New Age Islam
Wed Mar 18 2026, 03:17 AM

Arabic Section ( 26 May 2013, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Jihadist, Salafists and Takfiris in Lebanon لبنان ساحة جهاد مؤجلة؟

 

جعفر العطار

Many sources in the Lebanese security forces well versed in the terrorist activities have revealed that jihadists, Salafists and Takfiris have penetrated into Lebanon’s Palestinian refugee camps while they wait to watch what is going to happen next in Syria. In Lebanon, the largest and the most active Islamist terrorist group is Osbat al-Ansar, which was founded in 1994. Since its inception, it has been actively engaged in attracting huge followers, brainwashing and indoctrinating them and turning into larger organisation. The strategy adopted by this terror outfit is based on the principle of aiding the mujahedeen and gaining a vast experience in the field of terrorist activities.

لا ينكر ضباط مخضرمون أن الأجهزة الأمنية اللبنانية، تفتقر إلى معلومات موثقة عن أعداد وأماكن انتشار «الشبكات التكفيرية المنظمة» في لبنان. ويقول رئيس أحد الأجهزة الأمنية لـ«السفير»، إن «الرصد والاستعلام عن الشبكات الإرهابية لا يمكن أن يكون دقيقاً، إذ إن انتشارها محصور بالمخيمات الفلسطينية، وتحديداً في عين الحلوة».

في المقابل، يقول ضابط آخر وثيق الصلة بملف الإرهاب، إن «الفصيل الجدّي الوحيد حالياً في لبنان، هو سرايا زياد الجراح، التابع لكتائب عبدالله عزام. إنه التنظيم الأكثر خبرة، وموجود في مخيم عين الحلوة».

يوضح الضابط أن «المعلومات والتقارير عن هذا التنظيم تبقى حتى الآن سرّية ولا يمكن نقلها إلى الإعلام»، فيما يقول ضابط في جهاز أمني آخر إن «الأمن اكتشف أخيراً أن بعض المخبرين ينقلون إلينا معلومات مضلّلة ومفبركة. مع ذلك، ثمة وسائل تقنية نستطيع من خلالها الرصد، لكنّها تبقى صعبة نظراً إلى وجود هذا التنظيم في المخيم».

ويتفق الضباط على نظرية عامة مفادها: طالما أن الوضع العسكري في سوريا غير محسوم لجهة معينة، تبقى الساحة اللبنانية مفتوحة على كل الاحتمالات.

وقبل تجدد اشتباكات التبانة - جبل محسن وعين الحلوة أخيراً، كانت «السفير» تحاور بعض المسؤولين في الأجهزة الأمنية. وبدا لافتاً أن هؤلاء استعانوا، حينها، بنموذج طرابلس قبل تجدد الاشتباكات، إذ قالوا: «ثمة معلومات عن بدء توغل الجيش السوري في القصير. إذا نجح في التقدم عسكرياً، فإن محور التبانة - جبل محسن سيشتعل فوراً». لكن هذه الاشتباكات، وفق الضباط، تبقى متقطعة، بينما «الخطورة التي نخشاها، تكمن في اليوم الذي يُعلن خلاله أن لبنان ساحة للجهاد». وينطلق المعنيون في ملف الإرهاب، من النموذج السوري خلال أحداث العراق، عندما أعلنت الجماعات الأصولية «وجوب النصرة وطرد المحتل الأميركي».

آنذاك، اعتمدت هذه المجموعات سوريا ممراً إلزامياً للقتال في العراق، فأرجأت أي معركة مع النظام السوري. والتوجّس الذي يلاحق ضباط الأمن اليوم، يكمن في «الخوف من أن يكون لبنان ساحة جهاد مؤجلة. وكلما تم التأجيل، استفاد الإرهابيون من مكوثهم هنا: تدريب، رصد وتخطيط».

وتتجلى الخطورة الأمنية اللبنانية الحالية، في «صعوبة» جمع معلومات دقيقة عن التنظيمات الحالية، بالإضافة إلى معوّقات لوجستية تحول دون اتخاذ تدابير أمنية وقائية، تستبق وقوع الانفجار.

ويستشهد مصدر أمني مطّلع بنموذج مخيم عين الحلوة قائلاً: «من خلال التجارب الميدانية، شكل المخيم بقعة حاضنة للسلفيين التكفيريين، وتمركز في داخله أكبر تنظيم إسلامي متشدد، وهو عصبة الأنصار، الذي نشأ في العام 1994، حيث باشر بالتمدد وجذب العناصر وأصبح تنظيماً متكاملاً». واعتمد التنظيم، منذ احتلال أفغانستان ثم العراق، استراتيجية قائمة على مبدأ «نصرة المجاهدين»، فاكتسب خبرة كبيرة في مجال الأعمال الإرهابية.

وكانت كوادر تنظيم «القاعدة»، وفق المصدر، تأتي إلى لبنان بغية تلقي التدريبات في المخيم، وعمدت «عصبة الأنصار» إلى إرسال عدد كبير من المقاتلين إلى العراق، ومن ضمنهم أمير العصبة الفلسطيني أحمد السعيد (أبو محجن)، الذي قام ببناء علاقة وثيقة مع أبو مصعب الزرقاوي، فكانت العصبة عاملاً حيوياً لنصرة المقاتلين في العراق في المجال اللوجيستي. وأبرز كوادر «عصبة الأنصار»، وفق المصدر، هو الفلسطيني صالح قبلاوي (مساعد الزرقاوي)، الذي يجسد مثالاً على «مدى تصميم العصبة في المضي قدماً في سياستها المعتمدة، بالتزامن مع اشتداد عودها في مخيم عين الحلوة، حيث غدت قوة لا يُستهان بها، وتمتعت بالسيطرة المطلقة على المخيم».

وعلى الرغم من تراجع نشاط العصبة في المجال الإرهابي بعد مقتل الزرقاوي وسوء العلاقة بينها وبين أبي حمزة المهاجر، إلا أن المصدر الأمني يعتبرها نموذجاً واضحاً لنمو تنظيمات مماثلة تشكل خطراً على الأمن القومي، خصوصاً في المرحلة الحالية.

ويقول المصدر إن «قرار فتح المعركة التكفيرية في لبنان يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوقائع الميدان العسكري في سوريا، وساعة الصفر بالنسبة إلى التنظيمات الأصولية، تُحدد عندما تتبين النتيجة: إذا كانت لمصلحتهم ينتقلون إلى لبنان، وإذا لا، فيعتبرون الساحة اللبنانية مركزاً للثأر من الهزيمة. وهنا التحدّي الأمني الأساس».

يجزم المصدر أن «الحديث عن أمور مماثلة يبقى في إطار السيناريو والتوقعات المستقاة من الهيكلية القائمة لمجريات الأحداث المتلاحقة»، مشيراً إلى أن «المعلومات المؤكدة لدينا تفيد بأن مجموعات أصولية من جنسيات مختلفة، انتقلت إلى عين الحلوة، هرباً من الملاحقة ومنها من ينتظر، أي ما يسمونه الخلايا النائمة».

ويقول إن «التقارير الاستخبارية، حتى اليوم، لم تشر إلى وجود مخطط حالي لتنفيذ أعمال إرهابية في لبنان، أقلّه في المرحلة الحالية، وذلك لأسباب عدة، أبرزها الافتقار إلى القيادة الموجهة، في ظل وجود الثقل العسكري والقيادي في المعارك السورية». أما عن توافر معلومات تشير إلى وجود ضباط وعناصر من «الجيش السوري الحرّ» في لبنان، بالإضافة إلى مجموعات تابعة لـ«جبهة النصرة»، فيوضح المصدر: «لا خوف أمنياً من هؤلاء حالياً. فهم يفتقرون إلى التدريب الجدّي والخبرة الكافية. لكن التوجس منهم يتجلى في نموّهم وتطورهم، مثلما حدث مع عصبة الأنصار، ومثلما يحدث الآن مع كتائب عبدالله عزام في عين الحلوة».

في المقابل، يقول ضابط وثيق الصلة بملف الإرهاب، إن التدابير الوقائية التي تعتمدها الأجهزة الأمنية اللبنانية حالياً، ليست «بهذا القدر من الاستهتار أو التراخي، إذ ثمة خطوات عدة نقوم بتنفيذها تباعاً».

وأبرز هذه التدابير، وفق الضابط الأمني، تكمن في «تنفيذ عمليات رصد واستعلام للأشخاص المشبوهين. لكن الصعوبة تجلت بعد النزوح السوري. مع ذلك، نحن نركز على المناطق الخصبة لنشوء أفكار متطرفة».

وتقوم الوحدات المتخصصة في الأجهزة الأمنية المعنية، بإخضاع المخيمات الفلسطينية لمراقبة دقيقة، خصوصاً مخيم «عين الحلوة». وتكثف «سياسة التعاون وتبادل المعلومات بين مختلف الأجهزة، وتقوم بمهمات أمنية مشتركة».

ويقول الضابط إن الوحدات الأمنية المعنية، تركّز على «تطوير الإمكانات التقنية، وتحديداً في مجالي الاتصالات وشبكة الانترنت، وتحسين الإمكانات لدى الضباط والعناصر، عبر إخضاعهم لتدريبات مكثفة تناولت أحدث التقنيات المعتمدة. ما جعل المستوى الاستعلامي الاحترافي يرتفع بصورة ملحوظة».

وفيما يشير الضابط إلى أن الأمن اللبناني «يقوم بتبادل المعلومات المباشر والسريع مع وكالات الاستخبارات في مختلف دول العالم»، إلا أن عبارة خطرة لا يتردد في قولها: «لا توجد دولة إقليمية تمانع مغادرة الأصوليين بلادها. يعرفون بأمرهم، لكنهم لا يحتكون بهم. وعندما يحين موعد رحيلهم، يتركونهم. هنا تكمن الخطورة التي نمر بها. إنهم يتدفقون إلى لبنان، مثلما كانوا يتوجهون إلى العراق من سوريا». وإذا كان لبنان حتى اليوم ليس من أولويات التنظيمات التكفيرية لأسباب لوجتسية تتعلق بالحرب في سوريا، إلا أن التوجس الأمني لدى الضباط محصور بشقّين: لحظة الصفر المؤجلة، وظهور حالات فردية تكفيرية، مثل عبد الغني جوهر.

25 ماي عام 2013م

Source: http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionID=2465&ChannelID=59362&ArticleID=1489

URL: https://newageislam.com/arabic-section/jihadist,-salafists-takfiris-lebanon-/d/11743

 

Loading..

Loading..