
رئاسة التحریر، نیو إیج إسلام
إن خبر تخصيص ميزانية 61 ملايين من الروبیات لجماعة عسكر طيبة من قبل حكومة البنجاب في باكستان قد أدھش الهند، لأن الجماعة تورطت في هجمات مومباي في عام 2008 والهجوم على البرلمان الھندي. ویقال أن أجمل قصاب، المتهم الرئيسي في الهجمات، حصل علی التدريب في المركز الموريدكي لجماعة الدعوة المعروف بمركز طيبة، والذي یعد مركز تدريب الفن لھا.
بعد هجمات مومباي، كان مجلس الأمن الدولي قد فرض عقوبات على جماعة الدعوة في 11 ديسمبر عام 2008م، معلنا أنھا منظمة إرهابية عالمية. واضطرت الحكومة الباكستانية أيضا لحظر المنظمة في اليوم نفسه. وأغلقت الحكومة جميع مكاتبها في جميع المحافظات الأربع وداهم الجيش الباكستاني مراكز عسكر طيبة واعتقلوا أكثر من 20 قائدا ونشیطا للعسكر بمن فیھم زكي الرحمن.
والمركز الأکبر لجماعة الدعوة یقع في موريدكي، بولاية البنجاب، التي هي مقر حزب الرابطة الاسلامية. وظل شهباز شريف، شقیق رئیس الوزراء الباکستاني نواز شريف، رئيس وزراء ولاية البنجاب، وهي أكبر مقاطعة في باكستان منذ أیام حكومة حزب الشعب الباكستاني بقيادة جيلاني. ویستمد شهباز شريف من قوة عسكر طيبة وجماعة الدعوة. وفي المقابل، تقوم حكومته برعاية عسكر طيبة وجماعة الدعوة. وفي الواقع، لم یکن ھذا لأول مرة أن حكومة شهباز شريف خصصت الملايين من الروبيات لحافظ سعيد رئیس جماعة الدعوة. بل الحكومات السابقة أيضا خصصت له مبلغا أكثر من 86 مليون روبية لمشاريع مختلفة لجماعة الدعوة مثل مشروع مركزھا التدریبي الموريدكي حيث تدرب أجمل قصاب قبل الخروج للهند.
وکانت الجماعة تعرف بإسم جماعة دعوة القرآن من قبل۔ وکشف رجل تم اعتقالھ في سجن غوانتاناموبے أثناء التحقیق أن للجماعة جیش عسكري لإجراء أعمال العنف والاغتيال.
ولكن من المفارقات أن رئیس وزراء البنجاب تساعد ماليا ویحمي منظمة إرهابية محظورة ویتجاهل سياسة الحكومة الاتحادية. وقد أعلنت الحكومة الأمريكية أيضا جوائز قدرها 10 ملايين روبية لتوفير المعلومات والأدلة ضد حافظ سعيد.
وھا ھي نسخة العطاء

ومن المثير للاهتمام، نشر خبر تخصيص صندوق المال لجماعة الدعوة على الموقع الرسمي الدفاعي لباکستان ولكنھ أزیل عنھ بعد أن اعترضت الهند بشدة علی قرار حکومة البنجاب لتقديم 61 ملیون روبية إلى عسكر طيبة ۔
الرابط:
والأسوأ من ذلك تبریر حكومة البنجاب قرارها بتمويل جماعة الدعوة. وقدمت شرحا غریبا جدا لدعم وتمويل المنظمة المحظورة. وقال المتحدث باسم حكومة البنجاب إن الحكومة قد حصلت على السيطرة الإدارية للمنظمة وتتمثل بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمنع المنظمة إجراء نشاطاتها الإرهابية وتمکین السكان المحليين من الحصول علی التسهيلات والفرص التي تقدمها الحكومة. وھکذا، عینت الحكومة البنجاب مسؤولا للسيطرة على إدارة جماعة الدعوة. في هذه الطريقة، أصبحت حكومة شهباز شريف فعلا راعية جماعة الدعوة بإعطائھا مكانة مهمة في الحكومة.
وبصرف النظر عن تخصيص 61350000 روبية لمركز عسكر طيبة، RS تم منح 350 مليون لمشروع ‘‘حديقة المعلومات’’ في موريدكي، لكن السلطات تدعي أن هذه الحدیقة مشروع مستقل لحكومة البنجاب وليست لها اي علاقة مع جماعة الدعوة.
ولكن التقارير تقول أن المركز الموريدكي لجماعة الدعوة لا تزال تسيطر علیھا جماعة عسكر طيبة، و لا یسمح الدخول فیھا حتى للحكومة ورجال الإعلام بدون الإذن المسبق من سلطات عسكر طيبة.
بعد هجمات مدینة مومباي في عام 2008، كانت حكومة زرداري قد أعلنت ان الهجمات جاءت من قبل الجهات الأجنبیة الناشطة في باكستان، لكن الحكومة الهندية أثبتت فيما بعد أن الهجمات كانت نتیجة مخططات المخابرات الباكستانية والجيش الباكستاني وجماعة عسكر طيبة. وقدمت البراهين والوثائق التي تثبت تورط باكستان في الهجمات، ومن ثم فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على جماعة الدعوة وطالب من الحكومة الباكستانية القضاء على المنظمات والأفراد المتورطين في الهجمات.
وبالتالي، فإن التطورات الأخيرة والأدلة الجدیدة تظهر أن جماعة عسكر طيبة ليست جماعة من خارج الدولة الباکستانیة، بل إنھا تشکل جزءا من الحكومة الباكستانية التي تدیرھا وتمولھا بوساطة حكومة البنجاب.
ولذالک، یجب علی الحكومة الهندية أن تأخذ ھذہ التطورات علی محمل الجد وتناقش ھذہ القضیة مع الحكومة الباكستانية ومجلس الأمن للأمم المتحدة. مع الأخبار والأدلة المضبوطة علی تمويل الحكومة الباكستانية الرسمية لمشاریع جماعة الدعوة وعسكر طيبة، لا يمكن أن تفر دولة باكستان من مسؤولية هجمات مدینة مومباي وغيرها من الأنشطة الإرهابية الأخری التي حدثت في الهند. ولا يمكن لھا الآن أن تخدع الهند والعالم.
27 يونيو 2013
ترجمھ من الإنجلیزیة: غلام رسول، نیو إیج إسلام
URL for English Article: https://newageislam.com/islam-terrorism-jihad/proved-lashkar-e-taiba-non/d/12204
URL for Arabic Article: https://newageislam.com/arabic-section/proved-lashkar-e-taiba-non/d/12317