مكتب التحرير لنيو إيج إسلام
(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إسلام)
28 يونيو 2014
قد فشلت الدول الإسلامية في العالم مرة أخرى. وافتخرت الإنسانية، هذه المرة أيضا، بالدول الأوروبية. تم إجراء الاستطلاع من قبل مؤسسة بحثية معروفة بالبلدان الجيدة لتقييم إسهامات الدول العالمية من أجل الصالح العام في الأرض. وهو يشير إلى أحوال مساهمة الدول العالمية في مجال السلامة والأمن والنمو الاقتصادي والبيئة والصحة وغيرها. وأصبحت أيرلندا أفضل دولة في الإسهامات الإنسانية من بين 125 دولة.
وهذا يختلف عن الاستطلاعات السابقة التي قيمت تقدما أحرزته كل دولة من الدول العالمية أو عدمه، في مختلف المجالات في العزلة. ولكن الفكرة وراء تنفيذ المؤشر للبلدان الجيدة كانت للحصول على معرفة مدى إسهامات الدول الواقعة في الأرض بأكملها. يعني ذالك أن دولة ليست جيدة بالرغم من أنها تحافظ على السلام محليا، وتوفر الأمان لمواطنيها وتحرز التقدم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد ولكن لا تعيش في السلام مع جيرانها أو لا تسهم في صيانة السلم والأمن في البلدان الأخرى التي تمر بأوقات صعبة ولا تشارك في تقدم العلم والتكنولوجيا أو في تعزيز الفنون والثقافة في العالم بأسره. في هذا الصدد، الصين التي تعد دولة متقدمة علميا واقتصاديا وسياسيا قد احتلت مكانة منخفضة جدا في القائمة لأنها قد اختارت أن تعيش في العزل. وبالرغم من أن الصين تحافظ على السلام محليا، فهي على خلاف مع جيرانها (الهند) ولا تساهم في الصالح العام للعالم، وفقا لمؤشر الدول الجيدة. والهند أيضا لا تحتل مكانة محترمة في القائمة بسبب بعض المقاييس.
قال مؤسس هذا المؤشر سيمون أنهولت "إن مؤشر الدولة الجيدة لا تقيس ما تفعل الدول محليا: ليس لأنني أعتقد أن هذه الأمور لا تهم، بالطبع، ولكن هناك الكثير من الدراسات الاستقصائية التي تقوم بهذه الأمور بالفعل. أما المؤشر فهو يهدف إلى بدء مناقشة عالمية حول كيف يمكن للبلدان تحقيق التوازن في واجباتها لمواطنيها مع أداء مسؤوليتها في العالم الأوسع، لأنه أمر ضروري لمستقبل البشرية وصحة أرضنا. آمل أن النظر إلى هذه النتائج سوف يشجعكم على المشاركة في هذه المناقشة. اليوم كما لم يحدث من قبل، نحن بحاجة ماسة إلى العالم المتكون من الدول الجيدة. ولا نحصل عليها إلا من خلال المطالبة بها: من قادتنا وشركاتنا و مجتمعاتنا و بالطبع من أنفسنا".
وبعض المقاييس هي الرخاء والمساواة. وبالطبع من حيث الرخاء والمساواة، الهند لا تحتل مكانة حسنة لأن المجتمع الهندي مليء بعدم المساواة الدينية والطائفية بشكل كبير، وهذا هو السبب أنك ترى خلافات خطيرة والصراع العنيف في كثير من الأحيان. على الرغم من أن الهند حققت مساهمة كبيرة في تعزيز العلم والتكنولوجيا، وأنها لم تفعل الكثير في مجالات أخرى مثل السلام والأمن والبيئة والصحة الدولية والرفاه. وبسبب هذه الإخفاقات، قد احتلت رتبة ال81 في القائمة.
ولكن الميزة الأكثر لفتا لمؤشر الدولة الجيدة هي الأداء الضعيف للدول الإسلامية حسب الدراسة. جميع الدول الإسلامية تقريبا حصلت على أسفل درجة في القائمة وليبيا في 125 درجة. والسبب هو الواضح أن البلاد لم تقم بأي عمل جيد لشعبها و لم تسهم في العالم الخارجي، بدلا من ذالك، قد أصبحت المشكلة المزعجة للعالم كله. من يقف وراء هذا الداء ليس قضية يجب أن تناقش هنا.
ليبيا ليست الدولة الوحيدة التي برزت منخفضة جدا في المؤشر. الدول الإسلامية الأخرى التي حصلت على مكانة سيئة للغاية في الاستطلاع هي: العراق (123)، وإندونيسيا (119)، وأذربيجان (122) واليمن (116)، والجمهورية العربية السورية (113)، والجزائر (111)، وباكستان (106)، والسودان (105)، ونيجيريا (103)، وعمان (100)، وأوكرانيا (99) والكويت (93) والسعودية (92)، وبنغلاديش (91)، والإمارات العربية المتحدة (87)، كازاخستان (80)، وتركيا (79) وقيرغيزستان (74)، ومصر (78)، والمغرب (67)، وماليزيا (58)، وتونس(56) .
وبعض المؤشرات تشمل المعاهدات الدولية، والمشاركة في قوة حفظ السلام في الخارج، والبيئة، وأعمال الإرهاب، والحرب وما إلى ذلك. هناك مؤشرات غير مباشرة أخرى أيضا مثل جوائز نوبل وتصدير المجلات العلمية. هذه الأعمال تظهر أن البلاد حققت بعض المساهمة في انتشار التعلم والمعرفة في العالم الخارجي. هذا مثير للاهتمام.
ومع ذلك، فإن أفضل دولة من بين أسوأ الدول الإسلامية درجة في القائمة هي الأردن، وفقا للدراسة. قد حصلت على 50 درجة وهي أفضل من جميع البلدان الإسلامية أو الدول ذات الأغلبية المسلمة درجة. هناك بعض الأسباب لذالك. يظهر مؤشر الديمقراطية العربية عام 2010 أن الأردن حصلت على 15 درجة من بين الدول العربية من حيث الإصلاحات الديمقراطية. كما حصلت الأردن على المرتبة السادسة بين 19 دولة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والمرتبة ال50 بين 176 دولة في جميع أنحاء العالم، وذالك في مؤشر مدركات الفساد التي نشرت في عام 2010. وكانت الأردن أيضا رائدة إقليمية في قيادة جهود اتفاقية للأمم المتحدة من أجل الكفاح ضد الفساد. ولديها قوانين تعزز الحرية الدينية على العكس من البلدان الإسلامية الأخرى مثل باكستان.
كما تمتلك السعودية بعض الأسباب لكونها في المرتبة السفلي. لم تقبل إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. لها سجل سيء أيضا لحقوق الإنسان والحرية الدينية في البلاد.
صحيح أن البلدان المسلمة متخلفة اقتصاديا وسياسيا ولذالك لا تساهم كثيرا على المستوى الدولي. فهي ضعيفة سياسيا ولذالك لا تجعل فارقا كبيرا للنظام العالمي. ولكن حسب الدراسة يبدو أن الدول الإسلامية في الخليج، على الرغم من أنها لا تقوم بكثير على المستوى المحلي، قد ساهمت، في الواقع، ماليا بشكل كبير للأسباب الإنسانية الدولية في الخارج. على الرغم من أنها، حسب التقارير، تمول وتساعد الجماعات والمنظمات الإرهابية في العالم، فإنها تسهم أيضا في أسباب إيجابية كذلك. والمملكة العربية قد أنفقت 70 بليون دولار على المساعدات الإنمائية الخارجية بين عامي 1970 و 2002. ولا تزال تبرع مبالغ ضخمة من المال لدول العالم الثالث لانتشار التعليم. كما تساهم البلدان الأخرى في شبه الجزيرة العربية والخليج بسخاء للأسباب الإنسانية الدولية. كما هي أيضا جزء من المنظمات العالمية مثل الأمم المتحدة وتؤيد قراراتها في مصالح العالم الخارجي. ربما لم تؤخذ هذه الجوانب في الاعتبار. في الواقع، على مؤشرات العلوم والتكنولوجيا والصحة والرفاه والازدهار والمساواة والسلام والأمن قد ساهمت مساهمة سيئة أدت إلى خفض رتبتها في القائمة.
ومن المثير للاهتمام، أن الولايات المتحدة تراجعت إلى المرتبة ال21 التي لها أسباب واضحة. قد تدخلت في سياسات الدول الأخرى وهي تساهم مساهمة سلبية في النظام العالمي والسلم والأمن.
اجتاحت الأمريكة العراق بحجة وجود الأسلحة للدمار الشامل فيها التي ثبتت كذبة. دمرت أيضا أفغانستان بحجة 11/9. تدخلت في كوريا الشمالية وتراجعت. بعد ذلك كانت تريد تدمير سوريا بحجة وجود أسلحة كيميائية. كما قامت بتدريب الإرهابيين في الأردن وتركيا. كما أدى تدمير ليبيا. ومن أجل هذه الأسباب، حصلت الولايات المتحدة على رتبة أقل بكثير.
إن روسيا دولة أخرى حصلت على مرتبة منخفضة (95) بسبب اضطراباتها المحلية والدولية. ومع ذلك، فإنها ساهمت في الحفاظ على السلام العالمي عن طريق منع الحرب السورية التي تريد شنها الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي. وساهمت روسيا دائما إلى السلام والنظام العالم ولكن يبدو أنها تعانى من التحيز للمساحين.
وعلى الرغم من العيوب، فإن مؤشر الدولة الجيدة هو جهد جيد يجعل الدول تشعر بمسؤولياتها عن أفعالها وسلوكياتها ويشجعها على بذل المزيد من الجهود ليجعل العالم أفضل مكان عيشا.
URL for English article: https://newageislam.com/islamic-society/islam-best-islamic-countries-worst/d/97771
URL for this article: https://newageislam.com/arabic-section/islam-best-islamic-countries-worst/d/97805