New Age Islam
Sat May 02 2026, 01:06 AM

Arabic Section ( 20 Jun 2014, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

I See No Point in Demonizing Other Religions: An Interview with Editor-in-Chief of The Popular Arabic satirical magazine ''Ad-Dabbour'' لا منفعة للمجتمع العصري في السخرية من الأديان

 

علي المخلافي

 “When the Danish newspaper drew caricatures of the prophet the first time, they did not know what they were doing. However, whenever caricatures were published in Western magazines, it caused a global uproar and strong provocation. And it was not only the Muslim extremists who condemned these caricatures, but also the absolute majority of moderate Muslims. I think we have to tackle and resolve the problem of religious extremism in the world, but you cannot do so by provoking people. I discussed it with the artists of Charlie Hebdo in France (a French satirical newspaper, which published cartoons of the Prophet Mohammed in November 2011 and September 2012 – ed.). I told them in a meeting in France, you are provoking people and you are responsible for every person who dies as a result anywhere around the world. The question is: what is positive about criticising the prophet? I do not see any advantage for today's society in doing so. Our objective should be to criticising the obscurantists of religions but not to the detriment of the world at large”…..The satirical magazine ''Ad-Dabbour'' (the hornet) is one of the oldest magazines in Beirut. Björn Zimprich, editor-in-chief of the magazine, about the purpose of satire, freedom of expression in the Arab world and the caricatures of the prophet Mohammed in western magazines in recent years.

يشدد جوزيف مكرزل على ضرورة مواجهة التطرف، لكنه ينتقد الاستفزاز والسخرية من الرموز الدينية ويقول: "بنظري عندما نشرت الصحيفة الدنمركية الرسوم الكاريكاتورية للرسول محمد، كانوا يجهلون ماذا يفعلون وتأثيره على الطائفة الإسلامية. لكن بعد أن عرف الجميع أن هذا الأداء يسيء إلى الدين الإسلامي، تحول الجهل إلى تحدٍّ". ويضيف: "وبهذا التحدي يصبح المنتقدون مسؤولين عن كل قتيل وجريح يسقط في العالم نتيجة أعمال العنف".

تستخدم مجلة "الدبّور" اللبنانية فن الكاريكاتور الانتقادي. وتنتمي هذه المجلة إلى أقدم المجلات الصادرة في بيروت. حول مهمة هذه المجلة وحرية التعبير في العالم العربي وحدود النقد الساخر، أجرى بيورن تسيمبريش لموقع قنطرة الحوار التالي مع جوزيف مكرزل رئيس تحرير مجلة "الدبور".

لماذا أسس عمك مجلة انتقادية ساخرة ولم يؤسس مجلة سياسة مثلا؟

جوزيف مكرزل: لأنه كان يعتبر أن الطريقة الفضلى للمطالبة بالديمقراطية والاستقلال، وتثبيت حرية التعبير، يكمنان في الصحافة الانتقادية. كان يطمح إلى إثبات أن الشعب اللبناني قادر على إنشاء بلد حر وديمقراطي والعيش فيه. كان هذا تحديا كبيرا في ظل الانتداب الفرنسي الصارم، وقد دخل يوسف مكرزل السجن مرات عدة، كما اعتدي عليه مرارا بسبب مواقفه السياسية. لكنه لم يخف وواجه مصيره بشجاعة وقوة ورباطة جأش حتى وفاته عام 1944.

بعد أن أغلقت مجلة الدبور مكتبها عام 1977 خلال الحرب اللبنانية الأهلية قمت أنت بإعادة إصدار هذه المجلة عام 2000. ما هو الحد الذي لا بد أن تتوقف عنده مجلات الانتقاد وكاريكانورات السخرية السياسية في عالم اليوم؟

جوزيف مكرزل: ليس هناك أي سقف! عندما قررنا إعادة إصدار الدبور عام 2000 كان السوريون لا يزالون في لبنان. ولم يكن هناك ما يكفي من الحرية. لكننا قررنا المضي قدما في هذه المغامرة رغم كل شيء، وكان القراء يتصلون بنا ويهنئوننا قائلين "الله يحميكن".

كنت أردد دائما مع صديقي الشهيد جبران تويني: هناك حدود للحرية لكن علينا أن نتخطاها باستمرار، حتى لو تعدوا علينا نكون قد وسّعنا إطارها مرة تلو الأخرى. وهذا ما فعلناه، تخطينا الحدود المفروضة علينا ومن ثم هذا ما فعله باقي الزملاء. كان هذا بمثابة مقاومة بل حرب تعبير. كنا نقاوم ضعوط النظام السوري وتلقينا تحذيرات عدة بل تهديدات اضطررنا إثرها أن نتنقل مع رجال حماية، كما كانت عناصر من الشرطة اللبنانية تحمي منازلنا ومكاتبنا. كنا على علم بأننا نواجه خطر الاغتيالات، وقد دفع جبران الثمن بحياته.

هل من خط أحمر يقيد الرسوم الكاريكاتورية الانتقادية فيما يتعلق بالدين. هل بإمكانكم السخرية من الرموز الدينية في لبنان؟   

جوزيف مكرزل: ليس هناك أية حدود، خصوصا وأن العديد من رجال الدين البارزين يتعاطون الشأن السياسي في لبنان. من هنا أصبح من حقنا أن ننتقد. وهذا ما نفعله. علما بأننا نعتمد نهج الانتقاد الإيجابي من دون إهانة الشخص أو التعرض لديانته. نعترض فقط على أدائه السياسي أو مواقفه السياسية وليس هويته كرجل دين أو المجموعة الدينية التي يمثلها.

على سبيل المثال نصور السيد حسن نصر الله كأمين عام لحزب الله في رسومنا الكاريكاتورية، لكن علينا أن نحترمه كقائد كاريسمي وشيخ لطائفته. علينا أن نحافظ على مستوانا الفكري في مقالاتنا ورسومنا وأن لا ننزلق إلى مستويات لا تليق بنا.

وماذا عن الصور الكاريكاتورية الساخرة التي نشرتها صحف غربية في سنوات سابقة. وهي صور قابلتها ردود أفعال في دول العالم العربي والإسلامي. ما رأيك في ذلك كمحرر لصحيفة انتقادية ساخرة وصادرة في بلد ينتمي إلى منطقة الشرق الأوسط؟

جوزيف مكرزل: قلتها مرارا وتكرارا في المحافل الدولية. بنظري عندما نشرت الصحيفة الدنمركية الرسوم الكاريكاتورية للرسول محمد، كانوا يجهلون ماذا يفعلون وتأثيره على الطائفة الإسلامية. لكن بعد أن عرف الجميع أن هذا الأداء يسيء إلى الدين الإسلامي، تحول الجهل إلى تحدي. وعلينا أن نعلم أن المتطرفين ليسوا وحدهم من استاء من الرسوم وأدانها، بل المسلمون بشكل عام ومن بينهم المثفقون والمعتدلون.

أعتبر أن علينا حل مسألة التطرف الإسلامي في العالم، لكن برأيي أن الحل لا يكمن بتحدي هؤلاء والتعرض لديانتهم. قلتها للمسؤولين عن الموضوع في فرنسا خلال لقاء في هذا الشأن: بتحدي المتطرفين تصبحون مسؤولين عن كل قتيل وجريح يسقط في العالم نتيجة أعمال العنف. أين الإيجابية في انتقاد الرسول؟ لا أرى أية مصلحة فيه للمجتمع العصري. هدفنا ليس تدمير العالم ولا الانتقاد للانتقاد.

وكما قال مؤسس الدبور عمي يوسف مكرزل: علينا أن نضع الإصبع على الجرح كي نشخص الداء ونصف الدواء. الانتقاد والسخرية يجب أن يهدفا إلى بناء عالم أفضل.

هل في رأيك يوجد فن كاريكاتور لبناني أو عربي خاص؟ أم أن السياق هو الذي يختلف في حين تبقى الفكرة الانتقادية الساخرة نفسها سواء في باريس أو في برلين أو في بيروت؟

هذا سؤال صعب جدا. أعتقد أن فن الكاريكاتور هو تعبيري متعلق بالمجتمع والبيئة وطريقة التفكير، ويتناغم مع كل ذلك. الرسالة من خلال الصورة المباشرة هي نفسها لكن إطار الإدراك الحسّي واسع جدا، وكل واحد يترجم الفكرة من خلال طريقة تفكيره، والبيئة التي يتواجد فيها، وعاداته وتراثه الثقافي والفكري. الرسم الكاريكاتوري في الدبور، يرافق بكلام باللغة اللبنانية المحكيّة، أي أنه بالمطلق هدفه القارئ اللبناني وليس العربي.

سوريا كأحد أسباب نشوب العنف في لبنان: في هذا الرسم تمثل الدمية مصدر إطلاق رصاص الكلاشنكوف من سوريا على مخيم عين الحلوة الفلسطيني القريب من مدينة صيدا اللبنانية الساحلية وأيضاً على مدينة طرابلس ثاني أكبر مدن لبنان.

لقد قلتَ أن مجلة الدبور تصدر في لبنان، البلد المعروف بحرية التعبير في المنطقة. فهل تعتقد أن مشروعا كمجلة الدبور قابل للتطبيق في بغداد أو القاهرة أو أبو ظبي أو في أي عاصمة أخرى في العالم العربي؟

جوزيف مكرزل: لا أظن. الدبور يثبت حقيقة حرية التعبير المطلقة التي ينعم بها لبنان. أنا لا انتمي إلى أي حزب أو تيار سياسي، وإنني مناهض للجميع باستثناء الدولة اللبنانية والجيش اللبناني. لكن إذا ارتكب أي أحد خطأ انتقده مباشرة، ولم أواجه حتى الآن مشاكل ولا ضغوطات لا تحتمل حتى الآن.

نحن لسنا مجلة عربية الانتشار والتوجه، ولن نكون. لأن التغيير شبه مستحيل في البلاد العربية من خلال النقد الإعلامي. إنها بمجملها بلدان غير ديمقراطية. لقد خلقوا منذ ما يقارب العشر سنوات مجلة اسمها الدبور، لكنها لم تنجح لأنها كانت تنتقد إسرائيل والولايات المتحدة ولا تتعرض للنظام أو السياسة الداخلية. هذا لا معنى له.

من السهل جدا أن ننتقد إسرائيل، كون الجميع سيصفق لنا في العالم العربي. هذا لا يعني أن هناك حرية تعبير. إننا ننتقد إسرائيل طبعا، لكننا في الوقت نفسه ننتقد لبنان وسوريا والمملكة العربية السعودية وقطر، من المفترض أن ننتقد جميع الذين يتعاطون مع لبنان لأية جهة انتموا. علما بأننا ليس مرغوبا بنا كمجلة في باقي الدول العربية.

في ظل الربيع العربي، من الملاحظ أن العديد من المعلقين الغربيين كتبوا حول القدرة الفريدة للإنترنت وإعلام التواصل الاجتماعي في الشرق الأوسط. ما هي الفرص التي تراها لمجلة الدبور في هذا السياق؟

جوزيف مكرزل: الإعلام الاجتماعي والالكتروني هو ضرورة اليوم. لكن هدفنا ليس تجميع أكبر عدد من التابعين. علينا أولا أن نتميّز اقتصاديا، وفي حال انتقلنا إلى الوسائل الإلكترونية المجانية لن نتحمل العبء الاقتصادي. لذا ستبقى الدبور مجلة ورقية، وهدفنا من خلال الإطلالة الإلكترونيّة سيكون التواصل مع ملايين اللبنانيين عبر العالم. هؤلاء في حاجة إلى رأى الدبور وأسلوبه، ونحن بصدد التحضير للانطلاق في هذا المشروع.

Source: http://ar.qantara.de/content/hwr-m-ryys-thryr-mjl-ldbwr-llbnny-lntqdy-lskhr-l-mnf-llmjtm-lsry-fy-lskhry-mn-ldyn

URL: https://newageislam.com/arabic-section/i-see-no-point-demonizing/d/87644

 

Loading..

Loading..