24. 1 صياغة العقود التجارية
محمد يونس و أشفاق الله سعيد
(نشر حصريا على موقع نيو إيج إسلام بإذن المؤلفين والناشرين)
ترجمه من الإنجليزية: نيو إيج إسلام
29 يوليو عام 2015

القرآن يشرح البروتوكول الشامل حول صياغة العقود التجارية والمعاملات التجارية في الآيتين الطويلتين (2:282 / 2:283). وذالك يشمل العناصر التالية:
• صياغة العقد من قبل المستفيد من القرض، أو وكيله.
• الشهادة على العقد من قبل الشهيدين من الرجال الآخرين، أو، إن لم يكونا رجلين، فرجل وامرأتان.
• وضع التواريخ، وبيان مدة العقد على العقد.
• الحث على الشهود ليحضروا عند الشهادة
• النهي عن المضايقات التي يتعرض لها كاتبا أو شاهدا
• الإذن للأعمال التجارية من يد ليد دون وثائق.
• الموافقة على الأمن ضد القرض.
• مسؤولية الوصي على الوفاء بصدق ثقته.
والعبارة من الآيتين لها مفهوم واضح عند استخدام أصول الفقه الجامع، ولكن الملخص الذي سبق قد يساعدكم في فهم ما يأتي أدناه دون صعوبة.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (2:282)
(وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) (2:283)
24. 2 لماذا تكون شهادة امرأتين مقام شهادة رجل؟
وينقل بعض المفسرين الأمر القرآني المذكور أعلاه (2:282) حول شهادة امرأتين مقام شهادة رجل كإشارة أو دليل على أقل ذكاء المرأة. وأقول إن مثل هذا الاستنتاج من الآية القرآنية مضلل، كما يحافظ القرآن الكريم على الحياد بين الجنسين في جميع حالات الشهادة الأخرى، ومن أبرزها:
• الشهادة عند دفع أموال اليتامى إليهم إذا بلغوا النكاح (4:6 / الفصل الواحد والثلاثون ثم الواحد)
• الشهادة على الإرادة (5:106 ، 5:107 / الفصل 37)
• الشهادة على الفاحشة والزنا (4:15 / الفصل 36.2 ، 24:4/ الفصل 36.4)
• الشهادة على تنفيذ الطلاق (65:2/ الفصل 34.2)
ومن المنظور التاريخي، لا تزال تكون التجارة منهة الذكور كما أنها تنطوي على السفر عبر التضاريس الخطرة والبقاء بعيدا عن منازلهم. ولذلك، فإن التعليمات العامة هي اتخاذ شهيدين من الرجال، وإن لم يكونا رجلين فرجل واحد وامرأتان. وهذا يطرح السؤال، ما إذا كان يجب اعتبار أمر القرآن الكريم للشهادة الاستثنائية على أنه ثابت لجميع الأوقات. علينا الإجابة على ذالك من الرسوم التوضيحية القرآنية، كما حاولت أدناه.
في سياق الوحي، خاطب القرآن إلى شعب معين في سياق خاص وزمان. ولذلك، فإن التعاليم القرآنية المتعلقة بالجوانب المادية للحياة، مثل استخدام الحيوانات الصيادة لصيد الطيور (5:4 / الفصل 25.2) والسفر إلى البيت الحرام على الضوامر (1)، أو استخدام رباط الخيل 2 في القتال كانت تخص بذالك العصر، وكما أتصور أن نفس الشيء هو الحال مع اشتراط الشهادة في السوق. لكن القرآن يسأل مرارا وتكرارا المسلمين للتفكير والفهم والتأمل ويدعو إلى التشاور في إدارة شؤون المجتمع (3:159، 42:38 / الفصل 42.1)، وحتى في المسائل العائلية (2:233 / الفصل 34.5).
وبالتالي فإنه من الواضح أن القرآن لا يطلب من المسلمين أن يقفوا كالأموات في مسار الحضارة في القرن السابع في الجزيرة العربية. بل إنما يترك مساحة للتقدم والنجاح - لتغيير النماذج المادية والتجارية مع مرور الوقت. كان ربما لهذا السبب أن "الخليفة عمر رضي الله تعالى عنه ولى الشفاء بنت عبد الله على شيء من أمر السوق في عهده في المدينة المنورة" 3 ، في حين أنه كان هناك عدد لا يحصى من الأستاذات والفقيهات في التاريخ الإسلامي اللواتي أنعمت المؤهلات الأكاديمية والحقوقية للعديد من الرجال تحت توقيعاتهن. وبالتالي، إذا كان تقدم الحضارة يزيل الحواجز التقليدية التي تعوق المشاركة الفعالة للمرأة في التجارة، فإن حاجات الشهادة المعينة القرآنية يمكن تكييفها مع الظروف المتغيرة.
ملاحظات
1 . 22:27
2. 8:60
3. المستخلصة من مقالة "On Recognition of women in Islam by Khaled Aboul El fadl، المنشورة في الموقع الذي ذكر ربطه أدناه:
www.themodernreligion.com/women/recognition.html
(3 مراجع)
محمد يونس : متخرج في الهندسة الكيماوية من المعهد الهندي للتكنولوجيا (آئي آئي تي) وكان مسؤولا تنفيذيا لشركة سابقا، وهو لا يزال يشتغل بالدراسة المستفیضة للقرآن الکریم منذ أوائل التسعینات مع الترکیز الخاص علٰی رسالتھ الأصیلة الحقیقیة۔ وقد قام بھذا العمل بالاشتراک و حصل علٰی الإعجاب الکثیروالتقدیر والموافقة من الأ زھر الشریف، القاھرہ، في عام 2002م وکذالک حصل علی التائید والتوثیق من قبل الدکتور خالد أبو الفضل (يو سي آي اي) وقامت بطبعه مکتبة آمنة، ماری لیند، الولایات المتحدة الأمریکیة، عام 2009م)
URL for English: https://newageislam.com/books-documents/the-primacy-justice-qur’an-essential/d/104027
URL for Arabic: https://newageislam.com/arabic-section/on-debt-contract-chapter-24,/d/104101