New Age Islam
Tue Jan 27 2026, 09:25 PM

Arabic Section ( 25 Jan 2014, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Interfaith Dialogue — Only Way to Fight Extremism الحوار بين الأديان—الطريق الوحيد لمكافحة الإرهاب

 

 

 

 

ناوار فخري عزي

16 ينايير 2014

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إسلام)

إن أحد السمات المشتركة بين المتطرفين من جميع الأديان هو إيمانهم بطريق صحيح، وبالتالي يدينون ويحتقرون غيرهم من الآخرين. وبغض النظرعن ادعائهم بأنهم "يكرهون الخطية وليس الخاطئ"، من المرجح أن يؤثرهذا الموقف على كيفية تفاعلهم مع الناس الذين يتبعون المعتقدات والقيم المختلفة وقد يساعدون في زرع بذور التطرف في أي مجتمع من المجتمعات، وذالك قد يؤدي إلى الإرهاب.

أما التطرف الديني فهو معروف بقضية خطيرة في المجتمع السعودي عندما بدأت تحدث الهجمات الإرهابية على الأراضي السعودية والخارجية، ومن أبرزها مأساة 11/9. ونتيجة لذالك، فكرت الحكومة السعودية في إقامة العديد من المبادرات من أجل القضاء على التطرف وتعزيز الاعتدال في فهم الإسلام، بما فيها إقامة الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في عام 2004، و حملة التوعية العامة لتعزيز القيم الإسلامية المعتدلة وإصلاح التعليم الديني، وذالك فضلا عن تدريب الأساتذة والأئمة. وبالإضافة إلى ذالك، قد أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله مبادرة لتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات عام 2008 والذي تبعه بناء "مركز الملك عبد الله الدولي للحوار بين الأديان والثقافات" في فيينا عام 2011.

وبالرغم من أن هذه الجهود يمكن أن تسهم في تغيير مواقف السعوديين، هناك لا تزال تكون حاجة إلى أكثر من ذالك بكثير من أجل اقتلاع وجهات النظر المتطرفة التي نجدها في مجتمعاتنا حتى الآن. وعلى سبيل المثال، لا يزال يعتقد البعض أنه لا ينبغي أن يكون استقبال غير المسلمين بمناسبة عطلاتهم أو حتى إعطاءهم الصدقة عند الحاجة، كما لو أن حياتهم فقدت قيمتها في أعيننا عندما اتبعوا الدين الآخر. وعلاوة على ذالك، لا يعرف الكثيرون كيفية إجراء الحوار المحترم مع الناس من مختلف الخلفيات الدينية، فيرفضون قبول فكرة التعلم عن أديانهم بطريق إعلامي، وذالك لأنهم يعتبرون أن مثل هذه الإجراءات سوف تفسد دينهم وتتعارض مع إيمانهم بحقيقة دينهم.

إن أحد المشاكل التي تعيق عملية نشر التسامح هو عدم وجود الأساس القانوني الذي من شأنه عكس وإنفاذ هذه المبادرات، مثل القوانين لحماية حرية الدين والقوانين لمكافحة التمييز. وبالإضافة إلى ذالك، مفهوم "القيم المشتركة" الذي يحتفل بالتنوع ويقوم على  حقوق الإنسان و الحرية الدينية، وهو مفهوم جديد نسبيا لم يستوعبه العديد من الناس حتى الآن. و في المملكة العربية السعودية، "القيم المشتركة" المعترف بها هي التي تحتفل بالاتفاق بدلا من التنوع، وذالك لأنها تفهم القيم الإسلامية الخاصة التي يفترض الجميع إلى التمسك بها. وستقيم توعية "القيم المشتركة" العالمية مثل التسامح و القبول والاحترام للكرامة الإنسانية، قاعدة قوية للقضاء على التطرف وإجراء الحوار بين الأديان الحقيقية و الحوار بين الثقافات. وبداية هذه العملية من الأطفال في المدارس هي أمر ضروري خصوصا لهذا المفهوم كي يتطور وينمو مع الجيل السعودي الجديد، وذالك الذي يمكن أن يؤدي إلى التغيير الفعال في المجتمع السعودي ولو كان ببطء.

وبعد أن اتخذت الخطوات السابقة مكانا، لا بد لنا من تشجيع الحوار بين الأديان على المستوى الشعبي، وإنشاء المنتديات المحلية حيث يمكن أن يتحدث السعوديون والمقيمون غير المسلمين معا ويتعرفوا على التقاليد الدينية الخاصة ببعضهم البعض، من مثل شعائرهم والاحتفالات والأسباب التي تقف وراء ذالك هي زيادة التفاهم المتبادل والتسامح ليس فقط للسعوديين ولكن أيضا للمغتربين الذين يعيشون في المملكة العربية السعودية وذالك لأن للبعض منهم أفكار خاطئة خاصة بهم حول الإسلام والثقافة السعودية. وهذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة التلاحم الطائفي والتعايش السلمي في المجتمع السعودي بالإضافة إلى تسهيل التكامل الأفضل مع المغتربين وكذلك مع بقية العالم. وهذا لا يتناقض مع إيمان المرء ب "الحقيقة" من معتقداته، ولكنه يهدف بالأحرى إلى الاعتراف بمعتقدات الآخرين والطرق المختلفة من الحياة وكذالك إلى تقديرها.

ويفترض أن الدين سيساهم بشكل إيجابي في رفاه الشخص الروحي وتحقيق السلام والعدالة والأخلاق للعالم. ومع ذلك، لا يمكن للمرء أن يقلل من قوة الدين، وإذا كان التلاعب بها فيمكن استخدامها للتدمير. وقد استمرت الحروب الصليبية لمدة سبعة قرون وتقتل الآلاف من الناس، وبالتالي قال البابا أوربان الثاني بشكل معروف "ديوس فلت!" وهي لغة لاتينية "ما شاء الله!"

وفي هذه الحالة، تم استخدام الدين لإنطلاق "الحرب المقدسة" من قبل "المؤمنين" المسيحيين ضد المسلمين. وفي الوقت الحاضر، يموت الآلاف من الناس نتيجة لما تسمى "الحرب المقدسة" الأخرى.

لا يمكننا تعليم أطفالنا أن الإيمان بجميع الأنبياء من الماضي أمر ضروري لإيمانهم بالله، إلا إذا كنا نحذرهم من حب أتباعهم الذين يشتركون في العالم الذي نعيش فيه، وذالك لأنه سيفسد عقيدتهم.

إن جميع الأديان لديها القيم المشتركة التي ينبغي الاعتراف بها. أما الخلافات بينها فيجب أن يكون التقديرلها. والأهم من ذلك، توحد إنسانيتنا كل واحد منا. أما الدين فهو يشكل فقط جانبا واحدا من حياتنا فينبغي أن يساعدنا على العيش في السلام بدلا من أن يكون حاجزا.

المصدر للمقالة الإنجليزية:

http://www.arabnews.com/news/509606

URL for the English article: https://newageislam.com/interfaith-dialogue/interfaith-dialogue-—-only-way/d/35296

URL for this article: https://newageislam.com/arabic-section/interfaith-dialogue-—-only-way/d/35434 

Loading..

Loading..