New Age Islam
Thu Apr 30 2026, 08:17 PM

Arabic Section ( 12 Aug 2013, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Where Does Our Taqwa Go After The End Of Ramadan? أين یغیب تقوانا بعد نهاية شهر رمضان؟

 

غلام رسول ، نیو إیج إسلام

لقد رحل رمضان بعد أن قضى المسلمون أيامه بالصيام، وأحيا الصالحون لیالھ بالقيام، و تنافس فيه المتنافسون، وتسابق فيه المتسابقون، وأحسن فيه المحسنون، لکن السؤال الذي یقفز إلی أذھاننا ھو: هل تخرجنا في مدرسة رمضان بشهادة التقوى؟ وماذا بقي في قلوبنا من أثر شهر رمضان الكريم؟ وما هي أحوالنا بعد رحیل رمضان؟

رحل شھر رمضان المبارک ومنا من أحسنوا فیھ بصیامھم وقیامھم  ومن أساؤا فیھ بغفلتھم وإعراضھم وھم لا یعلمون ھل سیدرکونھ مرۃ أخری أم سیلقون ربھم. لقد مر بنا موسمِ الرحمة والمغفرة والعتق من النار كطَيف خيال، ومر موسم المتاجرة مع الله بخيراته وبركاته، فلنفتح جمیعا صفحات المحاسبة لنا ونسأل أنفسنا : ماالذي حصل لنا فيه؟ وماذا استفدنا منه؟ وھل بقی أثره في نفوسنا؟ وھل لدینا من فوائدہ ومنافعھ لحد الآن؟ وما مدى تأثيره على أخلاقنا وسلوكنا وعملنا ؟ ھل لا نزال نخلو من شرور أنفسنا وسیئات أعمالنا و وساوس الشیطان؟

إن رحیل رمضان أدخلنا في موجۃ من الشعور بکل من السرور والأسف۔ فمن ناحیۃ، یشعر المسلمون بالفخر والابتھاج بما اجتازوا المحنۃ والمشقۃ من اللہ سبحانھ بجوعھم وشدۃ عطشھم، ولکنھم، من ناحیۃ أخری، یتأسفون علی ما فاتھم شهر الصيام والقيام والصلااة، والخشوع والبكاء والدعاء والتضرع إلی اللہ سبحانھ۔
إن المسلمين جمیعا يشعرون بنوع من الأسف علی رحيل شهر رمضان الكريم. ومع ذلك، فإن أفضل عمل يمكن أن نقوم به في هذه المناسبة هو أن نحاسب أنفسنا.  فينبغي أن نسأل أنفسنا بعض الأسئلة مثل: ماذا استفدنا من شھر رمضان المبارک؟ هل جاهدنا أنفسنا وشهواتنا وانتصرنا عليها ؟ هل غلبتنا العادات والتقاليد السيئة ؟ هل تشرفنا بالتقوى وتخرجنا من مدرسة رمضان بشهادة المتقين ؟ وهل تعلمنا فيها الصبر والمصابرة على الطاعة و الاحتراز عن المعصية ؟ وهل ربينا فيه أنفسنا على طاعۃ الوالدین، وتعلیم الأولاد، واحترام الأقرباء، توثیق صلۃ الرحم، تقدیم المساعدۃ للفقراء والمحتاجین، وتوزیع الزکاۃ والصدقات بین الیتامی والمساکین، والمواظبۃ علی عمل الخیر بکل أنواعه؟

والأفضل من وجھۃ نظري أن نحاسب ونسأل أنفسنا ھذہ الأسئلۃ في الثلث الأخير من الليل، فإن القيام في الثلث الأخير من الليل أقرب إلى استجابة الدعاء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له. متفق عليه. هذا بالإضافة إلى الحديث المذكور في السؤال، (رواه أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني).

وهنا يجدر أن نتنبھ إلی أن الأعمال الصالحۃ والأمور الحسنۃ المذکورۃ أعلاہ  ليست خاصة برمضان الکریم فقط.. فكل الأيام وكل الأوقات تستطیع أن تنزل فيها رحمة الله ومغفرته.. وكلها أوقات يجب أن نتصف فيها بالتقوى، نتحلي بأخلاق القرآن الکریم فيها. ولكن هذا الشهر تتضاعف فيه الأجور، وتزداد الحسنات، وتكثر الطاعات، کما قال اللہ سبحانھ وتعالى: ‘‘وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ’’ [القصص:67].

إن المقصود من ممارسة الصیام الإسلامیة السنوية، ھو تقوی اللہ کما ھو مذکور في القرآن الکریم:

‘‘يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون’’ (2:183)

فیتضح منھ أن جوهر الصيام في الإسلام هو التقوى، أو البر، وهما مطلوبان من المسلمين لیس خلال شهر رمضان المبارك فقط بل أیضا بعده طوال العام کلھ. وذالک لأن الإیمان والعمل لا یکملان إلی  بالثبات علیھما کما نص علیھ ھذا الحدیث النبوي الشریف: 

عن سفيان بن عبد الله الثَّقفي قال: قلت "يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدك. قال: قل: آمنت بالله، ثم استقم" (رواه مسلم).

فاتضح من جواب الرسول علیھ الصلاۃ والسلام علی سؤال الصحابي المذکور أن الإیمان باللہ الذي یشمل أعمال القلوب، والانقياد والاستسلام لله،باطناً وظاهراً، لا یتم إلا بالدوام على ذلك، والاستقامة عليه إلى الممات.

وهو نظير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ}. فالواضح أن الإيمان والعمل یقتضيان الدوام والاستقامة لحفظ المسلمین من جميع الشرور، و لتحقیق حصول الجنة لھم.

12 أغسطس 2013م

URL for English article: https://newageislam.com/islamic-society/where-our-taqwa-go-after/d/12949

URL for this article: https://newageislam.com/arabic-section/where-our-taqwa-go-after/d/12999

 

Loading..

Loading..