New Age Islam
Wed Mar 11 2026, 05:59 PM

Arabic Section ( 3 Nov 2015, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Ali al-Nimr, the Shia Cleric: Sentenced to Be Crucified علي النمر العالم الشيعي: محكوم عليه بالصلب

 

 

 

نكولاس كرستوف

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إسلام)

03 نوفمبر عام 2015  

قد يقوم حلفاؤنا السعوديون ، في هذه الأيام ، بقطع رقبة وصلب شاب إسمه علي النمر. 

قد استنفدت جميع مناشداته  بحكم الإعدام المروع ، وسيذهب الحراس بعلي النمر إلى ساحة عامة ثم يقطعون رأسه بالسيف بينما يتهكم المتفرجون عليه. وبالتالي، وفق البروتوكول السعودي للصلب، سيتم تعليق جثته كتحذير للآخرين.

وما هي جريمة علي النمر؟ تم إلقاء القبض عليه وهو في السابعة عشرة من عمره لمشاركته في احتجاجات معادية للحكومة. ولقد قالت الحكومة إنه هاجم على الشرطة وقام بأعمال شغب، لكن الدليل المعلوم الوحيد على هذه التهمة هو اعتراف انتزع منه على ما يبدو تحت التعذيب والضرب الذي تركه مضرجا بالدماء.

"حين زرت ابني لأول مرة لم أتعرف عليه. لم أستطع أن أتأكد إن كان هذا إبني علي أم لا" ، هذا ما قالته والدته نصرة الأحمد لجريدة الغارديان.

تم نقل علي النمر مؤخرا إلى الحبس الانفرادي تحضيرا لإعدامه. وفي بريطانيا حيث جذب الحكم اهتماما كبيرا، قال وزير الخارجية إنه "لا يتوقع" أن تنفذ السعودية حكم الإعدام ، لكن عائلة علي النمر تخوف من تنفيذ حكم الإعدام لإبنها في أي وقت.

وتقوم الحكومة السعودية بإعدام "الساحرات" وجلد وحبس المثليين ، وذالك وفق النظام الجنائي السعودي الذي يعود إلى العصور الوسطى.

لقد حان الوقت لإجراء مناقشة صريحة حول حليفتنا السعودية ودورها في إضفاء الشرعية على الأصولية وعدم التسامح في العالم الإسلامي. قد مالت حكومات البلدان الغربية إلى التغاضى عن هذه التصرفات لأنها تعتبر السعودية ركيزة للاستقرار في منطقة مضطربة – لكنني لست متأكدا من أن هذا الموقف سليم.

تدعم المملكة العربية السعودية المدارس الوهابية في بلدان فقيرة في أفريقيا وآسيا وتصدر إليهم التطرف وعدم التسامح. كما تصدر العربية السعودية عدم الاستقرار عبر حربها الوحشية في اليمن وه تهدف إلى التحقق مما تراه نفوذا ايرانيا. لقد قتلت الغارات الجوية السعودية الآلاف من الأشخاص وتسبب حصارها للموانئ اليمنية في مزيد من الخراب والدمار. يتضور بعض الأطفال اليمنيين جوعا وصار 80 بالمئة من الشعب اليمني بحاجة للمساعدة.

هناك نفاق كامن أيضا في السلوك السعودي . أصدرت هذه الحكومة السعودية حكما على رجل بريطاني في الرابعة والسبعين من العمر بالجلد 350 جلدة لامتلاكه الكحول، (حسب ما جاء في بعض التقارير البريطانية أنه قد يفرج عنه ويسمح له بمغادرة المملكة العربية السعودية بعد الاستنكار الدولي) ولكنني قلما رأيت كحولا بالكميات التي رأيتها في الحفلات المنعقدة في الرياض التي حضرها المسؤولون الحكوميون.

ألقي القبض مؤخرا على أمير سعودي، ماجد عبد العزيز آل سعود، في لوس أنجلوس داخل قصر تبلغ قيمته 37 مليون دولار كان يستأجره. ويذكر أنه تناول قدرا كبيرا من الكحول وقام بتوظيف "مرافقات" وتعاطى الكوكايين وأرهب النساء وهدد بقتل الأشخاص.

وأعلن، بحسب ما نشرته جريدة لوس أنجلوس تايمز: " أنا أمير، وأفعل ما يحلو لي."

ليست السعودية العدو، بل إنما هي مشكلة. فلو أنها استخدمت مركزها لتهدئة التوتر السني-الشيعي ونشر التسامح لجعلت تأثيرا إيجابيا أكبر في العالم الإسلامي. وفي ظل حكم الملك عبد الله قد بدا أن البلد كان يحاول في الإصلاح، لكن ذلك تعثر الآن في ظل حكم الملك سلمان.

في الواقع ، المملكة العربية السعودية تضفي الشرعية على الأصولية والتمييز الديني وعدم التسامح والتعصب واضطهاد المرأة. بالإضافة إلى منع السعوديات من قيادة السيارات، فإن بعض رجال الدين يمنعونهن أيضا من وضع حزام الأمان تفاديا لإظهار تضاريس أجسادهن. وتشعل المملكة العربية السعودية التوتر والانقسام بين السنة والشيعة وتضرب مثالا سيئا لعدم التسامح والتعصب بحظرها للكنائس.

وحتى إيران سخرت مؤخرا من السعودية لإساءتها معاملة النساء – وعندما ترون أن الرجال الإيرانيين المتعصبين يدعون الأفضلية في حقوق النساء فإنكم قد تواجهون أو تصورون المشكلة.

أما بالنسبة لي فإنني قد دافعت شخصيا عن الإسلام من المنتقدين من أمثال بيل ماهر الذين، من خلال فهمي، يشوهون صورة هذا الدين التعددي لـ1.6 بليون مسلم بسبب أن نسبة صغيرة منهم متطرفون يلجأون إلى العنف. لكن من الضروري لنا، نحن الذين نعترض على هذا التشويه، أن نعبر عن رفضنا للتطرف الحقيقي. ولكن للأسف فإن السعودية هي بمثابة هبة للإسلاموفوبيين، فهي تلحق بالدين ضررا أكبر بكثير مما يلحقه أي رسام كاريكاتور ناكر للدين.

وصحيح أن الكثير من السعوديين يطالبون بالإصلاح. وأحدهم كاتب شاب لامع إسمه رائف بدوي الذي يبلغ من العمر 31 سنة قد طالب ببلاغة بحقوق المرأة والإصلاح التربوي وحرية التفكير، ولكن المملكة العربية السعودية حكمت عليه بالسجن عشر سنوات وغرامة 267 ألف دولار والجلد ألف جلدة (مقسمة إلى جلسات، 50 جلدة في كل جلسة، وقد تلقى حتى الآن الدفعة الأولى). وزوجته ، إنصاف حيدر قد أبلغتني أنه سوف يتم استئناف الجلد بعد فترة توقف، وهي تخشى من أنه لن يبقى على قيد الحياة حتى نهاية الجلد.

وقد تغاضت الحكومة الأمريكية عن هذه التصرفات السعودية، واكتفت، على الأقل علنا، بالتعبير عن قلقها الشديد حول حكم الصلب بينما تزود ، من جهة أخرى ، المملكة العربية السعودية بالأسلحة لتأييد حربها على اليمن.

وليس هذا إلا سياسة الريلبوليتيك. تملك المملكة العربية السعودية النفط والنفوذ وتحتاج إدارة أوباما إلى استمالتها لتحقيق الصفقة النووية مع إيران. ولكن بعد أن أنجزت الصفقة ، هل يصح لنا أن نبقى صامتين؟

إننا لا نفيد أنفسنا ولا نفيد الشعب السعودي أي فائدة عندما ننظر بعين الرضا إلى حليف يصلب شعبه.

 

مصدر المقال:

nytimes.com/2015/10/29/opinion/sentenced-to-be-crucified.html

 

URL for English article: https://newageislam.com/islam-human-rights/ali-al-nimr,the-shia-cleric/d/105094

URL for this article:  https://newageislam.com/arabic-section/ali-al-nimr,-shia-cleric/d/105135

 

Loading..

Loading..