
أيمن رياض، نيو إيج إسلام
(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إسلام)
25 سبتمبر عام 2014
ولا يزال يلقي الكثير من كبار الزعماء من حزب بهارتيا جانتا بعض التعليقات اليمينية المثيرة للصدمة منذ أن فاز حزب بهارتيا جانتا بقيادة السيد نارندرا مودي فوزا هائلا في الانتخابات العامة عام 2014. إن قائمة الزعماء من حزب بهاراتيا جاناتا الذين جعلوا هذا النوع من التعليقات طويلة، ولكن على رأسهم: يوغي آدتينات و لكشميكانت باجبائي و كلراج مشرا وساكشي ماهاراج و سنغيت سينغ سوم وغيرهم.
وحتى البعض منهم قالوا في الماضي إن المسلمين الهنود ينبغي أن يتبعوا العادات الهندوسية لأن الهند هي "دولة هندوسية"، وعدم اتباع التقاليد الهندوسية التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين الماضية سيكون إهانة.
هذه الأيام هناك اتجاه واضح قد تطور. أينما تعقد انتخابات في الهند، يميل حزب بهارتيا جانتا إلى تقسيم الأصوات على الأسس الدينية. ذالك يفعل فعلين- أولا يضعف المسلمين ويبعدهم بعيدا عن التيار الرئيسي، و ثانيا، من خلال التحدث حول الخطوط الطائفية يحاول هؤلاء الزعماء في الحقيقة في توحيد مئات من الطوائف المختلفة، وفي كثير من الأحيان، الطبقات المتخاصمة داخل الهندوسية. يركزون على مثل هذه النفسية على أساس "نحن ضد هم" في الهند. "نحن" ( أي جميع الهندوسيين أ كانوا من الطبقات المنخفضة أو المتخلفة هم محبوبون) و "هم" (أي جميع المسلمين غير محبوبين)
ولد "طفل" جديد عندما تحدث كثير من قادة حزب بهاراتيا جاناتا في وقت واحد تقريبا أن المسلمين قد أطلقوا "الجهاد بالحب"، الذي وفقا لهم يسعى إلى إغراء الفتيات الهندوسيات. في الحقيقة ذالك يقول إن الشبان المسلمين يحولون أسمائهم إلى الأسماء الهندوسية، ثم يتزوجون من الفتيات الهندوسيات و بعد الزواج، يكشفون هويتهم الحقيقية. وهم يدعون بلا دليل أن الهدف من "الجهاد بالحب" هو تحويل هؤلاء الفتيات الهندوسيات بدين إسلامي، ثم توليد أكبر عدد ممكن من الأطفال "المسلمين"، كي تصبح الهند دولة ذات أغلبية مسلمة في غضون عشر إلى خمس عشرة سنة قادمة.
ودعم رئيس منظمة شيو سينا أودهف تهاكري التعليقات حول "الحب بالجهاد" المثير للجدل والشرس التي أدلى بها عضو البرلمان لحزب بهارتيا جانتا من مديرية جوراخبور يوغي آدتيانات، قائلا إنه موجود في الواقع وكان "مؤامرة دولية". وبالتالي، قال عضو البرلمان الحالي من حزب بهارتيا جانتا ساكشي مهاراج إن المدارس تدرس نوعا من العنف والإرهاب ولا ترفع الأعلام الهندية بمناسبة كلا العيدين الجمهورية والاستقلال.
وكتب المتحدث باسم حزب بهاراتيا جاناتا فيجاي سونكر شاستري أنه بسبب المسلمين قد خلقت القبائل والداليت. كما يكتب:
"إن انتهاك الكرامة الهندوسية من أصحاب طبقة كشترية، أجبرهم الغزاة الأجانب من العرب، والحكام العرب والمسلمين على أداء الأعمال البغيضة مثل قتل البقرات وسلخهم وإلقاء جثثها في أماكن مهجورة. وبالتالي خلق الغزاة الأجانب طائفة جرما-كارما من خلال منح مثل هذه الأعمال كعقاب لفخور الأسرى الهندوسيين. "
تم تغيير الكتب المدرسية لخلق نظام جديد من الخطاب الذي يدل على أن الهندوسيين كانوا متحدين دائما، لكن المسلمين خلقوا النظام الطبقي، وقسموا الهندوسيين بحيث يمكن أن "يسيطروا" وهذه أيديولوجيتهم التي حصلت عليها البريطانية. ليس سوى التاريخ "القديم" من الهند في الواقع تاريخي "هندي". في حين أن التاريخ من "القرون الوسطى" في الهند هو ما تقول جماعة آر إيس إيس إن التاريخ "المسلم" للهند وعصر ما قبل الاستقلال هو التاريخ "المسيحي" من الهند. و هذا هو السبب أن أعضاء اليمينية يدعون دائما بأنه عليهم أن يتحدوا لمحاربة هجمة المسلمين.
وقد كتب كاران ثابار مؤخرا أن هناك ثلاثة دروس يمكننا أن نتعلم من الانتخابات الفرعية، حيث لم يفعل حزب بهاراتيا جاناتا عملا جيدا. أولا، عندما كان التحدث حول التطور والنمو، صوت الناس لكم، ولكن عندما تتحدث على أسس طائفية لن يصوت الناس لكم مثل الدمى. وثانيا، صوت الشعب ليس للحزب ولكن للسيد مودي. وأخيرا، إذا كان يمكن مزورة التحالف المناهض للحزب بهاراتيا جاناتا فيمكن التحقق من حزب بهاراتيا جاناتا.
ومهما تكون تحليلاته ومهما تكون التعليقات التي أدلى بها قادة حزب بهاراتيا جاناتا، الشيء الوحيد الذي لا يحاول الكثير من الناس أن يفكروا فيه هو أنه لماذا أدلى قادة حزب بهارتيا جانتا بهذا الحافز المفاجئ من التعليقات. أحد الأسباب هو أن حزب بهاراتيا جاناتا قد حصل على تفويض ضخم مما يجعلهم يعتقدون أن لهم ترخيص لقول كل شيء يريدونه.
والسبب الآخر هو أنه خلال حكم التحالف التقدمي المتحد، لم يفعل حزب الكونجرس شيئا كبيرا للمسلمين، إلا أنه "دافع" عنهم بالقول إن من واجبه أن يفعل مثل هذا الشيء لأنه حزب "علماني". "العلمانية" لا تعني مكافحة الهندوسية ولا تأييد المسلمين. هكذا ظهر حكم التحالف التقدمي المتحد أمام الناس. هذا هو السبب أن كل الطاقة المكبوتة يطلق سراحها الآن.
إن جميع الأشياء التي قالها قادة حزب بهاراتيا جاناتا ليست صحيحة سوى بعضها. ومع ذلك، فإن أفكار الجهاد بالحب التي تنافي للعقل وتشكيل الداليت والقبائل بسبب المسلمين هي خاطئة تماما. ولكن لا ينبغي لنا أن نقلق كثيرا حول ما إذا كان صحيحا أم لا، فإن الشيء الأهم من ذلك، كما أعتقد، هو أنه لماذا يقولون مثل هذه الأشياء.
والسبب هو أن المسلمين قد نأوا بأنفسهم كثيرا من المجتمعات الأخرى. هذا هو السبب أن كل المجتمعات الأخرى تشعر بكل ذالك. الحجاب وكذلك اللحية تميز المسلمين من المجتمعات الأخرى. يجب على المسلمين أن يفكروا كيفية التجنب عن كون الضحايا. ومقال نشر مؤخرا على نيو إيج إسلام " برامج تلفزيونية للدکتور ذاكر نايك تؤدي إلى تعزيز الإسلاموفوبيا" يمكن قرائته. من الواضح أن الشخص يمكن أن يشعر بالغضب عندما يلاحظ المرء أن هناك من يسخر من دين أي شخص.
كل ذالك يحتاج إلى التوقف. ولا ينبغي للمسلمين الهنود والهندوسيين أن يتوجهوا إلى الاتجاه "الصحيح"، وإلا لن يكونوا في الاتجاه الصحيح.
URL for English article: https://newageislam.com/current-affairs/is-india-taking-‘right’-direction/d/99203
URL for this article: https://newageislam.com/arabic-section/is-india-taking-‘right’-direction/d/99249