
جيسن إبراهيم
(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إسلام)
3 يونيو 2014
وطوال حياتي كانت لي مشاعر ومفاهيم سلبية متعددة تجاه الإسلام وأتباعه (لأنني علمت بهذه الطريقة). بالرغم من أن الإسلام هو دين نشأ من الشرق الأوسط مثل المسيحية ولكن الكثيرين عبر القرون أساءوا تفسير الإسلام واستخدامه. أما أنا فكنت من الذين أساءوا فهم الإسلام دون معرفته بشكل كامل.
والسبب أنني كنت مصحوبا بالفكرة السلبية تجاه الإسلام كان في الواقع من جراء بعض الأسباب الأساسية. أولا، فإنه من المفهوم النمطي المعروف على نطاق واسع أن "الإسلام يشجع العنف كما استخدم البعض أداة الإرهاب وتم اعتبار الجهاد حربا مقدسة للقتل والموت في سبيل الله" وكنت أفكر أن العنف يتم استخدامه بطرق مختلفة لأسلمة كل شيء بقوة وإجبار وحتى إلى حد التحويل الإجباري. وأنت تنظر إلى الجماعات العنيفة الرئيسية مثل تنظيم القاعدة وحركة طالبان ولشكر طيبة وبوكوحرام التي تدعي كلها أن لها علاقة بالإسلام. والأشخاص مثل أفضل جورو و أجمل عامر قصاب و حافظ سعيد و أسامة بن لادن هم شخصيات مسلمة رئيسية معروفة بسلوكياتها العنيفة المتطرفة فكانوا مسؤولين عن مجزرة هائلة من الشعوب الأبرياء.
وكذالك عدة المفاهيم الخاطئة الأخرى دفعتني إلى أخذ المزيد من التفاهم السلبي تجاه الإسلام. على سبيل المثال، أنه لا يعطي حقوق التساوي في الجنس ولا يسمح للنساء بالتعليم ويتم انتهاك حقوق الإنسان في الإسلام. ولا مكان لحقوق الإنسان في الإسلام. وهذه المفاهيم الخاطئة الأساسية هي التي كانت لي حول الإسلام من قبل.
ومع ذالك وأنني مسيحي فدرست الإسلام والعلاقات بين الأديان في دورة صيفية عقدها معهد هينري مارتن الواقع في شيلونغ. وقد ساعدت معرفة الإسلام في فصل الحقيقة من الأساطير. والتفاهم السلبي الذي كان لي تجاه الإسلام كان بسبب سوء التفسير وسوء التمثيل من التعليمات الإسلامية. إن الإسلام كلمة مأخوذة من "سلام" يعني السلام. وكلمة جهاد هو مصطلح يتم إساءة استخدامها من قبل الكثيرين. وبعبارة أخرى، فإن الجهاد هو جهد داخلي. كما يلقي القرآن الكريم أكثر أهمية على الحب والعطف والرحمة. ومثلما نجد العديد من الأمثلة على بناء السلام والتسامح في حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو جعل علاقة ودية مع أهل الكتاب (اليهود والنصارى) ولكن هل هو حقا يقع في يومنا الحالي؟ لا، بل يقع ذالك نادرا للغاية.
وذكر العدل الجنسي في القرآن وفي قوله تعالى: " وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا" (4:124)
إن الخطبة الأخيرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع هي أفضل مثال للتسامح والتفاهم المتبادل والاحترام للآخرين رغم اختلافات كما قال: "أُوصِيكُم بالنِّساءِ خَيراً ، فَإِنَّما هُنَّ عَوَارٍ عِندَكُم ، لا يَملُكْنَ لأَنفُسِهِنَّ شَيئاً ، وإنَّما أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأمَانَةِ الله ، وَاستَحلَلْتُم فُروجَهُنَّ بِكتَابِ الله ، وَلَكُم عَلَيهنَّ حَقٌّ ، وَلَهُنَّ عَليكُم حَقٌّ ، كسْوَتَهُنَّ ، وَرِزقَهُنَّ بالمعروف ، وَلَكُم عَلَيهنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فِراشَكُم أَحَداً ، ولا يأذَنُ في بيوتِكُم إِلاَّ بِعلمِكُم وإِذنِكُم ، فَإِنْ فَعَلْنَ شيئاً من ذلك فَاهْجرُوهُنَّ في المَضَاجِع ، واضرِبُوهُنَّ ضَرباً غَير مُبرِحٍ" ولكن هل يقع ذالك في أي مكان؟ لا، بل نادرا جدا.
وقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب أكرمكم عند الله اتقاكم، وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى – ألا هل بلغت....اللهم فاشهد قالوا نعم – قال فليبلغ الشاهد الغائب"
إن التفاهم النمطي بشكل متناقض الذي لنا تجاه الإسلام هو بسبب التفسيرات الحرفية من النص الذي نزل قبل 1400 عام والذي له شان النزول وسياقه خلال الزمان والمكان. وهناك مصلحة اجتماعية سياسية لتشجيع العنف ضد أتباع الأديان الأخرى. ولكن لا يزال المزيد من العنف يسود في الدول الإسلامية ويقع المزيد من العنف بإسم الدين والإسلام وللدين وتتعرض النساء لسوء المعاملة والظلم والقهر في المجتمعات المتعددة. وبالتالي، فإن رسالة الإسلام يتم تقديمه كعنيف ومكروه وسلبي. وأود أن أحث جميع الأصدقاء من المسلمين على قضاء الحياة المقدسة والجميلة ومعاملة الآخرين معاملة حسنة مثل أنفسهم.
السيد جيسن إبراهيم هو مسيحي بروتستانتي ينتمي إلى ولاية كيرالا. ويقوم بدراساته اللاهوتية في معهد مسيحي واقع في مدينة بونا الهندية. وقد ساهم هذا المقال إلى موقع نيو إيج إسلام.
URL for English article: https://newageislam.com/islam-pluralism/how-i-came-appreciate-misunderstood/d/87299
URL for this article: https://newageislam.com/arabic-section/how-i-came-appreciate-misunderstood/d/87335