New Age Islam
Sat May 02 2026, 12:41 PM

Arabic Section ( 26 Oct 2013, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Muslim Separatism is Un-Islamic انفصالية المسلم نظریة غير إسلامية

 

مولانا وحيد الدين خان

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث،نيو إيج إسلام)

 

في كثير من البلدان ذات الأغلبية غير المسلمة، تكافح جماعات المسلمين من أجل الاستقلال في المناطق ذات الأغلبية المسلمة. وعلى سبيل المثال، ذالك يحدث في كشمير، جنوب الفلبين، جنوب تايلاند، الشيشان، سينكيانج، وهلم جرا. و الجماعات المسلمة التي تعيش في مثل هذه المناطق، تعتبرأن الدول غير المسلمة هي قوات الاحتلال غير القانونية وتقاتل ضدها. ويتواصل تدفق شلال الدم في أثناء هذه الصراعات، ولكن لم تقع أية نتيجة إيجابية بعد على الإطلاق . هذه الصراعات قد أساءت الوضع بالنسبة لجميع الأحزاب المعنية، بما في ذلك خاصة هذه الجماعات المسلمة نفسها.

إن التبرير لهذه الصراعات العنيفة التي تهدف إلى الانفصال أو الاستقلال هو أن أغلبية غير المسلمين تدمر الهوية الإسلامية أو الثقافة لهذه الأقليات المسلمة. وبالتالي، يدعى أن مطالبتهم بالاستقلال هومشروع إسلاميا من أجل الحفاظ على دينهم وهويتهم الإسلامية.

 

هذه السياسة للانفصال التي يشارك فيها المسلمون في الدول المختلفة هي غير إسلامية تماما. و ليس لها أي علاقة مع التعاليم الإسلامية. وحسبما جاء في القرآن، فإنه يسمى مضاهة يعني مضاهة غيرالمؤمنين. وقد استمد هذا النوع من السياسة من فكرة حديثة تسمى "تقرير المصير". وفقا لنظرية السياسية الحديثة، 'تقرير المصير' هو حق للأمة أو للشعب كي يحددوا الشكل الخاص بهم للحكومة من دون التأثير من الخارج، أو، بعبارة أخرى، هو حق للشعب من منطقة معينة لتحديد الوضع السياسي الخاص بهم. وهذا هو المفهوم السياسي الذي سعى إليه المسلمون للتجنيد في الإسلام.

 

المخطي من يدعي أن أي بلد أو أمة معينة تحاول تدمير الثقافة المسلمة، وكذلك تبرير الصراعات العنيفة باسم تقرير المصير هوغير مقبول. في العالم الحديث، كل شخص حر في بناء الثقافة الخاصة به. لقد سافرت في جميع أنحاء العالم، وأستطيع أن أقول إنني لم اعثر على أية دولة تبذل الجهود لتدمير هوية المسلمين. وهذا اتهام خاطئ تماما.

في بعض الأحيان، يتم تبرير الكفاح من أجل الاستقلال والانفصال عن دولة ذات أغلبية غير مسلمة بادعاء أن هذه الدول، بطريقة مدربة جدا، هي تعمل لتحويل المسلمين من المناطق المحتلة المسلة إلى الأقلية. وبالتالي يدعى أنه مشروع إسلاميا لطلب الانفصال والاستقلال عن الدول ذات الأغلبية غير المسلمة.

 

هذه الحجة، أيضا، غير صحيحة تماما. لم يفرض الإسلام على المسلمين أبدا أن يقيموا دولة منفصلة أو يكافحوا من أجل الاستقلال السياسي. وفقا للإسلام، فإن النظام السياسي هو مسألة الظروف الاجتماعية. وهذه هي الظروف الاجتماعية التي تحدد النظام السياسي. و هذا غير إسلامي تماما أن يتم إطلاق حركة من أجل إنشاء النظام السياسي بناء على بعض نموذج ماتسمي. كما أنه أيضا من الخطأ أن نقول أي بلد معين يخطط لتحويل المناطق ذات الأغلبية المسلمة إلى الأراضي للأقليات المسلمة. وإن إطلاق صراعات عنيفة للانفصال من الدول القائمة لا يمكن أن يطاق لأي بلد، ولا للدولة الإسلامية. ولذلك، ما يحدث في سينكيانج (في الصين)، أو أراكان (في ميانمار) أو في أماكن أخرى حيث يتم قتل الناس بأعداد كبيرة في أعقاب الحركات العنيفة للانفصالية هو فقط بسبب المسلمين، فهم يدفعون ثمن السياسات الخاطئة. والإجراءات التي تقوم بها هذه الدول هي دفاعية وليست هجمية.

 

أنا أشدد مرارا وتكرارا على أهمية الدعوة للمسلمين. إن العمل الذي واجب على المسلمين في كل جزء من العالم هوعمل الدعوة فقط أى دعوة الناس إلى سبيل الله. يجب على المسلمين القيام بأعمال الدعوة السلمية، وترك كل الأمور الأخرى لله تعالى. الدعوة الإسلامية هو عمل واجب إسلامي. والدعوة، بطبيعة الحال، تتطلب التفاعل الوثيق مع الناس من الديانات الأخرى والفرص الممتازة والطبيعية جدا لهذا الوجود في البلدان التي يعيش فيها المسلمون مع أتباع الديانات الأخرى. في هذا الصدد، عندما يطالب العديد من المجموعات العرقية المسلمة في مختلف البلدان ذات الأغلبية غير المسلمة بالانفصال والاستقلال (كما فعل العديد من المسلمين الهنود في الواقع في مطالبة باكستان في السنوات التي أدت إلى التقسيم)، يؤذين آفاق الدعوة، لأن في الدول المسلمة التي يريدونها أن تكون خالية من وجود غير المسلمين، فإن فرص الدعوة ستكون طبيعيا أقل بكثير مما توجد في الدول ذات الأغلبية غير المسلمة، إن كانوا يعيشون فيها من حيث الأقليات.

 

إن سياسة الانفصال هي قاتلة لثقافة الدعوة. تتطلب الدعوة الشمولية والتسامح ولكن الانفصالية تقتل الروح العالمية. وهذا النوع من السياسة هو الابتكار السياسية. وليس له أية علاقة مع الإسلام. وفي هذا الصدد، فمن المفيد جدا أن نلاحظ أن الصوفية عموما لم يكن لديهم هذا النوع من عقلية الغيتو، وبدلا من ذلك، سعوا إلى أن يتعاملوا مع غير المسلمين و يعيشوا بينهم. فإنهم لعبوا دورا هاما جدا في الدعوة.

 

كانت الصوفية على الحق. و قدموا الإسلام أمام غير المسلمين كما حقه. وأولئك الذين ضد الصوفيين ليسوا بسبب أي مبرر من الإسلام بل إنما بسبب التفكير الخاص بهم. وهم يحاولون في تسييس الإسلام، وبسبب هذه العقلية، لا يقدروا التصوف. والنزعة الانفصالية السياسية والثقافية التي يؤيدونها تجعل هؤلاء الناس حاجزا رئيسيا أمام عمل الدعوة.

 

وبعبارة أخرى، فإن هذا الميل إلى النزعة الانفصالية المسلمة هو معادي للدعوة  بشكل كبير، وبالتالي غير إسلامي. هذا النوع من الانفصالية السياسية والثقافية كليهما غير صحيح. إن الإسلام لا يتطلب هذه الأنواع من السياسات الانفصالية. هذه السياسة من الانفصالية هي خطيئة، وليست فضيلة. ونتيجة لهذا، قد ابتعد المسلمون من عون الله. وهكذا، في كل مكان أنشطتهم هي أصبحت نتائج عكسية، وذالك لأنها ضد نظام الإلهية حول الأشياء. وكان زعماء المسلمين ناجحين في إنشاء دولة باكستان، ولكن بعد ستين عاما من إنشائها، باكستان هي دولة فاشلة لأنها لم تحصل على رحمة الله سبحانه تعالى.

 

فكيف يمكن أن يعطي أي واحد هذا الاتجاه الملحوظ للانفصالية المسلمة في جميع أنحاء العالم؟ أحيانا يشكل الرغبة في إنشاء دولة مستقلة، أو دولة مسلمة أو دولة ذات أغلبية مسلمة. وعندما لا يكون ذلك ممكنا، فإنه يشكل ،في بعض الأحيان، الانفصالية المسلمة، مع رغبة المسلمين في أن يعيشوا في المساحات المسلمة الوحيدة والقيام بالتعامل الاجتماعي فيما بينهم فقط، قدر الإمكان و إرسال أبنائهم إلى المدارس المسلمة فقط، وإقامة العلاقة الصداقة فقط مع المسلمين، وهلم جرا.

 

وما هو السبب لذلك؟ الرد على ذلك هو أنه في العصر الحديث، قد وضع المسلمون مفهوما خاطئا للهوية، وهم يريدون الحفاظ على ما تسمى هويتهم. وبالتالي، قد أصبحوا واعية هوية للغاية. فهذا هو بسبب هوية الوعي غير الطبيعية بأنهم يثيرون الانفصالية في كل مكان: بلد الغيتو، مستعمرة الغيتو، مؤسسات الغيتو، ومجتمع الغيتو،وما إلى ذالك.

 

والنزعة الانفصالية المسلمة المعاصرة هي ظاهرة جديدة. إن ليس لها أية علاقة مع الإسلام. والحقيقة هي أنه في القرنين التاسع عشر والعشرين، أقام المسلمون سياسة السياسية التي كانت غير إسلامية وغير واقعية. وهكذا، فإنه فشل بشكل طبيعي. هذا هو الفشل الذي أدى إلى عقلية انهزامية بين المسلمين. والمسلمون في العصر الحديث يعيشون مع هذه العقلية الانهزامية. وهذه العقلية الانهزامية هي التي أدت إلى ظاهرة الانفصالية المسلمة.

 

ولكن على عكس ما قد يعتقد بعض المسلمون، ليست هناك أية عقوبة في الإسلام. لا يمكنك العثور على مرجعية واحدة لذالك في القرآن أو الحديث. وأيضا، لا يمكنك العثور على أي مثال على هذا النوع من السياسة في سيرة النبي (صلى الله عليه وسلم) وفي حياة الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين.

وقد يعتقد بعض المسلمين أن هذا النوع من الانفصالية، سواء كانت ثقافية أو سياسية، يتم تبريره باسم وحدة الأمة المسلمة من العالم والإخوان المسلمين. ولكن هذا غير صحيح. في الواقع، لقد خلق هذا النوع من الانفصال أكثر الخلافات بين المسلمين. على سبيل المثال، قد تم تأسيس باكستان باسم الوحدة المسلمة. ولكن الآن في هذه الدولة، يقاتلون المسلمون فيما بينهم. في الهند، نحن نعيش مع السلام، ولكن في باكستان يعيش المسلمون مع الخوف والعنف. وهذا هو الحال بالنسبة لجميع الجيوب التي أنشأ المسلمون فيها "الأراضي الانفصالية".

25، أكتوبر 2013

 

مولانا وحيد الدين خان يرأس المركز من أجل السلام والروحانية الواقع بنيو دلهي.

 

URL for English articlehttps://newageislam.com/islamic-ideology/muslim-separatism-un-islamic/d/14018

 URL for this article: https://newageislam.com/arabic-section/muslim-separatism-un-islamic-/d/14164


 

 

Loading..

Loading..