New Age Islam
Fri May 01 2026, 02:35 AM

Arabic Section ( 11 Oct 2012, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Flogging of Women is Un-Islamic عقوبۃ الجلد للمرأۃ الزانیۃ أو الفاحشۃ لیست مشروعۃ الیوم من المنظور الإسلامي

 

محمد یونس، نیو إیج إسلام

(شارک في تألیف الکتاب المعروف ب‘‘الرسالة الحقیقیة للإسلام’’ (مع أشفاق اللہ سید)، وقامت بطبعھ مکتبة آمنة، الولایات المتحدۃ، في عام2009م)

لیس قبل أمد بعید،  کانت النساء یواجھن في الغرب العقوبات الأکثر تعذیبا علی أدنی شبہ الزنا ۔ وإذا وجد الرجل زوجتہ علی سریرھا مع شخص أجنبي، کان لہ أن یقتلھا وفقا لقانون المجتمع ۔ و إذا اشتبھت المرأۃ في الزنا أو الفواحش، کان من الممکن أن تحرق بالنار وھي علی قید الحیاۃ ۔ و ھذہ الحقیقۃ واضحۃ لا فائدۃ في تحقیقھا و یمکن العثور علیھا بسھولۃ علی شبکۃ الإنترنت [1]  وكانت محنة المرأة في الحضارات الكبرى الأخرى ليست أخف من ذالک ۔ ولکن اليوم، قد عمت وانتشرت تعلیمات القرآن مثل العفو، والرحمۃ، والمحن الزوجیۃ[2]  في المجتمع الإنساني العالمي، فقد تخلص من طرق التعذیب والإعدام للمرأۃ إلی حد کبیر و واختار اللیونۃ في معاملتہ تجاہ المرأۃ ۔ وعلی الرغم من ذالک، لا تزال بعض دول الإسلام المرکزیۃ تشدد في حد الجلد الذي کان جوازہ محددا بالسیاق الخاص في الزمن القدیم حیث لم تکن العقوبات مثل ذالک تعد من العقوبات القاسیۃ ۔ أما الیوم فلا مبرر لھذہ العقوبۃ المفرطۃ الوحشیۃ نظرا إلی بروتوکولات العقوبۃ المتغیرۃ في العالم کلہ ، فقد تغیر معنی القسوۃ والتعذیب علی النساء الیوم ۔ ومع ھذا، لنلقي نظرۃ جدیدۃ في القرآن الکریم بھذا الصدد :

وفقا للقرآن الکریم، کانت عقوبۃ الجلد للمرأۃ الزانیۃ أو الفاحشۃ عادۃ من العادات الاجتماعیۃ التي سمحت للمرأۃ المتزوجۃ أن تعیش مع الغرباء عندما سافر زوجھا إلی مکان بعید لغرض التجارۃ أو الإغارۃ أو غیرھا من الأغراض الأخری المھمۃ (24:2) وھذہ العادۃ أدت إلی النزاع حول نسب الولد ۔ فکان الناس یعرفون نسب الطفل المولود من الأم الزانیۃ أو الفاحشۃ بشباھتہ مع والدہ ۔[3]   وجرت ھذہ العادۃ کتقلید اجتماعي و أعفت الرجال من جمیع مسؤلیاتھم الاجتماعیۃ والمالیۃ تجاہ النساء اللواتي تزوجوھن أو عاشوا معھن و مع ذریتھم، وأجبرت المرأۃ علی ممارسۃ الفواحش التجاریۃ، وترکت الأطفال المولودین من ھذہ العلاقات الجنسیۃ علی شفقۃ المجتمع ۔ وکان ذالک مخالفا لقوانین القرآن العائلیۃ التي تتضمن القضاء علی تراخیصھم الجنسیۃ، والمالیۃ، والاجتماعیۃ، وإلغاء ممارسۃ الزنا بشکل رسمي، وصیانۃ حقوق المرأۃ القانونیۃ، والشخصیۃ، والمالیۃ، ومساعدۃ المرأۃ مالیا في مدۃ نفاسھا ۔ ولذالک، کان من الواجب أن یأمر القرآن بوقف ھذہ المماسات الخبیثۃ بالفور، فاستخدم مصطلحا خاصا لھا وھو ‘‘الزنا’’ (25:68 ,17:32) وکذالک مصطلحا عاما وھو ‘‘الفاحشۃ’’ (4:15)

ولذا، أمر القرآن الکریم النبي صلی اللہ علیہ وسلم بأن یأخذ یمین الولاء من نساء المؤمنین اللواتي ذھبن إلیہ لیتعھدن بتجنب الزنا و الرذائل العادیۃ الأخری من السرقۃ و وأد البنات (60:12) ۔

‘‘يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم’’(60:12)

والقرآن یبدأ مع عقوبۃ الحبس المؤقت في البیت حتی الموت (4:15) رھن استشھاد أربعۃ أشخاص (4:15)

‘‘واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا’’ (4:15)

ثم فرض القرآن عقوبۃ الجلد علی الزانیۃ والزاني کلیھما ۔

‘‘الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين (24:2) الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين’’ (24:3)

وأمر القرآن بالاجتناب من الاتھامات الکاذبۃ علی امرأۃ محصنۃ عفیفۃ، وصرح بأن شھادۃ الزور فیھا جریمۃ تستحق العقاب ۔ (24:5)

‘‘والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون (24:4) إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم’’ (24:5)

وإذا کان الرجل نفسہ الشاھد الوحید علی جریمۃ زوجتہ، یمکن لھا التخلص من العقاب لوأخذت حلف الیمین عدۃ مرات24:6-9)

‘‘والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين (24:6) والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين (7) ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين (8) والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين (24:9)

وإذا شک الرجل في زوجتہ في نشوزھا، فعلیہ أن یعظھا، ویھجرھا في المضاجع لمدۃ مؤقتۃ، ویضربھا، وإن لم تصلح، إذن ینبغي لہ أن یتشاور مع أفراد المجتمع لیطلقھا (4:34/35)

‘‘الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليّا كبيرا’’(4:34/35)

وإذا أراد الرجل أن یعاقب زوجتہ للزنا، لابد لہ أن یأتی بأربعۃ شھود عیان (4:15) ولکنہ من المستحیل تقریبا في جمیع الحالات نظرا إلی سریۃ جریمۃ الزنا ۔  والإتیان بشھود الزور، من ناحیۃ أخری، سوف یتسبب في العقاب الشدید لشھادۃ الزور (24:4 أعلاه)

فالأفضل للرجل أن یطلقھا أو یخلق الوضع الذي یبعثھا علی مطالبۃ الطلاق منہ ۔ ولذالک، فإن عقوبۃ الجلد التي کان ھدفھا أن تضع حدا نھائیا للفواحش السائدۃ في العرب بصورۃ علانیۃ (الزنا) خلال نزول الوحي، تحولت فیما بعد إلی الوعظ والتحکیم للمرأۃ المتھمۃ بالزنا العرفي السري (النشوز، 4:34) 

فھل عقوبۃ الجلد عقوبۃ أبدیۃ لکونھا کلمۃ من الوحي؟

کانت عقوبۃ الجلد تعتمد علی القانون السائد ۔ ولم یصف القرآن أداۃ الجلد (کقصب أو جلد) کطریقۃ العقوبۃ البدنیۃ ۔ ویترتب علی ذالک أن ‘‘الجلد’’ کما ذکرہ القرآن الکریم (24:2) یتمثل ‘‘عقابا’’ لأنہ کان ھو السبیل الواحد للعقوبۃ بالإضافۃ إلی الرجم ۔ و نظرا للطبیعۃ الدینامیکیۃ للقانون الإلھي (الشریعۃ والمنھاج 05:48) یمکن تغییر طریقتہ ۔ کما حدث بالنسبۃ للعدید من المبادئ القرآنیۃ، وسبق لنا أن أوضحناہ [2]۔

وما أنزل اللہ القرآن لتعذیب الإنسانیۃ بل إنما أنزلہ لتحریر البشریۃ، وخاصۃ المرأۃ والطبقات المضطھدۃ ‘‘ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم’’ (7:157) والإنجاز من أهدافہ النبيلة ينطوي حتما بعض التدابير قصيرة الأجل ، وھذا أمر لا مفر منه لتحقيق أي تغيير مفاجئ في النظام الاجتماعي الراسخ ۔

الخلاصۃ:

لا یوجد أدنی شک في أن القرآن لم یشرع عقوبۃ الرجم بتھمۃ الزنا ولم یؤیدھا ۔ بل إنما ذکر عقوبۃ الجلد للزنا کتدبیر طارئ، لما جرت العادۃ في طریق القوانین العائلیۃ القرآنیۃ ۔ ومع ذالک، یمکن للمرأۃ الزانیۃ التي لیست لدیھا شھود بحقھا أن تتخلص من العقوبۃ عن طریق اتخاذ یمین البرأۃ (24:8/9)

وکذالک یمکن لإمرأۃ عزوبۃ تحمل طفلا أن تتخلص من العقوبۃ عن طریق التأکید المتکرر من أنھا تعرضت لخیانۃ الرجل الذي کان قد وعدھا بالزواج معھا فلم یتزوج، کما یحدث عادۃ، أو للاعتداء الجنسي ۔ أما الرجل الذي خانھا أو اغتصبھا، یستحق العقوبۃ الشدیدۃ بناء شدۃ جریمتہ الجنسیۃ، سواء اغتصبھا أو خانھا۔ فالأول انتھاک لما قدسھ اللہ (4:1) ولما أمر بصیانتہ (4:34) والآخر انتھاک لعھداللہ تعالی (2:177, 6:152, 23:8, 70:32) فلا بد للقضاۃ المسلمین وفقھاء الإسلام من تجدید قوانین فقھھم شریعتھم وفقا لما یوافق النصوص القرآنیۃ والشریعۃ الإسلامیۃ الإلھیۃ کما شرحناھا في ھذہ المقالۃ ۔

وقصاری القول أنہ لا یجوز التطبیق الحرفي للقانون (عقوبۃ الجلد للمرأۃ) الخاص بحالۃ الطوارئ وبالسیاق المحدد الذي یتعلق بمجتمع العرب في القرن السابع قبل الإسلام،  في جمیع الحالات والعصور ۔ وذالک لأنہ یحول الحکم المقید إلی الحکم المطلق۔  فھذا یخالف طبیعۃ القرآن التشریعیۃ الدینامیکیۃ وروحہ المفعم بالیسرو الرحمۃ، ویشوّہ اھتمامہ العمیق بحقوق المرأۃ، ویستنزف الإسلام من جمالہ وبھجتہ وأوصافہ النبیلۃ، ولذالک نقول إن عقوبۃ الجلد الیوم أصبحت عقوبۃ وحشیۃ غیر إسلامیۃ ۔   

[1]. www.medievalwarfare.info/torture.htm

www.middle-ages.org.uk/burned-at-the-stake.htm

 www.elizabethan-era.org.uk/elizabethan-crime-and-punishment.htm

[2] حملته أمه كرها ووضعته كرها (46:15).

[3] محمد حسین ھیکل، دي لائف آف محمد، ترجمہ إلی الإنجلیزیۃ اسماعیل راغي، الطبعۃ الثامنۃ، کراتشي، 1989، الصفحۃ: 319 ۔

محمد یونس: متخرج في الھندسۃ الکیمیائیۃ من المعھد الھندي للتکنالوجیا (IIT) وکان مسؤولا تنفیذیا لشرکۃ سابقا ، وھو لا یزال یشتغل بالدراسۃ المستفیضۃ للقرآن الکریم منذ أوائل التسعینات مع الترکیز الخاص علٰی رسالتھ الأ صلیۃ الحقیقیۃ۔ وقد قام بھذا العمل بالاشتراک وقد حصل علٰی التقدیر والموافقۃ من الأ زھر الشریف، القاھرہ، عام 2002 و کذالک حصل علی التائید والتوثیق من قبل الدکتور خالد أبو الفضل (UCIA) وقامت بطبعہ مکتبۃ آمنۃ،ماری لیند، الولایات المتحدۃ الأمریکیۃ 2009

قام بترجمتہ: غلام رسول، نیو إیج إسلام

URL for English Article:  http://www.newageislam.com/islam,-women-and-feminism/flogging-of-women-for-sex-outside-marriage-stands-brutal-and-un-islamic-today/d/5921

URL for this Article:  https://newageislam.com/arabic-section/flogging-women-un-islamic-/d/8951


Loading..

Loading..