New Age Islam
Wed Mar 04 2026, 08:35 AM

Arabic Section ( 7 Feb 2014, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

‘Electronic Mujahideen’ Now Possess More Freedom On The Internet Than At Any Other Time Before المجاهدون الإلكترونيّون أكثر حريّة من أي وقت سابق

 

بقلم مشرق عباسنشر


 ينشر تنظيم "الدولة الإسلاميّة في العراق والشام" وهو الشقّ المحلي الذي يزداد قوّة لتنظيم "القاعدة"، إعلاناً عبر موقعَي "تويتر" و"فيسبوك" يوضح فيه أن الصفحات العديدة التي تحمل اسم التنظيم لا تمتّ إليه بصلة، وأن الصفحة الوحيدة التي تمثّله هي صفحة "مؤسّسة الاعتصام" بالإضافة الى موقع المؤسّسة الرسمي على شبكة الإنترنت.

ومردّ مثل هذا الإعلان هو تكاثر المواقع الإكترونيّة "الجهاديّة" وتعاظم حضورها على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل عام. فبمجرّد كتابة اسم "الدولة الإسلاميّة" على محرّك البحث التابع لموقع "فيسبوك" مثلاً، تحصل على أكثر  من 500 مجموعة مفتوحة أو مغلقة تضمّ عشرات الآلاف من المشتركين، والأمر نفسه في حال جرّبت كتابة "تنظيم القاعدة" أو "الجهاد".

والحال مشابه على موقع "تويتر". كذلك فإن ثمّة صفحات مختصّة بتقديم خدمات للراغبين بالجهاد، فيما يضمّ موقع "يوتيوب" قنوات رسميّة عديدة لمجموعات مسلّحة مختلفة تعرض بشكل دوري عمليات قتل أو تفجير أو إعدامات.

وأكثر من ذلك، ثمّة صفحات متفرّعة من العنواين الرئيسيّة. فعلى مستوى العراق تجد أن ثمّة صفحات مختصّة بولاية "بغداد" في "الدولة الإسلاميّة في العراق والشام" وأخرى خاصة بولاياتَي "ديالى" و"الموصل".

بالطبع، تعتمد مواقع التواصل الاجتماعي آليات للتبليغ عن صفحات تروّج للعنف أو العنصريّة، لكن أصحاب تلك الصفحات يجدون ثغرة قانونيّة لاستعادة صفحاتهم عبر شحذ همم المشاركين لزيادة التعليقات وعلامات الإعجاب لتكون أكثر عدداً من التبليغات المطالبة بحظر الصفحة. وهذا الإجراء كفيل باستمرارها، باعتبارها صفحة "شعبيّة".

وعلى الرغم من كلّ ذلك، فإن ما يسمّى "الإعلام الجهادي" لا يثق كثيراً بمواقع التواصل الاجتماعي المعروفة ويعتبرها "سهلة الاختراق ومكشوفة". وبالتالي فإن استخدامها لا يتعدّى الجوانب الدعائيّة والخطابيّة ونشر الأخبار. أما النقاشات والإرشادات الخاصة بالمسلحين فهي بحسب ناشط إعلامي على أحد المواقع الجهاديّة يطلق على نفسه لقب "الصارم"، فتتمّ في داخل منتديات مغلقة على الشبكات الدينيّة المعروفة.

والصارم كمعظم المسؤولين عن المواقع المرتبطة بتنظيم "القاعدة" أو المقرّبة منها، لا يسمح بتداول أي نقاشات إلا مع المنتمين إلى التنظيم أو أنصاره. وهو يضع أي متقدّم للاشتراك في الموقع أو الدخول إلى المنتديات الخاصة موضع تحقيق طويل، حول هويّته وميوله. ويقول الصارم في دردشة مع "المونيتور" عبر الإنترنت، "من السهل اكتشاف المندسّين. فالمصطلحات اللغويّة وأسلوب التفكير تكشفه الجمل الأولى من الحوار مع طالب الانضمام. كذلك نحن نحاول التأكّد من مصداقيّة المعلومات أقلّه من خلال تتبّع  عنوان ’آي بي‘ الخاص به لمعرفة مكان إقامته بدقّة. ونحن لا نثق كثيراً بمن يستخدم البروكسي لتمويه مكان إقامته، لكن ما إن يحصل طلب الانضمام على الموافقة يُطلب من المشترك استخدام بروكسي معيّن".

ويعترف الصارم أن المجموعات الجهاديّة أصبحت اليوم أكثر حريّة في استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، مقارنة مع ما كانت عليه قبل سنوات. ويقول "في خلال الاحتلال الأميركي للعراق، كنا نخوض حرباً يوميّة مع شركات الإنترنت العالميّة عادة ما كانت تخضع شبكاتنا للحظر. كنا في نشاط مستمر لمنع محاولات الاختراق من قبل أجهزة استخبارات عالميّة. (...) اليوم أصبح الأمر مختلفاً، فلدينا حريّة أكبر ونتعرّض لمضايقات إلكترونية أقلّ. وهذا ليس العامل الحاسم. فالأهمّ أن الأعداء اكتشفوا عدم قدرتهم على مجاراتنا إلكترونياً، فهم يخفقون في كلّ مرّة يحاولون إغلاق موقع لنا إذ نعود بعد كسر الحظر".

في الواقع، إن النشاط الإعلامي المكثّف لتنظيم القاعدة والمواقع الجهاديّة المرتبطة به أو المتعاطفة معه لا يتعرّض اليوم إلى مضايقات جادة، كما كان الحال ما بين العامين 2005 و2011. حينها، كان مستوى الرقابة أعلى وتعرّضت معظم الشبكات الجهاديّة إلى حظر إلكتروني. ويقول الباحث العراقي حسين حسيب لـ"المونيتور" إنه كتب رسالة الماجستير الخاصة به عن نشاط المجموعات المسلّحة في العراق في العام 2008، وكان يعاني صعوبات حقيقيّة في تناول النشاط الإلكتروني للمسلحين في تلك الفترة. ويشير إلى أن "الكومبيوتر الخاص بي تعرّض إلى اختراق في إحدى المرات، وبعد ساعات داهمت قوات أميركيّة منزلي. كانوا يعتقدون أن نشاطي المكثّف في المنتديات الجهاديّة ومحاولة الدخول إليها مردّه ارتباطي بها، وقد تفهّموا الأمر بعد أن عرضت لهم تفاصيل رسالة الماجستير الخاصة بي".

ويشكّك الصارم بتخفيف مستوى الضغوط أو الرقابة على المواقع الجهاديّة، فيقول "نحن لا نثق بهم.. هم يريدون استدراجنا.. ونعتقد أنهم مستمرّون في محاولة اختراقنا. ولهذا نحن مستمرّون في تخزين نسخ عن التحديثات في الموقع كلّ ساعة تقريباً ونبتكر طرق أخرى لمناورتهم".

لا يتحدث الصارم عن كلّ الأسرار. لكن بعض هذه المناورات التي يتمّ استخدامها في عالم الجهاد الإلكتروني خصوصاً في الاجتماعات بين المسلحين أو المؤيّدين لهم، تتمّ عبر مواقع بعيدة تماماً عن الصفة "الجهاديّة" ترسل عبر رسالة إلكترونيّة لبعض المدعويّين إلى اجتماع. وبعض تلك المواقع قد تكون مخصّصة للأفلام السينمائيّة أو للأغاني أو لمنتديات ثقافيّة.

كذلك يتمّ استخدام شفرات ورموز خاصة في التخاطب، إذ يلجأ المستخدمون وسط درجة سريّة عالية إلى تجنّب كلمات تلتقطها شبكات المراقبة الاستخباريّة من قبيل القاعدة والجهاد ودولة الإسلام والظواهري وبن لادن والزرقاوي إلخ... ويستبدلونها برموز متّفق عليها.

إن المواقع الجهاديّة على الإنترنت تشكّل اليوم مجتمعاً منفصلاً، يعيش بتقاليد ولغة وأجواء خطاب مختلفة عن السائد وتحت رقابة صارمة من مشرفين يولون الأعضاء الجدد في المنتديات خصوصاً الشباب منهم اهتماماً كبيراً، فيما يتضامن عشرات الأعضاء لتوفير أجواء من الألفة للمشتركين الجدد.

من المؤكّد أن المواقع الجهاديّة والمنتديات المرتبطة بها والتي تقتصر على أصحاب فكر وتوجّه واحد وترفض استقبال المختلفين، تحاول عرض نفسها للشباب باعتبارها "يوتوبيا" إلكترونيّة مفترضة لشكل العالم بعد انتصار "المجاهدين". لكنها بعكس المواقع الدينيّة التقليديّة لا تعتمد على الجوانب الروحيّة في تكريس إفكارها، وإنما تستخدم "الواقع الفاسد" بكثافة لإثبات صحّة سعيها في البحث عن واقع مغاير، ناهيك عن تقديمها خدمات للمشتركين كإدخالهم في دورات مجانيّة حول البرامج الإلكترونيّة أو اللغات وتعرض بحوثاً في الطب والهندسة وعلم الفضاء. فهي لا تكرّس كلّ اهتمامها على عرض الآيات القرآنيّة والقضايا الدينيّة إلا في ما يتعلق بترسيخ فكرة "الجهاد" في العقول.

إن الإمكانات الإلكترونيّة لتنظيم "القاعدة" بفروعه المختلفة لم تعد تقتصر على اختراق حسابات وتنظيم هجمات إلكترونيّة، بل إن اسلوب إخراج الأفلام التي تصوّر العمليات القتاليّة أو التدريبات بالإضافة إلى خطب زعماء التنظيم وبياناتهم، تدلّ بدورها على تطوّر في استخدام المؤثرات الصوتيّة والصوريّة والمونتاج.

مصدر المقال باللغة العربية:

http://www.almonitor.com/pulse/ar/contents/articles/originals/2013/10/islamists-mujahideen-online-communication.html#

URL of the English article: https://newageislam.com/islam-media/‘electronic-mujahideen’-now-possess-more/d/14063

URL of this article: https://newageislam.com/arabic-section/‘electronic-mujahideen’-now-possess-more/d/35620


Loading..

Loading..