New Age Islam
Fri Mar 20 2026, 01:29 AM

Arabic Section ( 15 Jul 2013, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

The Frustrated Salafists السلفيون محبطون: خسرنا جولة ولم نخسر الحرب

 

غسان ريفي

One could argue that the Salafists have been greatly frustrated by observing what their leading sheikhs describe as “a military coup against Islamic rule in the land of al-Kinanah [a medieval Islamic designation for Egypt].” The frustration is all the greater because throughout their own growing presence within and influence upon the revolutions attending the Arab Spring, Salafists consciously sought to imitate the Brotherhood’s experience by unifying their ranks. They had hoped that by integrating within a single trend or body, they would be able to eventually produce an Islamic party or movement with substantial political weight at the national level in Lebanon. Lebanese Salafists only reached this conclusion after they came to realize that remaining fractious and divided among themselves would render them “easy prey” (for Lebanon’s other political parties).

لم يرق للسلفيين في لبنان مشهد السقوط المريع لحكم «الإخوان المسلمين» في مصر، وهم بغض النظر عن الموقف السلبي لبعضهم من سلوك «الإخوان»، إلا أنهم تعاطوا مع الحدث المصري بردة فعل المؤامرة على استهداف الاسلام ومنعه من الوصول الى الحكم، بالرغم من مطالبة العالم كله للاسلاميين بضرورة الاندماج في اللعبة الديموقراطية ضمن بلدانهم.

ويمكن القول إن الحالة السلفية أصيبت بكثير من الاحباط وهي تتابع ما وصفه مشايخها بـ«الانقلاب العسكري على الحكم الاسلامي في أرض الكنانة»، خصوصا أنها تسعى، منذ تنامي حضورها على وقع ثورات الربيع العربي، الى تقليد التجربة الإخوانية، من خلال توحيد صفوفها ودمجها ضمن تيار أو هيئة قابلة لأن تتحول، في المستقبل، الى حركة أو حزب إسلامي يكون له حضوره السياسي على المستوى الوطني في لبنان، وذلك بعدما أدركت أن بقاءها ضمن حالات متضادة ومتنافرة سيجعلها «لقمة سائغة».

من هنا أبصرت «هيئة العلماء المسلمين» النور بداية، ومن ثم جرى تشكيل «تيار أهل السنة» الذي يضم مشايخ سلفيين من مختلف المناطق اللبنانية وما زال يتلمس خطواته الأولى، وقبل أن تنضج أي محاولة لجمع الصف السلفي، تعرض الحكم الاسلامي في مصر لنكسة كبرى بانقلاب الشعب والجيش عليه.

هذا الواقع دفع كثيراً من المشايخ السلفيين الى مراجعة حساباتهم، سواء لجهة الاقتناع بضرورة بذل المزيد من الجهود لادخال الحالة الاسلامية، والسلفية تحديدا، الى المجتمعات كحالة سياسية، أو للتحصن والحصول على ضمانات أكبر عبر التزام الجميع بنتائج أي لعبة ديموقراطية، على قاعدة أن «المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين».

ولا يلغي ذلك المخاوف، التي بدأت تساور بعض المشايخ والهيئات السلفية، من إمكانية أن يكون ثمة قرار كبير قد صدر بمحاصرة الدور الاسلامي في كل المنطقة العربية، بعدما فشلت التجربة الاسلامية في الحكم بنظر عرّابي «الربيع العربي».

و في هذا الاطار يقول مؤسس التيار السلفي في لبنان الشيخ داعي الاسلام الشهال لـ«السفير»: «إن ما حصل في مصر هو دخول في المجهول، وقد جرى استغلال بعض أخطاء الإخوان من أجل الانقضاض على مصر كدولة عربية وإسلامية كبرى، وذلك ضمن مؤامرة داخلية وخارجية».

ويرى الشهال أن «مشروع الاسلام السياسي لم يسقط، لأنه لم يبدأ بالأصل، لكن هم أشاعوا بأن «الإخوان» وصلوا الى الحكم وعملوا على تضخيم عملهم بهدف النيل منهم، كما فعلوا في لبنان عندما قاموا بتضخيم حالة الشيخ أحمد الأسير، ومن ثم ضربوه ليصيبوا أهل السنة بالصميم».

ويرى نائب رئيس «هيئة العلماء المسلمين» الشيخ رائد حليحل أن «ما حصل في مصر جريمة بكل ما للكلمة من معنى، وهذا جعلنا نكفر مجددا بالديموقراطية الكاذبة التي يطالبون الاسلاميين بالاندماج فيها».

وقال: «إن ما حصل يدل بوضوح على أن الحرب على الاسلام مستمرة بكل صورها. وللاسف، كان ينبغي على الشعب أن يدعم الطرح الاسلامي، وهذا يؤشر الى أننا لا نزال بحاجة الى جهد أكبر، ولن يثنينا هذا الاستهداف عن متابعة الطريق الى الحق».

وعن موقف «حزب النور» قال: «هو شريحة من الشرائح، وما قام به هو موضع انتقاد واضح وصريح لدينا، لكن الغالبية العظمى من الاسلاميين في مصر ضد هذا الانقلاب»، مشيرا الى أن «محمد مرسي ليس معصوماً، وإنما خطأ رجل يريد الحق ليس كخطأ رجل لا يهتم بالحق».

ويؤكد حليحل أن «المشروع الاسلامي لم يسقط، وهذا دليل على أن التحدي مستمر، وأن نخسر جولة، هذا لا يعني أننا خسرنا الحرب».

ويرى رئيس جمعية دعوة العدل والايمان والاحسان الدكتور حسن الشهال أن «ما شهدته مصر هو انقلاب عسكري، وهي ليست بحاجة الى أن تعود الى عهد الانقلابات، وما زلنا نعتبر محمد مرسي رئيسا شرعيا منتخبا»، مطالبا الاسلاميين: «إذا ما أصرت القيادة العسكرية على إجراء الانتخابات، بأن يجتمعوا ويتوافقوا على ترشيح أحدهم لأنهم بذلك يستعيدون الرئاسة».

ويشير الشهال الى أن «الخطأ الذي ارتكبه مرسي هو التعصب الحزبي الإخواني»، لافتا النظر الى أنه «لو انفتح الإخوان على سائر الإسلاميين والشعب المصري بكل طوائفه واتجاهاته لكانت النتيجة أفضل».

ويقول رئيس جمعية الأخوة الاسلامية الشيخ صفوان الزعبي: «إن عزل الرئيس محمد مرسي صفعة قوية للمشروع الإسلامي، والأخطر من ذلك هو ما سبقه من تحريض وتعبئة وكراهية للمتدينين، وأحياناً للمظاهر الإسلامية، وحتى للإسلام نفسه، لكن هذا لا يتحمل مسؤوليته الأعداء فقط، بل يقع جزء كبير من المسؤولية عنه على الذين استعجلوا الوصول إلى السلطة، ثم لما وصلوا استعجلوا تطهير المؤسسات العسكرية والقضائية والإعلامية».

وأضاف: «كما رأينا أنه على صعيد العلاقات الخارجية تم استعداء معظم البلاد العربية والإسلامية، مما أسهم في إنشاء تكتل يسعى جاهداً لإطاحة الحكم الوليد، لكن لا أظن أن هذا سيشكل تراجعاً للمشروع الإسلامي، بل سيكون حافزاً للمراجعة وتسديد المسيرة ولإعادة الانطلاق على بصيرة وهدى من الله. المهم أن لا يجر ذلك الحركات الإسلامية إلى العنف كفراً بالديموقراطية، لأن العنف أقصى ما يتمناه أعداء الاسلام تشويهاً للدين وسبيلاً للقضاء على الاسلاميين».

11 یولیو عام2013م

Source: http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=2505&ChannelId=60401&ArticleId=529&Author=#.Ud6VI6zFHFx

URL: https://newageislam.com/arabic-section/the-frustrated-salafists-/d/12601

Loading..

Loading..