New Age Islam
Sun Jan 18 2026, 10:07 AM

Arabic Section ( 4 Jul 2013, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Who Is Funding the Terrorists All Over the World? من الذي يمول الجماعات الإرهابية في العالم

 

منية غانمي

One of the complex issues preoccupying countries where terrorism has spread is the financing sources of the terrorist groups, especially in the wake of the mechanisms that have been internationally adopted to prevent money from reaching these groups. Although many years have elapsed since the establishment of these international restrictions, money is still being transferred, in huge amounts, to terrorist groups all over the world. Terrorist groups have what is called easy money; they don't exert much effort to secure it. This shows that they have fixed and guaranteed sources of income. Unveiling the financing sources of terrorist groups and drying up their funds can't be done by just one country. It needs sincere international effort to make it a success, and also needs continuous monitoring to prevent such money from reaching these groups.

أصبح الإرهاب الظاهرة المستجدة في تونس. بعد اغتيال سياسي شهير واكتشاف مخابئ للأسلحة في الصحراء وتحصن متطرفين مسلحين في الغابات الحدودية النائية والاغتيالات بالقنابل التقليدية وإصابة الجنود التونسيين، كل هذا يدفع الكثيرين للتساؤل إن كانت القاعدة قد وجدت ملاذا جديدا في البلاد التي كانت تنعم حتى وقت غير بعيد بالسلام.

مغاربية التقت في العاصمة التونسية بالخبير في قضايا الإرهاب والجماعات السلفية باسل ترجمان ، للاستفسار أكثر عن الأزمة المحدقة بالبلاد.

مغاربية: من الذي يمول الجماعات الإرهابية في تونس والمغرب الكبير؟

باسل ترجمان: أحد أكبر القضايا المعقدة والتي تشغل الدول التي ينتشر فيها الإرهاب... هي مصادر تمويل هذه الجماعات خاصة مع ما تم إنجازه دوليا من آليات لمكافحة وصول الأموال لهذه المجموعات. ولكن ورغم مرور سنوات طويلة على سن هذه القيود الدولية، ما زالت الأموال تتدفق بكميات خيالية على الجماعات الإرهابية في كل مناطق العالم دون استثناء.

وبخصوص منطقة المغرب الكبير وفي تونس تحديدا، من أين تحصل التنظيمات الإرهابية والجماعات السلفية الجهادية على المال؟

بحساب بسيط فان تكلفة تنقل أعضاء أنصار الشريعة من مختلف المناطق في تونس إلى القيروان لإقامة مؤتمرهم وباقي تكاليف التنظيم والذي كان متوقعا أن يشارك فيه خمسون ألف منهم، يضع أمامنا رقما يزيد عن المليون دينار تونسي (464,391 يورو) وهو رقم بكل المقاييس كبير جدا على أي حزب أو تنظيم يريد إقامة احتفال.

تبدو مصادر التمويل كثيرة ومتشعبة منها ما هو تقليدي ويتم في المساجد والشوارع عبر بيع الكتب وجمع التبرعات غير المراقبة والتي تتم بعلم أجهزة الدولة التي تغض الطرف عنهم رغم مخالفة ذلك للقوانين.

وهناك أيضا تحويل الأموال من بلد إلى بلد بطرق ملتوية. يُضاف إلى ذلك أموال الزكاة والصدقات والتي تعتبر المصدر الأول لتمويل الجماعات الإرهابية. وهذه الأموال يصعب حصرها أو معرفة مصادرها أو أساليب صرفها...ولو أردنا البحث بجدية أكبر، تشير مصادر وزارة الداخلية التونسية أن عدد التونسيين الذين التحقوا بتنظيم جبهة النصرة الإرهابي للقتال في سوريا 800 شخص.

وهو رقم يختلف كثيرا عما ذكرته العديد من وسائل الإعلام خاصة مع ارتفاع عدد المعتقلين التونسيين لدى النظام السوري وأعداد القتلى التي زادت بكثير عن مائة.

نقل مئات المقاتلين برحلات جوية وتأمين حد أدنى من مصروف الجيب لهم لحين وصولهم لنقاط التجمع على الحدود التركية السورية يحتاج لمئات آلاف الدنانير.

ولا أعتقد أن هذا التدفق المالي يأتي من التبرعات والمعونات العينية.

وبدون مبالغة فإن الأموال التي صرفت لنقل هؤلاء تصل لملايين الدنانير وهذه أرقام لا يمكن تحصيلها من جمع التبرعات أو عمليات التهريب...

الحركات الإرهابية تملك ما يسمى بالأموال السهلة التي لا تبذل جهودا لتأمينها. وهذا يوضح أن لها مصادر دخل ثابت ومضمون...

قضية كشف مصادر تمويل الجماعات الإرهابية وتجفيف منابعها عمل يتجاوز قدرة طرف واحد على القيام به ويحتاج لجهد دولي صادق لإنجاحه ومتابعة مستمرة لمنع إيصال الأموال لهذه المجموعات.

الجهود المبذولة في تونس لمراقبة مصادر تمويل هذه الجماعات ضعيفة وغير جادة ويحتاج لقرار سياسي ولا يبدو أن هنالك إمكانية لإدخاله حيز التنفيذ حاليا.

مغاربية: هل الدول المغاربية مجهزة لمكافحة الإرهاب والتطرف؟

ترجمان: محاربة الإرهاب ليست قضية إمكانيات فقط رغم أهمية الإمكانيات العسكرية واللوجستية والأمنية في مواجهتها ولكن مكافحة الإرهاب هو قرار سيادي وسياسي صريح وواضح ويعني الدخول في معركة لحين القضاء عليه وتدميره. ويمكن أن نتساءل هل كانت لدى الحكومة النية لمواجهة الجماعات الإرهابية أم أن الجماعات الإرهابية بدخولها في معركة مع قوات الأمن في جبل الشعانبي فرضت على الحكومة مكرهة دخول المعركة.

الصدام مع المجموعات الإرهابية في تونس ليس جديدا فهذه المجموعات تقوم بجمع الأسلحة وتخزينها وتدريب مقاتليها عليها داخل تونس وخارجها وتجند الشباب المقاتل وتقوم بعمليات غسل الأدمغة منذ فترة طويلة كما أنها قامت بعمليات إرهابية نوعية.

واغتيال شكري بلعيد [الزعيم المعارض] عمل إرهابي متكامل ومع ذلك ما زال تعامل الحكومة مع الإرهاب تعاملا ليس كظاهرة يجب التعامل معها على مختلف الأصعدة بل كقضايا منفصله يتم التعامل مع كل قضية بشكل منفصل. وهذا يجعل من جهود وإمكانيات مكافحة الإرهاب مشتتة وغير فاعلة.

كما أن تأمين التجهيزات والإمكانيات لمواجهة هذه المجموعات الإرهابية هو من مسؤولية الدولة وليس قوات الجيش...

مغاربية: هل القاعدة في طريقها إلى الاستقرار بتونس؟

ترجمان: القاعدة موجودة ومستقرة في تونس وأصبح وجودها حقيقة...

وتعتبر حسب بعض رؤى واجتهادات بعض قياديها أن لها مستقبلا في تونس خاصة وأنها خلقت قاعدة بشرية كبيرة ومؤثرة ومنتشرة في كل مناطق البلاد وتحت مسميات متعددة.

وهي الآن تعمل بكل حرية وبقليل من المراقبة لتجنيد المزيد من الأنصار ونشر فكرها في مختلف المناطق. ووجود القاعدة لا يعني بالمطلق الانطلاق للعمل العسكري. ولكن في هذه المرحلة هنالك نوع من التردد بين من يريدون تدمير كافة المؤسسات بدون تمييز وبين من يعتبرون أن الوقت لم يحن بعد لبدء التحرك بهذا الاتجاه.

لكن يبدو أن التيار الجهادي المتشدد هو من بدأ بفرض قراره على الجماعة خاصة وأنه استطاع أن يرسل المئات من المقاتلين إلى سوريا والعراق ولبنان للتدريب والجهاد.

كما أنه زج بالمئات أيضا في معسكرات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وهذا ما سيضمن له وجود مجموعات عسكرية مدربة ومحنكة وصاحبة تجارب في القتال والتفجير.

وهذه المجموعات ستكون حاضنه لبقية أعضاء التنظيم لتدريبهم وإعدادهم لما يعدون له في المستقبل.

3 یولیو عام2013م

Source: http://magharebia.com/ar/articles/awi/reportage/2013/06/28/reportage-01

URL: https://newageislam.com/arabic-section/funding-terrorists-all-world-/d/12431

 

Loading..

Loading..