New Age Islam
Fri May 01 2026, 09:25 AM

Arabic Section ( 20 March 2013, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Salafist Groups on Rise At Palestinian Camp in Lebanon معركة مرتقبة بين فتح ومجموعات القاعدة في مخيم عين الحلوة

 

ناصر شرارة    

Since the beginning of the last decade, the Islamist influence in the Palestinian refugee camps in Lebanon has started to grow, especially in those found in Nahr al-Bared in the north and Ain al-Hilweh in the south, at the expense of Palestinian nationalist and other leftist factions. Moreover, Islamist militant groups such as Osbat al-Ansar, the most numerous and powerful group militarily, have emerged. This group is led by Abu Muhjin (Tarek Saadi) who had gone to Iraq to fight against the U.S. occupation, then followed Abu Musab al-Zarqawi with his group, reportedly serving as his deputy. Later on, the group Fatah al-Islam emerged. This group declared in 2008 Nahr al-Bared an Islamist emirate after it expelled all other Palestinian factions. Chief among these was the Fatah-Arafat movement. This group, led by Shaker al-Absi, a convert from the doctrine of the Fatah movement to the Islamist jihadist Salafist ideology, had committed a massacre against Lebanese soldiers. This led the Lebanese army to besiege the camp and expel Absi and his group, which included volunteers from Asian and Arab nationalities.

تعرض مساء امس مسؤول في حركة فتح الاسلام ( منظمة اصولية تكفيرية متطرفة على صلة بتنظيم القاعدة  ) بلال بدر الى محاولة اغتيال قام بها شخص مقنع في حي راس الأحمر في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وتتهم  فتح الاسلام ، بحسب معلومات خاصة بالمانیتر حركة فتح بانها تقف وراء الهجوم . ومنذ ليل امس تستمر الإشكالات الامنية المتفرقة  داخل المخيم ، كؤشر الى ان واقعة محاولة اغتيال بدر، قد تكون الشرارة لبدء المواجهة العسكرية الشاملة المنتظرة منذ اشهر  بين التيارات الاسلامية المتشددة في المخيم  وبين حركة فتح. ولكن يوجد قلق داخل الأجهزة الامنية اللبنانية من الجماعات الأصولية قد تنجح في حالت حصلت المواجهة من السيطرة على كل المخيم وطرد فتح وكل الفصائل المؤيدة لها ، الى خارجه . وقبل نحو ثلاثة أسابيع قامت

هذه الجماعات الاسلامية بإرغام فصيل فلسطيني حليف للنظام السوري ( " الصاعقة" الجسم العسكري الفلسطيني لحزب البعث السوري)، على إقفال مكتبه في المخيم، وأسكنت نازحين فلسطينيين من سوريا فيه . وخلال نهاية الشهر الماضي، أبلغت الجماعات نفسها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الحليفة للنظام السوري بان عليها إخلاء مكاتبها في المخيم تحت وطأة اقتحامها عنوة . لكن الاخيرة ردت بانها مستعدة للمواجهة . وقبل ايام ، جرت اتصالات غير معلنة بين الدولة اللبنانية وقيادة رام الله، تمحورت حول ضرورة تقوية حضور عسكريا وسياسيا في عين الحلوة ، وذلك بغية انشاء توازن بين الاعتدال الفلسطيني وبين الجماعات الاسلامية المتطرفة بداخله . ولكن فتح تواجه ازمة تنظيمية بنوية على الساحة اللبنانية، نظرا فتعاظم الخلافات بين رموز قادتها. ورغم عشرات المحاولات ، أخفقت قيادة رام الله في انتاج تسوية داخل تنظيم فتح في لبنان تنهي هذه الخلافات المستحكمة.

وبكل الأحوال ، فان اي اشتباك عسكري شامل قد يحصل اليوم على خلفية تداعيات محاولة اغتيال بدر، من المحتمل ان يؤدي الى سقوط المخيم بكامله تحت ايدي التيار الاسلامي الواسع والمسيطر حاليا على اكثر من ثلاثة أرباع المخيم . 

خلفيات محاولة اغتيال بدر

يقيم   بلال بدر  منذ عدة أعوام داخل مخيم عين الحلوة المصنف بانه الاهم من بين كل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين داخل لبنان وخارجه . ويطلق عليه اصطلاحا تسمية " عاصمة المنفى الفلسطيني ". ولا تعود اهميته لكبر مساحته ، فهو  لا يتجاوز  الكيلومتر المربع الواحد، بل نظرا لتواجد   كل أطياف الفصائل  والمجموعات الفلسطينية، فيه وبموجب  اتفاق القاهرة الذي ابرم  بين الدولة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية نهايات ستينات القرن الماضي ، فان الجيش اللبناني ليس له تواجد داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، ومن ضمنها  مخيم عين الحلوة . ومؤخرا ، استفادت  الجماعات التي لها صلة بتنظيم القاعدة من هذا الواقع، فتسللت الى المخيم على مدى السنوات القليلة الماضية ، واتخذت منه ملاذا امنا لها، وانشات بداخله " بيوت ضيافة " أوت فيها " المجاهدين"  من كل الجنسيات ، وهم في طريق عودتهم او ذهابهم للقتال في الساحات الساخنة في اليمن ومن ثم في العراق وحاليا في سوريا .

ومنذ بدايات العقد الماضي،   بدا النفوذ الاسلامي في المخيمات الفلسطينية في لبنان يتعاظم ، وبخاصة في مخيمي نهر البارد في شماله  وعين الحلوة في جنوبه، وذلك  على حساب الفصائل الفلسطينية الوطنية واليسارية الاخرى .

وبرزت جماعات اسلامية متشددة مثل عصبة الانصار وهي الاكثر عددا والاقوى عسكريا . وهذه الاخيرة يقودها ابو محجن ( طارق السعدي ) الذي كان ذهب الى العراق خلال القتال ضد الاحتلال الاميركي ، وانضوى حينها مع مجموعته   تحت لواء ابو مصعب الزرقاوي، وتردد انه شغل منصب نائبه  . كما برزت الى جانبها لاحقا  مجموعة فتح الاسلام التي اعلنت في العام ٢٠٠٨ مخيم نهر البارد امارة اسلامية بعد ان طردت كل الفصائل الفلسطينية الاخرى منه ، وعلى راسهم حركة فتح - عرفات . وكانت هذه الاخيرة - بزعامة شاكر العبسي المتحول من عقيدة حركة فتح   الى العقيدة السلفية الجهادية الاسلامية -  ارتكبت مجزرة بحق جنود لبنانيين، ما قاد الجيش اللبناني الى حصار المخيم واخراج العبسي ومجموعته التي ضمت مجاهدين من جنسيات آسيوية وعربية، منه . وبعد ذلك انتقل رموز امراء  فتح الاسلام الاساسيين ، وبينهم بلال بدر  ، على دفعات وتسللا،  الى مخيم عين الحلوة واحتموا بين ظهراني عصبة الأنصار ، التي اواتهم، وخصصت لهم،  تحت حمايتها غير المباشرة،  منطقة في المخيم ، تقع على أطرافه، تسمى حي الطوارئ او حي التعمير . ولم تسمح " العصبة" لحركة فتح بالمس بهم . وعرف هؤلاء على مدى السنوات الماضية بجموعات حي الطوارئ ، وهي مشكلة اساسا من ثلاث جماعات " فتح الاسلام " و" جند الشام " و كتائب عبد الله العزاز " بزعامة ذات الامير الذي يقود الان " تنظيم  القاعدة في بلاد الشام ". و ابرز رموز هذه الجماعات ، فهم سبعة   ويعتبر بلال بدر الذي ينتمي  لفتح الاسلام، احدهم واخطرهم ميدانيا  بحسب معلومات اجهزة الامن اللبنانية . والباقون هم :  من جماعة  فتح الاسلام :  محمد الشعيبي ملقب بابي حصفة ومحمد الدوخي خبير متفجرات ومتهم بإطلاق صواريخ على قوات اليونيفيل في لبنان وإسامة الشهابي ويعتبر امير هذه الجماعة .  محمد العارفي من كتائب عبد الله عزام . ماجد بن محمد  الماجد ، واختار لنفسه لقب " ابو  قتادة الفلسطيني" علما انه من التابعية السعودية .  وهو امير جماعة " القاعدة في بلاد الشام" ومؤسس كتائب عبد الله عزام في المشرق   . وتضاربت الأنباء مؤخراً حول مكان وجوده ، بعضها اكد انه ترك المخيم الى سوريا، حيث يقاتل تحت عنوان جماعته . توفيق طه وهو محسوب على جند الشام، غير ان هناك معلومات تفيد بانه انضم لفتح الاسلام .  

تطور دراماتيكي

منذ  بدء الاحداث السورية ، تعاظم انتشار جماعات حي الطواري التكفيرية ، داخل كل ارجاء مخيم عين الحلوة . وهناك سببان وراء ذلك ، الاول ضعف حركة فتح والفصائل الفلسطينية الوطنية واليسارية داخله،  نظرا للتصاعد المناخ الاسلامي السلفي المتشدد في كل المنطقة . الثاني له صلة بان  نموذج جبهة النصرة في سوريا اصبح جذابا لجمهور اللاجئين الفلسطينيين  في المخيم المنتمين للطائفة الاسلامية السنية، سيما وان هناك الالاف من النازحين الفلسطينيين من مخيم اليرموك في سوريا التجاؤوا اليه هربا من قصف الجيش السوري على مخيمهم ، وهؤلاء بنسبة معتبرة منهم  متعاطفون  مع جبهة النصرة . .  

وضمن سياق هذا المناخ الجديد المرتبط  بتأثيرات الاحداث السورية ، حدث في شهر اذار العام ٢٠١٢   تطورا ترك تأثيرا دراماتيكيا على توزع خارطة القوى لمصلحة مجموعات   حي الطوارئ التكفيرية وحلفائهم الإسلاميين  في المخيم . ففي ذلك التاريخ قرر رموز هذه الجماعة  الخروج من مخيم عين الحلوة الى سوريا للجهاد مع  جبهة النصرة   ( انشات عام ٢٠١١) التي كانت لا تزال طرية العود حينها وعناصرها بالمئات فقط .  وادى انخراط جماعة حي الطواري - بالاضافة لأسباب اخرى - " بجهاد " جبهة النصرة "  في سوريا الى جعل الاخيرة بغضون شهور، القوة  الأبرز تنظيميا وعسكريا من بين كل شقيقاتها العاملة على الساحة السورية. .

وكان على راس الذين خرجوا الى سوريا من حي الطوارئ، " ماجد الماجد " ، وكان هدفه من توجهه لسوريا، إزاحة ابو محمد الجولاني عن موقع " امير "  جبهة النصرة ،  وتنصيب نفسه أميرا عليها مكانه . ولكن جزءا كبيرا من مرافقيه،  من رموز جند الشام وفتح الاسلام بخاصة، انقلبوا عليه في سوريا،   وانضموا لجولاني، وانخرطوا في ورشة تدريب وتنظيم جماعته،   حتى اصبحت الان  هي الرقم الصعب في كل معادلة معارضة الداخل العسكرية.

لقد اكسب هذا الإسهام في تقويتها  لجبهة النصرة ،، اكسب جماعات حي الطوارئ جاذبية في شارع عين الحلوة ، ما أدى الى تضاعف اعداد المنظوين تحت لوائها من بضع عشرات الى المئات ، كما ان انتشارها لم يعد محصورا  على اطراف المخيم في حيي الطوارئ والتعمير ، بل تمدد الى داخله، كما ان علاقاتها بعصبة الانصار لم تعد تمتاز بالتبعية ، بل صارت شريكا في مشروع اسلامي داخل المخيم بوجه فتح وفصائل فلسطينية وطنية ويسارية . وزاد هذا المشروع قوة ، انضمام حركة حماس اليه ، بعد افتراقها عن حزب الله والنظام السوري .

وتكشف معلومات الاستخبارات اللبنانية، عن وجود علاقات وثيقة بين من يطلق عليهم اصطلاحا "جماعات الطوارئ"  وجبهة النصرة في سوريا. ونوعية هذه العلاقة لم تعد مقتصرة على الإسناد و " جهاد النصرة "، بل يتم منذ أسابيع صياغة مشروع انشاء جبهة النصرة في لبنان . وبمقتضى هذا المشروع فان جماعات الطوارئ ( فتح الاسلام وجند الشام وبعض أجنحة كتائب عبد الله عزام ومجموعات اصغر اخرى ) ، تسعى للتوحد عسكريا وتنظيميا ضمن مشروع انشاء جبهة النصرة -٢ فرع لبنان .  و كمقدمة لإطلاق هذا المشروع ، قامت التشكيلات الرئيسة  الثلاثة داخلها ، بحل أطرها التنظيمية، واصبح كل واحد من رموز القاعدة الخمسة في المخيم يراس مجموعة خاصة به تضم العشرات . والهدف من ذلك هو الانتقال من حالتهم التنظيمية السابقة الى اعلان حالة تنظيمية جديدة  تحت اسم جبهة النصرة في لبنان ( كمحاكاة لجبهة النصرة في سوريا ). وتقول هذه المعلومات ان المجموعات الخمسة اتفقت فعلا فيما بينها على التوحد تحت اسم جبهة النصرة في لبنان، ولكنها تنتظر لتوقيت السياسي المناسب لإعلان ذلك . وترتبط هذه المجموعات الثلاثة ضمن المشروع نفسه ،  مع مجموعات تتواجد في حي باب التبانة في مدينة طرابلس في شمال لبنان بقيادة الامير حسام صباغ ، وهو سلفي متشدد تصنفه مخابرات الجيش اللبناني بانه امير القاعدة في شمال لبنان .السؤال الان بعد محاولة اغتيال بدر، هو هل هناك قرار من فتح بتبكير ضرب هذا المشروع لإنشاء جبهة نصرة فلسطينية في لبنان انطلاقا من عين الحلوة ، قبل اكتماله ، وهل تحصل المفاجأة بان تسيطر جبهة نصرة لبنان على مخيم عين الحلوة في لبنان مثلما هو حاصل الان في مخيم اليرموك في سوريا . وفي حصل هذا التطور الاخير ، فانه سيكون لذلك معنى واحد وهو ان جبهة النصرة اصبحت تملك جزءا هاما من قرار فلسطيني المنفى !!

18 مارس، عام 2013م

Source: http://www.almonitor.com/pulse/ar/contents/articles/opinion/2013/03/ain-al-hilweh-looming-battle.html#ixzz2NsRqInL9

URL: https://newageislam.com/arabic-section/salafist-groups-rise-palestinian-camp/d/10833 

Loading..

Loading..