عائشة
(ترجمه من الإنجليزية: غلام غو ث، نيو إيج اسلام)
خلال الأيام القليلة الماضية، قد أكملت البحث حول السيد المودودي لورقة بحثية. كنت في حيرة جدا من النتائج التي عثرت عليها، و لذلك اعتقد أن البعض منها جدير بالذكر هنا.
المقدمة الموجزة عن المودودي: وهو كان أحد المفكرين الإسلاميين الأغزر إنتاجا من العصر الحديث وكتبها كانت أكثر قراءة في جميع أنحاء العالم الإسلامي. كما هو مؤسس الجماعة الإسلامية وقوتها الأيديولوجية.
وكانت أفكار المودودي شاذة جدا، لأن الجماعة الاسلامية ، في الآونة الأخيرة ، قد أصبحت مرادفة للعنف والأصولية غير العقلانية والسياسات القذرة. وإضافة إلى ذالك، قد أيد المودودي نموذجا للدولة الاسلامية "الثيوقراطية"، وذالك من خلال فكرته السياسية . ومن خلال الفلسفة السياسية الإسلامية التقليدية، أن الدولة الديمقراطية هي تعتبر دولة أكثر تجاهلا في التسلسل الهرمي للدول. وتم تخطيط هذه الفكرة من قبل الفارابي الذي كان يعتمد أساسا على فلسفة أفلاطون وتم قبولها من قبل الفلاسفة السياسية الإسلامية التقليدية، وحتى الفلاسفة من القرون الوسطى على نطاق واسع . فحالة المودودي هي مثيرة لبالغة الاهتمام لأنه يتبع نفس الأسس مثلما اتبع الفلاسفة التقليدية، ولكنه يزيد من النموذج للدولة الثيوقراطية.
والآن علينا ان نتطرق إلى الموضوع الأصلي.
الحصة الأولى-
الدعامات اللاهوتية لفكرة السيد المودودي
ومن المعروف أن السيد المودودي كان يعتقد بأن الإسلام ينظم جميع شؤون الحياة. وهو قد اشتهر بحجته أنه لا يوجد أي جانب من جوانب الحياة الإنسانية لا يدخل في مجال التعليمات الإسلامية. وشكلت هذه النظرية الأساس لجميع الأفكار التي جاء بها. ويبدأ المودودي بالمقدمة أن الإسلام هو "دين لا يتركب من الأفكار غير المتعلقة و الطرق المتنافرة، بل هو نظام تم وضعه بشكل جيد، ومتماسك كليا ويستند إلى مجموعة محددة من العقائد الواضحة". ومن ثم يتعين على المسلم أن يقضي حياته كلها في إطاعة الله الذي خلق جميع شؤون الحياة.
وهذا يعني أنه يجب أن يأمر المودوي مجالاته الشخصية والاجتماعية كليهما حسب القانون الذي وضعه الله سبحانه وتعالى، وبالتأكيد ليس وفقا للمبادئ التي جعلها الإنسان. وهذه الحقيقة هي لا يمكن تغييرها في حياة المسلمين (المودودي،49). إذا كان الله واحدا في إعطاء القانون ، فإنه لا خيار للمسلم إلا أن يؤمن بالحاكمية الوحيدة لله سبحانه وتعالى.
وهذا الاعتقاد في وحدة حاكمية الله هو يعني كما يلي: (المودودي 57-49)
أولا: الحق في الحكم" هو فقط لله تعالى. وهوخلق جميع العالمين، لذالك لديه الحق في إملاء الطرق في الكون. وقال المودودي إن ثمة طريق واحد لتنفيذ مشيئة الله أي "حق الله في الحكم" على وجه الأرض و هو ممكن من خلال "خليفة"، يكون خليفة الله على الأرض. وينبغي التأكيد على أن "الخليفة" هو مجرد وكالة ينفذ الله تعالى من خلالها مشيئته وفي الواقع لا يعطي الخليفة أية سيطرة سياسية.
ثانيا: وبناء على الحجة المذكورة أعلاه، فإن حق التشريع لا يسمح للانسان ولكنه يختص بالله وحده. وإلى جانب ذلك، يجوز للرجل تفسير الأفكار القرآنية من خلال التشاور المتبادل وممارسة الاجتهاد بشرط ان يكون ذلك ضمن نطاق الشريعة الإسلامية. والنقطة الأساسية هنا هي أنه إذا كان الرجل يؤمن بحاكمية الله، فلا يسمح له بارتفاع أي مجموعة أخرى من القوانين أعلى من تلك القوانين التي وضعها الله.
ثالثا: ولا يمكن إقامة العدالة والمساوات الحقيقية إلا إذا تم إقامتها حسب القوانين التي جعلها الله تعالى والتي جاء بها الأنبياء والرسل من الله تعالى.
رابعا: قد أوضح المودودي أن شريعة الله ليست بحكم القانون بل إنما هي أمر واقعي ويجب أن يتم اتباعها بأكملها. والحكومة التي لا تتبع القواعد المذكورة أعلاه، و تطور الأيديولوجيات الخاصة بها ستعد منحرفة ومتمردة على المبادئ الإسلامية.
وقال المودودي أن الغرض من القرآن ليس فقط أن يجعل الانسان يطيع الأوامر القرآنية، ولكن الهدف هو إصلاحه في السياسة العادلة والمتساوية.
مفهوم الحاكمية یؤدي إلى المجال السياسي
وفي ضوء المناقشة الواردة أعلاه ، هذا من الواضح أن المرء سيحتاج ، في الواقع ، إلى ان يتولى السيطرة على السلطة السياسية لإقامة الحاكمية لله تعالى. وفقا للمودودي، هذه السلطة السياسية لا يمكن الحصول عليها إلا إذا كان المسلمون لديهم السيطرة على الدولة. والدولة التي تجعل نظاما سياسيا يماثل الأحكام القرآنية، لا يمكن إقامتها إلا بامتلاك "القوة القسرية" (المودودي، 67)
ويجادل المودودي بأن التاريخ يشهد الحقيقة أن الطريقة المعينة من الحياة يمكن إنشاؤها فقط من قبل السلطة الشاملة للهيئة القسرية. وتصبح الدولة عندئذ مسؤولة عن تنظيم المجتمع وفقا للقوانين الإلهية وعن تنفيذها بشكل منظم ومنضبط. ومن خلال السعي لتحقيق هذا الهدف، فإن الدولة سوف تكون قادرة على القضاء على جميع أشكال الشر والفتنة عن المجتمع.
والنقطة الجديرة بالذكر هي أن الدولة المتصورة في إطار هذه الفكرة ستكون متميزة واضحا من الفكرة المقبولة لدى الدولة. وهذه الدولة لا تكون عبارة عن مجرد مجموعة من الأفراد الذين يشرعون وينفذون القوانين على الجماهير. وعلى العكس، فإن الدولة سوف تكون مجموعة من الأفراد الذين سيعملون معا كخدم الله تنفيذا لإرادته ومقاصده.
ملاحظة: كل الاقتباسات والمراجع الموجهة مباشرة إلى المودودي هي ترجمة أفكار المؤلف المذكورة في كتاب "اسلامي رياست"
9 سبتمبر، 2013
Source:
http://ayesha.wordpress.com/2006/04/17/maududi-the-islamic-state-and-jamaat-i-islami-part-i/
URL for the English article:
https://newageislam.com/islam-politics/maududi,-islamic-state-jamaat-e-part-1/d/13254
URL for this article:
https://newageislam.com/arabic-section/maududi,-islamic-state-jamaat-e-part-1/d/13437