New Age Islam
Wed Jan 28 2026, 06:58 AM

Arabic Section ( 13 May 2014, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Jihadist Magazine ‘Azaan’ Calls For Western Muslims To Attack Their Own Homelands (دعوة المجلة الجهادية المتطرفة لشن الهجمات في الدول الغربية تنتهك جميع العقائد للإسلام (الجزء الثاني

  

 الدعاية التي تدمر

غلام غوث، نيو إيج إسلام

13 مايو 2014

إن "أكبر مساهمة" يمكن أن يقوم بها الجهاديون هو "إجراء الهجمات على الغرب". هذا ما قاله المنظر الجهادي الغربي أبو سلمة المهاجر في مقالته المنشورة بعنوان "To the Jihadis in the West" في غلاف مجلة "آذان" الإنجليزية الجهادية لحركة طالبان.

كما ذكرنا في الجزء الأول من هذا المقال أن المجلة تسعى إلى غرس النوايا الكريهة في أذهان الشباب الحساسين من قراء المجلة. وهي تحث المسلمين الغربيين على مهاجمة أوطانهم ومواصلة القيام بذالك حتى تتحول سياساتها الخارجية تجاه العالم الإسلامي إلى حالة أفضل. والخطاب الأكثر تكرارا الذي يجعلهم متطرفين هو أن الدول الغربية (بما فيها المسلمين غير الوهابيين) في حالة الحرب مع الإسلام.

ويقدم المنظر الجهادي الغربي السيد أبو سلمة المهاجر مجموعة من الحجج. وينقل القرآن الكريم والحديث خارج السياق لتبرير الأساس المنطقي لدعوة شباب المسلمين إلى إقامة ساحات الحرب الجهادية المعلنة عنها ذاتيا في جميع أنحاء العالم. ويحفز الشباب بالتفاسير الراديكالية من الإسلام وهو يستعرض مجموعة من الشروط للمسلمين ليتركوا الوالدين والأطفال والزوجة والبيوت وحتى الجامعات والكليات لمجرد شن الأنشطة الجهادية وتحقيق الاستشهادية.

وهذا الجزء الثاني من المقال يدحض الخطاب الإجباري الذي استخدمه أبو سلمة المهاجر للوفاء بالطموحات السياسية الخاصة بحركة طالبان. فهو حث الجهاديين على أن لا يخافوا عند "إجراء الهجمات على الغرب"، وألهم هذا العمل الإرهابي باستخدام شعار الشجاعة وهو يقول: "هل أنتم خائفون أن هذا المسار سيقصر حياتكم وأحلامكم البعيدة ستظل دون أن تتحقق؟ صدقوني، إخواني! الشجاعة لا تنقص الحياة والجبن لا يزيدها ".

ولإنجاز النوايا الكريهة من الدمار الوحشي من الناس بشكل إجباري، ينقل أبو سلمة المهاجر هذه الآية: "وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" (63:11)

ونقلا عن هذه الآية خارج سياقها، يبدو أن المنظر الجهادي هو أكثر يرقى إلى القول بأنه حان الموعد المحدد للمسلمين من الغرب فيجب عليهم أن يموتوا على الأقل بعد القيام ببعض المساعدة ابتغاء لغرض التافه الذي جعلوهم في حياتهم ؛ أي استعباد المسلمين الصوفيين غير الوهابيين وغير المسلمين أمام عتبتهم. وبالتأكيد، فإنه لن يقع كذالك في الواقع ما دام يبقى التيار المعتدل من المسلمين على قيد الحياة. إنهم ومن له حتى أدنى المخابرات يمكن أن يتصوروا بسهولة التجاور الضخم بين الآية القرآنية وآراء أبي سلمة المهاجر. وسوف يكون ذالك أفضل بكثير إذا كنا نتأمل نسبيا في الآية  (63:11 ) و سياقها و الأمر الذي يمكن استمداده منها.

وقد ظلم أبو سلمة المهاجر ظلما كبيرا مع معنى القرآن الكريم نفسه. وبالتالي، لا يقدر أبو سلمة المهاجر والذين لديهم التفكير العقائدي الطالباني الوهابي مثله على الحصول على الهداية من القرآن الكريم. وذلك لأن أخذ الآيات خارج سياقها يؤدي إلى كل نوع من الأخطاء. إن أفضل وسيلة للتحقق من السياق الصحيح و المفهوم الكامل من الآية 63:11 هو إلا إذا كنا نفهم موضوعه الذي يبدأ من آية رقمها 63:9.

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ" (63:9)

"وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ" (63:10)

وفي الآية الأولى، يطلب الله سبحانه وتعالى من المؤمنين أن يذكروه. وعليهم أن يشكروه على أنه أعطاهم الأولاد والثروة وإلا سيكونون من الخاسرين. والآية الثانية تفرض علينا أن تنفق الأموال في سبيل الله سبحانه وتعالى أي الصدقة للفقراء والمساكين والمحتاجين والأيتام ولتعليم الطلاب المحرومين وما إلى ذلك. كما تتطلب منا التبرع الخيري قبل أن نموت. هذا هو السياق ذات الصلة. وبعد هذه الآية قال الله عز وجل:

        "وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" (63:11)

قد علمنا من هذه الآية أن الموعد المحدد للموت ثابت ومحدد ولكن لا أحد يعرف متى وأين وكيف إلا الله سبحانه وتعالى. ومع ذلك، هذه الآية لا يعني أن المرء يجب أن يكون على استعداد للموت عن طريق قتل الناس الأبرياء. وبالتالي، فإن فكرة المنظر الجهادي الغربي أبي سلمة المهاجر تتعارض في الواقع مع الآية القرآنية (63:11).

وقال أبو سلمة المهاجر: "إن الموت يحتوي على ألم شديد كل واحد يشعر به إلا الشهداء " ثم ذكر الحديث  " قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:" ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة " [رواه الترمذي].

وبالتالي، قال أبو سلمة المهاجر: "إذا كان الموت مكتوبا على كل واحد فلما لا تسعون لأنفسكم الاستشهاد".

ويدعو أبو سلمة المهاجر المسلمين الغربيين أن يموتوا كما لو أنه يتـأكد جيدا من الموعد المحدد لوفاتهم. ألا يدعي معرفة الغيب  بتحديد وقت الموت، في حين لا يعلم إلا الله تعالى من يموت متى؟ والنقطة الأخرى هي أن أبي سلمة المهاجر يهين قيمة الحياة لكل من  المسلمين وغير المسلمين. وفي الواقع، يسمح للمسلمين بممارسة شعائرهم الدينية بحرية كاملة في الوئام التام مع غير المسلمين وذالك مع عيش الحياة المزدهرة من جانبين.

ولكن الأيدولجي الوهابي الطالباني الغربي يريد أن يكون هناك دمار في الغرب فيجب على المسلمين أن يموتوا بينما يقتلون ويقصفون غير المسلمين. أليس ذالك تدهور لحياة المسلمين وغير المسلمين؟ ألا يمثل ذالك جدول الأعمال السياسية للمنظر الوهابي الطالباني؟ أ لا يستخدم الكلمات مثل الاستشهاد والجهاد والشريعة سوء الاستخدام فهو يقدم كلها خارج السياق؟ أ ليس هو يتعارض مع الآيات القرآنية والأحاديث المذكورة أدناه التي تضمن حماية الحياة البشرية كلها؟

        " إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" (16:90)       

        "وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" (2:195)

        "مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ" (5:32)

        عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حُرِّمَ عَلَی النَّارِ کُلُّ هَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيْبٍ مِنَ النَّاسِ"    (أحمد بن حنبل، المسند، 1 : 415، رقم : 3938)

        عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يَا عَائِشَةُ! إِنَّ اﷲَ رَفِيْقٌ وَيُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَی الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَی الْعُنْفِ"  (مسلم، الصحيح، کتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، 4 : 2003، رقم : 2593)

        وعن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنّ رجلاً قال : يا رسول اﷲ، أیُّ الإسْلام أفضلُ؟ قَالَ صلی الله عليه وآله وسلم : مَنْ سَلِمَ النَّاس مِنْ لِّسَانِه وَيَدِه. (أحمد بن حنبل، المسند، 2 : 187، رقم : 6753)

        عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أَکْمَلُ الْمُؤْمِنِيْنَ إِيْمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُکُمْ خِيَارُکُمْ لِنِسَائِهِمْ"  (ترمذی، السنن، کتاب الرضاع، باب ما جاء فی حق المرأة علی زوجها، 3 : 466، رقم : 1162)

        روي عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ" (ترمذی، السنن، کتاب البر والصلة، باب ما جاء فی اللعنة، 4 : 350، رقم : 1977)  (بخاری، الأدب المفرد : 116، رقم : 312، 332)

        عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَی دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ"  (نسائي، السنن، کتاب الإيمان وشرائعه، باب صفة المؤمن، 8 : 104، رقم : 4995)  (أحمد بن حنبل، المسند، 2 : 379، رقم : 8918)   

        عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لا يَرْحَمِ النَّاسَ لا يَرْحَمْهُ اللَّهُ " (بخاري ومسلم)

        عن عبد اﷲ بن عمر رضی اﷲ عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اَلْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، مَنْ کَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيْهِ کَانَ اﷲُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ کُرْبَةً فَرَّجَ اﷲُ عَنْهُ کُرْبَةً مِنْ کُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اﷲُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"  (بخاری، الصحيح، کتاب المظالم، باب لا يظلم المسلم المسلم ولا سلمه، 2 : 862، رقم : 2310)

        رُوِي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كَثْرَة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب، وإن أبعدَ الناس عن الله القلبُ القاسي ) (الترمذي)

        عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ) [ رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة]

        وعن ابي هريره رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن , قيل : من يارسول الله ؟ قال : الذي لا يأمن جاره بوائقه (متفق عليه) (بخاري ومسلم)

        وعن عبد اللَّه بن عمرو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: خير الأصحاب عند اللَّه تعالى خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند اللَّه خيرهم لجاره رواه التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ. (الترمذي رقم الحديث 1287)

إن الآيات القرآنية والأحاديث المذكورة أعلاه تدحض وتقضي على كل فكرة من أفكار الظلم والتعصب والقهر وقتل المسلمين غير الوهابيين وغير المسلمين والكفار وعلى كل فكرة يريد استفزازها أبو سلمة المهاجر بإسم الإسلام والاستشهاد والجهاد و الشجاعة والشريعة. ولكن الإسلام مع هذه الآيات  يعزز السلام والهدوء والوئام والأمن والسلامة والرأفة والتوازن والتسامح والصبر والحلم والحب والإحسان وحقوق الإنسان والاعتدال للجميع مع عدم التمييز بين المسلمين وغير المسلمين.

غلام غوث كاتب ومترجم متخصص باللغات العربية والإنجليزية والأردية وحصل على شهادة العالمية من الجامعة الوارثية في لكنؤ وشهادة الفضيلة من الجامعة الرضوية في منظر إسلام الواقعة في بريلي شريف بولايات أوترابراديش وشهادة التخصص في اللغتين العربية والإنجليزية وأصول الحديث والتفسير من جامعة حضرت نظام الدين أولياء في حي ذاكر نغر و شهادة البكالوريوس من الجامعة الملية الإسلامية  نيو دلهي ، الهند ويواصل فيها الآن دراسات الماجستير في اللغة العربية  

URL for Part 1:

https://www.newageislam.com/arabic-section/ghulam-ghaus,-new-age-islam/jihadist-magazine-azaan’s-call-for-western-muslims--(دعوة-المجلة-الجهادية-المتطرفة-لشن-الهجمات-في-الدول-الغربية-تنتهك-جميع-العقائد-للإسلام-(الجزء-الأول/d/56057

URL for the English article https://newageislam.com/radical-islamism-jihad/jihadist-magazine-‘azaan’-calls-western/d/76912

URL for this article:  https://newageislam.com/arabic-section/jihadist-magazine-‘azaan’-calls-western/d/76998


Loading..

Loading..