محمد السعدوني وياسمين النجار وبكاري غيي
قبيل الاحتفالات بعيد المولد النبوي يوم 3 يناير 2015، تمتلئ جنبات سوق درب عمر وسط الدار البيضاء بالمتسوقين الذين يشترون الحلويات والملابس للأطفال و الجلاليب للنساء والرجال. البعض يشتري أيضا أشجار عيد الميلاد.
نعيمة اللبار، معلمة، اقتنت للتو شجرة عيد ميلاد صغيرة بقيمة 150 درهم، وقالت "كل سنة أقتني لأبنائي شجرة عيد الميلاد التي أزين بها صالة البيت، كما أشتري لهم الهدايا والحلوى التي نأكلها ليلة رأس السنة في احتفال عائلي أسري جميل".
وبحسب محسن بن زاكور، عالم نفس اجتماعي، فإن "المغاربة ينقسمون إلى قسمين قسم متسامح يحتفل برأس السنة وقسم متشدد يقاطع الاحتفالات بدعوى أنها لا تتماشى مع الدين. وهذا خطأ لكن للأسف يروج له هؤلاء الخطباء الجدد المتشددون الذين يحرّمون كل ما هو جميل". وقال "طابعها الاحتفالي هو القاسم المشترك بين كل المحتفلين من مسلمين ومسيحيين ويهود وباقي الأديان، الكل يحتفل في إطار من التسامح لإضفاء طابع من الاحتفالية على هذا اليوم الذي يعني نهاية آخر يوم في السنة وبداية آخر". وأضاف بن زاكور "كل المروجين للمقاطعة واهمون وأتحداهم أن يدلوا بنص شرعي يحرم الاحتفال بليلة رأس السنة".
مريم النيلي، طالبة في الدراسات العليا، علقت بالقول "لا أعرف لماذا يرفض البعض الاحتفال برأس السنة. نحتفل بذكرى ميلاد سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم. وهذه السنة تزامنت المناسبتان، وهذه فرصة للاحتفال بهما معا في آن واحد على ما أعتقد".
فاطمة الطويل، في الثلاثينات من عمرها، كانت تشتري سروالا لابنها بمناسبة المولد النبوي الشريف.
وقالت "نحن كذلك نقتني الحلوى ليلة رأس السنة كالعديد من المغاربة لكننا لا نزين البيت بشجرة عيد الميلاد ولا نتقيد بالاحتفال كاملا".
وأضافت "أعتقد أن الأمور تختلف فقط في التفاصيل لكن الفرح واحد وهذا هو الهدف من الاحتفال في الأصل". شكيب المفضل، أستاذ فلسفة، يتفق معها. وقال "أنا شخصيا أحترم كل الأديان، ولا أرى أي ضرر في أن يحتفل المغاربة بحلول رأس السنة الجديدة .. الهدف هو التعبير عن الفرح بميلاد الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، وعيسى وهو كذلك نبي".
تستقبل تونس السنة الجديدة 2015 في أعقاب انتخاباتها الرئاسية التاريخية.
منى بوعزيز، 33 سنة، موظفة بشركة قالت لمغاربية ”تصادف السنة الجديدة مرحلة سياسية جديدة في تونس ونتمنى أن تكون سنة مليئة بالحب والسلام والتطور والازدهار".
وقالت "أقوم بمعية أخواتي بتحضير عشاء فاخر ومتنوع وشراء الحلويات لتكون السنة الجديدة حلوة".
مراد القاسمي، 26 سنة، يحتفل بهذه المناسبة بطريقة مختلفة. وقال ”أفضل الاحتفال عبر السهر مع أصدقائي في أحد الفنادق إلى حدود الصباح".
مراد السردي، 31 سنة، قال "ليست في تقاليد عائلتي الاحتفال بالسنة الميلادية الجديدة"، مضيفا "لكن رغم ذلك نفرح بدخول سنة جديدة ونتمنى أن تعرف فيها تونس والعالم السلام والاستقرار".
اللاجئون الماليون يحتفلون في موريتانيا
عشرات الآلاف من اللاجئين الطوارق استقروا في موريتانيا، وسيحتفل العديد منهم بالسنة الجديدة من موطنهم الجديد. الطاهر آغ يحمد مختار قال "نحن شعب كثير المرح والبهجة. بالنسبة لنا الاحتفالات هي جزء من حياتنا. وكما تعلم، نحن في الوقت الحالي في وضع استثنائي. لقد طُردنا من بلدنا ونعيش في المنفى".
وأضاف "بالنسبة لاحتفالات نهاية السنة، سنسهر طوال الليل رفقة الأصدقاء".
محمد آغ الحسن، قال "كباقي الناس، لدينا طريقتنا الخاصة في الاحتفال بالسنة الجديدة. لكن وبسبب وضعنا الصعب، ومعاناة شعبنا، نحتفل في صمت ولن نحدث الكثير من الصخب".
لكن أنصاري آغ هالادا قال لمغاربية إن الاحتفالات بنهاية السنة ستصحبها رغم ذلك الموسيقى. وقال "بالنسبة لنا، الموسيقى عامل موحد وطريقة للتغلب على ذواتنا والترويح عن النفس. الموسيقى تطرد كل الأرواح الشريرة وتمكننا من إيجاد الانسجام من جديد".
Source: http://shababunity.net/show.php?id=2599708
URL: https://newageislam.com/arabic-section/it-radicals,-mainstream-muslims,-refuse/d/100848