New Age Islam
Tue Mar 17 2026, 07:59 PM

Arabic Section ( 1 Feb 2013, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Protect the Rights of the Non-Muslims حماية حقوق غير المسلمين في القرآن الکریم

 

أیمن ریاض، نیو إیج إسلام

إذا تعدت الأغلبیة علی الأقلیة، فهو أسوأ شكل من أشكال الظلم والاستبداد۔ ولا يوجد سوى اثنين من الأشياء التي يمكن للمرء أن يفعلھا في هذا الموقف: إما أن يستمر في المعاناة على أيدي أفراد الأغلبیة أو یتمرد ویغیر حالة المجتمع، سواء من خلال أعمال العنف، وهي نادرا ما تنجح في أھدافھا، أو من خلال الحجج الفكرية.

ونری الیوم أن غیرالمسلمین الذین یعیشون في الدول الإسلامیة کالأقلیة أصبحوا یعانون ألوانا من الظلم والعدوان۔ والسبب الرئیسي خلف ذلك هو أن الكثير من المسلمين یفتخرون بأنھم ھم الشعب الذي قدر اللہ لھ أن یحکم العالم ولھم قصور شامخة في الجنة۔

وھم یستدلون بھذہ الآیة القرآنیة لإثبات دعواھم المذکور:
‘‘هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا’’ (48:28)

فھم یعتقدون أن اللہ قد کتب مصیر الإسلام بکل وضوح۔ فھذا ھو الدین الذي یغلب أدیان العالم کلھا۔ وھم یعززون حجتھم باقتباس ھذہ الآیة القرآنیة، حیث یقول اللہ سبحانھ:

‘‘هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون’’ (61:9)

هناك طريقتان لشرح ھاتین الآیتین:

أولا، إن الآيات من أمثالھما تشير، على وجه التحديد، إلى الوثنيين الموجودین في ذلك الوقت ودياناتھم المختلفة، والأحرى أن نقول إنھا تشیر إلی الطقوس التي كانت موجودة في ذلك الوقت. ثانیا، إن الله يقول لنا إن الرسالة التي بعثھا إلینا سوف تحل محل كل الرسالات الأخری. وما هي الرسالة التي بعثھا الله؟ هي:

‘‘ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون’’ (2:177)

أرسل اللہ نفس ھذہ الرسالة إلی جمیع الأنبیاء والرسل ولم یفرق بین أحد منھم:

‘‘قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون’’  (2:136)

والإسلام یتولی اھتماما بالغا على العدالة. فإنه یصرح بأن المرأ علیھ أن یکافح من أجل تحقیق العدالة :

‘‘يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيّا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا’’ (4:135)

حتی ولو یکرھنا غیرنا، لا ینبغي لنا أن نکرر سوء المعاملة معھم، ویقول القرآن الکریم بھذا الصدد:

‘‘يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون’’ (5:8)

وتقول الآیة القرآنیة الأخری:

‘‘وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم’’ (5:9)

وقال اللہ سبحانھ بکل صراحة إن المسلمین و الیھود والنصاری والصابئین إذا عملوا الصالحات، سیدخلون الجنة:

‘‘إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون’’ (2:62)

على الرغم من أنھ يمكن توسيع هذه الآية لتشمل أتباع الديانات الأخرى أيضا، ولكنھا تقتصر على اليهود والمسيحيين والصابئین فقط ، وقال اللہ سبحانھ في مقام آخر:

‘‘إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد’’ (22:17)

والذي نستفید من ھذہ الآیة ھو:

 أولا، لا ينبغي لنا أن نفرق بين البشر، وخاصة على أساس الدين . وثانیا، هذا من شأن لله فقط. وهذه الآية أيضا تشير، بطريقة غير مباشرة، إلى أن البشر كونه مسلما لا يضمن لھ الجنة، و بالمثل لا یجب أن یدخل کل يهودي، مسيحي، أو مجوسي نار الجحیم. فمعنی هذه الآية أن اللہ وحده سيحكم بيننا کما یقول في ھذہ الآیة:

‘‘يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير’’ (49:13)

إن المعيار الحقیقي للحکم عند الله ليس العرق أو اللون أو الطبقة الاجتماعية أو الجنس أو الثروة أوالدين، بل هو التقوى۔ فالمسلمون (الذين یتزايد عددهم بشكل مستمر) بأمس حاجة إلی أن یحکموا بین الناس على أساس العمل الصالح  ولیس على أساس الدين.

وينبغي للمسلم أن يكون دائما متخلقا، ومتواضعا، وصبورا، ومحببا لدی الجمیع، و تحدیدا إذا یتعامل مع غیرہ، بغض النظر عن دينھ. فإن الله سبحانه وتعالى لا يحب من  یکرہ غیرہ:

‘‘ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين’’ (60:8)

و من شأن المسلم اجراء محادثات مع غير المسلمين حول النقاط المشتركة. وینبغي أن یأخذ في الاعتبار دائما أنه تم إرسال القرآن الكريم مؤکدا لجميع الكتب السماویة المقدسة السابقة المنزلة من اللہ سبحانھ. فإنھ یقول في القرآن الکریم:

‘‘ قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون’’ (3:64)

وقد فرض القرآن الکریم علینا أن نؤمن بکل ما جاء من قبل من عند اللہ سبحانھ:

‘‘ وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه’’ (6:92)

إن عدم توفیر الحریة الدینیة الکاملة للطوائف الدینیة الأخری في الدول الإسلامیة یتعارض مع تعالیم الإسلام بشکل صارخ۔ والحقائق التاريخية تثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام، عندما عاد إلى مكة منتصرا، لم یقم بتأسیس دولة دينية، بل أسس دولة علمانية حيث أعطي لجمیع أهل الكتب الحرية الكاملة في الدین.

ومن واجبنا أن نحفظ جميع الأماكن المقدسة. فإن هدم المعابد الهندوسية في الماضي، من قبل بعض المسلمین المتطرفین، وتدمير تماثيل بوذا في أفغانستان وغيرها یعد من أسوء الحالات وأقبح الأمثلة قد یقدمھا المسلمون. ويقول الله تعالى في القرآن الکریم:

‘‘ الذين أخرجوا من ديارهم بغير حقّ إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز’’ (22:40)

وفي الآونة الأخیرة، في شھر دیسمبر(کانون الأول)، تم تدمیر معبد ھندوسي بنی قبل مائة سنة في منطقة سولجر بازار، في کراتشي، باکستان۔ ليس ذلك فحسب، بل تم تدمیر خمسة بیوت للھندوس التي کانت بجوار ذالک المعبد۔ وبالإضافة إلی ذالک، ترک ھذا الحادث 40 شخصا بلا بیت ومأوی۔ والعجیب أن الھندوس کانوا 16 في المائة في باکستان عند استقلالھا في عام 1947م، وکانوا قد بذلوا قصاری جھودھم في تطویر الدولة الباکستانیة وبناء مستقبلھا۔ ولکنھم الآن ھبط عددھم إلی 1.86%.۔

علینا أن نتخذ خطوات عملیة الآن۔ علینا، علی الأقل، أن نقول بکل وضوح ونرفع أصواتنا ضد المخالفين للإسلام فضلا عن منتهكي حقوق الإنسان۔ فنحن المسلمون نعیش بعیدین عن تعالیم القرآن الکریم، وھذا ھوا السبب الرئیسي لتواجد فجوة کبیرة بين "الإسلام" و "المسلمين"  الیوم۔ فعلینا أن نفکر في ھذا الامر!

ترجمھ من الإنجلیزیة: غلام رسول، نیو إیج إسلام

31 ینایر، عام 2013م

URL for English Article: https://newageislam.com/islamic-ideology/the-quran-speaks-protect-rights/d/10081

URL for Arabic Articlehttps://newageislam.com/arabic-section/protect-rights-non-muslims-/d/10228

Loading..

Loading..