
سلطان شاهين، رئيس التحرير لنيو إيج إسلام
(ترجمه من الإنجليزية: المترجم لنيو إيج إسلام)
11 سبتمبر عام 2014
(نشرت هذه المقالة لأول مرة في صحيفة هندوستان تايمز عام 1993. يتم إعادة إنتاجها في ضوء المناقشات الحالية في الهند على ما يسمى الجهاد بالحب.)
إن راهول البالغ من العمر خمس سنوات في الحب مع زينب البالغة من العمر ست سنوات. على الرغم من أنه زير النساء، فيبدو خطيرا جدا في هذه الحالة. و ما شأن طفولتهما إلا حميم و بريء، ولكنه يعاني من رذائل الكبار. وليسا مستعديان لقبول بعضهما البعض في حالة يعيشان فيها. (قد تم تغيير كل من الإسمين.)
والولد الشوفيني راهول يطلب من زينب وضع البيندي على جبينها. وترجوه زينب المسلمة الدخول في الإسلام. الأمر متروك لها، ولكن هذا ما كانت قد طلبت ممثلة ماني راتنام في بومباي. إن قراء القرآن الكريم لا يفقدون دينهم من أجل الحب. فهم يدعون عشاقهم للدخول في الإسلام.
إن الإسلام يمنع على وجه التحديد كل نوع من الإكراه في أمور الدين. القرآن واضح جدا حول هذه النقطة: "لا إكراه في الدين". رغم ذالك، يعاني المسلمون من نوع من الهوس للتحويل. الهوس للتحويل جزء من نفس المسلمين الهنود. كل شيء يبدأ من مرحلة الطفولة المبكرة. إذا اخترت أن تكون مولودا في عائلة مسلمة، فلا تحتاج إلى استخدام عقلك لبقية حياتك. دينك، والنظرة الفلسفية الخاصة بك هو كل ما قبل العزم. لا تحتاج إلى معرفة الله لتؤمن به. لا تحتاج إلى قراءة القرآن باللغة التي يمكن أن تفهم فيها لتكون مؤمنا راسخا بكونه كلمة الله النهائية.
وفي الواقع، ستعتبر أفضل مسلم، إذا عرفت قليلا حول تعاليم الإسلام. اللهم ارحمك برحمته، إذا حاولت اتباع التعليمات الإسلامية للتفكير، والتفكير والتفكير واكتساب المعرفة. حتى لو كنت تفكر وتكتسب بعض المعارف، يرجى أن تكون حريصا على عدم الحديث عما هو رأيك. لأنك تواجه ليس فقط الطرد بل يمكن أن تقتل أيضا. حتى الولادة في الهند العلمانية ليست مساعدة حقيقية. وقد ضمنت السياسات لتصويت البنوك أن المسلم المفكر الذي لا بد أن يكون في أقلية مجهرية، لا يزال يبقى دون وقاية.
وكل ما يحتاج المرء إليه ليكون مسلما جيدا في الهند هو الأنانية إلى حد ملكي. وأنانية سلبية للغاية. الأنانية التي تخبرك أنك تنتمي إلى المجتمع المختار. في حين أن باقي البشر سوف يذهبون إلى الجحيم، حرفيا، بغض النظر عن عدد الحسنات التي يقوم بها غير المسلمين، سوف تذهب إلى الجنة في نهاية المطاف، بغض النظر عن عدد السيئات التي تقوم بها. الحقيقة أنك تنتمي إلى أمة رسول اله صلى الله عليه وسلم سوف تضمن أنك ستدخل في نهاية المطاف في الجنة، حيث يمكن أن تكون تتمتيع بكل الملذات المحرمة على الأرض. يمكنك شرب الخمر في الجنة على قدر ما تشاء. يمكنك التقرب من الحور.
وليس لمثل هذا الرأي أي علاقة مع الإسلام. ولكنه لم يكن من الصعب أن تنتشر هذه النظرة بين الذين يشكلون الأغلبية الساحقة من المسلمين. معظمهم لا يستطيعون القراءة على الإطلاق. أولئك الذين يستطيعون قراءة القرآن يقرؤونه في نسخته العربية الأصلية التي لا يفهمونها. أولئك الذين يستطيعون قراءة القرآن وفهمه، لديهم مصلحة في نشر هذا الرأي غير الإسلامي. وحتى العالم مثل محمد علي جوهر يقول إن أسوأ مسلم خير من المهاتما غاندي، على أن الأول سيدخل في الجنة، وليس الأخير.
ومع مثل هذه النظرة العالمية، فإنه ليس من المستغرب أن المسلم سيفعل كل شيء لضمان غرفة في الجنة. ويقال له إن تحويل أي كافر واحد (غير مؤمن) إلى الإسلام سيضمن مكانه في الجنة، بغض النظر عن أعماله. لا عجب أنه على الرغم من أن الإسلام يمنع التحويل القسري على وجه التحديد، فإن بعض المسلمين يسعون للحصول على مكان في الجنة من خلال أداء هذا العمل الأسهل. وأسهل فريسة هي من تقع في الحب مع مثل هؤلاء المسلمين.
وأنا أتكلم من تجربة شخصية. في اليوم الذي ولدت فيه، لقد دعي مولوي محترم لتلاوة بعض آيات القرآن في أذني. كان من المفترض أنني دخلت في الإسلام. لا أحد سعى رأيي. أمي تقول لي إنني احتججت بعنف ضد هذا التدخل في خصوصيتي. ولكن دون جدوى. لحسن الحظ، هذا التحويل القسري لم يترك أثرا دائما. وحينما كبرت قليلا، بدأت امتعض بأنني كنت مضطرا إلى عبادة الله الذي لم أكن أعرفه أو أفهمه. كان هذا عندما بدأت حواري مع الله تعالى، رغم ذلك أنه ظل المونولوج لفترة طويلة. وعندما وقفت لأداء الصلوة، كنت أغلق عيني وأعبر عن المشاعر التالية: "يا الله، أنا لا أؤمن بك وأنا لا أعرف حتى لو كنت موجودا أنا لا أعتقد في هذه اللحظة. ولكن إذا كنت موجودا، يمكن أن تسمع لي، اللهم، إنني لست منافقا. أقف للصلاة فقط خوفا من التعرض للضرب. ليس لدي القوة البدنية للوقوف في وجه هؤلاء الجهلاء الذين أجبروني على فعل شيء أنا لا أفهمه، ولكنني لست منافقا، وأنا لا أفعل ذالك، ليروني ، أنا أعرف كثير من الناس يفعلون هكذا. وفوق كل شيء، إذا كنت موجودا حقا اكشف نفسك لي، واسمح لي أن أعرفك وأفهمك وأعبدك". اعتدت أن أصلي على طول هذه الخطوط بحرارة جدا وكان يعتبرني والدي مسلما متدينا جدا.
وتجربتي الأخرى حول التحويل القسري جاءت بعد ذلك بكثير. واعتنق أفضل صديق لي في لندن الإسلام من أجل الزواج مع حبيبته. كان الجميع في أسرة ثريا مسرورين جدا أنهم وجدوا مكانا في الجنة. راج لم يتمكن من رعايته. وجاءت الأكاذيب على شفتيه بسهولة. وإمام المسجد الواقع في برمنغهام طلب منه عدة مرات إذا كان قد درس الإسلام وفهم ما كان يقوم به. أكد راج الإمام بأنه اعتنق الإسلام على رضائه. كنت أعرف بشكل أفضل. أنا علقت رأسي خجلا. إن كرامة الإسلام قد تم خفضها في جميع هذه المناسبات. ولكن في ذالك اليوم، لم تفهم ثريا لا يفهم لماذا كنت حزينا جدا حول ذالك. لماذا ينبغي أن أدعو زوجها بإسم راج، على الرغم من أنها كانت قد غيرت إسمه.
وكانت تجربتي الأخرى شخصية ومحرجة ومخزة. كما أن بعض قراء الصحف يتذكرون، أنا أقيل من رئاسة التحرير لمجلة على رفضي لإجبار زوجتي الهندوسية على اعتناق الإسلام. والأشخاص الذين يديرون هذه المجلة يعتبرون أكثر استنارة، والنخبة العلمانية من المجتمع المسلم الهندي. ورئيس مجلس الإدارة داعي إسلامي شهير السيد علي ميان الندوي.
وخليفتي كرئيس التحرير للمجلة هو ضابط IAS المتقاعد ونائب الرئيس السابق لجامعة على غره الإسلامية، سيد حامد. وقد تم تأكيد تعييني بعد مقابلة من قبل ناشر المجلة الذي أصبح الآن وزير الدولة للشؤون الخارجية، السيد سلمان خورشيد. والشخص الآخر الذي كان قد قابلني كان عالم الاقتصادي المعروف ونائب المستشار لجامعة على غره ، البروفيسور خسرو. والعضو المنتدب للشركة الذي يدير المجلة صاحب مجموعة شامة / سوشما للمطبوعات، السيد يونس الدهلوي. والمدير الآخر الذي عملت معه عن كثب كان محاسبا / سياسيا معروفا، السيد كمال فاروقي. والأشخاص الآخرين كانوا مهنيين ومديرين تنفيذيين ورجال الأعمال، و المسلمين الهنود غير المقيمين.
وهو يعود إلى راهول، فهو حائر.و ليس واعيا لكونه هندوسيا. إنه لا يعرف ما يعني التحول إلى الإسلام. وجده المحب، مع ذلك، فقد أعطى إشارة خضراء. الحب هو أعلى من جميع الأديان، كما يقول. كل تضحية من أجل الحب جديرة بالذكر و عادلة بما فيه الكفاية. ولكن اجعل التضحيات في سبيل الحب، راهول، وليس من أجل الزواج. أنا آمل أنك تكتسب ما يكفي من الشجاعة لمقاومة الابتزاز العاطفي، والحصافة لقبول الآخرين في حالة كانوا فيهم، وتتوقع من الآخرين أن يقبلوك في حالة كنت فيه.
جريدة "هندوستان تائمز
URL for English article:
URL: https://newageislam.com/arabic-section/faith,-heredity-conversion-/d/99029