محمد يونس و أشفاق الله سعيد
(نشر حصريا على موقع نيو إيج إسلام بإذن المؤلفين والناشرين)
ترجمه من الإنجليزية: نيو إيج إسلام
27 يوليو عام 2015
21 . 1 إقامة العدل والقسط من المفروضات الدينية

ولقد أمر الله تعالى بالقسط والعدل (7:29 ، 16:90) و لقد فرضه الله تعالى (6:152 / الفصل التاسع عشر)
"قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۚ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ" (7:29)
"إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" (16:90)
القرآن يأمر الناس بتأدية الأمانات إلى أهلها والحكم بالعدل بين الناس (4:58)، حتى ولو كانوا يكرهونهم (5:8) والشهادة بالعدل ومن دون تحيز و تمييز. (4:135)
"إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا" (4:58)
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا" (4:135)
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" (5:8)
التوضيحات:
21. 1 الآية 4:58 تدعو الناس لإقامة العدل بين الناس بغض النظر عن الدم والطائفة والعرقية أو أي روابط أخرى كما تدل كلمة "الناس" على ذالك.
2. الآية 5:8 من سورة المائدة التي نزلت أخيرا تحذر المؤمنين من مغبة الإقدام على الظلم ضد الناس الذين قد يكرهونهم.
21 . 2 هدى الآخرين بالحق حتى يسود العدل
ولقد اعترف القرآن الكريم بدور فئة من الناس الذين يتدربون على هدى القضاة بالحق حتى يسود العدل (7:159 / 181)
"وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ" (7:159)
"وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ" (7:181)
21 . 3 معايير العدل الإلهي
التصريحات القرآنية على معايير العدل الإلهي (6:160، 28:84) 2 تشير إلى مبدأ تناسب الجريمة والعقوبة الذي يمكن تنفيذه لأمور الدنيا.
"مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ" (6:160)
"مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (28:84)
21 . 4 سيادة العدل في القرآن الكريم
التصريحات القرآنية على العدل التي ذكرت أعلاه واضحة لا لبس فيها وموجزة وتؤسس إحدى مبادئها الثورية. قبل ظهور الإسلام لقرون متعددة، تم تحريم الفقراء والضعفاء من العدال في حين كان الأغنياء والأقوياء يتمتعون بشكل متميز من العدل الذي أضفى الطابع المؤسسي على القمع والظلم في المجتمع البشري. فألغى القرآن كل هذا، ومهد الطريق لإنشاء الجمعيات، حيث يمكن للضعفاء أن يقدموا الأقوياء إلى المحكمة ويحصلوا على العدل.
وخلاصة القول، ولتعزيز حجتنا مع التوضيح العملي، نقتبس إحدى التصريحات التي أدلى بها الخليفة عمر رضى الله تعالى عنه لولاته. 3
(أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة ، وسنة متبعة ، سو بين الناس في وجهك ومجلسك وعدلك حتى لا ييئس الضعيف من عدلك ، ولا يطمع الشريف في حيفك البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ، والصلح جائز إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ، لا يمنعك قضاء قضية بالأمس ، فراجعت فيه نفسك أن ترجع إلى الحق ، الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك مما لم يبلغك في الكتاب والسنة ، واعرف الأمثال والأشباه ، ثم قس الأمور عند ذالك )
ملاحظات:
1. كما هو الحال في الآية 4:36 / الفصل. 17.3، فإن كلمة قربة تدل على الزملاء بمعنى واسع.
2. 42:40 / الفصل 12.2 ، 40:4 ، 53:31
3. الفاروق لشبلي النعماني ، كراتشي ، تم إعادة طبعه عام 1991 ، رقم الصفحة 191 إلى 192
(3 مراجع)
محمد يونس : متخرج في الهندسة الكيماوية من المعهد الهندي للتكنولوجيا (آئي آئي تي) وكان مسؤولا تنفيذيا لشركة سابقا، وهو لا يزال يشتغل بالدراسة المستفیضة للقرآن الکریم منذ أوائل التسعینات مع الترکیز الخاص علٰی رسالتھ الأصیلة الحقیقیة۔ وقد قام بھذا العمل بالاشتراک و حصل علٰی الإعجاب الکثیروالتقدیر والموافقة من الأ زھر الشریف، القاھرہ، في عام 2002م وکذالک حصل علی التائید والتوثیق من قبل الدکتور خالد أبو الفضل (يو سي آي اي) وقامت بطبعه مکتبة آمنة، ماری لیند، الولایات المتحدة الأمریکیة، عام 2009م)
URL for English: https://newageislam.com/books-documents/the-primacy-justice-qur’an-essential/d/104027
URL for Arabic: https://newageislam.com/arabic-section/on-justice-chapter-21,-essential/d/104051