New Age Islam
Fri May 01 2026, 12:32 AM

Arabic Section ( 20 Sept 2013, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

‘Islamophobia’ or ‘Muslim-phobia’ الإسلاموفوبيا أو المسلم فوبيا

 

الشیخ وحيد الدين خان

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج اسلام)

قد قال اللہ سبحانھ في القرآن الكريم "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم" (41:34)

آخذا في الاعتبار هذه الآية  أعتقد أنها تتعارض مع ما يكرره كثير من المسلمين باستمرار أنه لا يوجد أعداء الاسلام على هذا النحو. أنا لا أوافق على هذه النظرية أن يكون هناك 'أعداء الإسلام'. إذا كان هناك أي عدو، فإنه عدو للمجتمع الاسلامي، وليس عدوا لدين الإسلام. إن دين الإسلام هو دين الفطرة. وهو صوت كل رجل وكل إمرأة. فكيف، إذن، يمكن للشخص أن يكون عدوا لطبيعته الخاصة به ؟ لقد كتبت عن هذا الموضوع بمزيد من التفاصيل في كتابي "صوت الإسلام من الطبيعة البشرية".

إذا لم يكن هناك 'عدو للإسلام'، فلماذا يسأل أي شخص هل  يستخدم كثير من المسلمين هذه العبارة ويعتقدون راسخا بأنهم محاطون بما يسمونه 'أعداء الإسلام'؟ وحسبما قمت بالتحليل، قد جعل المسلمين من خلال سياساتهم الخاطئة، الأعداء الخاصين بهم. هؤلاء الأعداء هم نتيجة لرد فعل على الأنشطة السلبية للمسلمين. عندما يدعي المسلمون بأن هؤلاء الأعداء هم 'أعداء الإسلام'، فهم يحاولون فقط التغطية على أخطائهم، وذالك عن طريق دعوة اسم الإسلام في هذا الصدد.

وفي هذا السياق ما يسمى ب"الإسلاموفوبيا" هو، إلى حد كبير، ظاهرة ينشأها المسلمون أنفسهم من خلال مواقفهم وأفعالهم. وأعتقد راسخا بأنه لا يوجد هناك أي شيء مثل 'الإسلاموفوبيا' إلا أنه في الواقع مسلمفوبيا، وهذا ليس سوى رد الفعل من جانب الآخرين على نشاطات المسلمين الخاطئة الخاصة بهم التي يرتكبونها باسم الاسلام.  وإذا كان بعض الناس من أتباع الديانات الأخرى مستاؤون من الإسلام، فهم يستاؤون في الحقيقة من المسلمين، وذالك بسبب تصرفات المسلمين أنفسهم التي يقومون بها في كثير من الأحيان باسم الإسلام، وليس من جانب الإسلام. وبالتالي ينبغي أن يطلق عليه "المسلمفوبيا" وليس "الاسلاموفبيا". ويجب علينا أن نأخذ في الاعتبارأن المسلمين أنفسهم قد خلقوا هذه الحالة. لذالك، المطلوب من المسلمين هو إصلاحهم أنفسهم- ثم سيتم إصلاح كل شيء، بما في ذلك إصلاح التصورات السلبية للشعوب الآخرين حول المسلمين والإسلام. فهناك نقطتان: أولا، يجب على المسلمين أن يعترفوا بأن هذه الظاهرة هي "المسلموفبيا' وليس' الإسلاموفوبيا '. ثانيا، يجب أن يصحلوا أنفسهم. ومن واجب المسلمين الأفضل فكرا تثقيف غيرهم من المسلمين في هذا الصدد.

وهناك نوعان من العوامل الكامنة وراء عقلية التفوق الاسلامي التي تؤدي إلى الاستياء والأفكار السلبية عن المسلمين والإسلام في أذهان كثير من الناس بين أتباع الديانات الأخرى. إن أولهما هي تاريخية، والثاني معاصرة.

من الحقائق أن المسلمين من القرن الثامن ظهروا "كقوة عظمى"  في زمنهم. وكانت هذه البداية لعقليتها الخاطئة من العصر الأموي وصولا إلى العصر التركي والمغولي، وجميع الحكومات الاسلامية كانت مجرد سلالات المسلمين. ولكن المسلمين، بشكل خاطئ، بدأوا يفكروا بأنها "إسلامية" ويمثلوا 'الحكم الإسلامي'، ولم يمثلوا أن الحكم كان هو لبعض سلالات المسلمين. وذالك استمر لمدة ألف سنة. وهكذا، عندما انهارت هذه السلالات للمسلمين في نهاية القرن التاسع عشر، لقد افترض المسلمون، بوعي أو بغير وعي، أن  مبنى الاسلام نفسه قد انهار. ومع ذلك، الحقيقة هي أن انهيار السلطة السياسية كان للمسلمين، وليس لدين الإسلام.

وهذا الخلط بين الإسلام والمسلمين كان نتيجة للتفسير الخاطئ من التاريخ . وطور هذا النوع من التفسير العقلية الخاطئة بين المسلمين، التي هي تستند إلى مفهوم الإسلام كونه في خطر أو تحت الحصار. في الواقع، الاسلام من حيث الدين ما زال مأمونا من قبل الله تعالى نفسه. إذا كان أي شيء غير مأمون، فإنه كان ليس سوى المجتمع الاسلامي. ولكن العديد من المسلمين بدأوا يفكروا بأن الإسلام نفسه  يواجه التهديد.

ومن خلال صعود الاستعمار الأوروبي في القرنين التاسع عشر والعشرين، تغلبت القوات الاستعمارية بنجاح على جميع الحكومات للمسلمين تقريبا. وهكذا تم هزم المسلمين سياسيا وليس هزم الاسلام. ولكن من أجل عقليتهم القديمة، زعم المسلمون أن راية الإسلام كانت قد سقطت إلى أسفل.

وبدأت مرحلة أخرى من هذا التاريخ  للخلط خطأ بين الإسلام والمسلمين في القرن العشرين عندما حاول إثنان من المفكرين المسلمين إعطاء تفسير الإسلام السياسي: كان أحدهما ينتمي إلى العالم العربي، والآخر إلى شبه القارة الهندية. كان اسم الأول سيد قطب والثاني سيد أبو العلاء المودودي. إنهما والعديد من قادة المسلمين الآخرين كانوا يريدون إحياء الإمبراطورية المسلمة. فبدأوا حملة من خلال تشكيل المنظمات لهذا الغرض. ولكنهم في الواقع، كانوا يحاولون تحقيق نهضة السلطة السياسية المسلمة، لكنهم أطلقوا عليها "بالانبعاث الإسلامي". ، ولذالك ، نادوا بالتفسير السياسي للإسلام. وكان هذا التفسير خاطئا تماما، فإنه سرعان ما اكتسب شعبية جدا بين المسلمين لكل من العرب وغير العرب، وذالك من أجل النفسية المسلمة السائدة. والسبب لهذا الانتشار ليس من أجل كون تفسيرهم  على الحق بل السبب الوحيد أنه كان قد أصبح النفسية المسلمة. ولكن هذا النوع من الحركة لم يكن لديها أي أساس إما فكريا أو ماديا. وبالتالي، على الرغم من أن هذه الحركة انتشرت بين المسلمين، فإنها أخفقت في تحقيق أهدافها السياسية في كل مكان.

وفي البداية، حاول المسلمون المورطون في هذه الحركة ، انتشارها باستخدام المطبعة بشكل رئيسي. ولكن فشلوا في هذا الصدد. ثم اخترعوا ما يمكن تسميته 'السياسة المعارضة باسم الإسلام ". و هذا، أيضا، لم يسفرعن أية نتيجة من النتائج. وبالتالي ، اخترعوا ثقافة السلاح باسم الجهاد. وأخيرا ومؤخرا، اخترعوا ما يسمى 'الانتحارية'. والعلماء المسلمون إما سكتوا على هذا النوع من التفجيرات الانتحارية، أو أصدروا الفتاوى في تأييد هذه الممارسة غير الإسلامية وهم يعتبرون أنها لم تكن انتحارية بل إنما هي إستشهادية.'

وذالك في وقت أصبح فيه المسلمون سلبيين في جميع أنحاء العالم. والسلبية فهي الآن شائعة جدا بين المسلمين حتى يمكن للمرء أن لا يكاد يجد أي مسلم واحد لديه مثل هذا التفكير فيما يتعلق بغير المسلمين. وهو في هذه المرحلة التي طورفيها المسلمون مصطلح "الإسلاموفوبيا". فحاولوا إلقاء اللوم على قوات غير المسلمين في هذا الصدد، وادعوا بأنه مهما كانت تفعل قوات غير المسلمين وجها لوجه المسلمين هو لم يكن لديه أي سبب يمكن تبريره ولكن كما قالوا إنه بسبب عداوة غير المسلمين ضد الإسلام. ومصطلح "الإسلاموفوبيا" ليس سوى وسيلة لتبرير الأعمال السئية للمسلمين من خلال اللوم على الآخرين.

إن المواقف السلبية التي توجد لدى كثير من المسلمين اليوم تجاه الآخرين هي ليست سوى الممارسات المسلمة، وهي في الواقع ضد الممارسات الإسلامية الأصلية. هذه هي الممارسات للمجتمع الفاسد. فهي ظاهرة الانحطاط. والمجتمع الاسلامي كله في فترة الانحطاط. هناك العديد من أقوال النبي عليه السلام التي تقول لنا إنه في فترة لاحقة، سيتم تخفيض المسلمين إلى مجتمع فاسد. وأحد أقواله صلى الله عليه وسلم هو: "لا يبقى من الإسلام إلا اسمه" (شعبة من الإيمان). وهناك قول آخر أن المسلمين ، في وقت لاحق، سوف يجتمعون بأعداد كبيرة، ولكنهم  يصبحون مثل الغثة أو الرغوة على سطح البحر (مسلم)

وكان نبي الإسلام قد تنبأ بأن المسلمين في فترة لاحقة سوف يتبعون النمط من المجتمعات المتخلفة السابقة: لتتبعن سننا من كان قبلكم شبرا بشبر (بخاري). على سبيل المثال، المسلمون الذين يعتبرون بأنهم متفوقون من الآخرين فهم يماثلون تماما نفس الظاهرة التي تسمى "التفوق اليهودي".

وجوهر المسألة هو أن المسلمين في الوقت الحاضر ليس الممثلين الحقيقيين للإسلام. أولئك الذين يدعون بأنهم مسلمين اليوم ليسوا خير الأمة أو 'أفضل المجتمع" الذي يتحدث القرآن عنه، بل هو مجتمع فاسد. ووفق ما تنبأ النبي عليه السلام، في الوقت الراهن لا يوجد الاسلام في الممارسة. والمسلمون يستخدمون مصطلح 'الإسلام' كي يزعموا أنهم مسلمون حقيقيون ولكن الأمر ليس كذالك . على الرغم من أن هناك مليار مسلم في جميع أنحاء العالم، ولكنهم مثل "الرغوة على سطح البحر".

19، سبتمبر 2013)

:URL for the English article

https://newageislam.com/islam-politics/‘islamophobia’-‘muslim-phobia’/d/13514

URL for this article:

https://newageislam.com/arabic-section/‘islamophobia’-‘muslim-phobia’-/d/13594

 

Loading..

Loading..