد مسلم لديه مثل هذه القوانين. لذلك في النهاية يرتبط السؤال عما إذا كان المسلمون يؤمنون بالحرية الدينية. العديد بوضوح لا يؤمن الكثيرون إلا إذا كانوا يعيشون في بلدان ذات أغلبية غير مسلمة.

على الرغم من أن القرآن الكريم والنصوص التأسيسية للإسلام تحتوي على مئات الآيات التي تؤكد شرعية الديانات الأخرى، وقد ظهر الإجماع في الفقه الإسلامي والفقه بطريقة أو بأخرى أن الديانات الأخرى لا يمكن أن تسمح بها في الوجود. لا يمكن أن يتعارض اللاهوتيون مباشرة أن القرآن يقول ذلك، ولكن هذا هو المعنى الضمني الواضح من مذاهبهم للجهاد. ويستند التيار اللاهوت الإسلامي والفقه تماما على الانفصام بين مسلم وكافر. حسب عقيدتهم يجب القضاء على الكفار في نهاية المطاف من العالم، إما عن طريق الإقناع أو استخدام القوة. الخيار الآخر الوحيد لهم هو قبول سيطرة المسلمين، ومنصب أهل الذمة (مواطنين من الدرجة الثانية الذين يدفعون الجزية).

معظم العلماء لا يقبلون الحرية الدينية لمن يعطي القرآن لهم مكانة أهل الكتاب، بحكم اعتقادهم في أنبياء الله السابقين. وقد ذكر بعضهم في القرآن، والكثير منهم لم يذكروا لأن عددهم يبلغ (124,000 وفقا لحديث نبوي واحد). تم إرسالهم إلى جميع الأمم كما ذكر في الوحي. القرآن يطلب من المسلمين أن يكونوا أتقى وأفضل بما في ذلك العلاقات الزوجية مع جميع أهل الكتاب. في الإسلام تعريف الإيمان يشمل الإيمان بالأنبياء (القرآن 4:164، 2:21، 35:24، 10:47 و 21:7)

ولتوضيح هذه النقطة فإنني أقتبس المقطعات التالية من كتابات مولانا عبد العليم الإصلاحي، وهو رجل الدين من حيدر آباد. لا عالم هندي قد دحض هذا السرد المنشور واسعا حتى الآن.

قد كتب مولانا عبد العليم الإصلاحي في كتابه "استخدام القوة في القرآن:

لا إكراه في الدين". هذه حقيقة ثابتة. ولكن ذالك يرتبط فقط بقبول أو عدم قبول الإيمان. هذا لا يعني أن الكفار يجب أن يتم تركهم في حالة حرية تماما على وجه الأرض مع كفرهم ولا يعني أنه لا يجب عليهم أن يكونوا مسؤولين عن ذالك. إذا كان هذا صحيحا، ماذا نعني عندما نقول أن دين الله قد جاء للسيطرة على العالم؟ "هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" (9:33)

ماذا تعني هذه الآية، ومتى يكون الجهاد الفرض؟ "ومن واجب (المسلمين) أن يحاولوا لإظهار الإسلام على الأديان الباطلة وإخضاع الكفار والمشركين بنفس الطريقة كما هو واجب المسلمين أن يدعوا الناس إلى الإسلام. إن مسؤولية لشهادة الحقيقة ونطق الدين الذي أعطاه الله للمسلمين لا يمكن أن تتحقق فقط من خلال الوعظ والدعوة. لو كان ذلك لن تكون هناك حاجة المعارك. "وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (8:39) "الجهاد فرض لإظهار الدين ولوقف مراكز الشر. ونظرا لأهمية هذه المهمة، في القرآن والحديث نجد أهمية الجهاد في سبيل الله. لهذا السبب قد كشفت الأوامر الواضحة للمسلمين بالقتال مع جميع الكفار. " إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ" (9:36)

ويقول مولانا عبد العليم الإصلاحي: "الجهاد فرض لإظهار الدين ولوقف مراكز الشر. ونظرا لأهمية هذه المهمة، في القرآن والحديث نجد أهمية الجهاد في سبيل الله. لهذا السبب قد كشفت الأوامر الواضحة للمسلمين بالقتال مع جميع الكفار"..................... "وليكن معلوما أنه وفقا للفقه الإسلامي، القتال مع الكفار في بلدانهم فرض كفاية، وفقا لإجماع العلماء. وفرض كفاية هو الذي طلبه الشارع من مجموع المكلفين ، ولم يطلبه من كل واحد منهم، فإن قام العدد الذي يكفي سقط عن الباقين. ولكن إذا يتجنب جميع الناس الجهاد، يكون كلهم مذنبين."

لم نرى أي عالم من علماء الهند يدحض كتابات مولانا عبد العليم الإصلاحي. والسبب أن علماء الهند لا يواجهون مثل هذه الكتابات ومثل هذه الدعاية ضد الإسلام باسم الإسلام هو كما يقال إنه يمثل ملخصا للاهوت الإسلامي الحالي. لا يبدو أن علماء الهند على استعداد للمساعدة في تطوير لاهوت جديد من السلام والتعددية كما هذا الكاتب يناشدهم منذ فترة طويلة. إن العلماء أنفسهم يدرسون تعليم الحرب والتعصب وكراهية الأجانب فكيف يمكن أن يتغيروا فجأة الآن؟ علينا أن نفهم أن المشكلة كبيرة. إن اللاهوت الإسلامي كله مليئ من الرسائل التي تشجع شبابنا على العنف وكراهية الأجانب. دعني أكرر ما أشرت إليه مرارا وتكرارا.

وهناك إجماع العلماء على هذه المسألة. ويفترض أنه تم نسخ الآيات المكية السلمية التعددية من قبل الآيات المدنية المتعلقة بالحرب العدوانية. تحت استرشاد العلماء قد أتى المسلمون إلى الاعتقاد بأن الإجماع هو أكثر أهمية من القرآن، بل الوصايا القرآنية للسلام والتعددية والتعايش مع الديانات الأخرى، والصبر في أوقات الشدائد، وليس التسرع إلى الحرب على أبسط ذريعة وما إلى ذلك، قد نسخت لأكثر من ألف عام. العلماء ينقلون عن هذه الآيات لجمهور غير المسلمين كجزء من التقية الخاصة بهم (أداة الديني لخداع العدو)، ولكن من المفترض أن المسلمين يعرفون أن هذه الآيات ألغيت ويجري نقلها إلا بوصفها استراتيجية الخداع.

إن التقدميين المسلمين ينقلون هذه الآيات السلمية لأنهم ليسوا على دراية جيدة في الدين والفقه. ولا يزالون يعتقدون في القرآن. خصوصا من يعيشون في عالمهم الخاص، ليسوا لديهم فكرة عما يدور في المجتمع. إنهم لا يفهمون أنه لماذا الآيات القرآنية التعددية ليست لديها أي تأثير على جموع المسلمين أي أكثر من ذلك. لا عجب أنهم لم يقدروا على الخروج مع الدلائل المضادة للسرد اللاهوتي إقناعا.

URL for English article: https://www.newageislam.com/islamic-ideology/sultan-shahin,-founding-editor,-new-age-islam/how-islamic-are-‘islamic’-blasphemy-laws?/d/109726

URL for this article: https://newageislam.com/arabic-section/how-islamic-‘islamic’-blasphemy-laws/d/109755

New Age Islam, Islam Online, Islamic Website, African Muslim News, Arab World News, South Asia News, Moderate Islam, Moderate Muslims, Progressive Islam, Progressive Muslims, Liberal Islam,Liberal Muslims,


Loading..

Loading..