آفتاب احمد، نيو إيج إسلام
(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إسلام)
2 مايو 2014
هناك جماعات من المسلمين الذين يفكرون تفكيرا راسخا أن الصوفية لا تتوافق مع الإسلام. ويعتقدون أن التصوف هو أقرب إلى الرهبنة التي يمارسها المسيحيون. ولكن دراسة الآيات المختلفة من القرآن الكريم تقودنا إلى استنتاج مفاده أن التصوف القائم على المبادئ الأساسية من القرآن هو جزء من الإسلام.
هناك العديد من التفسيرات لأصل كلمة الصوفية. ولكن الأصل الأكثر قبولا يبدو أنه مصطلح "أصحاب الصفة". ومعنى كلمة صفة بالغة العربية هو موضِعٌ مُظَلَّلّ . وكانت الصفة موضعا مظللا في المسجد النبوي (الواقع في المدينة المنورة) ويسكن فيها فقراء المسلمين والذين لم تكن لهم منازل يسكنونها فكانوا يأوون إليها ويصاحبون الرسول صلى الله عليه وسلم على مدار الساعة. وكانوا فقراء فعاشوا حياة مليئة بالزهد والتقوى. وكان عددهم سبعين أو ثمانين ويرتفع أو ينخفض على مرور الوقت. فعاشوا حياة بسيطة جدا.
ومع مرور الوقت أصبحت مثل هذه الحياة البسيطة وسيلة للمسلمين الذين كانوا دائما في ذكر الله تعالى ويعبدونه ويتأملون فيه ليلا ونهارا. وقطعوا العلاقات مع الملذات الدنيوية والكماليات والأرفة الألذ من الحياة. وفي القرن الثامن افترضت هذه الطريقة من الحياة الإسلامية حالة منصب الطريقة مع القواعد والمبادئ المعينة مثل التأمل وذكر الله تعالى والصلوة والأكل القليل. تطورت هذه الطريقة من الحياة أساسا في الكوفة واشتهرت بالصوفية. وكان الشخص الأول الذي عرف بالصوفي كان رجلا متقيا يعرف بأبي هاشم الكوفي. وسماه الناس الصوفي أبي هاشم الكوفي. والشخص الآخر الذي اشتهر بالصوفي كان جابر بن حيان. وبالتالي، نشأت وازدهرت الصوفية من حيث طريقة الروحانية الإسلامية في الكوفة. وظهر في وقت لاحق أبرز الصوفيين مثل أويس القرني والحسن البصري وعبد القادر الجيلاني رضي الله عنهم أجمعين.
وأما القرآن الكريم فنجد فيه ست آيات على الأقل تشير إلى الممارسات الصوفية وذالك بالرغم من أنها لا تشير بشكل مباشر إلى التصوف.
" واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين" (7:205)
والآية التالية تشير إلى المؤمنات اللاتي جئن إلى النبي عليه السلام ليبايعنه وهذا هو طريقة توجد في التصوف حيث يبايع التلميذ المرشد الروحي.
" يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم" (60:12)
" وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما " (33:42:43)
والآية المذكورة أعلاه تشير إلى عمل من أعمال ذكر الله تعالى يقوم بها الصوفيون ليلا ونهارا بهدوء وبصوت عال. ويتبع الصوفيون متابعة كل مبادئ الإسلام مثل القناعة ونبذ الكماليات الدنيوية والاعتماد الكامل على الله تعالى.
إن كلمة وسيلة في الآية المذكورة أدناه هي أيضا تشير إلى الآية (سورة الممتحنة 12) حيث يطلب الله سبحانه وتعالى من النبي عليه السلام أن يبايع المؤمنات اللاتي يبغين الوسيلة للتقرب من الله تعالى. وكذالك المرشد الروحي يقود التلميد إلى قرب الله تعالى.
" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون "(5:35)
وبالتالي، يبدو أن القرآن الكريم يوافق الصوفية ويعتبره فرع من فروع الإسلام كما يتبع الصوفيون المبادئ الإسلامية. وقد اتضح لنا أن الصوفية هي تعتمد على ممارسة استخدام الوسيلة الذي يصفه القرآن نفسه.
السيد آفتاب أحمد هو يساهم في بعض الأحيان إلى موقع نيو إيج إسلام وهو صحفي مستقل. ولا يزال يطالع القرآن الكريم منذ أوقات.
URL for the English article:
https://newageislam.com/islamic-society/quran-sufism/d/76796
URL for this article:
https://newageislam.com/arabic-section/quran-sufism-/d/76830