New Age Islam
Sat May 02 2026, 08:01 AM

Arabic Section ( 28 Dec 2012, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Hindus are Not the Mushrikin Mentioned in the Quran لیس الھندوس من المشرکین المذکورین في الآیات القرآنية

 

محمد یونس، نیو إیج إسلام

(شارک في تألیف الکتاب المعروف ب‘‘الرسالة الحقیقیة للإسلام’’ (مع أشفاق اللہ سید)، وقامت بطبعھ مکتبة آمنة، الولایات المتحدۃ، في عام2009م)

من المعلوم أن الذین یحالون إثارۃ الخوف من الإسلام الیوم یقدمون بعض الآيات القرآنية کدلیل علی حث الإسلام علی قتل المشرکین ( الکفار وعباد الأوثان) حتی ینظر العالم إلی ھذا الدین کدین العنف والإرھاب الذي یسمح بقتل ‘‘المشرکین’’۔ و ینشر بعض الجماعات المتطرفة في الهند الكراهية الطائفية والعنف باقتباس هذه الآيات وإطلاق كلمة المشرکین علی الھندوس۔ ونتیجة لذالک، یصف الکثیر من المسلمین الیوم إخوتھم من الھندوس ب‘‘المشرکین’’ في حین تترسخ في أذھان العدید من الھندوس المفاهيم المشوھة البغيضة حول الإسلام بناء علی المصادر الرجعية للإسلاموفوبیا۔ والاقتباسات التالية التي تشكل الهندوسية الابتدائية والكتب الإسلامية تثبت (أولا) أن الهندوسية لها جذور سماوية و(ثانیا) أن المراد بالمشرکین المذکورین في القرآن الکریم ھم الوثنیون الذین کانوا یتآمرون مع المنافقین لقتل النبي علیھ السلام۔        

ابنشد و غیتا

‘‘إن اللہ واحد، ومخفي في جميع الكائنات، وداخل في کل الکائنات، وبصیر لکل ما یحدث، وھو شھید وغني عن جمیع الصفات (التي تنسبھا البشر إلیھ) (سویتیسواترا ابنشد 6.11. )

[الكتاب المقدس العالمي، المؤسسة الدينية الدولية، نيويورك، عام1991م]

"أنا الذي ھو مصدر كل العوالم الروحية والمادية، وكل شيء ينبع مني. والحكیم ھو من يعرف ھذہ الحقیقة تماما ویعبدني من أعماق قلبي’’  -  غيتا 10.8.

"یا أرجونا، أنا أعلم كل ما حدث في الماضي، وکل ما یحدث في الوقت الحاضر، وجميع الأشياء التي لم تأت بعد ۔ وأنا أعلم أيضا جميع الكيانات الحية؛ ولکن لا یعرفني أحد ....’’ البهاغافاد غيتا 7.26

راجعوا إلی ھذا الرابط:

  [http://harekrishnatemple.com/chapter10.html] 

التعلیق: یتضح من ھذا أنھ من الممکن أن یکون قد تلقی بعض القديسين القدماء من الهندوسية فكرة الإله الواحد، وبعبارة أخرى، وحي الله۔ وقد ذکر القرآن الکریم أن اللہ قد بعث رسولا إلی کل قوم في کل عصر و زمن  (10:47, 13:38, 15:10, 23:44, 30:47, 35:24, 43:6, 57:25) فبعض منھم ذکروا في الکتاب المبین ولم یذکر الکثیر منھم (40:78، 4:164) ولذلك، لا یستبعد القول إن الهندوس الذین یعود تاریخ حضارتھم ودیانتھم إلی ما قبل عصر الفسيفساء، کانوا قد تشرفوا من بعثة الأنبیاء فیھم الذین دعوھم إلی إلھ واحد وعبادتھ وذکرہ وتسبیحھ۔ وھذ ما یؤکد القرآن الکریم في ھذہ الآیة :  

‘‘ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ’’ (22:40)

یعتقد المسلمون أن الھندوس یشرکون باللہ، ولکنھ لیس من شأنھم أن یعبروا عن اعتقاد الھندوس باللہ تعالی من تلقاء أنفسھم۔ فإن المغول الذین حکموا الھند لنحو 300 عاما، لم یصفوا الھندوس ب ‘‘المشرکین’’ أو ‘‘الکفار’’ ولو کانوا قد فعلوا ذالک، کان من المفروض أن ینعکس ھذا السوء الأخلاقي ( من وجھة نظر المسلمین) في کتب التاریخ حول عھد المغول، وکان لھ دور في  أعمال الشغب الطائفية في الھند۔      

فمن المشكوك فيه أنھ کان ھناک أي نوع من أعمال الشغب الطائفية بین الھندوس والمسلمین۔ فإن کانت الحال کذالک، لکان قد جاء ذکرھا في دیوان شاعر ھندي أو في تاریخ الھند أو في الدراسات الغربية الاستعمارية، ولکان تقسیم الھند علی أساس دیني محض۔ فمن البديهي أن الھندوس والمسلمین في عصورالإمبراطورية المغولیة کانوا یتعایشون مع علاقات ودیة متمسکین بدینھم ومعتقداتھم۔

القرآن الکریم

أما المراد من المشرکین المذکورین في القرآن الکریم، فمن الواضح أنھم أولئك الکفار الذين کانوا في زمن الوحي، وھم الذین کانوا یعبدون الأصنام والأوثان۔ فإن قلت إن آیات القرآن الکریم، لکونھ کتابا إلھیا أبدیا، تتعلق بكل زمان ومکان، فلزم أن نطبق الآيات التالية علی المنافقین من المسلمين اليوم الذین يتساوون مع المشرکین المعاصرین (الهندوس علی قولک ) في استحقاق عذاب الله ولعنتھ ۔

‘‘المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون (9:67) وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم’’ (9:68)

‘‘ استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين’’ (9:84)

‘‘ الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم’’(9:97)

‘‘ ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما ’’ (33:73)

‘‘ ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا ’’ (48:6)

‘‘ اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين’’(58:16)

التعلیق:  في ضوء التصريحات القرآنية أعلاه، لو قیل أن الھندوس المعاصرین بمثابة المشرکین المذکورین في الآیات المذکورۃ أو غیرھا من العدید من الآیات القرآنیة، یلزم أن نعتبر المنافقين من المسلمين اليوم - وبالتأكيد یوجد بینھم الكثير من المنافقین، بمثابة المشرکین فيما یتعلق بالشرک المعنوي، فھم أیضا یستحقون غضب اللہ وعقابھ۔ فھل یستعد علماء المسلمین لقبول ھذا الأمر؟ إذا كان الجواب هو لا، فلا بد من التفرق بين المشرکین المذکورین في القرآن الکریم والھندوس المعاصرین ۔ 

وذکر القرآن التوعك الاجتماعي للمشرکین کحجة من حججه ضد الجاهلية السائدة (الأخلاقية والاجتماعية، والفكرية) ۔ فکانوا یمقتون ولادۃ البنات ویدفنونھا أحیاء خوفا من العار والذل  (16:58 / 59، 43:17، 81:8).  ویذبحون أطفالهم (6:137، 6:140، 60:12) تضحية للأصنام، أو بسبب الفقر (6:151، 17:31). وکانت النساء المتزوجات یزنین (في غياب أزواجهن) ویسرقن کعادۃ اجتماعیة  (60:12). وکان الرجال یطلقون زوجاتهم لكنهم یحبسونھن في زوجیتھم لمضايقتهن وتعذیبھن من خلال اتخاذ مجرد اليمين (58:2). وورثت الأرامل من قبل الأقرباء (4:19) – ھذہ کانت من  الرذائل الكبرى بینھم.

لکن النماذج الاجتماعية والمعنوية والأخلاقية المتواجدۃ في الهندوسية الحديثة تتناقض بصراحة مع کل ھذہ الصفات الخبیثة للمشرکین المذکورین في القرآن الکریم۔ لذالک، لا یجوز وصف الھندوس المعاصرین بالمشرکین المذکورین في القرآن الکریم کما لا یجوز وصف المنافقین من المسلمین المعاصرین بالمنافقین من عھد النبي علیھ السلام۔ والله أعلم.

وخلاصة القول:

الأفضل من وجھة نظر الإسلام أن یلتزم المسلمون الیوم بالقیم الاجتماعية والمعنوية والأخلاقية والعالمية للقرآن الکریم بدلا من أن یقولوا للآخرین أنھم لیسوا مؤمنين (4:94)، أو یسیٔوا إلی الذین یدعونھم من دون اللہ (6:108)

‘‘ يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا ’’ (4:94)

‘‘ ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون’’ (6:108)

محمد یونس: متخرج في الھندسة الکیمیائیة من المعھد الھندي للتکنالوجیا (IIT) وکان مسؤولا تنفیذیا لشرکة سابقا ، وھو لا یزال یشتغل بالدراسة المستفیضة للقرآن الکریم منذ أوائل التسعینات مع الترکیز الخاص علٰی رسالتھ الأصیلة الحقیقیة۔ وقد قام بھذا العمل بالاشتراک و حصل علٰی الإعجاب الکثیروالتقدیر والموافقة من الأ زھر الشریف، القاھرہ، في عام 2002م  وکذالک حصل علی التائید والتوثیق من قبل الدکتور خالد أبو الفضل (UCIA) وقامت بطبعھ مکتبة آمنة، ماری لیند، الولایات المتحدۃ الأمریکیة، عام 2009 م

27 دسمبر، عام 2012  م

ترجمھ من الإنجلیزیة: غلام رسول، نیو إیج إسلام

URL for English Article:

http://www.newageislam.com/interfaith-dialogue/hindus-are-not-‘the-mushrikin’-mentioned-in-the-qur’an/d/5655

URL for this Article:

https://newageislam.com/arabic-section/hindus-mushrikin-mentioned-quran-/d/9824

 

Loading..

Loading..