أیمن ریاض، نیو إیج إسلام
الأساس الذي تعتمد علیھا حقوق الإنسان ھو حق البشر في العیش۔ لیس ھناک حق أفضل أو أحسن من حق الحیاة، وھذا ما أشار إلیھ القرآن الکریم مرتین و بشکل واضح في آیة واحدة فقط، ابتداء بالجملة السلبیة وانتھاء بالإیجابیة، ومذکرة لنا من الحقیقة أن حیاة کل إنسان ثمین جدا:
‘‘من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون’’ (5:32)
قال عمر بكري في بي بي سي 'هارد توك' إن المسلمين فقط أبرياء عند الله، والذین لیسوا منھم لا یستحقون أن یعیشوا في ھذا العالم، فھذہ الآیة القرآنیة (5:32) تقتصر، في رأیھ، على المسلمین فقط ولیس لجميع البشر. هذا أمر سخيف جدا و مضاد للإسلام. وهذا الواعظ ينشر الكراهية علنا، والکثیر من الناس يستمعون إلی أكاذيبه حول الإسلام (أکتب ‘عمر بكري’ علی يوتيوب)
أولا، إن أتباع الدیانات السامیة کلھا (أي اليهودية والمسيحية والإسلام) يقولون: نحن أبناء آدم وحواء. وهذا ما يجعلنا إخوة وأخوات في الانسانية، سواء كنا مسلمین، أو ھندوسیین، أو مسیحیین، أو حتی ملحدین، کلنا إخوة ۔ ثانیا، یجب علی بکري أن یوسع تعريفه لمصطلح 'المسلم'. أعتقد أن المسلم في رأیھ هو کل من یعفي لحیتھ، ویکرہ غیر المسلمین ویقول: لا إلھ إلا اللہ محمد رسول اللہ’’. ووفقا ليكيبيديا "المسلم هو من یسلم إرادتھ إلى الله".
لو طبقنا ھذا التعريف المحدود المثير للسخرية (علی ما اعتقد) فلا یبقی آدم وموسى ونوح وعيسى (عليهم السلام) مسلما، على عكس ما يقول القرآن الکریم، لأنهم لم یشھدوا بأن محمدا رسول الله، ولو أنھم کانوا ملتحیین.
إن الفضل عند اللہ لیس بالمال، أو اللون، أو الجنس، أو القبیلة، بل ھو بتقوی اللہ وعمل الصالحات، کما یصرح بھ القرآن الکریم:
‘‘يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير’’ (49:13)
الإسلام یضاد العنصریة ویعلمنا عملیا کیفیة إزالتھا من المجتمع. کما قال النبي علیھ السلام:
‘‘ لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأبيض على أسود ، ولا لأسود على أبيض - : إلا بالتقوى ، الناس من آدم ، وآدم من تراب’’. 3
یجتمع المسلمون كل يوم خمس مرات، قائمین معا کتفا مع کتف، ویدعون اللہ سبحانھ، ویحمدونھ ، ویستغفرونھ۔ ووفقا ليكيبيديا، الصلاة كلمة عربية معناها الأساسي هو "الركوع، والسجدة، العبادة، والدعاء ". ففي ختام صلواتنا، نحن نقول، "السلام عليكم ورحمة الله’’ متوجھین إلی جانبنا الأيمن والأيسر.
وکذالک کل عام، یجتمع الملایین من المسلمین للحج لابسین ثوبین بسیطین غیر مخیطین ویصلون معا۔ فلا یحق لنا أن نفرق بین الناس الذین یرکعون معنا، سواء کانوا من الملوک أو الفقراء، لأننا جمیعا نصبح سائلین المولی عزوجل في ذالک الحین۔ فإننا نقول للہ ثلث مرات ‘‘سبحان ربي الأعلی’’ ونحن ساجدون لھ بالجزء الأعظم من جسمنا وھو الجبین۔
ويضمن القرآن الحقوق الإنسانیة لغير المسلمين أيضا. حیث يقول الله تعالى:
‘‘يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا’’ (4:94)
‘‘ وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكلّ جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون’’ (5:48)
أمر اللہ المؤمنین باجتناب التمییز ضد الکفار لأنھم أیضا کانوا مثلھم لکن اللہ سبحانھ أنعم علیھم بالإیمان۔ وکذالک شرح لکل واحد منا حقیقة تعیین الشرائع المختلفة ورموزھا ، فلا داعي لفرض شرعنا علی جمیع إخوتنا من البشر، کما قال اللہ سبحانھ :
‘‘ ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين’’ (10:99)
و القرآن يحمي الأيتام والنساء کما ضمن لھن الحق في الحیاة في حین کان الناس یئدون البنات، وقال الله تعالى فيھ:
‘‘ وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا’’ (4:2)
إذا الشمس كورت ۔ وإذا النجوم انكدرت۔ وإذا الجبال سيرت ۔وإذا العشار عطلت ۔وإذا الوحوش حشرت ۔وإذا البحار سجرت ۔وإذا النفوس زوجت ۔وإذا الموءودة سئلت ۔بأي ذنب قتلت (81:1-9)
وکذالک یدعو القرآن الکریم إلی العدل وإنھاء الرق:
‘‘ يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون’’ (5:8)
‘‘يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون’’ (60:8)
‘‘يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيّا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا’’ (4:135)
‘‘واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا’’ (4:36)
‘‘ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون’’. (2:177)
حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن منصور عن أبي وائل عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‘‘أطعموا الجائع وعودوا المريض وفكوا العاني’’ قال سفيان والعاني الأسير( صحيح البخاري، صحيح البخاري، كتاب الأطعمة)
وقال مراد هوفمان:
‘‘ ليس هناك تعارض بين الإسلام وحقوق الإنسان. بل الحق أن الإسلام نظام متکامل لحقوق الإنسان.’’5
http://www.youtube.com/watch?v=maHSOB2RFm4&feature=player_embedded
2. http://en.wikipedia.org/wiki/Muslim
3 رواه أحمد في مسندہ
4. http://en.wikipedia.org/wiki/Salah#Terminology
5. مراد هوفمان، ‘‘الإسلام البديل’’'
قام بترجمتھ: غلام رسول، نیو إیج إسلام
2 يوليو 2013م
URL for English Article:
URL for this Article: https://newageislam.com/arabic-section/human-rights-islam-/d/12414