New Age Islam
Tue Mar 17 2026, 03:10 PM

Arabic Section ( 29 Oct 2015, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

The Ambivalent Notion of Consensus of the Scholars (Ijma) in Islam فكرة متناقضة لإجماع العلماء في الإسلام

 

 

محمد يونس، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية: نيو إيج إسلام)

29 أكتوبر عام 2015

مقدمة

عندما انتشر الإسلام في جميع أنحاء الأراضي المجاورة له بعد وفاة النبي عليه الصلوة والتسليم، كان يجب أن تكون الأعراف والقوانين المحلية مع المبادئ التوجيهية ونماذج واسعة النطاق من القرآن. وكان ذلك ضروريا لتنظيم هذه الأراضي وفقا للقانون الإسلامي وكذلك الحصول على كود موحد في جميع أنحاء الأراضي الموسعة من الإسلام التي شملت مساحة واسعة تمتد من المغرب (مناطق شمال أفريقيا) وصولا إلى السند ، بما في ذلك مصر وسوريا وفلسطين والعراق وإيران وأفغانستان فقط خلال عشرين عاما بعد وفاة النبي عليه الصلوة والتسليم. كما كانت لهذه الأراضي القوانين والأعراف الخاصة بهم التي كانت متأصلة بشكل عميق فإن علماء وفقهاء الإسلام الأوائل كانوا في حاجة إلى دليل قرآني ليناسبوا إجماع الأمة في الفقه الإسلامي. فجعلوا آيتي القرآن 2:143 و 3:110 موضوعا في بحثهم الدراسي على النحو التالي لإثبات عصمة إجماع الأمة:

البيان الافتتاحي في الآية 2:143 (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ) استشهد لابتغاء مرضات الله تعالى للمجتمع الإسلامي لجميع الأوقات. واستنتج من ذالك أن حكم المجتمع المسلم يمكن أن يعمل كالثقة بعد زمن النبي عليه السلام.

إن الأمر الافتتاحي في الآية 3:110 (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) (3:110) يتم تفسيره للدلالة على أن المجتمع المسلم لا يمكن أبدا أن يتوافق على الخطأ ، لأنه لو كان كذالك لما أثنى عليه القرآن في الشروط المذكورة أعلاه.

(ان الله لا يجمع أمتي على ضلالة ويد الله مع الجماعة ومن شذ شذ الى النار)

(الزم جماعة المسلمين وإمامهم)

(يد الله على الجماعة اتبعوا السواد الأعظم فإن من شذ شذ في النار)

كثير من العلماء المعاصرين ، ومع ذلك، لم يتفقوا مع هذا المبدأ. فسروا الآيات القرآنية بطريقة مختلفة ، ونقلوا مجموعات مختلفة من التقاليد لإنشاء وجهات نظرهم. رفضوا قطعيا هذه العقيدة على فرضية أساسية جدا أنه إذا كان الناس يمكن أن يخطؤا فرديا، كيف يمكن للمجتمع الذي يتكون من الأفراد مأمون من الخطأ. ومع ذلك، تبرعت عقيدة الإجماع ، وجاء وقت تم الاتفاق فيه على أن إنكار الإجماع كفر. فيما يتعلق بهذا الموضوع يقول أحمد حسن بناء على قوة الأشعري: 1

"وغالبا ما حرم علماء الدين خصومهم بنتيجة أن دراسة اللاهوت أصبحت نقطة خلاف. فكتبت مساحات عديدة لصالح ، وكذلك في المعارضة لدراسة هذا العلم".

معصومية اجماع العلماء [في القرنين الثاني والثالث للإسلام]

في حين أن إجماع الأمة اعتبر أداة للقانون منذ منتصف القرن الثاني الهجري على التقريب فإن دور المجتمع اعتمد تدريجيا على علماء الأمة. وقيل بما أن آراء المجتمع تحدد من قبل العلماء والمثقفين فإن إجماع الأمة لا يختلف من إجماع العلماء. واستشهدت الآيات لدعم ذالك ومنها 4:59 ، 7:181.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) (4:59) تم تفسير هذه الآية للدلالة على معصومية حكم أولي الأمر من الأمة على أساس أنه يجب أن يكونوا مأمونين من الخطأ.

تم الاستدلال بالآية (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) (7:181) للدلالة على أن الله تعالى خلق أمة يهدون بالحق في جميع الأمور.

والجدير بالذكر أن عقيدة معصومية إجماع الأمة رفضت من قبل خصومها واختلف حتى أنصارها في مبادئها وطرحوا وجهات نظرهم بشأن هذا الأمر ، ومنها ما تأتي أدناه وهي تعطي فكرة الاختلاف في هذه العقيدة (1):

·        إجماع الصحابة صحيح وغيره مما جاء في جيل لاحق لا يستحق النظر.

·        إجماع المسلمين في كل جيل مقبول.

·        علماء الأجيال اللاحقة لا يمكن أن ينتهكوا الإجماع الذي توصل إليه علماء القرون الأولى للإسلام.

·        عند المالك وأتباعه ، اتفاق علماء المدينة المنورة شكل الإجماع.

·        وعند مجموعة أخرى من الأئمة ، الاتفاق بين علماء الكوفة والبصرة كان يشكل الإجماع.

·        إذا كان المسلمون في أي جيل يختلفون في مسألة ما ، وإذا كان المسلمون من الجيل اللاحق يتخذون أي رأي من هذه الآراء المتباينة ، فإن اتفاقهم مقبول.

·        إذا كان العالم الواحد الذي تأهل للإجماع يعارض الاتفاق ، ثم الإجماع غير صالح.

الخطأ في عقيدة عصمة إجماع أهل العلم

كانت المعرفة البشرية في تغير مستمر. كل ما يعتبر صحيحا اليوم قد يكون باطلا إلا في المجالات العلمية القطعية التي تمثل الحقائق القطعية لله سبحانه وتعالى (الأرض كروية ، والصحراء لها قلة هطول الأمطار، يتدفق الماء إلى أسفل المنحدر على سبيل المثال). ومع ذلك، في مسائل العلاقات الإنسانية ، والفقه ، وتقاليد وعادات، تم إبلاغها هذه من قبل البيئة والمؤثرات الخارجية وتتغير مع تغيرات البيئة والتأثيرات. الشيء نفسه ينطبق على وجهات نظر الفقهاء وعلماء الإسلام على القضايا الدينية والاجتماعية والسياسية والقانونية. وبالتالي، فإن أي اقتراح لاتخاذ وجهات النظر وحكم العلماء من العصر الراهن أو الماضي كغير منتهكة تعطي الصلاحية الأبدية على أي قرار صادر عن أي جماعة من أهل العلم تحت ظرف أو سياق محدد. هكذا على سبيل المثال فإن عددا كبيرا من الأحكام الصادرة في أوقات الحرب لا يمكن إنطباقها في ذات نفسها كما أنه يتم استعادة السلام وأي إعادة ترتيب علاقة الإنسان على المستوى الشخصي أو الوطني أو الدولي قد تلغي الأحكام أو توافق الآراء الذي تم التوصل إليه في سياقات مختلفة للعلاقة.

كما يلاحظ أحمد حسن،  "النظرية الكلاسيكية للإجماع لم تكن معروفة بشكل كامل حتى في الفترة التكوينية. وبسبب الطبيعة النظرية الخالصة و ربما لعدم  وجود بعض الآلات العملية المحددة لا يمكن استخدامها لإصلاح المجتمع الإسلامي"(7). والحقيقة أنها ليست مبدأ ثابتا من القانون" (2).

وبالتالي، فإن المسلمين في أي لحظة في التاريخ حتى يومنا هذا لا يجب أن يتمسكوا بآراء وإجماع أهل العلم المعاصر أو الماضي.

هناك اتجاه متزايد بين الكتاب المسلمين على حد تعبير "إجماع علماء السلف" دون الأخذ بعين الاعتبار السياق التاريخي الذي توصل إليه الإجماع. وبالتالي توصل الاجماع إلى إعلان الخلافة كأمر إلهي ، نقول على سبيل المثال ، عندما كانت بغداد تحت الحصار من قبل جحافل المغول والخلافة الإسلامية على وشك الفناء، لا يمكن أن يكون صحيحا في هذا العصر حيث يدعي الخوارج الدواعش القتلة تحت راية داعش أنهم أسسوا الخلافة الإسلامية والمثل القرآني لدولة الرفاه المنتخبة ديمقراطيا هو أمر اليوم.

في كلمة واحدة، يجب أن ينظر التوافق بين العلماء أو إجماعهم في ضوء السياق التاريخي الذي صدر فيه ولا يمكن اعتباره غير قابل للانتهاك ، لأن لا إجماع يمكن أن يكون ربما له تأييد من كل باحث في المجتمع ، و إذا كان العالم الواحد الذي تأهل للإجماع يعارض الاتفاق ، ثم الإجماع غير صالح. [1]

1. أحمد حسن : Docrtine of Ijma’ in Islam (أي عقيدة الاجماع في الإسلام) ، نيودلهي عام 1992، ص: 16

2. محمد يونس وأشفاق الله سعيد ، الرسالة الأساسية للإسلام ، ميريلاند الولايات المتحدة الأمريكية عام 2009، التنمية اللاهوتية في الإسلام، 1.5.

محمد يونس : متخرج في الهندسة الكيماوية من المعهد الهندي للتكنولوجيا (آئي آئي تي) وكان مسؤولا تنفيذيا لشركة سابقا، وهو لا يزال يشتغل بالدراسة المستفیضة للقرآن الکریم منذ أوائل التسعینات مع الترکیز الخاص علٰی رسالتھ الأصیلة الحقیقیة۔ وقد قام بھذا العمل بالاشتراک و حصل علٰی الإعجاب الکثیروالتقدیر والموافقة من الأ زھر الشریف، القاھرہ، في عام 2002م وکذالک حصل علی التائید والتوثیق من قبل الدکتور خالد أبو الفضل (يو سي آي اي) وقامت بطبعه مکتبة آمنة، ماری لیند، الولایات المتحدة الأمریکیة، عام 2009م)

URL for English article: https://newageislam.com/the-war-within-islam/the-ambivalent-notion-consensus-scholars/d/105002

URL for this article:  https://newageislam.com/arabic-section/the-ambivalent-notion-consensus-scholars/d/105087

 

Loading..

Loading..