New Age Islam
Wed Apr 15 2026, 12:24 PM

Arabic Section ( 2 Oct 2012, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Deoband Muftis Neither Know Islam Nor Indian Customs الفتاوی الدیوبندیۃ لا تتوافق مع الإسلام ولا مع العادات الھندیۃ

 

سلطان شاھین، رئیس التحریر، نیو إیج إسلام

إنہ من المقلق أن دارالعلوم دیوبند تھتم بالطقوس الھندیۃ أکثر من قوانین الشریعۃ الإسلامیۃ ۔ فقد أصدرت فتوی معاکسا حول تعدد الزوجات حیث قالت فیہ إنہ من الأفضل أن نتجنب الزواج من الثانیۃ أو الثالثۃ، علی الرغم من أن الشریعۃ الإسلامیۃ أجازتہ ولکنہ غیر مقبول في العرف الھندي ۔

فنحن نرحب بالاحترام الذي تکنہ دارالعلوم دیوبند لتقالید وطقوس الھند۔

لکن ماذا عن العرف الھندي الیوم الذي یجوز فیہ أن تکون لنا عشیقات إذا کنا نستطیع أن نتحمل مصارفھن المالیۃ ۔ وإنيّ أعرف بنفسي العدید من الرجال الذین یتخذون عشیقات لھم في کل مدینۃ من مدن البلاد التي یزوونھا بشکل دائم ومستمر لغرض التجارۃ والعمل ۔ أما القانون الھندوسي بھذا الصدد، فإنہ یحظر تعدد الزوجات أساسیا ولکنہ یسمح للمرأۃ (بشکل غیرمباشر) أن تصبح عشیقۃ لرجل دون أن یکون لھا أي حق من حقوق الزوجۃ أو أي إسم أو لقب لأطفالھا ۔ فإذا کان الرجل یستطیع، فلہ أن یتخذھا کعشیقۃ لہ ۔ فینبغي أن یتبع العرف الھندي قوانین الأحوال الشخصية للمسلمین مثل تعدد الزوجات، القانون الذي یحتفظ بحقوق النساء العشیقات أیضا ۔

لکن الإسلام لا یسمح ، کما أعتقد، تعدد الزوجات في الظروف العادیۃ ، بل کان قد أجازہ بشروط صارمۃ أو ربما بالشروط التي یتعذر إیفائھا، وھي إعطاء الحقوق المتساویۃ لجمیع الزوجات في جمیع الأحوال والنواحي ۔ وجوازہ کان مشروطا بحالات استثنائیۃ، منھا حالۃ الحرب، وزیادۃ عدد النساء السجينات، وأرامل الحرب۔

ومن وجھۃ نظري، فإن القانون الإسلامي الھندي قد حافظ علی حقوق الزوجات بإعطاء الإذن لتعدد الزوجات ۔ وذالک لأنہ یجعل من الصعب للرجال المسلمین أن یخادعوا النساء من غیر زوجاتھم ۔ فإذا أرادوا أن یفعلوا ذالک، سوف یخشون من مطالبۃ المرأۃ العشیقۃ بالزواج، و دلیلھا ھو أن قانون الأحوال الشخصیۃ للمسلمین في الھند یسمح الزواج من أکثر من زوجۃ واحدۃ ۔ ولکنہ لا یمکن أن تطالبہ إمرأۃ ھندوسیۃ عشیقۃ، لأنھا إذا أرادت أن تعیش مع رجل لسبب ما، أو لحبھا معہ ، فلیس لدیھا خیار إلا أن تعیش معہ کعشیقۃ لہ کما یفعلہ الکثیر في الھند ۔

علی کل حال، یجب أن تکون للمرأۃ الثانیۃ أو الثالثۃ أو الرابعۃ حقوق مصونۃ ۔ فإن کل واحدۃ منھن إمرأۃ تتمتع بنفس المکانۃ التي تحظي بھا الزوجۃ الأولی التي قد تتزوج تحت ضغط الوالدین فقط في مجتمعاتنا حیث یسود ھذا النوع من الزواج ۔

واسمحوا لی أن أقول بحکم تجربتي وخبرتي التي حصلت لي من خلال أصدقائي من الھندوس الذین لھم عدد من العشیقات في جمیع أنحاء البلاد، لکنني أتعاطف معھن ۔ ولا یسعني المقارنۃ بین وضعھم وبین عائلۃ واحدۃ التي تعرفت علیھا، بینما یصرّ بعض المسلمین علی اتخاذ أربع زوجات في جمیع الأحوال والأوقات۔

اسمحوا لي أن أکرر أنني علی اعتقاد بأن الإسلام لا یسمح بتعدد الزوجات في عامۃ الأحوال ۔ ولکنہ یشترطہ بشروط صارمۃ ومتطلبات قویۃ ۔ ویجب أن نطبق ھذہ القوانین علی الجمیع دون أي تمییز ۔ ونظرا إلی القیود والدوافع الإنسانیۃ، أکد الإسلام علی سد الحاجۃ الماسۃ إلی إلغاء جمیع أشکال العلاقات المبھمۃ غیرالواضحۃ التي تؤدي إلی ھلاک المجتمع کلہ وحتی صحة الأشخاص المعنيين۔ وربما یھدف الإسلام من خلال ھذا إلی القضاء علی ممارسۃ البغاء الأکثر شرا وفسادا من ممارسات الإنسان الأخری المھینۃ ۔

ولکن تعدد الزوجات لیس ھو الحل لھذہ المشکلۃ ۔ فالمناطق التي یجوز فیھا تعدد الزوجات، توجد فیھا أیضا أماکن خاصۃ للعاھرات حیث تجري ممارسۃ البغاء ۔ أما المناطق التي لاتوجد فیھا ھذہ الأماکن الخبیثۃ، فھي تشھد ممارسۃ البغاء تجري تحت الأرض ۔ ویسافر سکان تلک المناطق إلی خارجھا للبحث عن البغاء بإسم ‘‘الدعارۃ الحلال’’۔

أنا لست أعارض تعدد الزوجات علی الإطلاق ۔ ولکن علینا أن نعي قبل اتخاذ أي موقف حول ھذہ القضایا الحساسۃ، لأن ھناک عدۃ جھات لمثل ھذہ القضایا ۔ والحقیقۃ أن حالات الإنسان ملیئۃ بالتعقیدات التي لا یمکن حلھا بسھولۃ ۔

ونشأت مناقشۃ معقدۃ جدیدۃ حالیا في السعودیۃ ۔ بعض النساء، والصحفین، والأکادیمیین بدأوا أن یطالبوا الآن بأن یعطی للنساء أیضا الحریۃ في تعدد الأزواج۔   

فإنھم یقولون إن تعدد الأزواج للنساء کان محظورا في الإسلام في زمن النبي صلی اللہ علیہ وسلم بسبب أنہ لم یکن من الممکن تحدید والد الأطفال إذا کان أزواج المرأۃ متعددین ۔ أما الآن، فقد تغير الوضع مع اختبارات الحمض النووي المتاحة ، ولذا يجب تغيير القوانين أيضا. والقوانين ، كما يقولون، لا ینبغي أن تكون ثابتۃ ۔ بل إنها يجب أن تكون متغیرۃ و ديناميكية .و يجب أن نأخذ في الاعتبار تغيرات الوضع البشري في تغییر القوانین البشریۃ ۔

فاتضح منہ أن القوانین، مھما کانت جیدۃ ، لا یمکنھا أن تھتم برعایۃ جمیع الأحوال۔  ونحن بحاجۃ ماسۃ إلی البشر الذین توجد فیھم صفات البشریۃ والإنسانیۃ علی أحسن ما یرام ۔

علی کل حال، لیست ھناک فائدۃ کبیرۃ في الاھتمام الکثیر بالفتاوی الدیوبندیۃ ۔ وإذا کان مرادھم بالعرف الھندي، القانون الھندي أو نظریۃ المجتمع المدني العام في الھند، و أرادوا تقدیم الاحترام لہ، فنحن نرحب بہ ترحیبا حارا ۔ ولکنہ من المؤسف أن رجال الدین الیوم لا یعرفون دین الإسلام ولا العادات والتقالید الھندیۃ ولا نتائج أو تعقیدات القضایا ۔

فلندع رجال الدین یداخلوا في شؤوننا الخاصۃ ۔ و لنواصل بذل المجھودات و المحاولات لتحسین وتجدید قوانیننا سعیا للتوجیھات الإلھیۃ التي نزلت لنا من وقت لآخر في أنحاء مختلفة من العالم، و لندرک أیضا أن البشر ما دام إنسانا بسیطا خالیا من صفات البشریۃ المطلوبۃ، لن یتحقق لنا الکمال في القانون أو المجتمع ۔

ترجمہ من الإنجلیزیۃ : غلام رسول، نیوإیج إسلام

URL for English article:

http://newageislam.com/from-the-desk-of-editor/sultan-shahin/deoband-muftis-neither-know-islam-nor-indian-customs/d/7066

URL for this article: https://newageislam.com/arabic-section/deoband-muftis-neither-know-islam/d/8853


 

Loading..

Loading..