New Age Islam
Thu Apr 23 2026, 12:38 AM

Arabic Section ( 11 March 2013, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Salafists Endanger Tunisia’ Stability السلفيون يهددون أمن تونس

 

سعيد الفرواح    

Contrary to predictions, Libya, with its armed militias and tribal and ethnic division, is seemingly quieter and more stable than Tunisia. Salafist groups in Tunisia are trying to impose their authority and control. They have greatly damaged Tunisia’s political stability. But this would not have been possible if the ruling Ennahda Movement and the Tunisian security apparatus itself did not turn a blind eye to these groups. Time is needed to bring change, judge current events in Tunisia, and evaluate the influence of various political actors that will continue their war to attract people. The law must be enforced and measures must be taken to curb radical Salafist groups before it’s too late.

على عكس كل التنبؤات، تبدو ليبيا المليشيات المسلحة والانقسام القبلي والعرقي أكثر هدوءا واستقرارا من تونس الياسمين، التي استفاقت على جماعات سلفية تسعى لفرض سلطتها وسيطرتها كأمر واقع.

لا يخفى على أحد الدور السلبي الكبير الذي لعبته تلك الجماعات في زعزعة الاستقرار السياسي في تونس.

وبالتأكيد ما كانت لتتمكن من ذلك لولا غض الطرف عنها من طرف حركة النهضة الحاكمة، بل ومن طرف أجهزة الأمن التونسية نفسها.

بعد اغتيال المناضل اليساري شكري بلعيد كان من الغريب والمستفز لكل المتتبعين للساحة السياسية التونسية أن يروا الجماعات السلفية تنظم دوريات لتوفير الأمن للمواطنين حسب زعمها، جنبا إلى جنب مع رجال الشرطة التونسية.

كما لا يبدو مريحا للعين السياسية الثاقبة رؤية الأعلام السوداء وهي ترتفع فوق سيارات أعضاء دوريات السلفيين، التي تتجول بكل حرية في شوارع المدن التونسية. وهذا يدفعنا إلى النظر غير بعيد عن تونس، وبالتحديد في أزاواد، حيث أدت مغامرة لرافعي الأعلام السوداء من المتشددين الإسلاميين إلى كارثة إنسانية وتدخل عسكري.

تونس لا تتوفر على بنية قبلية قوية كليبيا، كما لم ينتشر فيها السلاح بين المواطنين مثل ليبيا. لكن لعل كل ذلك لم يلعب الدور في صنع الفرق بين تونس وليبيا فيما يتعلق بالاستقرار السياسي.

في ليبيا، تم إسقاط رأس النظام، والقضاء على كل ما يرمز إليه عبر التراب الليبي، وتصفية أنصاره من مراكز القرار السياسي والاقتصادي و غيرها. لكن في تونس ما حدث هو إسقاط رأس النظام فقط، وبقي النظام الحالي محتفظا بأغلب مؤسسات بن علي.

كما لا ننسى أن الممارسة السياسية والتعددية الحزبية والإيديولوجية لها في تونس تاريخ أعمق من ليبيا التي لا نستطيع الحديث فيها عن شيء اسمه التعددية من أي نوع كانت.

كل ما سبق ذكره أعلاه هو من العوامل التي من الممكن أن تكون سببا في استقرار ليبيا أكثر من تونس، التي يبقى الصراع داخلها سياسيا وإن نحى نحو مناحي العنف أحيانا.

ومما لا شك فيه أن التغيير يستلزم وقتا، وكذلك الحكم على طبيعة ما يحدث في تونس، وحجم نفوذ مختلف المكونات السياسية التي ستستمر في حروبها البينية لاستقطاب الشارع.

لكن يجب فرض احترام القانون ووضع حد للجماعات السلفية المتشددة طالما أن الوقت لا يزال مبكرا.

11 مارس 2013م

Source: http://zawaya.magharebia.com/ar/zawaya/opinion/820

URL: https://newageislam.com/arabic-section/salafists-endanger-tunisia’-stability-/d/10727

 

Loading..

Loading..