New Age Islam
Wed Mar 11 2026, 07:49 AM

Arabic Section ( 9 Feb 2013, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Fraud is Rampant in the Saudi Kingdom في المملكة.. «التزوير» ممارسة مقبولة

 

فهد إبراهيم الدغيثر

Fahd Ibrahim Deghaither discusses the rampant corrupt practices in the Saudi Kingdom. He says that deceit, forgery, and fraud take place every day under the Saudi regime’s nose. Yet the people are unmoved. The people have reconciled to these practices just they have accepted many evils simply because they have grown accustomed to them. It is high time the responsible authorities tackled these issues in due haste. He says that the people will not be able to realize their aspirations or ambitions for the posterity so long as they allow them to loot the public wealth without being held accountable.

لم أجد في بحثي المتواضع أي تحديث لنظام التزوير الصادر عام ١٣٨٠هـ، وأرجو أن أكون مخطئاً. إن صح ذلك فإنه يعني أننا لا نعمل فيه وإلا لو كان العكس فحتماً كان سيتم تحديثه تماشياً مع المستجدات.

قبل أسبوع أصدر برنامج حافز لإعانة العاطلين عن العمل معلومة نشرتها وسائل الإعلام، مفادها أنه تم اكتشاف أكثر من ٦ آلاف حالة لمتقدمين أموات.

بمعنى أن هناك أفراداً قاموا بتعبئة البيانات بمعلومات مزوّرة لأفراد توفاهم الله، طمعاً في الحصول على المكافأة. هذه إحدى حالات التزوير. ليس ضرورياً أن يزوّر أحدنا عملة ورقية أو ختم إدارة حكومية حتى نجرّمه.

قبل يومين كنت ضمن مجموعة من الأصدقاء نخوض - كالعادة - في مناقشات لا تنتهي حول الإصلاح، وهذا الموضوع بالمناسبة يأخذ حيزاً كبيراً في كل مجلس هذه الأيام، إلى الحد الذي أصبح كل فرد منا يرى نفسه خبيراً.

كان الحديث في اتجاهات عدة ويحمل مبادرات. بعضنا يتحدث عن الحاجة إلى التنمية الحقيقية بمعايير عليا للمواصفات والجودة. والآخر يركز على ظاهرة تفشي الفساد وكيف يمكن تطوير الآليات القادرة على مواجهته والتصدي له وتحرير الوطن والمجتمع من آفاته. مناقشات أخرى ذهبت إلى دور المسؤول وتدوير مهمتة بحيث لا يبقى في منصب واحد أكثر من أربع سنوات تفادياً لقتل الطموح بداخله وتحول مسؤولياته إلى روتين فقط. سألني أحدهم: ما الذي ستبدأ أنت به لو أوكلت إليك المهمة؟ قلتُ له - وبلا تردد وقبل كل شيء -: بناء الفرد، إخضاعه للقوانين والأنظمة. معاقبة من يخترق النظام بالعقوبات الرادعة، التي لا تقبل التأويل وترفض الواسطة. تطبيق القانون على كل فرد، من دون أن نستثني أحداً على الإطلاق، سواء كان أميراً أم شيخاً أم مسؤولاً كبيراً.

ثم تساءلت: كيف نتصور أننا سنبني وطناً من دون أن نبني إنساناً؟ وهل وُجِد في هذا الزمن أي حضارة لم تهتم ببناء الإنسان أولاً وحفظ حقوقه ومعاقبته عندما يتعدى على الحقوق العامة أو الخاصة للغير؟

ما يزيد حجم الغبن هنا أن موضوع التزوير الذي أتحدث عنه في هذا المقال هو موضوع مكشوف. من زوّر تلك البيانات في برنامج حافز لم يتوارَ أو يختفِ في مخبأ. إنه يتوقع الحصول على المكافأة والقبض عليه أسهل من شرب الماء. أرجو ألا يأتي أحد هنا ممن له رأي معين حول «حافز»، ليبرر هذا العمل الدنيء أن التزوير تزوير ولا مبرر له أبداً، بل إنه وقبل كل شيء معصية وعدم خوف من الله، لأنه نقيض الأمانة والصدق الذي أمر به ديننا الحنيف.

لكن ما السلوكيات الأخرى التي نمارسها اليوم وتنطوي أيضاً على التزوير؟ هل كل الشهود الذين نستعين بهم في المحاكم هم فعلاً شهود أم أنهم يشهدون فقط لملء الفراغ وإنهاء المهمة؟ هنا نتوقف قليلاً ونتساءل عن بعض الإجراءات الروتينية التي بلا شعور منا قد تساعد على تفشي الغش والتزوير وشهادة الزور. علينا أيضاً مراجعة ذلك وربما الاستغناء عن بعضها، ولا سيما تلك التي لم تعد تحمل أية قيمة أو مضمون. أنا مستعد أن أراهن من يريد بأنه لا توجد حالة واحدة تم فيها استدعاء الشاهد لمساءلته عن تلك الوكالة أو الوثيقة في أوقات لاحقة. أليست هذه هي الفكرة من الشاهد؟ وهي العودة إليه فيما بعد عند وجود مشكلة؟ ماذا عن قبول التعريف؟ تأتي امرأة وتضطر إلى أن تُحضر معها شخصاً ليعرّفها أمام القاضي الذي لا يرغب في الاعتماد على بطاقتها الشخصية لوجود صورتها في البطاقة. تقول قريبة لي بأنها لم تجد من يعرّفها أمام القاضي في إحدى زياراتها لكتابة العدل إلا بائع المساويك الذي يفترش الرصيف أمام المبنى. أحضرته لتعريفها وقبل القاضي تعريفه لها وكافأته بـ100 ريال!

هذه ممارسات تحدث كل يوم وتحت نظر النظام. ممارسات يغلب عليها الفوضى والتزوير والتدليس ولا تحرك فينا ساكناً. ممارسات تقبلناها بعلاّتها كما تقبلنا الكثير من العلل بحكم الاعتياد عليها فقط، وليس لأنها شرعية ومنطقية صحيحة.

أهيب في هذه العجالة بالجهات المسؤولة النظر في مثل هذه القضايا. لن نتمكن من تحقيق تطلعات وطموحات الأجيال المقبلة، ونحن غارقون متمرسون بكل مهارة في الالتفاف على الأنظمة وممارسة الواسطة وترك المزوّرين وغيرهم ممن يرتكب المخالفات ويتعدى على الأمانة أحراراً طلقاء بلا أي مساءلة قانونية.

 07 فبرائر  عام2013م

Source: http://alhayat.com/OpinionsDetails/462718

URL: https://newageislam.com/arabic-section/fraud-rampant-saudi-kingdom-??/d/10348


Loading..

Loading..