New Age Islam
Fri Jun 26 2026, 10:36 PM

Arabic Section ( 15 Jan 2015, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Fanaticism: From Peshawar to Paris التعصب من بيشاور إلى باريس

 

 

مرتضى حيدر

(ترجمه من الإنجليزية: نيو إيج إسلام)

إذا كانت أجندتهم لوضع الإسفين بين المسلمين وغير المسلمين، فإن الجهاديين يعملون عملا جيدا في هذا الصدد.

الهجوم الذي أدي إلى مقتل 12 صحفيا بما فيهم الشرطة في مكتب صحيفة شارلي ابدو الواقع في باريس، حدث فقط بعد يوم من مظاهرة قام بها الآلاف من عامة الألمانيين في دعم المسلمين في برلين وكولونيا. خرج الآلاف من الألمانيين ردا على المظاهرة المعادية للمسلمين في وقت سابق في دريسدن.

وعلى الرغم من الصعوبات الاقتصادية التي لا تزال توجد منذ عام 2009، قد ظلت أوروبا إلى حد كبير مكانا لترحيب المسلمين.

ومع ذالك فإن المنظمات مثل تنظيم القاعدة لها أجندة مختلفة. وتريد كلها تحديد العلاقة بين الإسلام والغرب. الهجوم في باريس يبدو أنه انتقام ضد الرسوم الكاريكاتورية من الشخصيات المقدسة للإسلام التي نشرتها تشارلي ابدو في وقت سابق من الهجوم. وكان المحرر، ستيفان تشاربونيير، أيضا من بين الأموات، قد تلقى تهديدات بالقتل في الماضي.

ومن باريس إلى بيشاور، اجتاح بلاء التعصب من خلال أجزاء من المجتمعات الإسلامية. يقتل أعضاء طالبان الأطفال بإسم الله تعالى، ويكونون غير تائبين. وحتى قتل الشرطة متهما كان في عهدتهم الواقية. الرجل في الشارع يتحول إلى العنف عندما يشعر بالانزعاج حول حساسياته الدينية.

هناك الجماهير في البنجاب الذين أحرقوا امرأة حاملة وزوجها بعد اتهامهما بالتجديف. وشهد طفل الزوجين حادثة القتل خارج نطاق القانون وروى القصة التي سوف تطارده إلى الأبد.

إذا كان الفقر هو عذر باكستان لجملة التعصب، فما هو العذر لإيران التي من المقرر أن تنفذ إعدام سهيل العربي البالغ من العمر 30 عاما بتهمة "إهانة النبي" في صفحته على الفيسبوك؟ وقبل بضعة عقود، الزعيم الروحي لإيران آية الله الخميني أصدر حكما بالإعدام على سلمان رشدي لاتهامات مماثلة.

هل يقف أي شخص ويفكر أنه لماذا يقتل المسلمون باسم النبي عليه السلام الذي كان يعفو كل من ظلمه صلى الله عليه وسلم.

وتعلمنا عندما كنا في السن الصغير أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب لرعاية امرأة مسنة مريضة كانت تعودت على رمي القمامة عليه صلى الله عليه وسلم. وقد تعلمنا كيف احترم النبي صلى الله عليه وسلم  صلح الحديبية مع أعدائه، وذالك بالمصاعب والمشقة. القتل باسم الشخص الذي عفا أسوأ أعدائه في حرب لا معنى له.

ومن المرجح أن يكون الهجوم على حرية التعبير أكثر إيلاما بالنسبة للفرنسيين الذين يجسدون الحرية والمساواة والإخاء. قبل أسبوع واحد فقط، علمنا من الاتحاد الدولي للصحفيين أن باكستان كانت أخطر مكان للصحفيين للعمل حيث فقد 14 صحفيا حياتهم في عام 2014.

والهجوم الواحد في باريس قد أدى إلى مقتل العديد من الصحفيين في قلب أوروبا وعلى أيدي المسلمين. ولا يمكن لأي قدر من التضحية من قبل المسلمين ينجح في تحويل اللوم إلى "الأقلية الضالة" من بين أكبر جماعات المسلمين.

وسيكون من السذاجة أن نفترض أن الذين خرجوا في مظاهرة في دعم المسلمين ضد المتطرفين اليمينيين في ألمانيا كانوا غير مدركين للتهديدات التي يشكلها المتطرفون الإسلامويون. وكشف استطلاع الرأي في ربيع 2013 أن 95 في المائة من الألمانيين اعتبروا أن المتطرفين الإسلامويين هم تهديدا لبلدهم.

ومع ذلك، عندما دفعت العناصر العنصرية ضد المسلمين والمهاجرين، سار عامة الألمانيين في التضامن مع المسلمين.

وفي نفس الوقت،  94 في المائة من الفرنسيين و 88 في المائة من البريطانيين شعروا بنفس الشيء حول المتطرفين الإسلامويين.

وعلى الرغم من هذه التحفظات، فإن المسلمين الأوروبيين يعيشون بحرية ويمارسون المهن الناجحة في الأوساط الأكاديمية والحكومية والصناعية. ولا يمكن الإنكار أن التحيزات العرقية في أوروبا، ولكن، هل باكستان أو دول إسلامية أخرى خالية من هذه التحيزات حيث تواجه الأقليات العرقية والطائفية والدينية تمييزا مفتوحا؟

والمجازر في بيشاور وباريس والتفجيرات اليومية في اليمن وسوريا والعراق يجب أن توفر الحافز للإسلام المتسامح الذي يعفو كي يظهر في المجتمعات الإسلامية، حيث تحتاج الأغلبية من الناس إلى مقاطعة مبرراته أو الصمت، وترفض بصوت عال تحمل القتل باسم الإسلام.

Source: http://www.dawn.com/news/1155692/fanaticism-from-peshawar-to-paris

URL for English articlehttps://newageislam.com/islam-terrorism-jihad/fanaticism-peshawar-paris/d/100928

URL for this article: https://newageislam.com/arabic-section/fanaticism-peshawar-paris-/d/101015

 

Loading..

Loading..