New Age Islam
Fri May 01 2026, 12:28 AM

Arabic Section ( 13 Aug 2013, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

This is How Al-Qaida Lures the Moroccan Youth الشباب المغاربي يستجيب لدعوة القاعدة

 

مواسي لحسن

According to Abdullah al-Rami, a Moroccan researcher who specialises in Islamist groups, satellite channels helped speed the mobilisation by devoting extensive airtime to the humanitarian catastrophe in Syria. In the spirit of general solidarity with the Syrian people, an appropriate environment was created to recruit fighters, whether they were civilians or jihadists. After hearing the call for foreign jihad from the mosque, TV or the internet, young people from different Maghreb countries are fighting alongside these organised groups in Syria. Even young Maghreb women are being drawn into the conflict in the wake of the recent fatwa from a Wahhabi cleric. Saudi Sheikh Mohamed al-Arifi allegedly said it was permissible for Islamist fighters to marry for a few hours with girls as young as 14. While al-Arifi has denied issuing this fatwa, it has still been used to take advantage of young women.

الخطة الترويجية الجديدة للقاعدة تستهدف الشباب المغاربي. فبعد تكبد انتكاسات في بلدان أخرى، يستغل التنظيم الإرهابي الأوضاع في مالي وسوريا لتعزيز صفوفه.

ومن نقاط التجنيد في المغرب وتونس والجزائر، يُدرب الشباب في شمال مالي ويسلحون في ليبيا ثم يرسلون إلى سوريا للانضمام إلى الحرب الضارية ضد نظام الأسد.

بالنسبة للعديد من السوريين، فإن هؤلاء الأجانب يقاتلون في حرب ليس من أجل تحريرهم بل لفرض أجندة بعيدة عن تطلعاتهم الديمقراطية.

الجنود المشاة الجدد من المغرب الكبير، يساندون حملة القاعدة الترويجية الهادفة إلى تحويل جمهورية سوريا إلى عراق جديد وتحويل جمهورية مالي إلى أفغانستان جديدة.

فالقاعدة أصبحت تنظر إلى سوريا كبديل لإنشاء إمارة إسلامية في قلب الشرق الأوسط. ومن خلال فرعها المحلي جبهة النصرة لأهل الشام، تمكنت القاعدة من استغلال التعاطف الدولي مع الشعب السوري لتجنيد مقاتلين جدد.

لكن، وكما يقول القيادي السابق في الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، نعمان بن عثمان ، فإن الغالبية العظمى للمقاتلين في سوريا "لا ينظرون إلى الصراع من منظور إديولوجي، إنهم يقاتلون للتخلص من نظام الأسد".

ويقول بن عثمان "أنظر ماذا فعلوا في اليمن: جاؤوا باسم أنصار الشريعة. أنظر إلى ما حصل في مالي حيث تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي موجود لكنه يظهر بصورة أخرى وعبر تحالفات أخرى".

ويضيف بن عثمان "القاعدة جاءت بالمنطلق ذاته في سوريا من خلال جبهة النصرة. تريد أن تستغل الصراع الدائر كمرحلة حضانة، حيث تستطيع أن تبني تنظيماً".

ويرى الباحث المغربي المتخصص في الجماعات الإسلامية عبد الله الرامي أن القنوات الفضائية لعبت دورا أساسيا في التعبئة للقتال في سوريا من خلال التغطية المكثفة للكارثة الإنسانية هناك. وقال الرامي "في جو التضامن العام مع الشعب السوري عبر العالم تم خلق أجواء ملائمة لتجنيد لمقاتلين، سواء المقاومين المدنيين أو من بين الجهاديين". 

وهو ما أكده إلياس بوكراع مدير مركز الدراسات والأبحاث حول الإرهاب الذي يتخذ من الجزائر العاصمة مركزا له، حيث قال إنه بعد سماع النداء إلى الجهاد في الخارج من المسجد أو التلفزيون أو الإنترنت "الشباب من مختلف الدول المغاربية يقاتلون إلى جانب هذه الجماعات المنظمة في سوريا".

وهم يعانقون الموت هناك، ففي 14 فبراير، لقي 132 تونسي مصرعه قرب حلب. وبحسب إكسبريس إف إم فإن معظم التونسيين الذين قتلوا في هذه المدينة, شمال سوريا ينحدرون من سيدي بوزيد ، مهد الثورة التونسية.

وحتى الشابات المغاربيات استُقطبوا إلى الصراع في أعقاب فتوى مؤخرا من داعية وهابي. ويُعتقد أن الشيخ السعودي العريفي قال إنه يجوز للمقاتلين الإسلاميين الزواج من فتيات لبضع ساعات لا تتجاوز أعمارهن الرابعة عشر. ومع أن العريفي نفى أنه صاحب هذه الفتوى، إلا أنها لا زالت مستخدمة لاستغلال الفتيات.

لكن هؤلاء المقاتلين المغاربيين الشباب في سوريا وعرائسهم المؤقتة، الذين اعتقدوا أنهم يساهمون في تحرير سوريا من نظام جائر، قد يفاجؤون بواقع قاس. فهم يتحالفون مع أولئك الذين يعتبرهم العديد من السوريين كدخلاء غير مرغوب فيهم.

المحلل الجزائري بوكراع قال إن "المشاكل ستنشأ في سوريا بين الجماعات الجهادية التي تسعى لإقامة نظام إسلامي وبين المعارضة العلمانية، تماما مثل ما يحدث في البلدان التي شهدت إسقاط الأنظمة العلمانية في المغرب الكبير وغيره".

فأهداف جبهة النصرة لا تختلف عن أهداف القاعدة ويتعلق الأمر بشكل خاص بتأسيس حكم إسلامي كامل في شكل إمارات عبر المناطق العربية والإسلامية وفي نهاية المطاف التوحد تحت شعار الدولة الإسلامية الواحدة.

غير أن الجماعة المتشددة "بالغت في تقدير الولاء الديني للشعب السوري، مثلما فعلت [القاعدة في العراق] في أوائل القرن الواحد والعشرين"، حسب قول عثمان بن عثمان في تقرير أنجزه مؤخرا لمؤسسة كويليام، مشيرا أن "الثقافة السورية لا تقود طبيعيا إلى الحكم الإسلامي، بالنظر إلى التعددية الدينية وتاريخ الحرية والتسامح الدينيين النسبيين".

وفي الوقت الذي قدمت فيه جبهة النصرة نفسها على أنها قوة معارضة تحارب النظام، فإن هدفها التاريخي المتمثل في فرض حكم إسلامي متطرف أصبح أكثر وضوحا عبر الحجاب الإجباري على الفتيات دون العاشرة إلى تطبيق حدود الشريعة والهجمات على أماكن العبادة.

حيث يقول عبد الباسط عن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية "المجتمع السوري لا يقبل بهذه الأفكار المتطرفة ويرفضها تاريخيا وتعتبر دخيلة على نسيجه من الأساس، وسيواجهها مستقبلا كما يواجهها الآن".

كل هذا ليس بالجديد، ويسارع العراقيون للكشف عن ذلك.

وزير الدفاع العراقي بالوكالة سعدون الدليمي قال لموطني "إنهم إرهابيون ويختلفون عن الثوار الآخرين". وقال "جبهة النصرة تقوم بالهجوم على الشعب، كحال الجماعات الإرهابية المرتبطة بالقاعدة في العراق"، مشيرا إلى تدمير التماثيل والمواقع الأثرية وأضرحة الأولياء.

وقال الدليمي "فكر وأسلوب القاعدة هو نفسه في كل زمان ومكان سواء في العراق أو أفغانستان أو سوريا".

وأضاف أنه على الشعب السوري "أن لا يسمح لأحد بمصادرة حريته، لأن السماح بانتشار تلك الجماعات الإرهابية سيكون بمثابة إعادة لسيناريو العراق".

حملة الدعاية في مالي تستقطب مقاتلين جدد

وفي مالي، اختارت القاعدة توجها مختلفا. وأعدت الجماعة حملة دعائية تصور التدخل العسكري لاستعادة الوحدة الترابية للبلاد على أنه حرب صليبية جديدة للغرب تستهدف المسلمين.

غير أنها ما إن بدأت سيطرتها على مناطق واسعة في شمال مالي، سارعت الجماعات التي تحوم في فلك القاعدة إلى تطبيق الشريعة. وبدأت بمنع كرة القدم وحلق اللحي والتلفزيون والتدخين، ثم انتقلت إلى الرجم ، وبتر الأطراف، والجلد وتدنيس الأضرحة والمآثر التاريخية.

ومن جديد، لعب الإنترنت والقنوات الفضائية دورا في نشر الرسائل المتطرفة لإغراء الشباب إلى طريق الجهاد في شمال مالي.

وتتولى شبكات التجنيد اصطياد المجندين المحتملين في الأحياء الفقيرة وأمام المساجد لتقوم بإرسالهم عبر جنوب تونس والجزائر والمغرب، وعبر موريتانيا وليبيا، نحو معسكرات في مالي.

وكشفت قوات الأمن المغربية بعد تفكيك خلية لتجنيد إرهابيين أن أزيد من 20 شابا مغربيا عبروا مؤخرا إلى مالي للانضمام إلى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وأصبحت القاعدة تعرض خيارات عديدة للجهاديين المغاربيين من خلال تعدد المنظمات التابعة لها في منطقة الساحل والصحراء. غير أن الهدف الحقيقي هو سوريا.

فخلال العامين الأخيرين تفنن منظرو القاعدة في نسج أيديولوجية جديدة للجهاد في سوريا وتطلعاتها لجعلها قاعدة للجهاد العالمي.

القاعدة تحاول تقويض الحركات الإسلامية المعتدلة الجديدة التي ظهرت بعد الربيع العربي ووضعها في خانة العلمانيين، مع تقديم نفسها وفروعها على أنهم الملتزمون حقا بالشريعة الإسلامية حسب الباحث المغربي إدريس القصوري.

سوريا باتت اليوم أساسية ضمن هدف القاعدة لتجنيد مقاتلين دوليين بمن فيهم شباب من المغرب الكبير.

وبالنسبة للسوريين الذين يقاتلون من أجل الإطاحة بالأسد، فإن خيار دولة مستبدة بقيادة متطرفين أجانب هو بنفس السوء.

أحد قادة الثوار قال في تصريح لـ غاردين مطلع السنة الجارية "سنقاتلهم في اليوم الموالي لسقوط الأسد. وفى الأثناء لن نواصل العمل معهم".

ثائر آخر تحدث للصحيفة عن استغرابه لما التقى بأحد أنصار القاعدة التونسيين في سوريا، محذرا من خطر المقاتلين الأجانب.

وقال أحد قادة الثوار السوريين "كان تونسيا. وقال إنه جاء يحمل رسالة نيابة عن أيمن الظواهري. وطلب منا الانضمام إليه وقال إنه ستكون لدينا امتيازات إذا قبلنا. طلب مني أن أبايع القاعدة. قلت لا. وهذا ما علينا جميعا القيام به. إذا استمرينا معهم، فإن سوريا أحلامنا ستطارد أطفالنا في كوابيسهم".

12 أغسطس 2013م

URL for English article:

http://www.newageislam.com/islamic-society/where-does-our-taqwa-go-after-the-end-of-ramadan?/d/12949

URL for this article: https://newageislam.com/arabic-section/this-how-al-qaida-lures/d/13016

Loading..

Loading..