New Age Islam
Wed Mar 04 2026, 08:32 AM

Arabic Section ( 12 Nov 2013, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Hefazat-e-Islam, Bangladesh: Its Doctrines Are Brazenly Un-Islamic حركة حفاظة الإسلام ، بنغلايش: معتقداتھا غير إسلامية تماما

 

غلام رسول، نيو إيج إسلام

إن المرأة الصحفية البنغلاديشية البالغة من العمر 26 عاما التي ضربها المجنونون البنغلاديشيون من حركة حفاظة الإسلام، قد أصبحت الآن أكثر شجاعة والتزاما وعزما في حياتها الصحفية. من حيث المسلمة، فإن لديها جميع الحقوق الإسلامية في مواصلة هذه الوظيفة المتناسبة. ولذلك تتحدث بالكلمات الواضحة القوية والحماسية وتطرح بعض الأسئلة المباشرة التي تخلق الشرر في أذهان المسلمين المفكرين وتتطلب أن نجد إجاباتها من الأيدولوجيين من حركة حفاظة الإسلام:

"لماذا علي أن أتخلص عن الصحافة بسبب بعض الجبناء؟ إن لم يكونوا الجبناء، فمن هم ؟ عندما خمسون أو ستون شخصا أو أكثر منهم يضربون إمرأة غير مسلحة، هل هذہ هي طريقتهم لإظهار الاحترام للمرأة؟ كيف يمكن أن يقولوا إنهم حماة الإسلام عندما يعاملون المرأة بهذه الطريقة؟ كيف يمكن أن يحموا الإسلام إذا كانوا لا يستطيعون حماية المرأة الصحافية الموجودة في الحدث الخاص بهم؟ "(الإسلام السياسي والانتخابات في بنغلاديش، وتقرير من فرانسيس هاريسون)

وبعد قراءة ما أدلت بها الصحفية شرمين من البيانات، أول ما جاء في ذهني ھي النوايا الخبيثة لهذه المنظمة المتطرفة وراء اختيار اسمها: حفاظة الإسلام يعني حماية الإسلام. فأي إسلام يحمي الناشطون لهذه الحركة وأنصارها عن طريق إهانة النساء وتعذيبهن وحصار العاصمة وتدمير الأملاك الوطنية وتخريب المسجد (جامع المكرم) وإحراق القرآن الكريم؟ أ لا تسخر كل هذه الأعمال الطائشة العنفية من إدعائهم الكبير"حماية الإسلام" (وهو المعنى الحرفي لحفاظة الإسلام)؟

إن هؤلاء الأعداء الحقيقيون للإسلام والإنسانية في تمويه "حماة الإسلام" يجذبون المسلمين غير المثقفين بأسمائهم الخادعة مثل "حفاظة الإسلام". ولا شك أن العديد من المسلمين الذين لا يعرفون الصورة الحقيقية للإسلام و يتعرضون لما تقوم بها مثل هذه الجماعات الإرهابية من الخدع والمكر، وذالك بأسمائهم الوهمية والخادعة. لماذا لا يقولون إن إسمهم الحقيقي: الوهابيين؟ وبعد كل شيء، فإن العالم لديه الحق في أن يعرف اسمهم الحقيقي وهويتهم الأصلية حتى يتمكنوا من البقاء في حالة تأهب حول مؤامراتهم المهلكة وهجماتهم القاتلة.

وتم تشكليل حفاظة الإسلام ، أكبر جماعة إسلامية متطرفة من دولة بنغلاديش، في يناير كانون الثاني عام 2010، وذلك بهدف أساسي إلى الاحتجاج ضد سياسة حقوق المرأة في التساوي من الحكومة الديمقراطية البنغلاديشية. ومنذ نشأتها، لا تزال تركز،بشكل رئيسي، على معارضة شديدة وعنيفة لجميع خطط الحكومة ومخططاتها التي تمكن المرأة وتزودها بالحقوق التي يساوي فيها الرجال والنساء. منذ البداية ، فإن الموقف لحركة حفاظة الإسلام هو معادي ومروع جدا للمرأة العاملة والمتقدمة . قد أبلغت المرأة الصحفية البنغلاديشية ، نادية شرمين وهي مراسلة الموظفين من تلفزيون إيكوشي ، قصتها والأحداث المحزنة حول كيفية معاملة سيئة مع الصحفيات على أيدي المجنونين من حركة حفاظة الإسلام أثناء احتجاجهم الواقع 6 أبريل 2013:

"أنا مراسلة الجريمة فأعلم أنني قد أتعرض لأي وضع صعب بين حين وآخر. ولكن هذا لم يسبق لي أن واجهت مثل هذه المشكلة في أي وقت مضى. كانوا مثل جماعة من الضباع والكلاب الوحشيين ، وليس الإنسان. ففكرت وأفكر الآن، أنهم كانوا يريدون أن يقتلوني. إنهم (أعضاء حفاظة الإسلام) كانوا يريدون أن يقطعوا أجزاء جسمي وأطرافي. ولماذا كانوا يضربوني من بالتان إلى بجونغر؟ فضربوا كل جزء يمكن تصوره من جسدي. فتلقيت الأشعة المقطعية مرتين والموجات فوق الصوتية لمعرفة ما إذا كانت بطني وبعض أجزاء أخرى داخل جسدي في حالة جيدة، وبالإضافة إلى ذالك قد حصلت على أربع أشعات لمفصل الركبة اليسرى والكتف الأيسر والرقبة. "

و السبب أن الأعضاء المتعصبين لحفاظة الإسلام ضربوها ضربا شديدا هو أنها كانت إمرأة صحفية وذهبت  لتسجيل ما كانوا يعملون. ومن الواضح أن الإسلام السياسي الذي يؤمن به أعضاء حفاظة الإسلام لا تعطي المرأة مثل هذه الحرية. وأصبح ذالك واضحا جدا عندما أزعج أعضاء الحركة نادية شرمين ويهم يوبخونها بصوت عال:" ألم تقرأ مطالباتنا المتكونة من 13 نقطة؟ لماذا أنت هنا؟ ألا تعرف أنه لا يمكن للمرأة أن تكون هنا" فإنها توضح كيفية معاملتها من قبل أعضاء حفاظة الإسلام:

"في ذلك اليوم كان لدينا مراسل آخر سجل الحدث الرئيسي – مظهارة حفاظة الإسلام. وكنت أنتظر هناك للمراسل الذي كان يكتب القصص التكميلية – على سبيل المثال، من  الذي وفر المواد الغذائية والشراب للمتظاهرين ، وما إذا كانت حملة توقيع تسمتر هناك... وكان يصور صاحب آلة التصوير، وذالك حدث عندما اقترب مني رجل فكرت به ينتمي إلى حفاظة الإسلام. وجاء نحوي وقال بعدوانية: "أنت إمرأة، لماذا أتيت هنا؟ أخرجي من هنا الآن!" (الإسلام السياسي والانتخابات في بنغلاديش، فرانسيس هاريسون)

والجدير بالذكر أن أمير حفاظة الإسلام في الآونة الأخيرة قد حذر الحكومة يطالب 13 نقطة تشمل حظرحقوق النساء في العمل خارج البيت. لم يتم تخليق النساء إلا أن يبقون في بيوت أزواجهن وتحت رعايتهم وممتلكاتهم وتربية أطفالهم، وذالك حسبما يقول قادة الحفاظة. فإنهم يرشدون أتباعهم في كلماتهم الوعظية أن لا يثقفوا بناتهم في المدارس والكليات والجامعات ولا يسمحوا لهن بالتعليم أكثر من الصف الرابع أو الخامس. وهناك جوهر خطبة ألقاها أمير حفاظة الإسلام ، العلامة شاه أحمد شفيع يوليو عام 2013 وهي متوفرة على موقع يوتيوب:

(http://www.youtube.com/watch?v=lpoI5aaFB7s)

"ياأيتها المرأة، إذا كنت تؤمنين بكتاب الله، فإن عليك أن تبقي داخل الجدران الأربعة من منزلك. ولا تخرجي من البيت .....و عليك البقاء في منزل زوجك، وحماية ممتلكات زوجك، وتربية الأطفال. هذه هي واجباتك. فلماذا يجب تذهبين إلى الخارج؟ .... (يا أيها الناس!) قد حصلت نساءكم على التعليم في المدارس والكليات والجامعات. ويجب أن تثقفوهن حتى الصف الرابع أو الخامس. وبهذه الطريقة بعد الزواج يمكن أن تمسك الدفاتر والكتب لأرباح زوجها. هذا يكفي ".

وتم إلقاء هذا الخطاب الديني السئ في برنامج واسع كبير اسمه "المؤتمر الإسلامي الكبير" في شيتاغونغ (بنغلاديش) التي تقع فيها منظمة  حركة حفاظة الإسلام. هذه هي التصريحات التي أدلى بها أمير حفاظة الإسلام، وهو يعرف أيضا باسم "بورو حضور"(أعظم شخص) الذي يحترم احتراما للغاية من قبل أعضاء حركة حفاظة الإسلام وأتباعهم والذي يعتبر لهم عالما كبيرا إسلاميا وقائدا دينيا. ومن الجدير بالذكر أن شاه أحمد شفيع، رئيس حفاظة الإٍسلام قد درس في المدرسة الإسلامية الرائدة من العقيدة الديوبندية في الهند، دار العلوم ديوبند الذي يعرف باسم مدرسة ديوبند.

إن الإسلام يعطي أهمية قصوى لحرية المرأة، ويعتبر مشاركة المرأة دورا أساسيا لتطوير المجتمع البشري. ولكن من السخرية  أن المجنونين من حركة حفاظة الإسلام يعارضون بشدة تمكين المرأة وحريتها وتعليمها وعملها. كما قال النبي محمد (عليه الصلاة والسلام) "العلم فريضة على مسلم ومسلمة". وهؤلاء المدافعون المبتذلون يعبسون على الناس الذين يسمحون لنسائهم بالتعليم العالي. والملاحظة المتقهقرة التي أدلى بها مرشدهم الديني والتي تمنع البنات من الحصول على التعليم بعد الصف الرابع أو الخامس هي تشير إلى أفكاره المتطرفة. ومن الواضح أنه يعارض الوحي القرآني الذي يدعو إلى المعرفة إلى ما لا نهاية، ودون أي تمييز بين الرجال أو النساء (96:1).

إن أكثر الجوانب قلقا بالنسبة لنا المسلمين هو أن الحركة تحظي بدعم عدد كبير من البنغاليين الذين يؤمنون بالإسلام ، دين السلام ودين حقوق المرأة، وذالك رغم أن الحركة تنتهك بوقاحة المبادئ الإسلامية. وربما هذا هو السبب في أنه يمارس السيطرة على أغلبية المدارس الإسلامية والمعاهد الدينية في بنغلاديش. الوقت ليس بعيدا عندما سنرى الأئمة الأكثر تطرفا في بنغلاديش يتخرجون من المعاهد الدينية يتبعون مسار التطرف والراديكالية الذي قد تطرق إليه قائد حركة حفاظة الإسلام و أعضاؤها.

إن أكبر التهديدات، التي ستفرضها تلك الأئمة المستقبلة على التعددية الدينية من تقاليد البلاد والوحدة الاجتماعية، ستكون واضحة عندما كانوا يسيئون استخدام الآيات القرآنية والأحاديث النبوية غير المتعلقة لتحقيق أهدافهم المتعصبة. هذا هو ما يقوم به الزعماء الدينيين من حفاظة الإسلام حاليا في السعي لفرض القيود الصارمة على النساء. فإنهم يتعودون على إساءة استخدام الآية القرآنية (سورة الأحزاب 33:33) لتبرير ضغطهم غير الإسلامي على النساء كي لا يخرجن من البيت للعمل. في الواقع، فإنهم يجدون معظم الترجمات وتفاسير القرآن الكريم التي قدمها الأيدولوجيون والمفسرون بطريقة تناسب المذاهب المعادية للمرأة الخاصة بهم. وهناك ترجمة هذه الآية كتبها مؤسس حركة الجماعة الإسلامية ، السيد مولانا أبو العلاء المودودي ويستخدمها علماء حفاظة الإسلام في كثير الأحيان:

"وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا" (33:33)

بغض النظر عن ما يفسر السيد مودودي، فإن أعضاء  حفاظة الإسلام يلتزمون بالمفهوم الحرفي من الحكم القرآني للمرأة في الآية "قرن في بيوتكن"، فهم يترجمون هذه الآية بمعنى أن لا تخرج المرأة من البيت. هذه هي الترجمة التي نقلها رئيس حفاظة الإسلام، شاه أحمد شفيع في خطاب ناري له  أمام المرأة المسلمة.

والحقيقة هي أن الفعل العربي المستخدم في هذه الآية هو "قرن" يشتق من كلمة "القرار" يعني "السلام"، و"الهدوء" و "الراحة". الآن ليس من الصعب أن نفهم معنى هذه الآية، لأنها تقول للمرأة: "اسكني في بيتك مع الهدوء والسلام". وهي لا تسعى لتقييد المرأة في الجدران الأربعة من منزلها، ولا تمنعها من الذهاب أو العمل خارج البيت. فإنها تأمرها بالحفاظ على السلام والأمن في منزلها.

أما بالنسبة للكلمة العربية "تبرج" المستخدمة في الجملة الثانية من هذه الآية (وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ)، فإن معناها حرفيا في المُعْجَم ظهر وارتفع، والبُرْج أعلى مكان في البناء، البرج أعلى مكان وأظهر مكان في البناء. والمعاني القرآني لهذه الكلمة المتفق عليها كما قد سبق توضيحها من قبل العلماء البارزون من الدين الإسلامي ومفسري القرآن، وهي كما يلي: "( ولا تبرجن ) قال مجاهد وقتادة : التبرج هو التكسر والتغنج ، وقال ابن أبي نجيح : هو التبختر . وقيل : هو إظهار الزينة وإبراز المحاسن للرجال ( تبرج الجاهلية الأولى ) اختلفوا في الجاهلية الأولى" (تفسير البغوي)

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث)

4 نوفمبر 2013

غلام رسول الهندي كاتب بالغات العربية والإنجليزية والأردية والهندية وحصل على شهادة العالمية والفضيلة من جامعة أمجدية وشهادة البكالوريوس من الجامعة الملية الإسلامية ويواصل دراسات الماجستر في الدين المقارن في الجامعة الملية الإسلامية ، نيو دلهي، الهند

URL for the English article: https://newageislam.com/radical-islamism-jihad/hefazat-e-islam,-bangladesh-its/d/14224

URL for this article: https://newageislam.com/arabic-section/hefazat-e-islam,-bangladesh-its/d/24391

Loading..

Loading..