New Age Islam
Wed Mar 11 2026, 05:28 AM

Arabic Section ( 30 Dec 2014, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

'You Get What You Give' ‘تحصل على ما تعطي’

 

روشن، نيو إيج إسلام

30 ديسمبر عام 2014

مثلما هناك قوانين عالمية للفيزياء والكيمياء، هناك أيضا قوانين عالمية للنفس أو الروح. ومن هذه القوانين أيضا قانون "أنت تحصل على ما تعطي-you get what you give "، وللاختصار قانون "واي جي واي جي". وأوضحت الديانات المختلفة هذا القانون في أشكال مختلفة – من حيث كونه المكافآت للأعمال الصالحة والعقوبات للسيئات، على سبيل المثال، أو من حيث كونه قانونا للكارما. في حين أن قوانين الفيزياء والكيمياء قد تكون معقدة للغاية بالنسبة لنا -عامة الناس- للفهم، فإن حقيقة قانون YGYG يمكن أن يفهمها أي شخص بسهولة.

ولا حاجة إلى القيام بأي تجربة معقدة في المختبر لفهم كيفية عمل قانون YGYG. كل ما تحتاجه هو قضاء بعض الوقت والتأمل والتفكير في نفسك كيفية الشعور. إذا شعرت بالسعادة في هذه اللحظة، اكتشفت أنه بسبب كونك كريم الطبع و محسنا للناس حولك اليوم. وإذا شعرت بالإطمئنان، أدركت أنه بسبب أنك لا تشكو ضد الأشياء وليس حتى ضد الفصل أو كمية الملح في الحساء الخاص بك.   

إذا شعرت بالراحة والطمأنينة، أدركت أنه لأنك قاومت الإغراء والحرص والتكلم من وراء شخص هذا الصباح، أو ربما لأنك عملت حسنة لشخص عند الحاجة. إذا كنت تشعر بالاندفاع والازدهار، قد تجد أنه بسبب أنك تنشر مؤخرا الحب والسعادة في كل مكان. إذا وجدت أن شخصا ما جاء لتقدم لك المساعدة التي تحتاج إليها، قد تدرك أنه بسبب الطاقة الإيجابية التي كنت قد تشعها حولك، والتي، بدورها، تجذب الخير لك عندما كنت في حاجة إليه.

ومن ناحية أخرى، إذا كنت تجد نفسك في حالة الاكتئاب وسئمت من الحياة، فمن المرجح أنك ترضع سوء النية ضد جميع الناس من دون استثناء أو ضد الأشخاص المعينين. إذا كنت تشعر بأنه لا أحد في العالم يحبك، فإنه بسبب أنك لم تكن محبا جدا للآخرين. إذا كنت مستاء لأنك وحيدا ولا أحد يريد أن يكون صديقا لك، فمن المحتمل أنك لم ترغب في كون وديا مع الناس.

إذا فكرت في الآخرين وحتى في الأقارب والناس الذين اعتبرتهم الأصدقاء في وقت ما يتجاهلونك، كان من المحتمل جدا أنك تتجاهلهم أو حتى تمتعض وجودهم سرا. إذا كنت مستاء أنه لا أحد يبتسم لك، وربما لأنك لم تأخذ زمام المبادرة للابتسامة له. الطاقة السلبية التي تجعلها تضمن، وفقا لقانون YGYG، أنك تحصل على نفس الطاقة من الآخرين.

يبدو أن قانون YGYG أيضا يعمل على مستوى الجماعات – المجتمعات الكاملة-  وتقريبا في نفس الطريقة كما هو الحال على المستوى الفردي. إذا كان المجتمع ككل يشع الإيجابية، فمن المحتمل أن يتلقى الإيجابية من الآخرين في المقابل. إذا كان يساهم في عمل الخير للآخرين - من خلال التقدم في المعرفة والتكنولوجيا المفيدة، على سبيل المثال، أو في مجال الخدمات الاجتماعية- فإنه من المرجح أن يكسب الاحترام والاعجاب والحب من الطوائف الأخرى.

ومن ناحية أخرى، المجتمع الذي يجعل مجرد الطاقات السلبية،  يشكو باستمرار ضد الآخرين ولكن لا يفعل شيئا إيجابيا بالنسبة لهم. وهذا ينشر الكراهية، وليس الحب، ويشارك في التدمير والإرهاب والعنف، ولا يكاد يأمل كسب الاحترام و الحب من الآخرين. إذا كان يعتقد أن المجتمعات الأخرى هي التي تحرك من قبل العداء المتأصل، فمن المرجح أنه في حد ذاته يؤوي مثل هذه الكراهية للآخرين. وفقا لقانون YGYG، وسوف يحصل من الآخرين بالضبط ما يعطيهم-  النفور و الازدراء والاشمئزاز والكراهية.

ولكن هناك أمل حتى بالنسبة لمعظم الفاسق. وقد أتاح الله تعالى لنا هدية الإرادة الحرة (أو، كما يقول البعض، وهمها). ونحن- الأفراد والمجتمعات بأكملها- إذا اخترنا أن نغير سلوكنا، وبالتالي، ما نتلقاه من الآخرين. ولسنا مضطرين إلى أن نظل سلبيين إلى الأبد ونستمر تلقى السلبية من الآخرين في المقابل. إذا لم نكن سعداء عن كوننا غير راضين، بلا أصدقاء وبلا حب، ثم، وفقا لقانون YGYG، وليس هناك وسيلة بالنسبة لنا سوى أن نعطيه ما نريد أن نحصل عليه في المقابل. إذا كنا نريد الآخرين أن يحبونا ويحترموا لنا وأن يكونوا المحسنين لنا، فإنه كل ما نحتاج إليه هو أن نحبهم ونحترم لهم، ونكون المحسنين لهم. وبعد كل ذالك علينا أن نجلس ونرى نتائج خارقة تأتي من قانون YGYG!

URL for English article: https://newageislam.com/spiritual-meditations/get-give/d/100677

URL for this article: https://newageislam.com/arabic-section/get-give-/d/100752

 

Loading..

Loading..