
Author: Juhi Shahin
الكاتبة : جوهي شاهين
الجزء الثاني
القضايا الدينية:
إن سمة الإسلام التي لا يمكن وجودها في أي دين آخر، والتي يشيدها كل مفكر، هي أنها ليست مجرد فكرة فلسفية، بل إنما هي العمل:
فإن المسلم يعني إنسانا جيدا. [1] [1] [11]

Photo: Niyaz Fatehpuri
--------
إن الجهود التي بذلها السيد الفتحبوري في مجال الكتابة حول الإسلام وتبريره ليس لها علاقة مع المشتبهات العادية - حوارات المبشرين، والخطاب الاستعماري على الموضوع، أو حتى مع وجهات النظر من معاصريه وأسلافه. وذالك لأنه كان يهتم بكل من العقل والدين. وفي كلماته: "كلما كنت أفكر (وكنت أفكر في كثير من الأحيان)، كان ذالك في الغالب مرتبطا بالعقل والدين. والسبب هو أنني منذ أن كنت طالبا للعلم لم أقبل أبدا أي شيء، دون إقناع قلبي وروحي. وأما الدين بالنسبة لي فإنني تعلمت في جو ديني وحصلت على فرصة للإطلاع على العلماء". [2] [12]
ولو كان هناك موضوع للمطالعة مما كتبه السيد نياز فتحبوري لكان الحوار الذي قام به مع العلماء. هؤلاء هم العلماء الذين دفعوه إلى أن يكتب حول القضايا الدينية. وهذا هو الذي طرح من أجله الأسئلة ، ورد على ما وجده مشكوكا في وجهات نظرهم. ونادرا ما أخذ فكرة غربية جديدة وناقشها فيما يتعلق بالإسلام ونادرا ما حاول الإجابة عن السؤال الإسلامي في ضوء الأفكار الغربية. على أنه كان على علم بالخطاب الاستعماري الكامل من الإسلام كونه متخلفا والإسلام من القرون الوسطى. وما زال يحاول تبديد هذه الفكرة قائلا إنه ما كان يقول ويعمل العلماء لم يكن الطريق الوحيد للنظر إلى الإسلام.
ما هو الإسلام؟
ما يعني الإسلام والمسلم فيمكن أن يكون لهما العديد من المعاني من خلال السيد الفتحبوري. وتساءل عما إذا كان يمارس في عهده كان هو الإسلام الحقيقي. وهل يمكن أن يكون الذين يؤمنون به المسلمين؟ كان الإسلام "الحقيقي" للفتحبوري عقليا وتقدميا في الانسجام مع العصور. وذكر بصراحة ، "إذا كانت هناك ميزة واحدة للإسلام ، فتحركت مع العصور. لا يمكنك تحديدها في شكل واحد وبمعنى واحد. هذه ستظل تتغير مع الوقت وفهم البشر وعقله. (3) (13)
قد حاز الإسلام على أعلى مكان في التسلسل الهرمي من الأديان العالمية ، حسب قول الفتحبوري. وأوضح كيفية إمكان النظر إلى ظهور الأديان في المراحل وكيفية الحدوث دائما أن الدين الموجود لم يكن يتميز قبل بعثة الدين الآخر، بالرغم من أن الدين الواحد جاء بعد الآخر، كما أوضح قائلا إن العديد من الأديان ظهرت جنبا إلى جنب. وجاء الإسلام في نفس الحال. ومع ذالك ، وفقا للسيد فتحبوري، ما جعل الإسلام يتفوق كان هو بسبب رؤيته التي هي أوسع بكثير. ولم يأت الإسلام لزمان أو مكان معين ولكنه كان يريد أن يظل موجودا مع الإنسانية إلى الأبد ، ومعروفا ب "الدين الكامل" في المستقبل. وقد يفكر المرء أنه أعطى المسؤولية الإضافية للإسلام والمسلمين أن يشرحوا أنفسهم في كل زمان ومكان . بما أنه لا يوجد هناك دين جديد لإصلاح أخطائه، فلا يجب أن يكون الإسلام راكدا ، إذا كان الإسلام يدعي أنه دين كامل وآخر. (4) (14)
قال الفتحبوري إن الإسلام يستهدف إلى إنتاج "روح العمل". وهذه الروح الدينية من العمل لا تعني فقط أداء الأعمال الدينية مثل الصلوة ولكنها تعني أيضا استخدام الموارد المتاحة على الأرض لتحسين الحياة في هذا العالم و في هذه الحياة والآن. وأضاف: أن منطق العلماء- الذي يقول إنه إذا قمت الصلوة هنا في الأرض وجدت لك الحور في الجنة - لم يعمل له. (5) (15) كما نقل في بداية الفصل من الكتاب أن محاولة يبذلها المرء حتى أن يكون إنسانا جيدا ومفيدا وكريما للآخرين ويتعايش معهم بالانسجام ، هي التي يرغب فيها الإسلام. ويجب أن يصل المرء بالصلوة والصيام إلى هذا الطريق.
الإسلام في التاريخ
وبرهن الفتحبوري أن المعنى والغرض من الإسلام كان قد تغيرا بمرور الزمن وأن العديد من المغالطات كانت قد تسللت إلى الإسلام ، وذالك لأن دين الإسلام تم استبداله بحكم الإسلام في وقت مبكر من تاريخه. وسرعان ما اختفت خصائص الإسلام مثل بساطته وتركيزه على الأعمال الحسنة وأخلاقه. وارتبطت به العلل من النظام السياسي أو الحكومة ذات السلطة. و استخدم التشابه الجزئي للانفصال من الكنيسة والدولة كي يوضحه – بما أنه لم يحدث أبدا في قضية الإسلام ، من أجل ذالك يتمتع الحكام بالفرصة الكاملة لاستغلال الدين كي يتناسب مع المصالح الشخصية أو السياسية الخاصة بهم.
رغم هذا الاستغلال، بالرغم من أن الفتحبوري اعتقد أنه في حين استمرت الحكومات الإسلامية، سواء كانت على حق أو خطأ، كان هناك ما لا يقل عن الهيكل الإسلامي. وبالتالي، وضع المسلمون الشعور بالنقص، وتوقفوا تماما عن تجريب الأفكار الجديدة. وأكد أنه ، من أجل ذالك ، تم تدمير الرؤية الحقيقة لله سبحانه وتعالى، وتغيير معنى النبوة، وغابت عقيدة الأعمال الصحيحة، وأصبح الإسلام مليئا بالأذى التقليدية والخرافات. [6] [16]
دائما ما كانت هناك تغيرات في الفكر الديني والملاحقات الفكرية للبشرية في كل عصر جديد، وفقا للسيد فتحبوري. وكانت تظهر الأديان الجديدة لتجديد طريقة الناس في التفكير. إذا كان لنا أن نصدق أن الأنبياء أرسلوا في جميع الفترات التاريخية ، فكلما جاء نبي عليه السلام كان يتناول القضايا التي يواجهها المجتمع الذي وجد فيه نفسه. واعتقد الفتحبوري أنه حتى تعاليم الأنبياء تطورت، فمن الممكن أن يقول الأنبياء للناس أن يستخدموا الأصنام في مرحلة مبكرة، ولكن مع تطور العقل البشري ، طلبوا من البشر أن يعبدوا في قلوبهم. وبالتالي ، أضاف قائلا بناء على هذا المنطق بأن تفكير المسلمين يجب أن يصل إلى المرتفعات الجديدة في هذا العصر الجديد من التقدم. وبدلا من ذالك ، قد بدا له أن المسلمين قد عادوا إلى المعتقدات التي جاء الإسلام بها لقمعها. وبدلا من عبادة الله ، يعبد المسلمون القبور والسادة الكرام وصاروا مؤمنين بالخرافات. (7) (17)
كان الفتحبوري يعلم أن العلماء هم المسؤولون عن خلق الوضع حيث طرح الأسئلة هو بمثابة الكفر. وفقا له ، كان قد تخلى العلماء عن القرآن ولم يحتضنوا إلا الأحاديث وهو يؤمنون بها بحماس إلى حد أنهم أصدروا فتوى الكفر لمن أراد تقديم الفكرة المتبادلة من الإسلام وطردوه من المجتمع الإسلامي. و في الوقت نفسه ، كان يناضل جميع الحداثيين تقريبا من جنوب آسيا من أجل العودة إلى المصادر الأصلية ، فهم اهتموا بالتحديد الأكثر مع القرآن والتحديد الأقل مع الأحاديث كي يتعرفوا على كيفية الحياة والعيش في هذا العصر الجديد.
وتم مناقشة بعض القضايا الدينية واختلاف السيد فتحبوري عن الآراء التقليدية في الصفحات التالية:
وأوضح السيد فتحبوري أن النبوة تم تعريفها بإحدى طريقتين في الأديان من الوقت الحاضر: الأول حيث يقال إن النبي عليه السلام خليفة الله على الأرض أو أفتار (كما في الهندوسية أو المسيحية) والثاني حيث يقال إن النبي عليه السلام رسول الله (كما في اليهودية أو الإسلام). وبالرغم من هذا الاختلاف ، يوافق كل دين أن الأنبياء جاءوا إلى الأرض لتعليم الجنس البشري، ولإخبارهم بإرادة الله ولإرشادهم إلى الصراط المستقيم. (8) (18)
وقد نقل الفتحبوري السيد شبلي بصراحة عالم النبوة:
قد منح الله تعالى الميزات المختلفة للبشرية حتى لا يمتلك بها بعض الناس وإذ أن البعض يمتلك بها بدرجة كبيرة ، وبنفس الطريقة هناك الميزة الروحية تمسى بالنبوة التي ترتبط بنقاء الروح والأخلاق. ومن يأخذ هذه الميزة يكن كاملا في أخلاقه. ومن أجل هذا التأثر، يصبح الآخرون كاملين. ولا يتم تربية أو تعليم هذا الشخص بشكل يمكن أن يحقق هذه الميزة، وبدلا من ذالك هذه الميزة هي رواثية. (9) (19)
ووافق الفتحبوري مع شبلي فيما يتعلق بتعريف مفهوم النبوة ولكنه اختلف عن معظم المسلمين على إعطاء الأولوية للنبي عليه السلام. من حيث الأهمية ، أول ما يؤمن به المسلمون هو الله سبحانه تعالى ثم القرآن وثم محمد صلى الله عليه وسلم. ومن ناحية أخرى ، أولا هو يؤمن بالنبي محمد عليه الصلوة والسلام ثم القرآن ثم الله سبحانه وتعالى. وفقا له ، عرف المسلمون القرآن الله سبحانه وتعالى بوسيلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، ولذالك يجب علي المسلمين أن يعتبروا أعماله أولا في أنفسهم.
ويريد الناس محمد من خلال القرآن الأحاديث ولكنني أريد التحقق من القرآن والأحاديث من خلال حياة النبي محمد عليه الصلوة والسلام. ويقول الناس: محمد صلى الله عليه وسلم هو مثلما جاء في القرآن ، وأقول إن القرآن هو ما أظهره محمد عليه الصلوة والسلام من خلال أعماله الحسنة في حياته اليومية. يتبع الناس القرآن ومحمد عليه الصلوة والسلام وذالك لأنهم يخشون الله سبحانه وتعالى وأريد أن أفهم الله سبحانه وتعالى من خلال ما لدي من الحب مع النبي محمد عليه الصلوة والسلام. (10) (20)
إن النبي عليه السلام ، وفقا له، هو في الأساس مصلحا كان قلقا للغاية حول حالة مجتمعه: أمية المجتمع وجهله والشرور الاجتماعية مثل تعدد الزوجات وقتل الأطفال ، الخمر وما إلى ذالك، والثقافة المادية وعبادة الأوثان. ورغم ذالك ، كان يجلس يتأمل في الغار لمدة أسابيع حتى قبل بداية الوحي. ففكر الفتحبوري أنه لا بد أن النبي عليه السلام تأمل في إيجاد الطرق لتطهير مجتمعه من الشرور والعلل وهذا يبدو أن الإسلام أصبح وسيلة جيدة للقيام بذالك.
وبالرغم من أن الحداثيين الآخرين حاولوا خلع صفة بشرية على النبي عليه السلام ، فإن الكثير منهم لم اتفقوا معه على أن النبي عليه السلام كان بحوزته الأجندة الشخصية في إحداث الإسلام. كان من الممكن أن يشعر النبي عليه السلام بالقلق إزاء مجتمعه ، ومن اللازم أن يكون هناك سبب في أنه كان يذهب إلى الغار، ولكن لا يوجد هناك أي سبب في أنه ينبغي أن تكون الصلة بين هذين الأمرين. وفيما يبدو أن الفتحبوري كان يغامر هنا بعالم التخمين الخالص.
وسأل الفتحبوري "ما هو منصب النبي عليه السلام في الإسلام"؟ هل كان مجرد رسول ، وهل من الممكن أن يصبح أحد رسولا ؟" أما بالنبسبة له فإن اختيار محمد صلى الله عليه وسلم كرسول كان عصيبا. كيف عامل النبي عليه السلام وكيف عاش حياته هو ما كان موضوعا من الأهمية بمكان للفتحبوري. اعتبر أنه قابل للنقاش ما إذا كان القرآن هو كلام الله أم لا ، ولكن تم تثبيته تاريخيا ، وفقا له ، أنه جاء من فم النبي عليه السلام. (11) (21)
وإن النقاط التي ذكرها الفتحبوري في وقت سابق أنه لعل النبي عليه السلام جعل الأجندة الإصلاحية من تلقاء نفسه في قيادة الإسلام ثم أصر على أن معرفتنا المعينة الوحيدة هي أن القرآن جاء من فم النبي عليه السلام، وذالك يطرح علامة الاستفهام على أي تورط الله سبحانه وتعالى على الإطلاق. وكان ذالك أحد الأمثلة حيث من الممكن أن يتخذ منطقه إلى حد كبير ، معربا عن وجهات النظر التي من شأنها أن لا تكون مقبولة للمؤمن العادي. يبدو أن الفتحبوري ملحد من هذه الآراء ولكنه لم تكن الأمر كذالك. فإنه ذهب ببساطة أينما جذب منطقه اهتمامه ولم يكن خائفا من التعبير عن الأفكار المختلفة جذريا.
نظرا إلى آرائه أن فهم النبي عليه السلام هو من الأهمية بمكان من أجل فهم الإسلام ونظرا إلى عدم ثقته بالحديث فإن السؤال يطرح أنه كيف أراد أن يطالع النبي عليه السلام. لقد كان واضحا جدا: وذالك يمكن إلا من خلال القرآن الكريم.
ويمكن تقسيم حياة الرجل إلى قسمين: الأول هو تاريخي وجغرافي ، والثاني هو روحي وداخلي. عندما نطالع حياة النبي عليه السلام ، ندرك أنه بالرغم من أن الجزء الأول هو واضح تماما ، فقد أصبح الثاني موضوعا للنقاش ولا يزال أن يكون ذالك. كيف كان النبي عليه السلام شخصيا ، وأي نوع من المصالح الطبيعية قد أنعم الله تعالى عليه ، وما هي قدراته الفكرية ؟ وللاطلاع على كل ذالك، أنت في حاجة إلى أن تقرأ الكتب التاريخية أو الحديث، وذالك لأن القرآن موجود. وكل كلمة من كلام الله تعالى تجعلنا نعلم كيفية إيمانه عميقا وكيفية أخلاقه خلوصا. ولم يكتب أي كتاب من الكتب التاريخية في عهد النبي عليه السلام ، ولذالك هي تفسيرات من الآخرين في أماكن وأوقات مختلفة. وإن الكثير من الأحاديث هي ليست جديرة بالثقة ويمكن أن نؤمن بها بعد التحقيق. (12) (22)
هل القرآن الکریم هو في الواقع كلام الله ؟
إن الفتحبوري اعتقد أن الشيء الوحيد الذي من الممكن أن يصدق هو أن القرآن جاء من فم النبي عليه السلام: ما إذا كان في الواقع كلام الله هو قابل للنقاش، وذالك حسبما ذكر أعلاه. والمبرر الوحيد من الأصل الإلهي للقرآن الذي تم تقديمه عموما هو أن النحو والجودة الأدبية والأسلوب كلها تختلف بين الحديث والقرآن بشكل ملحوظ وبالتالي كلاهما كلام الله تعالى والنبي عليه الصلوة و السلام. ولم يعثر الفتحبوري على هذا المنطق بما فيه الكفاية لإثبات مثل هذا الافتراض. واتفق على أن القرآن هو في الواقع كتاب ممتاز في جميع جوانبه ولم يكن أي كتاب مثل ذالك موجودا سواء جودة أو أسلوبا. ومع ذالك، قال لا يمكن أن نفترض أنه لا كتاب مثل ذالك يمكن أن ينتج. في ذالك الوقت نفسه ، كان قد تطور الأدب العربي والشعر وازدهر التقليد الشفوي. وبما أن النبي عليه السلام كان ينتمي إلى قبيلة قريش وهي كانت مشهورة في الأدب الشفوي والطلاقة في التعبير، فلا ينبغي أن نستغرب أن لغته كانت مثقفة للغاية.
ورد الفتحبوري على مسألة الاختلافات في النمط والنوعية من العملين ، قائلا إن شعور المرء وقوته تحدد لغته وأعماله. وقدم نموذج الشعر. ويمكن أن تكون هناك عدة أنواع في الأشعار المختلفة المكتوبة بنفس الشاعر وكذالك من الممكن أن تكون لبعضها الجودة الأدبية الأعلى من الأخرى. والسبب كما فكر فيه أن الشاعر يصل إلى الوضع الخاص للدماغ عندما يكتب تلك الأشعار ذات الجودة العالية المعينة. وتلك الأشعار تأتي فجأة في ذهن الشاعر دون أي جهد من جانبه ولكنها تسمى بالوحي في الأوساط الأدبية. (13) (33)
وعندما عاد إلى التفكير في النبي عليه السلام والقرآن ، فجعل فرضيته الأساسية وهي أن النبي عليه السلام كان في إمكانه الوصول إلى الوضع الخاص للدماغ الذي تسبب في الوحي. وأوضح أن النبي عليه السلام ، على خلاف معاصريه ، ولد مع التمييز الحاد بين الخير والشر. وبطبيعة الحال، فإن الشخص مثله لكان مقلقا عن الوضع الذي وجد فيه نفسه. ووفقا للفتحبوري ، هذا ما دفعه إلى أن يخرج من هذا العالم ويكمن في الغار ويفكر. وفكرته العميقة كانت تقوده إلى مثل هذا الوضع الذي كان يجعل فيه مثل هذه الرسالة. والكلمات جاءت منه مثل الربيع. ومن الواضح أن الكلمات من هذه الرسالة كانت منه ، وبنفس اللغة التي كانت منتشرة خلال ذالك العهد. وكان التغير الملحوظ الوحيد هو في أسلوب العرض الذي ، من خلال فهم الفتحبوري ، كان نتيجة لوضعه الذهني. وهذا هو ما شكل الوحي ، وفقا للفتحبوري ، هذا هو السبب الذي جعل القرآن لغته تختلف كبيرا عن الأحاديث. (14) (24)
ولم يعجب السيد دبليو سي سمث بالمنطق المتطرف من الفتحبوري، ولم يحب الحقيقة أن الفتحبوري هاجم فكرة الوحي الإلهية. "وبناء على ذالك، كان ينظر إلى القرآن كجزء من الأدب والمساهمة الشخصية من محمد صلى الله عليه وسلم إلى فكرة العالم، وبالتالي تم رفض كل سلطة الدين وطقوسه وشكلياته." (15) (25)
هل الدين هو من عند الله تعالى أو من صنع الإنسان؟
وفي الواقع ، قد شكل البشر جميع الأديان من العالم وليست لها علاقة مع الله تعالى أو الوحي أو العناية الإلهية. إن الكتب التي تعتقد أنها جاءت من خلال الوحي هي نتيجة للذهن البشري فقط ، وبالتالي ، لديهم العديد من الأفكار والتعاليم على كر الدهور وفي شتى الأمكنة. لا يحتاج الله سبحانه وتعالى إلى العبادة و الخضوع ولا يحتاج إلى الصلوات من أحد. (16) (26)
وفكر الفتحبوري أنه من الممكن أن يفهم العقل البشري الأسباب أن بعض الأمور إما هي محظورة أم موصي بها في الدين. وبالتالي ، في إمكاني أن أقول إن العقل البشري قد يخلق التعليمات الدينية لخدمة الغرض الوظيفي.
إن أخلاق شخص يتعلق بهذا العالم والشخص لديه الصلة بهذا العالم، وتأتي نتائجها هنا، ومن أجلها تعد بعضها جيدة وأخرى سيئة. لا تتأثر هذه الأسرة التي تأتي منها، وليس من الضروري أن تكون مسؤولة عن الجزاء والعقاب في العالم الآخر. السرقة عادة سيئة فلا يحتاج المرء إلى الوحي لتثبيتها. والحفاظ على المجتمع الآمن من جميع الجرائم التي تسبب المشاكل الإنسانية والمادية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، هو الشعور الذي يوجد بطبيعة الحال في كل فرد، وهذا الشعور الذي جعل التمييز له بين ما هو الخير وبين ما هو الشر. [السابع عشر] [السابع والعشرون ]
حقوق العباد
هناك نوعان من الواجبات، الواجب نحو حقوق الله تعالى والواجب نحو حقوق العباد ، وذالك حسب التفاهم العام في الإسلام. أصر الفتحبوري على أن كليهما يعني أساسا نفس الشيء. أما الواجبات التي نحن نؤديها نحو حقوق الله سبحانه وتعالى تجعلنا بشر أفضل، مما يقودنا إلى مساعدة الآخرين وكوننا أكثر تعاطفا تجاه البشر، وبالتالي، إلى أن نقوم بواجباتنا تجاه غيرهم من البشر (أي الوفاء بحقوق العباد)
وعلينا أن ننسى مبادئ هذه القضية ونتحدث عن الحقائق المهمة ونعتبر ما تم تصنيفه كحقوق الله . ويستند كل التعليم الديني إلى مجالين: "طريقة العبادة" و"طريقة السلوك". وعلينا أن نترك "السلوكيات" لأنها ترتبط بحقوق العباد. أما حقوق الله فهو يرتبط "بالعبادات"، ولكن العبادة هي تتعلق بحقوق العباد بغض النظر عن أنواع شكلها . حتى أولئك الذين يعتبرون أن الصلوة والصيام والحج هي كلها حق من حقوق الله تعالى ، لن يرفضوا أن هذه العبادات هي تفيد أنفسنا. (18) (28)
وبالتالي هو أوضح فکرۃ:
إذا لم نتبع ما تأمرنا بها الشريعة من الأوامر ، فإنها تسفر عن الخسائر لنا ولمجتمعنا. وإذا قمنا بها دينيا ، استفدنا منها. وهذا هوالسبب أن كل أعمالنا وعباداتنا هي جزء من حقوق العباد، وحقوق الله لا تعني أي شيء. (19) (29)
الحديث
واعتقد الفتحبوري أن التغييرات في الإسلام وقعت بسبب الحديث (ج: أحاديث) وأقوال النبي عليه السلام. ادعى أن العديد من الأحاديث تم تزييفها لتتناسب مع الحاكم من العهد. والسبب في أنه يمكن أن يقول ببساطة مثل هذا الاستنتاج آملا في الناس اتفقاهم معه، كان هو أن كل من الحداثيين تقريبا – من مثل سيد أحمد خان، شبلي نعماني، وحتى معاصروه مثل محمد إقبال الذي هو فيلسوف وشاعر – كانوا إلى درجة أكبر أو أقل من المشكوك في الأحاديث بأسرها وكانوا يحثون المسلمين على توخى الحذر والحيطة عند الاعتماد عليها. (20) (30) ولم يتفق سيد أحمد مع الانتقادات حول الأحاديث الكلاسيكية ، بما أنها كانت تستند إلى عادات الرواة وليس إلى الانتقادات العقلانية من النص الحقيقي. (21) (31) وكان السيد شبلي نعماني (1857-1914)، أحد أبرز المفكرين في ذالك الوقت والمدرس الأكثر تقليديا في المدرسة الحكومية في مدينة علي غره أيضا يشعر بالحاجة إلى تحديد الحديث واستخدامه. (22) (32) وكتب خمسة وسبعين صفحة في كتابه "سيرة النعمان" فقط لإقامة الدليل على أن أبي حنيفة رحمة الله تعالى عليه كان يهتم بالوعي والحذر إلى حد بالغ عند قبول حديث من الأحاديث صحيحا. (23) (33) وكان الدكتور إقبال مسؤولا عن تصوير خلافة الراشدة بوصفها اليوتوبيا. في ذالك الحين كان الإسلام نقيا وعلميا وبسيطا. (24) (34). وفي وقت لاحق ، أصبح الإسلام إمبراطوريا وجاء ت زخارف السلطة كلها معه.
الثواب والعقاب
بشأن مسألة الثواب والعقاب، يعتقد الناس من جميع الأديان أنه عندما لا يستمع الرجل إلى تعليمات الله سبحانه وتعالى، يغضب الله تعالى معه. وبما أن العالم هو دار العلم ، لا يعاقب الرجل هنا ولكن إذا جاء يوم القيامة ، كان الله حاكما ، وجميع الأمور ستكون متروكة إليه. وسوف يعاقب الله الأشرار بما قاموا به من العصيان، وبنفس الطريقة، أولئك الذين اتقوا وأطاعوا الله تعالى، فيجزيهم الله تعالى. [25] [35]
وبالتالي ، أعرب الفتحبوري عن الآراء الشائعة حول قضية الثواب والعقاب وهو يقتبس شبلي:
كانت هناك قضية الجحيم كما قال الفتحبوري إنه أراد توضيحها حقا في ذهنه. ورأى أن الطريقة التي تم اختيارها في وصف الجحيم لمن يثير الشرعلى الأرض، لم تتوافق مع انطباعه العام الذي هو من الله تعالى ، الرحمن الرحيم. وقال إن الكتاب المقدس و التلمود يتفقان مع القرآن على وصف جهنم ، وكل منهما يذكر الحرق . في القرآن ، بالرغم من أن نار جهنم يتم وصفها في مثل هذه التفاصيل التخطيطية حتى لا نحتاج إلى مزيد من التوضيح. بعد قراءة هذا الوصف، فبدا له أن الله تعالى كان مثل الطاغي أو الكائن الحاقد الذي تعامل مع الضعف بقسوة ، كما لو تسببت أعمالنا في الإصابة الشخصية له. كما لو كان له الكثير من الكراهية والغضب في قلبه بالنسبة لنا حتى لا يمكن أن يكون راضيا، عندما يحترق الجناة ليتحولوا إلى الرماد ولكنه يواصل إعادة حرقهم إلى الأبد. وقال الفتحبوري إذا كان هذا الوصف لم يكن لديه المعنى البديل، فإن عقل الرجل سيجبره على أن ينكرالله تعالى، و إذا كان مثلما هو ، لم تعني صفاته من الرحمة و البركات شيئا. [ 16] [26]
واعترف الفتحبوري، سعيا ليكون موضوعيا، مصلحة هذا النوع من وصف الجحيم والصورة المعاكسة تماما من الجنة للجماهير، لا سيما إذا كان يدفعهم للقيام بالخير وتجنب الشر. ومع ذلك، فإن رجلا من له الخبرة واللطف و الذي لا يحتاج إلى أن يضطر إلى القيام بالخير، لا يتفق مع هذا الوصف للجحيم . [27] [37]. وقام الفتحبوري ، موضحا ، بالتمييز بين الجماهير والمثقفين، قائلا إنه من الممكن تماما لنوعين من التفاهمات حول نفس القضية أن يظهرا جنبا إلى جنب. بعد أن نقل شبلي (المذكور أعلاه)، قال إن الوصف الموجود في القرآن يمكن أن يكون متناسبا جدا مع الفهم المشترك ولا يمكن أن تكون هناك طريقة أفضل تمنع الناس من السلوك السيئ وتجعلهم يتحركوا إلى الخير . ومع ذلك، اعتقد أنه لا يمكن أن يكون التفسير الوحيد من الثواب والعقاب.
والمعنى "الحقيقي " ، وفقا للفتحبوري، هو أنه إذا كانت الأعمال حسنة أو سيئة ، ظهرت النتائج المتعلقة على الفاعل نفسيته. الأعمال الحسنة تجعل المرء يشعر بالارتياح و السعادة ، بينما تجعل الأعمال السيئة المرء يشعر بالحزن والوحيد والذنب. وأشار إلى أن هذه النتائج لا تنفصل عن العمل ، بل هي ببساطة نتيجة وسبب. ونقل عن الإمام غزالي رحمة الله تعالى عليه للتشريح :"إن العقاب بسبب العمل السيئ لا يعني أن الله سيكون غاضبا، أو أنه يسعى للانتقام . والمثال لشرح ما أعنيه هو أنه إذا كان الرجل لا يذهب بالقرب من إمرأة ، لم يكن له الأولاد ( السبب والنتيجة ). وخلال يوم القيامة ، الأعمال الحسنة و العبادة تعني بالضبط نفس الشيء." وكذالك قدم الفتحبوري مزيدا من التوضيح باستخدام المثال لشخص سرق من آخر: حتى لو كان الشخص الذي يملك الشيء يغفر اللص ، و بالرغم من هذه الحقيقة أنه سرق ، سيكون دائما يرتبط بسلوكه الذي لا يمكن أن يكون بعيدا منه. وبهذا ، الثواب والعقاب ، وفقا له ، هما نتيجة مباشرة لما يقوم به المرء و فرضهما الله على هذه الأرض فقط. [ 28 ] [ 38]
وزاد الفتحبوري قائلا إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يخاطب أبناء القبائل الذين لا يمكن أن تكون قدراتهم الفكرية أفضل. ولذا، كان يمكن العثور على وصف الجنة والجحيم الذي يجعلهم يرضون و يسعون لتحقيق الخير وتجنب الشر.
بالنسبة لهم، فإن المستوى الأخير من الفخامة والسعادة لم يرتفع أعلى من الحليب والعسل والنبيذ والنساء. وخيالهم الأساسي للبلية كان هو يلحقوا على أعدائهم نفس المقدار من الألم كما تم العثور على شخص عن طريق رميه في النار. لذلك، إذا بذلت محاولة لاستدراجهم إلى القيام بالخير بإخبارهم بأنهم سيحصلون على الراحة الروحية، وإذا تم حثهم على تجنب القيام بالسيئة لأنها سوف تسبب في الألم الروحي، فإنهم لن يعجبوا بذالك. وهذا الخط من التفكير والموعظة لا يعمل مع هؤلاء الناس ، لأن آفاقهم العقلية لم تتسع بما فيه الكفاية لتقدير هذه الفلسفة العالية من السعادة والضرر، والإسلام لم يكن ناجحا في مهمته. [29] [39]
والسبب الآخر لما اعتقد بأن نار الجحيم ليست مثل النار الحقيقية ھوکما یلي:
إذا كانت نيران الجحيم تعني نفس النار كما هي على الأرض، فلن يقال لها نار الله تعالى و لا يقال إن النار هي تتعلق بالقلوب. فمن الواضح أن النار في القلب، يمكن أن تكون ما تؤدي إلى الألم الروحي، فهي ليست متعلقة بالنار كما نعرفها. [30] [40]
كان يعتقد السيد إقبال نفس الاعتقاد بأن الجنة والنار هما أحوال العقل بدلا من الأماكن؛ ندد حب الدنيويات الأخرى المستقرة من الدين، من حيث كونها غير إسلامية والشر بطبيعتها [31] [41]. وأوضح السيد ماكدونو المزيد من وجهات نظره، قائلا: "إن الأوصاف في القرآن هي تمثيلات بصرية من الواقع الداخلي، أي سلوك. والنار، في تعبير القرآن، هي ما أوقدها الله تعالى وما تتصاعد فوق القلوب- الادراك المؤلم من فشل المرء كرجل. الجنة هي فرحة الانتصار على قوى التفكك. ليس هناك شيء من هذا القبيل كاللعنة الأبدية كما هي الحال في الإسلام ". [32] [42]
وقدم السيد شبلي أيضا إثنين من التفاهمات للقضية في عمله، ونقل نفس الاقتباسات من تفسير الإمام الغزالي رحمه الله على الآية القرآنية التي نقلها الفتحبوري: " النار هي في داخلك" وقال "إذا كنت لم تفهم المعاني بهذه الطريقة، فلم تحصل على أي شيء من القرآن ما عدا القشرة، كما تحصل الماشية فقط على قشر من القمح. "[33] [43]
بما أن الفتحبوري كان يكتب لقراء المجلة، فبذل جهده يشرح عقله في أبسط العبارات الممكنة ومن خلال إعطاء الأمثلة. و في هذا التوضيح وأيضا لتوضيح هذه النقطة، قد اقتبست هناك:
قد أمر الله تعالى ببعض الأشياء ونهى الرجل عن القيام ببعض الأشياء الأخرى. وكذالك يوصي الطبيب بعض الأدوية للمريض ويطلب منه ألا يأكل بعض الأشياء، وإذا كان هذا الشخص يعصي الطبيب ولا يفعل كما نصح له الطبيب ، فإنه يزيد من مرضه. والزيادة في مرضه هي نتيجة مباشرة لما لم يفعله من الأمور الصحيحة، ولكن الناس قد يقولون إنه عصى الطبيب هذا هو السبب في أن المرض قد زاد. على الرغم من ، وحتى و لو أن الطبيب لم يخبره هذه الأشياء، وهو لم يفعل الأشياء الصحيحة، لزاد مرضه على أية حال. وكذالك، حتى و لو كان الله تعالى لم يخبرنا عن الحق و الباطل، فإن الأعمال الخاطئة لا تزال تتسبب في إصابة الروح. [34] [44]
واعتقد الفتحبوري أنه على الرغم من أن الإسلام قد جعل عموما نفس المعنى للثواب والعقاب، والجنة والنار مثلما جعلت الأديان من قبل، مع ذلك ، أفضل شيء عن الإسلام هو أنه ذكر "الواقع" أيضا ، وإن لم يذكره علنا، وهذا ما جعل الإسلام يتفوق على جميع الأديان الأخرى. جميع الأديان الكبرى الأخرى تتحدث إلا مع الجماهير، وفقا للفتحبوري ، إذ أن الإسلام لديه رسالة للجميع: للمثقفين وغير المثقفين، والسفهاء، والأذكياء، والطبقات العليا والطبقات السفلى ، الصوفيين والحرفيين.
الصلوة والصيام
وتعد الصلوة والصيام من بين أهم الجوانب من الإسلام العملي. رغم ذالك، الشيء الغريب هو أن القرآن لا يشرح كيفية القيام بهما بشكل كامل. حسب ما قال الفتحبوري، هذا يعني أن القرآن أو الإسلام لا يريد إجبار الناس على القيام بالأعمال بشكل معين. وأيضا هذا يعني أن القرآن لم يأت لتهدي العرب فقط ولكن كل نوع من البشر. كما لا شك في أن البشر ينقسم إلى المجتمعات المختلفة ، لا يمكن إجبارهم على العبادة بلغة واحدة وبطريقة معينة. وإذا كان من الممكن ، اعتقد الفتحبوري ، فلم تمل قلوبهم إليه. (35) (45)
وأوضح نقطته بتقديم مثال الإسكيمو الذي يعيش في بيت الجليد وفي مكان توجد فيها ستة أشهر من الليل. إنه بالتأكيد ، لا يتمكن من اتباع طريقة العرب للعبادة. فكيف يمكن أن يقيم الصلوة والصيام (اللتان يمليهما موقع الشمس) بنفس الطريقة؟ هذا هو السبب أن القرآن هو قد لم يطلع على أفضل طريقة العبادة. يجب أن تكون العبادة فقط لله سبحانه وتعالى ، وهي عمود الإسلام- يمكن القيام بها كيفما يشاء المرء. (36) (46)
وتساءل الفتحبوري إلى أي مدى يمكن أن تأخذ الأحكام الإسلامية تاثير العرب ، وبالتالي ، إلى أي مدى ، في مكان مختلف وزمان مختلف ، هناك حاجة إلى الاجتهاد. قال إن السيد شاه ولي الله الدهلوي رحمه الله شعر بمثل هذه الحاجة ونقل كتابه حجة الله البالغة في هذا الصدد. وقال شيراغ على ، أحد القادة في حركة على غره ، بشكل لا لبس فيه ، "إن القانون الوحيد لمحمد صلى الله عليه وسلم أو الإسلام هو القرآن الكريم فقط." (37) (47) واتفق التفحبوري مع ذالك وقال إذا كان القرآن لم يحدد بعض المسائل التي من الواضح أنها مهمة جدا ، فإنه يجب أن يكون هناك بالتأكيد أي سبب لذالك.
غرض الزكوة
الغرض الحقيقي للزكوة ، وفقا للفتحبوري ، هو أنه يقدم المساعدة الشرعية لأحد الأقارب والمحتاجين من المجتمع. وقال إن جميع المسلمين يدركون ذالك ، ولذالك ، هذه القضية هي ليست في الأقل قابلة للنقاش. وسأل لماذا يتجاهل المسلمون من ذالك ، بالرغم من أنهم على علم بهذا الغرض، وهم يحاولون أن يتخلوا عن المسؤولية عن إعطاء الزكوة عن طريق إثبات أنفسهم غير قادرين على ذالك. وخاصة فيما يتعلق بعدم رغبة العلماء، قال " هناك العديد من الطرق لتجنب الزكوة في الكتب الفقهية ، والكثير من العلماء الكرام يستخدمون هذه الطرق." (38) (48)
وصف الفتحبوري أن الناس يستخدمون المنفذ ليتجنبوا إعطاء الزكوة. عندما يأتي العام على وشك نهايته ، يعلن الزوج أن زوجته هي تمتلك جميع الممتلكات الخاصة به وعندما يقترب العام المقبل من نهايته ، ترجع زوجته جميع الممتلكات إلى زوجه ، فلا أحد منها استخدم هذه الممتلكات لمدة عام قبل موعد الزكوة ، وبالتالي يفكران أنه ليس من واجبهما إعطاء الزكوة. وإذا كان غرض الزكوة واضحا للغاية ، فلا يجب أن تقع مثل هذه الاحتيالات ولكنها تقع. وقال الفتحبوري: ذالك لأن المسلمين لا يدركون الروح الأحكام الشرعية. والشيء الوحيد هو اتباع الأحكام والآخر هو فهم غرضها والقيام بها. كما رأى أن كل عمل ديني يقوم به المسلمون في زمنه هو فقط من أجل الطقوس. والغرض الحقيقي هو ليس في طليعة ذهن المرء. وهذا هو السبب أن الإسلام قد أصبح بلا روح، وهذا هو السبب أنه لا يزال يدمر المجتمع.
واستفسر قارئ من الفتحبوري في عمود مجلته ، عما إذا كان من واجبه إعطاء الزكوة ، علاوة على الحقيقة أنه يعطي الحكومة البريطانية الضرائب الأكثر من مبلغ الزكوة. أجاب الفتحبوري أنه حتى إذا كنت تعطي الضرائب الأكثر من مبلغ الزكوة ، لم تف تلك الأموال بالغرض الحقيقي من الزكوة الذي يهدف إلى تقديم المساعدة للأقارب والمجتمع. ولذالك، ليس من الممكن أن نقول أن المرء قد أعطى الزكوة. (39) (49)
ونقطته هي أن الغرض الحقيقي من الزكوة هو لتقديم المساعدة للمحتاجين وأنه يجب على المرء أن يقوم بهذه المسؤولية. وهذه ليست مثل حكم الحكومة الذي يمكن تجنبه. إن تقديم المساعدة للمحتاجين يجب أن يأتي من داخل المرء ، هذا جزء من كونه مسلما ،وليس مجرد أحد الطقوس الذي يضطر المرء القيام به ولا طقوس يمكن تجنبه بقدر المستطاع.
الإرادة الحرة أو القدر؟
هذا النقاش لا يزال يجري منذ أن بدأ العلماء المسلمون يفكرون الإسلام لأول مرة. المثير للاهتمام فيما قام به الفتحبوري من التحليلات هو أنه اختار الطريق المتوسط. واعتقد أنه هناك إرادة حرة ولكن الله سبحانه وتعالى يعلم كل عمل من أعمال الإنسان. هذا قد يبدو أنه مثل عبارة موهمة للصحة ولكنه أوضح قائلا إن الله تعالى يعلم ما سيقوم به المرء ولكن هذا لا يعني أن المرء مضطر إلى القيام بنفس العمل. إن الإنسان لديه إرادة حرة فيما يشاء أن يقوم به، ويعلم الله تعالى كيف يستخدم المرء إرادته الحرة. كل عنصر مثل الحديد الذي يكون ثقله جودة مقدورة، فإن إرادة الإنسان هي جودة مقدورة لكل رجل. هذه النوعية هي ما تجعل شخصا معينا يختار خيارا معينا في حالة معينة ويتجنب آخر. [40] [50]
ونقل الفتحبوري عن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه (581-644) قولا يشير إلى أن الشخص الشرير جاء إليه وهو يلتمس البراءة على أساس أن الله تعالى يعلم كل ما فعل من الأعمال ، وأنها كانت مقدورة له. فأجاب الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أن الله تعالى يعلم كل ما يقوم به الإنسان من الأعمال الحسنة أوالسيئة ولكن الله تعالى لا يجبره على أن يقوم بها بل يفعل الإنسان كيفما يشاء. ونقل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم حديثا لدعم هذه النقطة، فمعنى الحديث هو أنه لا يخفى على الله تعالى شيء لا في السماء ولا في الأرض. على سبيل المثال، كما لا يمكن للمرء أن يبتعد من الأرض أو السماء كذالك لا يستطيع أن يبتعد من علم الله تعالى. مثلما لا تجبرك الأرض أوالسماء على القيام بالسيئة ، لا يجبرك علم الله تعالى على القيام بأي شيء. (41) (51)
كان قد قال الإمام الحسن البصري رحمه الله تعالى (42) (52) نفس الشيء ، وفقا للفتحبوري، إذا أراد الله تعالى أن يكون الانسان بعيدا عن بعض الأعمال ، فلم يقدر أحدا أن يفعل كذالك. وبالتالي ، صرح الفتحبوري العقيدة الأساسية من المعتزلة (43) (53) أنه لو كتب الله تعالى في تقدير الإنسان أن يعبده ويعمل عملا صالحا ، لما كان الثواب للصلوة والأعمال الصالحة. وإذا كتب الله تعالى في تقدير المرء الأعمال السيئة ، فلا يجب أن يعاقب.(44) (54)
وفكر الفتحبوري أن معظم الناس في زمنه كان يؤمن بالتقدير باعتباره وسيلة لتجنب المسؤولية عن أعمالهم. التقدير هو مجرد عذر لكسلهم وعدم قدرتهم على القيام بأي شيء يستحق العناء. وبعد كل شيء، تم تخليق الانسان ليساعد في تطوير النظام الطبيعي وتزويده بالعقل ليتمكن من القيام بذالك. قد وهب الله تعالى تعاليمه من خلال الوحي والعقل للتمييز بين الحق والباطل ليتمكن الناس من القيام بالأعمال الأحسن من إرادتهم الحرة. وبطبيعة الحال ، الإرادة الحرة هي تمنح المسؤولية عن فعل يظنه المرء الحق. ولا يمكن للناس أن يلوموا التقدير بسبب عدم قدرتهم. (45) (55)
الأخلاق
حيثما قرأت حول الإسلام لم أجد ضيق الأفق الذي يوجد اليوم لدى المسلمين.....هذا قد درسنا الأخلاق فقط وأخبرنا أن المسلمين ، في الواقع ، هم الذين لهم أخلاق طيب. (46) (56)
إن الأخلاق هو أهم ما يميز الروح الدينية من العمل ، وأراد الفتحبوري أن يستعيد ذالك. والدين لا يعني أنه يجب علينا أن نعبد فقط بل علينا أن نكون أفضل إنسان. "الأفعال تتحدث بصوت أعلى من الكلمات" وهذا ما يبين الاعتقاد الأساسي للفتحبوري.
"إن أعظم خصائص الإسلام هو بساطته وتعاليمه حول الأعمال الصحيحة ، وكلاهما يتعلق بالأخلاق (التفكير الأخلاقي) (47) (57)
قد ترجم السيد دبليو سي سمث مصطلح الأخلاق بمعنى "الروح الأخلاقية" (48) (58) بينما تقول السيدة شيلا ماكدونو إنه "التفكير الأخلاقي" (49) (59). هذه إحدى الكلمات التي هي صعبة جدا للترجمة ، وذالك لأنها تأخذ العديد من المفاهيم في الأماكن والأوقات المختلفة. ومع ذالك ، السيد سمث وماكدونو كلاهما على حق عندما لا يترجمانه بمعنى الأخلاق فقط ، وبما أنه يخص ب"الروح أو التفكير" الذي يقود الإنسان إلى أن يفعل ما هو صحيح أخلاقيا ، وليس مجرد مجموعة من القيم الأخلاقية.
وتستخدم السيدة ماكدونو كلمة أخلاق بمعنى الربط مع فضائل الإنسان المثالية فضلا عن تطوير الهياكل الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية الجيدة. (50) (60) وهي تذكر أن سيد أحمد خان استخدم كلمة الأخلاق بمعنى التدريب البناء للفرد على كيفية الاتصال بالأفراد الآخرين وكيفية العيش في المجتمع بشكل سلمي. بما أن العكس من ذالك سيكون غير شرعيا ، لذالك قال سيد أحمد خان، إن الأخلاق هو الالتزام بالعيش بسلام ومع الشعور بالأخوة والمحبة. (51) (61)
قد شدد السيد شبلي أيضا على الأهمية البالغة لتأديب الأخلاق ، واعتقد ، مثل الفتحبوري، أن الغرض الرئيسي من الأنبياء كان هو إصلاح المجتمع وتخليق القيم الخلقية فيه. (52) (62)
على الرغم من أن العديد من المصلحين في ذالك الحين حتى من الوقت السابق اعترفوا بأهمية الأخلاق، وذهب الفتحبوري في قوله إنه غرض الدين.
وبعد دراسة عميقة حول الأديان، لقد وصلت إلى الختام أنه لا دين آخر قد أكد على نقاء الأخلاق بقدر ما أكد الإسلام عليه. وفي الواقع ، فإن غرض العبادة للإنسان هو الحصول على النقاء والصفات الحميدة. ولذالك، ستلاحظ أن في القرآن كلما ذكرت الصلوة أو الأنواع الأخرى من العبادة ، ذكرت كلمة "عملوا الصالحات" أيضا. وذالك لأنه إذا لم تكن أعمال الشخص صالحة ، كل ما فعله من العبادة هو غير مفيد وبالتالي لا يمكن أن يقول له مسلما بمعنى الكلمة. ومن أجل ذالك ، الأعمال الصالحة هي تعد روح العبادة. (53) (63)
إن الأخلاق ، وفقا له ، يعنى عديدا من الأشياء، والأهم من ذالك ، كما من خلال فهم سيد أحمد خان ، إنه يعنى السلوك الاجتماعي. ومن له خلق ، يعمل عملا أحسن من كل فرد ويحترم الناس وآرائهم ويحفظ على مشاعر الأخوة والمحبة.
وفقا للفتحبوري ، الخاصية المهمة جدا من الأخلاق هي التواضع. إن الأخلاق لدى المسلمين هو التواضع فيما يمتلك الشخص من الطبيعة الفكرية أو المادية. الغطرسة هي معادية للأخلاق – وهي الموقف الذي وجده الفتحبوري بين العلماء، وبما أنهم يعتقدون أنهم أفضل ملمين بالدين وممارسته ويدينوا بقوة أي إعادة التفكير. وليس لديهم أعلى نوع من الخلق الطيب ، طبقا له. وفي هذا الصدد حتى يشجع التواضع ويحذر من الغطرسة. كما جاء في القرآن " يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ" (31:17) " وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ" (31:18) " وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ" (31:19)
وفقا لما اعتقد الفتحبوري ، فإن الدين والأخلاق كليهما مرادف، ويجب أن يكون أحدهما دون الآخر. وسخر مما جعله العلماء من التقسيم المصطنع في ما بين الأخلاق والدين. وإذا كان أحد دينيا ، هذا أعنى أوتوماتيكيا أنه إنسان جيد ويعيش بالانسجام مع الآخرين ويساعد المحتاجين.
وقد اتضح لنا من ذالك أن العلماء الكرام هم أعلنوا أن الإسلام والأخلاق هما كيانان مختلفان. وتم تشكيل مثل هذه العلاقة بينهما التي هي من الممكن أن نأخذ كليهما معا و أي واحد منهما. (54) (64)
وهذا الأخلاق هو ليس مجال المسلمين فحسب ، بل يمكن أن يمتلكه أي شخص ما. ويستاءل الفتحبوري عما إذا كان المسلم سوء الخلق يذهب إلى الجنة مقارنة مع غير المسلم حسن الخلق. وهو يخلص أن الأخلاق هو أكثر أهمية من كون المسلم، وعما إذا كان الشخص مسلما بالاسم فقط ولم يتأثر الإسلام عليه أن يفعل الأعمال الحسنة ويكون متواضعا ويعامل كل واحد على قدم المساواة. (55) 65) وألقى اللوم على العلماء من العصر الراهن بأنه يبدو أنهم يعتقدون أن تحفيظ عدد قليل من الآيات القرآنية هي أكثر أهمية من الأخلاق والسعي لتحقيق الكمال.
والعلماء الكرام الذين يعتبرون أن المسلمين سيئ الخلق هم ناجون وإذ أن الذين يعبدون الأصنام ولديهم حسن الخلق هم خاطئون، ويثبتون دون أن يقولوا بالكلمات ودون الفهم أن الإيمان بوحدانية الله والإيمان بالرسالة والعبادة حسب ما بين العلماء هي تكفي. والسبب أن الإنسان موجود في العالم هو فقط حتى يتمكنوا من حفظ بضع كلمات ، وذالك لأن الله تعالى والعالم وضرورة النظام الطبيعي للعبادة هو بناء على حفظ بضع الأشياء. (56) (66)
وسأل الفتحبوري: هل الله سبحانه وتعالى حاجة إلى الدين أم لا، وإذا كان في حاجة إليه ، فهل هذه الحاجة يتم الوفاء بها من الذي يقول إنه مسلم فقط. (57) (67) وطبقا له هذا من الواضح أنه الله سبحانه وتعالى ورسوله يريدان أكثرمن ذالك.
وكان النبي عليه السلام خلقه كاملا ويستحق أن يمارسه كل مسلم، وفقا للفتحبوري. واعتقد بقوة أن النبي عليه السلام قاد الحياة المثالية بشأن فعل الخير للآخرين حتى في ذالك الوقت عندما لا يحتاجون إلى ذالك.
وعلينا أن نرى كيفية أخلاق النبي عليه السلام. ولا يمكن أن ينكر المرء أن النبي عليه السلام كان له الصفات غير العادية ولكن أفضل الصفات التي اعترفها حتى أعداؤه هو أنه لم يقل أبدا في حياته أي شيء يمكن اعتباره غير صحيحا وباطلا. (58) (68)
في الواقع، اعتبر الفتحبوري أن الأخلاق هو أهم ممارسة بوضاحة : لا يحتاج أحدهم إلى الوحي لتحقيق ذلك أن يكون الغرض لحياة المرء. و نظرية الجنة والنار هي ليست مطلوبة لفهم مصالح الخير أعماله والملامح السيئة للسلوك الشر.
ويرتبط خلق المرء فقط بهذا العالم ، ويتم النظر إلى نتائجه هناك وبناء على ذالك يعتبر أن بعض الناس لديهم حسن الخلق والآخرون هم سيء الخلق. لا يحتاج المرء إلى الوحي لكي يعتبر السرقة سيئة. جميع الجرائم تسبب الإنسانية والمشاكل المادية أو الاقتصادية أو الاجتماعية. كل فرد يسعى بطبيعة الحال إلى تجنب هذه المشاكل ويبقى نفسه مأمونا منها ، وهذا هو رغبتهم في الإيمان التي تخبره ما هو المعروف وما هو المنكر. (59) (69)
واعتقد الفتحبوري أن النجاح في هذا العالم يعرف بحتة من خلال قدرته على الأخلاق الصالح.
إذا كان في الواقع يمكن أن يكون مقياس للنجاح والفشل في حياة الإنسان ، كان ، بالتأكيد ، اجتماعيا. وهذه الخدمة هي التي يقوم المرء بها والتضحيات التي يقدمها لإصلاح مجتمعه وأمته والمصالح التي يجعلها للآخرين من خلال الثروات الفكرية والمادية......وتكون العبادة والصيام غير مفيدة إذا لم تسفرا عن الأخلاق، والأخلاق هو يرتبط فقط بالحياة الاجتماعية من الفرد. ولذالك، فإن مقياس النجاح لعبادة المرء هو أن الذي يعبد ويصوم ، يجب أن يكون المرء الذي يقدم أكثر الخدمات للمجتمع" (60) (70)
واعتبر الفتحبوري أن تحسین الخلق الإنساني ھو هدف الدين:
ولا يمكن الإنكار أن الغرض الحقيقي للدين هو أن يجعل الإنسان إنسانا بمعنى الكلمة ويبعده عن الغرائز الحيوانية ويدعوه إلى مثل هذه المرحلة العقلانية ، حيث يمكن له التقدم في العالم والتعايش مع الانسجام والسلام. ولذالك، إذا كان الشخص ، بغض النظر عن أمته أو مجتمعه ، يصل إلى هذه المرحلة العقلانية بسبب أعماله وعاداته ، يمكن أن نقول إنه وجد الدين في الواقع، ولا يمكن أن نجبره على أن يقبل جميع التصريحات الأخرى التي تعتبر ضرورية الدين. (61) (71)
وتفرد الفتحبوري في فكره
وقبل أن كتب الفتحبوري على الموضوعات الدينية ، مهد أسلافه الكثير من الطرق مثل سيد أحمد وشبلي. وقد تم تقديم الكثير من الأفكار الجديدة وكان قد بدأت عملية إعادة التفكير في الإسلام حسب التفكير الحداثي بالفعل. وتفرد الفتحبوري في فكره كامنا في نزعته الراديكالية. عندما قال الحداثيون إن الإسلام يمتلك جميع القيم الليبرالية الحديثة والعقلانية والديمقراطية والمساواة ، فهو اتخذ الأمر على محمل الجد. وأنتج إسلاما كان محروما من كل ما فيه من العجائب الخارقة ولكن مليئا بالمثل البسيطة. وكان إسلامه عقليا تماما يتكون من الأشياء التي هي يمكن الشعور بها. إذا لم تخلق فكرة القرآن التي هي كلام الله تعالى والتي جاءت من الرسول صلى الله عليه وسلم الشعور تم التخلص منها أيضا.
وكان الخوف من الطبيعة أيضا السمة المميزة الأخرى من فكرة الفتحبوري. وعلى الرغم من أن الإيمان بالغيب هو أيضا جزء من الإسلام. ينجذب الناس إلى الله تعالى. وهم يدعون الله تعالى عند الحاجة. والإيمان بالدين هو في نهاية المطاف خارق لأن الله تعالى خلق الإنسان. واعتقد الفتحبوري أن الدين له الأفكار الممتازة التي ترشد الإنسان إلى أن يكون إنسانا جيدا ويشجعه على استخدام عقله حتى يستفيد هو والعالم.
كما لوحظ في وقت سابق ، أن سلفه ، سيد أحمد خان حاول رفع الإسلام إلى المعايير الغربية الحديثة. وحاول الرد على الانتقادات من الكتاب الغربيين، من خلال إظهار أن الإسلام لم يكن متخلفا كما يبدو ، بل بدلا من ذالك كان تقدميا. والمماثلة الرئيسية بين سيد أحمد خان والفتحبوري هو أن كليهما كان يقدر على مراجعة الحديث والشريعية الإسلامية وحتى القرآن بشكل غير عاطفي، وبالتالي، كانا يقدران تماما على إخضاعها للنقد العقلاني و ظهرت عدة الأفكار الجديدة من هذا التدقيق. وبعد تقليد الحداثيين في وقت سابق مثل سيد أحمد وشبلي والفتحبوري ، حاول إظهار أن الإسلام كان له جميع القيم التي لازمة للبقاء في العصر الحديث.
قالت السيدة شيلا ماكدونو متحدثة عن سيد أحمد خان والسيد المودودي إنه لا أحد منهما فكر أن الحداثة هي تعنى نهاية الإسلام. (62) (72) .وكان يحاول كل منهما في إيجاد الطرق إلى إطاعة الله تعالى في الوضع الراهن. والعالم حولهما كان يتغير ويتغير بسرعة: وأدرك كل منهما أنه ما لم يتكيف الإسلام مع الحقائق المعاصرة ، سوف ينقرض الدين نفسه. وكانت لهما الاستراتيجيات المختلفة للتعامل معها والأجندات المختلفة ولكنهما كانا يحاولان التوصل إلى التفاهم مع نفس الواقع.
وكان يتعامل الفتحبوري مع وضع مماثل. وكان يوضح سيد أحمد خان الأفكار الجديدة بين المسلمين. ونظرا إلى ذالك ، شعر بالحاجة الأمس لتبرير آرائه. وكانت أجندته اجتماعية و تعليمية في الأساس. ومن ناحية أخرى كان يتعامل المودودي والفتحبوري مع الوضع حيث أصبحت تلك الأفكار الحديثة معروفة لدى المجتمع ، سواء كانت مقبولة أم لا. ولوكان المودودي في تأييد التقليدية ، لكانت طريقته للتفكير وتعبيره من الحداثة. وكان ولد التفحبوري في نفس العمر ووجد الأفكار الغربية لتكون مشابهة لآرائه ، وبالتالي ، مقبولة بسهولة. وسعى ووجد المبرر لهذه الأفكار في الإسلام وكان مستغربا من أن العلماء الكرام رأوا الأشياء بشكل مختلف.
وعلى الرغم من أن الفتحبوري وجد الكثير من الشعور في الإسلام—وكل ذالك، طبقا له، كان عمليا وعقليا وتقدميا أكثر من جميع الأديان. كان يريد التغيرات على نطاق واسع ، ليس فقط في التفاصيل العملية للدين بل في الأنظمة العقائدية أيضا. وعلى سبيل المثال ، محاولة الناس في التخلص عن تأدية الزكوة هي تشير إلى أنه ليس لديهم الأخلاق الجيد.
وخلص السيد دبليو سي سميث حول حركة الفتحبوري أن: " على أن افتقاره للفكر الإيجابي هو أنه أيضا قد تلاشى قريبا . والروح الأخلاقية دون التوجيه الإيجابي هي إما غير كافية أو زائدة عن الحاجة." (63) (73) والتعليقات الأخرى للسيد سميث هي تقول إن الفرد الجديد هو بلا سلطة:
إن طبيعة حياته – يتطور المجتمع البرجوازي باستمرار ويتغير وينتج الحالات الجديدة والأكثر تعقيدا—هي أنه (سيد أحمد) يتمكن من تطوير السلطة الجديدة. وبالتالي، هذا هو سيد أحمد الذي لم يستبدل القانون الكنسي القديم ، عند رفضه، بالقانون الكنسي الجديد ولا أحد من أسلافه فعل كذالك ، بل أكد على المبادئ الأخلاقية والعامة من القرآن فقط. (64) (74)
هذه إحدى الانتقادات الرئيسية من النظريات الحداثية للإسلام. ويجب أن تكون النظرية القديمة مستبدلة بالأخلاق كما قال الفتحبوري. على الرغم من أن الأخلاق يمكن أن يحكم بشكل فردي، كان الفتحبوري مقتنعا أنه إذا كان الناس يفكرون أنفسهم وإذا اكتشفوا ما هو الإسلام لديهم ، ستؤدي حتى الصلوة والصيام إلى تطوير الأخلاق الجيد. وبطبيعة الحال ، هذا يبدو منطقيا ويظهر الثقة العميقة في الإنسانية ولكنه ليس عمليا جدا للجماهير على نطاق واسع. هذا يتسنى لمعظم الناس أن يتبعوا الحلول الجاهزة التي يقدمها العلماء الكرام بدلا من أن يفكروا أنفسهم.
ومع ذالك، حتى ولو كان قادرا على إلهام عدد قليل من المفكرين ، فإن التغير في طريقة التفكير هو أكثر من الممكن. وفي الواقع، هذا هو يتعلق بالكتاب مثل السيد جيفري لانج في الولايات المتحدة الذي يؤمن بالإسلام وفي استجواب الدين يصل إلى الاستنتاجات المماثلة كما وصل الفتحبوري إليها. وبكلمة السيد لانج:
إن النقطة الأساسية للنجاح في هذه الحياة وبعد الممات يتم ذكرها في كثير من الأحيان وبشكل رسمي في القرآن حتى لا يمكن أن يتركها القارئ المجد. ومع ذالك ، البساطة المطلقة من القول قد يقود الأحد إلى أن يتجاهل ذالك، وذالك يبدو أنه يتجاهل التساؤلات والتعقيدات الكبيرة من الحياة. كما جاء في القرآن الكريم " الذين آمنوا وعملوا الصالحات" ، ذالك يفيد البشر كله. (آيات القرآن أرقامها - 2:25؛ 2:82؛ 2:277 ؛ 4:57؛ 4:122؛ 5:09؛ 7:42؛ 10:09؛ 11:23؛ 13:29؛ 14:23؛ 18:02؛ 18:88؛ 18:107؛ 19:60؛ 19 : 96؛ 20:75؛ 20:82؛ 20:112؛ 21:94؛ 22:14؛ 22:23؛ 22:50؛ 22:56؛ 24:55؛ 25:70-71؛ 26:67؛ 28 : 80؛ 29:7؛ 29:9؛ 29:58؛ 30:15؛ 30:45؛ 31:8؛ 32:19؛ 34:4؛ 34:37؛ 35:7؛ 38:24؛ 41:8 ؛ 42:22؛ 42:23؛ 42:26؛ 45:21؛ 45:30؛ 47:2؛ 47:2؛ 47:12؛ 48:29؛ 64:9؛ 65:11؛ 84:25؛ 85 : 11؛ 95:6؛ 98:7؛ 103:3) (65) (75)
إن الإيمان بالله تعالى والقيام بالأعمال الحسنة وبكلمة أخرى الأخلاق وهذه كلها تميز الحياة الدينية والناجحة في هذه الأرض، وذالك بناء على المطالعة العقلانية للقرآن الكريم. والاقتباس المذكور أعلاه أيضا يثبت أن القرآن الكريم يقول للإنسان أن يكون إنسانا جيدا صالحا مرارا وتكرارا. وهذا ما يؤمن به الفتحبوري أن من لديه حسن الخلق هو المسلم الجيد.
وكان نياز فتحبوري (1884- 1966 للميلاد و1302-1384 هجري) ناقدا أدبيا وشاعرا وعالما دينيا. نشر مجلة "نغار" الشهرية التي بدأت باعتبارها مجلة أدبية عام 1922 للميلاد وأصبحت منبرا للعلماء لإجراء الحوار حول القضايا الدينية والأيدولوجية والسياسية والاجتماعية المثيرة للجدل في ذالك الوقت تقريبا.
وأكمل الفتحبوري التعليم الابتدائي في المدرسة الإسلامية الواقعة في مدينة فتحبور، وبالتالي ، في المدرسة العالية الواقعة في مديرية رامفور، ولاية أوترابراديش. وبعد ذالك تعلم في فرنغي محل في ندوة العلماء ، لكنؤ ، ولاية أوترابراديش. وفاز في امتحان المدرسة الثانوية (نظام المدرسة البريطانية) في فتحبوري عام 1899 للميلاد.
ودعم الفتحبوري طول حياته الاعتقاد بلا كلل أن الدين في حاجة إلى إعادة تفسيره في ضوء المعارف الجديدة من الزمان والمكان والذي يجد المسلمون أنفسهم فيه، بناء على المصادر الدينية المقبولة. وتحدث من حيث الرجل الديني ،وهذا ما جاء من معرفته العميقة ودراسة الدين بل من الاقتناع الراسخ فيه أيضا. وقام الفتحبوري بحملة ضد العلماء الكرام الذين كانوا مسؤولين عن الركود في الفكر الديني الإسلامي والذي يجعلهم يعانون حتى في المجالات الاقتصادية والاجتماعية. واعتقد أن الغرض الأساسي من الدين هو تعليم الأخلاق بين الناس. وطقبا له كان الأخلاق يعني القيام بالأعمال الصالحة من أجله وفي سبيل حب الله تعالى.
وقضى الفتحبوري معظم سن بلوغه في مدينة لكنؤ وغادر إلى كراتشي عام 1962 للميلاد. وتم استقباله في باكستان وكان هناك قادرا على بداية نغار من جديد واستمر في الكتابة حتى مات عام 1966 للميلاد.
المراجع :
(1) نياز فتحبوري، "الصراط المستقيم" نغار، عام 1959، 90.
(2) فتحبوري مان ويزدا ، المجلد الثاني، 416-413
(3) المرجع السابق
(4) ويلفريد كانتويل سميث ، الإسلام الحديث في الهند : تحليل اجتماعي (لندن : فيكتور غولينسز المحدودة ، 1946) ، 121 .
(5) المرجع السابق .
(6) الفتحبوري ومانو يزدا ، المجلد . الثاني ، 413-416 .
(7) المرجع السابق .
(8) يلفريد كانتويل سميث ، الإسلام الحديث في الهند : تحليل اجتماعي (لندن : فيكتور غولينسز المحدودة، 1946) ، 121 .
(9) نياز فتحبوري، "الصراط المستقيم " نغار، عام 1959، 90.
(10) المرجع السابق .
(11) نياز الفتحبوري نغار، سبتمبر 1936 ، ص . 3
(12) الفتحبوري" ذكري تاريخية " ص. 2
(13) الفتحبوري ، استفسار، المجلد الثالث ، 349 .
(14) نياز فتحبوري ، "التحليل العقلي للإسلام "، يناير عام 1959، 56-80 . انظر أيضا : نياز فتحبوري ، "منصب الإسلام بين الأديان العالمية" نغار، يناير عام 1959، 14-25 .
(15) نياز فتحبوري ، استفسار ، المجلد الثالث ، 349 .
(16) نياز فتحبوري " التحليل العقلي للإسلام" ، ص " 57 .
(17) التفحبوري ، استفسار ، المجلد الثالث ، ص 346
(18) الفتحبوري ، "التحليل العقلي للإسلام" ، ص " 63.
(19) المرجع السابق.
(20) الفتحبوري ، "محمد ، قرآن و خدا " ، ص 43 .
(21) المرجع السابق .
(22) نياز فتحبوري "مانو يزدا" (لكنؤ: نغار ، عام 1947) ، المجلد الثاني 372-3
(23) نياز فتحبوري "مانو يزدا " المجلد الثاني ، ص 413-416 .
(24) المرجع السابق
(25) ويلفريد كانتويل سميث ، الإسلام الحديث في الهند : تحليل اجتماعي (لندن : فيكتور غولينسز المحدودة، عام 1946) ، 121 .
(26) نياز فتحبوري ، " الصراط المستقيم " ، يناير عام 1959، 90 .
(27) المرجع نفسه ، 91 .
(28) نياز فتحبوري ، "حق الله ليس بشيء" ، يناير عام 1959، 134 .
(29) المرجع السابق .
(30) من ناحية أخرى ، كان العلماء يؤكدون على الحديث. وانظر: العصر والعلماء في الإسلام المعاصر ، 12.
(31) السيد عزيز أحمد ، الحداثة الإسلامية في الهند وباكستان : 1857-1964(لندن ؛ بومباي ؛ كراتشي : مطبعة جامعة أكسفورد ، 1967) ، 49-50 .
(32) مراد ، الحداثة الفكرية لشبلي النعماني ، 186-245 . من شبلي النعماني، صراط النعمان (لاهور: كتب خانه عزيزيه195 ) 170-245 .
(33) المرجع السابق .
(34) سميث، الإسلام الحديث في الهند ، 117 .
(35) فتحبوري ، " التحليل العقلي للإسلام " 65-67 .
(36) المرجع السابق .
(37) المرجع السابق .
(38) المرجع السابق .
(39) نياز فتحبوري ، "محمد ، قرآن و خدا" 41 .
(40) المرجع نفسه، 42 .
(41) سميث، الإسلام الحديث في الهند ، 107 .
(42) شيلا ماكدونو ، السلطة من الماضي : دراسة حول ثلاثة متحررين مسلمين (تشامبرسبورغ ، بنسلفانيا : الأكاديمية الأمريكية للدين، عام 1970) ، 25 .
(43) شبلي نعماني ، " علم الكلام" (لاهور : الشيخ جان محمد إله بخش ، 1945) ، 139-43 .
(44) فتحبوري ، " التحليل العقلي للإسلام" " 65-67 .
(45) المرجع السابق ، 69-80 .
(46) المرجع السابق .
(47) جون جيه دونوهيو وجون إيل اسبوزيتو، الطبعه ، الإسلام في المرحلة الانتقالية : المنظور الإسلامي ( نيويورك؛ أكسفورد : مطبعة جامعة أكسفورد ، عام 1982) ، 44 .
(48) نياز فتحبوري ، " مانو يزدا" ، المجلد الثاني، 396-397
(49) المرجع السابق .
(50) الفتحبوري ، مانو يزدا ، المجلد الثاني ، 28-29 .
(51) المرجع السابق .
(52) أبو سعيد بن أبي الحسن يسار البصري ( 642-728 ) هو واحد من الشخصيات الدينية الأكثر أهمية في صدر الإسلام . وكان المدرس في البصرة ، والعراق. وكان له العديد من التلاميذ منهم السيد واصل بن عطاء ( 700-748 ) الذي أصبح مؤسس المعتزلة .
(53) المعتزلة هي مدرسة لاهوتية للإسلام أسسها واصل بن عطاء في القرن الثامن في البصرة و العراق. المعتزلة يسمون أنفسهم أهل التوحيد والعدل. ودعموا استخدام العقل في اللاهوت واعتمدوا على المنطق و الفلسفة اليونانية .
(54) نياز فتحبوري ، " مانو يزدا" ، المجلد الثاني، 30-31 .
(55) المرجع السابق .
(56) الفتحبوري ، مانو يزدا ، المجلد الأول ، 23
(57) التفحبوري ، " التحليل العقلي للإسلام" 57
(58) سميث، الإسلام الحديث في الهند ، 121 .
(59) شيلا ماكدونو ، أخلاقيات المسلمين وحداثتهم - دراسة مقارنة بين الفكر الأخلاقي للسيد أحمد خان و مولانا المودودي ( واترلو: ويلفريد لورييه جامعة أكسفورد، عام 1984)، 4.
(60) المرجع السابق، 17-18 .
(61) المرجع نفسه، 49 .
(62) مراد ، الحداثة الفكرية لشبلي نعماني ، 6-7 .
(63) الفتحبوري ، " النظرية الدينية الغريبة للعلماء الكرام " ص 52.
(64) المرجع نفسه، 53 .
(65) المرجع السابق، 52-55 .
(66) المرجع نفسه، 54
(67) المرجع السابق .
(68) نياز فتحبوري ، " القرآن وحي الله ولكن ليس كلام خدا" نغار ، يناير عام 1959، 33 .
(69) الفتحبوري ، " الصراط المستقيم " ص. 91
(70) نياز فتحبوري ، " المفهوم الصحيح للتعليمات الإسلامية وعلماؤنا الكرام" يناير 1959 ، 122-123 .
(71) نياز فتحبوري ، " التصور العقلي والإفادي للدين " نغار ، يناير عام 1959، 11 .
(72) ماكدونو ، "أخلاقيات المسلمين وحداثتهم" ص. 4.
(73) سميث، الإسلام الحديث في الهند ، 121 .
(74) المرجع نفسه، 21 .
(75) جيفري لانغ ، حتى تسأل الملائكة : رحلة إلى الإسلام في أمريكا ( بلتسفيل ، بولاية ماريلاند ؛ آمنة للنشر ، عام 1997 ) ، 35
السيدة جوهي شاهين هي مرشحة في قسم التاريخ من جامعة تافتس الواقعة في الولايات المتحدة. وحصلت على درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية من جامعة ماكغيل الواقعة بكندا. وينبع هذا الكتاب من رسالة الماجستير التي كانت على قائمة الشرف للعميد من جامعة ماكغيل. إنها مولعة بالتاريخ الإسلامي والقانون الإسلامي بشأن النساء ، والدور الاجتماعي للإسلام في الدول الإسلامية المختلفة والتاريخ الاجتماعي والعقلي الإسلامي في جنوب آسيا. وحصلت أيضا على شهادة الماجستير في الصحافة من جامعة دلهي.
(ترجمه من الإنجليزية:غلام غوث ، نيو إيج إسلام)
URL
for English book: https://www.newageislam.com/books-and-documents/the-war-within-islam--niyaz-fatehpuri’s-struggle-against-the-fundamentalists--new-age-islam-presents-a-chapter-from-juhi-shahin-s-book--/d/1221
UR:
New Age Islam, Islam Online, Islamic Website, African Muslim News, Arab World News, South Asia News, Indian Muslim News, World Muslim News, Women in Islam, Islamic Feminism, Arab Women, Women In Arab, Islamophobia in America, Muslim Women in West, Islam Women and Feminism