New Age Islam
Fri Mar 13 2026, 12:56 AM

Arabic Section ( 3 Feb 2014, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

What is Sharia? What are its Objectives? (Part 3) ما هي الشرعية وما هي أهدافها؟ الجزء الثالث

 

 

  

أيمن رياض، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية:غلام غوث، نيو إيج إسلام)

3 فبراير 2014

إن صورة من صور الشرعية تعد أبرز في عقول الناس هي أنها وحشية وغير إنسانية. وهي تهدف إلى القتل وقطع الأطراف والصلب. وباختصار هي ما يعتبرها الناس "همجية".

هناك عدة نقاط تتعامل مع العقيدة المذكورة أعلاه حول الشرعية. أولا، من الذي لديه الحق في الاستنتاج أن الشرعية هي وحشية وغير إنسانية وشديدة وهمجية؟ هل هناك اتفاق كامل مع هذه التعاريف؟ وهل تم تسويتها حتى الآن؟ على أن الحوار لا يزال يجري...

وعلى سبيل المثال نأخذ قضية عقوبة الإعدام. تقول منظمة العفو الدولية فيما يتعلق بعقوبة الإعدام إنها "الحرمان النهائي من حقوق الإنسان"، وهي " العقوبة القاسية والمهينة". 1 ولكنه في أكثر البلاد الدولية تقدما أي الولايات المتحدة وولايات تكساس، هناك عقوبة الإعدام وقد تم إعدام أكثر من 1264 شخصا.2

من الذي لديه السيطرة على أن يصنف العقوبات: "أوه هذا صحيح" "لا، هذا غير صحيح"، "هذا همجي" وما إلى ذالك؟ لا توجد سلطة ولا معايير يصنف ذالك الشخص من أجلها العقوبات بشكل موضوعي إلا إثارة العواطف.

وثانيا، علينا أن نطرح هذا السؤال، ما هي نتيجة كون "المتساهل"؟ هل يردع "التساهل" المجرمين؟

النقطة الأخرى هي أنه يمكن أن يقول متأكدا مما هو أكثر "غير إنساني"، وعقوبة الجلد على شخص 80 مرة أو وضعه في السجن لمدة عشرسنوات أو 15 سنة، وذالك بمرافق المجرمين المتشددين الآخرين وثم تزويده بالفرص الكبيرة لارتكاب المزيد من الجرائم؟

رابعا، أي حق يجب أن يأخذه المرء الذي يرتكب العدوان ويتجاهل الحقوق الأساسية للآخرين مثل الحق في الحياة والشرف والمال وما إلى ذالك، ويقول إنه لا يجب أن يعاقبه الآخرون، وذالك لأن هذا الأمر يتعلق بكرامته وحقوقه الإنسانية؟ إذا لم يحترم ذالك الشخص حقوق الآخرين، فإنه كيف يمكن أن يتوقع من الآخرين أن يحترموا حقه؟

خامسا، إذا نظرنا في الواقع إلى أشد عقوبة في الشرعية وجدنا أنها خاضعة لضوابط شديدة وصارمة. وهذه النقطة لديها عدد قليل من الفروع التي يجب تسليط الضوء عليها. سأحاول تلخيصها في سطور.

الشيء الأول هو أنه حينما يتم تطبيق الشرعية يجب تطبيقها بالتساوي على الحاكم والمحكوم. لا يمكن لك أن تعاقب عامة الناس وتنقذ الحاكم وأعوانه. كما وضحه النبي عليه السلام:

ثانيا، لا يجب أن يكون المسلم متحمسا إلى حد أنه يبلغ عن زلة أخلاقية من الآخرين. وأرشد النبي عليه السلام في الواقع أنه لا يجب على شخص أن يكون حريصا للغاية لإبلاغ السلطات عن الخطايا الأخلاقية. ومن المعروف أن الله تعالى، في يوم القيامة، سيخفي عيوب الذين أخفوا عيوب الآخرين.

وثالثا، حتى إذا تم إبلاغ الحاكم أو القاضي عن الجريمة، فإنه لا يجب أن يكون القاضي أو الحاكم حريصا للغاية على إعطاء العقوبة. هناك فئتين فرعيتين فيها. أولا، إذا تم ارتكاب الجريمة التي لديها عقوبة محددة وثابتة في القرآن الكريم والشخص الذي ارتكب الجريمة مثل الزنا بل لا يقول شيئا عن الجريمة، فإنه لا يجب أن يعاقب ذالك الشخص.

"عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: يا رسول الله ! ارتكبت خطيئة توجب إقامة الحد علي فطهرني. وكان وقت إقامة الصلاة، فانتظر الرجل ليصلي مع الرسول صلى الله عليه و سلم، وعندما انتهت الصلاة ذهب الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكرر ما قاله للنبي من قبل، وقال : يا رسول الله! لقد ارتكبت خطيئة التي يقام فيها الحد فطبقها علي كما في كتاب الله .فسأل الرسول صلى الله عليه وسلم: هل صليت معنا؟ قال الرجل: نعم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقد غفر الله لك حقا" رواه البخاري ومسلم .

والحالة الثانية هي عندما يقر الشخص بالخطيئة أو الجريمة التي قام بها. ورغم ذالك لا يجب أن يكون الحاكم أو القاضي حريصا على إقامة العقوبة بل يجب أن يقدم له الفرصة للتوبة.

كما في البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من الناس وهو في المسجد، فناداه: "يا رسول الله، إني زنيت"، يريد نفسه، فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله، فقال: "يا رسول الله، إني زنيت"، فأعرض عنه، فجاء لشق وجه النبي صلى الله عليه وسلم الذي أعرض عنه، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أبك جنون». قال:"لا يا رسول الله"، فقال: «أحصنت». قال : نعم يا رسول الله ، قال: «اذهبوا به فارجموه».

وقد أورد مسلم في صحيحه من حديث بريدة الأسلمي -رضي الله عنه- قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا رسول الله طهرني". فقال: «ويحك! ارجع فاستغفر الله وتب إليه»، قال: فرجع غير بعيد. ثم جاء فقال: "يا رسول الله طهرني". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويحك! ارجع فاستغفر الله وتب إليه» قال: فرجع غير بعيد. ثم جاء فقال: "يا رسول الله طهرني". فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك. حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيم أطهرك؟»، فقال: "من الزنى". فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبه جنون؟»، فأخبر أنه ليس بمجنون. فقال: «أشرب خمرا؟»، فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أزنيت؟»، فقال: "نعم"، فأمر به فرجم. فكان الناس فيه فرقتين: قائل يقول: "لقد هلك، لقد أحاطت به خطيئته". وقائل يقول: "ما توبة أفضل من توبة ماعز: أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده، ثم قال اقتلني بالحجارة". قال : فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فسلم ثم جلس فقال: «استغفروا لماعز بن مالك». قال: فقالوا: "غفر الله لماعز بن مالك". قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم». قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: "يا رسول الله طهرني". فقال: «ويحك! ارجعي فاستغري الله وتوبي إليه». فقالت: "أراك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك". قال: «وما ذاك؟») قالت: إنها حبلى من الزنى. فقال: «آنت؟» قالت: "نعم". فقال لها: «حتى تضعي ما في بطنك». قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت. قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "قد وضعت الغامدية". فقال: «إذا لا نرجمها وندع لها ولدها صغيرا ليس له من يرضعه». فقام رجل من الأنصار فقال: "إلي رضاعه يا نبي الله"، قال: "فرجمها".

وللحديث رواية أخرى عند مسلم أيضا، فيها: (أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا رسول الله، إني قد ظلمت نفسي وزنيت وإني أريد أن تطهرني"، فرده. فلما كان من الغد أتاه فقال: "يا رسول الله، إني قد زنيت"، فرده الثانية. فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه فقال: «أتعلمون بعقله بأسا تنكرون منه شيئا؟»، فقالوا: "ما نعلمه إلا وفي العقل من صالحينا فيما نرى". فأتاه الثالثة، فأرسل إليهم أيضا فسأل عنه فأخبروه: "أنه لا بأس به ولا بعقله". فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم. قال: فجاءت الغامدية فقالت: "يا رسول الله، إني قد زنيت فطهرني"، وإنه ردها. فلما كان الغد قالت: "يا رسول الله، لم تردني؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزا. فوالله إني لحبلى". قال: «إما لا، فاذهبي حتى تلدي»، فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة قالت: "هذا قد ولدته". قال: «اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه». فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز فقالت: "هذا يا نبي الله، قد فطمته، وقد أكل الطعام". فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها. فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فتنضح الدم على وجه خالد، فسبها. فسمع نبي الله صلى الله عليه وسلم سبه إياها. فقال: «مهلا يا خالد، فوالذي نفسي بيده، لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له». ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت)

والنقطة الأخرى هي أنه عندما ينكر الشخص قبول الجريمة حتى بعد صدور الحكم فيمكن أن يكون حرا. وكذالك حتى بعد أن بدأت العقوبة ولا يمكن السيطرة على نفسه ويحاول في الهرب، فإنه يجب أن يكون له العفوعنها.

والنقطة القادمة مهمة جدا. أحكام الإثبات صارمة جدا. أولا وقبل كل شيء يجب أن يكون هناك في قضية الزنا أربعة شهود رأوا كل شيء بالتفصيل. ويجب أن يتمسك هؤلاء الشهود الأربعة بشهاداتهم. وإذا كان أي واحد منهم يغير إرادته أو شهادته يمكن أن يعاقب كل واحد منهم. والجدير بالذكر أنه لا ينبغي أن يؤخذ الحمل كدليل واضح على الزنا. فمن الممكن أيضا أن الفعل قد لا يكون بالتراضي. الاغتصاب يمكن أن يكون عليه الحال. وعلاوة على ذلك، عندما تقول المرأة إنها كانت مضطرة أيضا فلا ينبغي معاقبتها. ولذالك يجب ألا يعاقب المرء الضحية إلا الجاني.

كما ورد في حديث الترمذي: عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة". وقد ضعفه الألباني.

1.    https://www.amnesty.org/en/death-penalty

 

2.    http://en.wikipedia.org/wiki/Capital_punishment_in_Texas#cite_note-1, http://users.bestweb.net/~rg/execution/TEXAS.htm, http://www.tdcj.state.tx.us/stat/executedoffenders.htm

URL of Part 1: 

http://www.newageislam.com/arabic-section/aiman-reyaz,-new-age-islam/what-is-sharia?-and-what-are-its-objectives?-(part-1)-ما-هي-الشرعية-وما-هي-أهدافها؟-الجزء-الأول/d/35513

URL of Part 2: 

http://www.newageislam.com/arabic-section/aiman-reyaz,-new-age-islam/what-is-sharia?-and-what-are-its-objectives?-(part-2)--ما-هي-الشرعية-وما-هي-أهدافها-؟-الجزء-الثاني/d/35529

URL for the English article: https://newageislam.com/islamic-sharia-laws/sharia-its-objectives-(part-3)/d/35518

URL for this article: https://newageislam.com/arabic-section/sharia-its-objectives-(part-3)/d/35557

 

Loading..

Loading..