
غلام رسول، نیو إیج إسلام
أبدى القرآن الكريم اهتماما بالغاً بشأن احترام جمیع الدیانات وشخصیاتھا۔ وقد بعث اللہ سبحانھ أنبیاء ورسلا یبلغ عددھم ما یقارب أکثرمن 124, 000۔ والنبي، وفقا للإسلام، رجل أرسلھ اللہ بدون کتاب أو شریعة جدیدۃ، بینما الرسول ھو رجل أرسلھ اللہ تعالی إما بکتاب أو بشریعة۔ فکل رسول نبي، ولکنھ لا یجب أن یکون کل نبي رسولا۔ أما المسیح عیسی ابن مریم علیھ السلام، فکان نبیا ورسولا أیضا کما یعتقد المسلمون۔ فمن الضروري أن یتعرف المسیحیون علی ھذہ الحقیقة الحلوۃ، فإنھ سیؤدي إلی إزالة الشکوک والشبھات في أذھانھم ضد الإسلام والمسلمین وتحسین العلاقات الدینیة والأواصر الثقافیة القدیمة بینھم ۔
ذکر القرآن الکریم عیسی بن مریم علیھما السلام 25 مرات مع تقدیم الاحترام الکبیرلھ۔ وسماہ بالمسیح، وکلمة اللہ، وروح اللہ، وعبد اللہ، ونبي اللہ، وابن مریم علیھا السلام، والنبي الخاتم إلی بني إسرائیل ۔
ذکر القرآن الکریم نبي الله عيسى بن مریم عليهما السلام، فشرع في سرد قصته بذكر ولادة أمه ، ونشأتها نشأة الطهر والعفاف والعبادة والتبتل ، ثم ذكر إكرام الله تعالى لها بأن رزقها غلاما بدون أب، حيث أرسل لها جبريل - عليه السلام – ليبشرها ، ولينفخ فيها فتحمل بعيسى عليه السلام ، ثم ذكر رعاية الله لها أثناء حملها، ورعايته لها أثناء ولادتها به، ثم حديثها مع بني إسرائيل واستنكارهم الولد، وكلام عيسى في المهد تبرئة لأمه مما قذفها به اليهود ، لذلك اهتم القرآن الكريم ببيان حقيقة عيسى، وحقيقة دعوته ، وبيان ضلال من ضل فيه - سواء من كفر به، أو من غلا فيه - فجاء بيانه غاية في الوضوح والجلاء ، فلم يدع شبهة إلا أزالها ، ولا حقيقة إلا أبانها ، ولنأت على ذكر ذلك بشيء من التفصيل :
میلاد المسیح علیھ السلام
وصف القرآن الكريم میلادہ کمعجزۃ من معجزاتھ حیث ولد بغیر أب ، وأوضح كيف حملتھ مريم عليها السلام ، فقال سبحانه في بيان ذلك : { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً }( مريم:16- 19) ، وأوضح في آية أخرى أن جبريل عليه السلام نفخ في مريم فكان الحمل بإذن الله ، قال تعالى :{ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ }(التحريم:12)
فالمسلمون یعتقدون أن ولادۃ المسیح عیسی ابن مریم علیھما السلام کانت معجزۃ من معجزاتھ حیث ولد بغیر أب، وأنھا آیة من آیات اللہ عزوجل۔
حیاتھ البشریة العادیة
إن عيسى عليه السلام عاش حياة طبيعية جدا ، يأكل مما يأكل البشر ، ويشرب مما يشربون ، ويذهب لقضاء حاجته ، إلى غير ذلك مما تقتضيه الطبيعة البشرية ، وقد ذكر القرآن هذه الحقيقة، في إشارة للذين ادعوا ألوهيته – عليه السلام – فكيف یجوز أن يوصف بالألوهية مع أنھ يحتاج إلى الطعام والشراب لإقامة صلبه ، قال تعالى لتثبیت ھذہ الحقيقة :{ مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ }(المائدة:75)
رسالة المسيح عليه السلام
وفقا لمعتقدات المسلمین، بعث اللہ عیسی ابن مریم لنشر نفس الرسالة الربانیة التي أرسلھ إلی الرسل من قبلھ من آدم، ونوح، وإبراھیم، وموسی وغیرھم۔ وھي أن اللہ وحدہ خلق العالم کلھ وھو الذي یستحق العبادۃ:
‘‘ ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون۔ إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم’’ (43:63-64)
وقد ذکر القرآن الكريم رسالة عيسى - عليه السلام - وحقيقة دعوته ، وأنه لیس إلا رسول من عند الله بعثه لتبليغ دينه ، وإعلاء شريعته ، فمرة يذكر هذه الحقيقة بصيغة الحصر، كقوله تعالى :{ مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ }(المائدة:75) ، وتارة يذكر المسيح في معرض ذكره للرسل الكرام عليهم السلام ، على اعتبار أنهم من أمثالھ وهو واحد منهم ، كقوله تعالى : { إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً }(النساء:163) وغيرها من الآيات التي تدل بوضوح على أن عيسى عليه السلام ما هو إلا رسول من عند الله سبحانھ وتعالی .
وقد أشار القرآن الکریم إلی أتباع عیسی ابن مریم علیھما السلام في الآیات التالیة:
‘‘ يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين’’ (61:14)
وفي الآیات المذکورۃ أدناہ، ذکر القرآن الکریم بعض معجزات ومیزات المسیح عیسی ابن مریم علیھما السلام:
‘‘ إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين’’ (5:110)
إن الإسلام ھو الدین الوحید الذي فرض علی أتباعھ أن یؤمنوا بعیسی ابن مریم علیھما السلام کنبي من اللہ تعالی شرطا لإیمانھم واعتقادھم بالإسلام۔ فمن یعتنق دین الإسلام، یجب علیھ أن یؤمن بعیسی المسیح علیھ السلام۔
و ھناک العدید من الآیات في القرآن الکریم التي تشیر إلی أنھ قد تمت تعالیم الإسلام والحفاظ علیھا وأنھا نزلت لجمیع العالمین۔ فھذہ الآیات القرآنیة تدل علی نظام متکامل للحیاۃ الإنسانیة جاء بھ دین الإسلام ورسولھ محمد علیھ السلام۔ لکنھا لا تنفي التعلیمات الأخلاقية والإرشادات الروحانیة للأنبیاء السابقین مثل عیسی وموسی علیھما السلام کما یکثف بعض المسلمین الیوم ھذہ الدعایة الکاذبة، فإنھم یضعون عرقلة في سبیل الحوار بين الإسلام والمسيحية۔ والحقیقة أنھا سوف تظل مرتبطة بکل عصر ومصر ما لم یقع فیھا أي نوع من التشویھ أو التلفیق من قبل أتباعھم ۔
URL:
https://newageislam.com/arabic-section/jesus-islamic-perspective-/d/9796