New Age Islam
Wed Jun 24 2026, 02:25 PM

Arabic Section ( 20 Oct 2012, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Limiting Maintenance of Divorced Women is Un-Islamic الشریعۃ الإسلامیۃ لا تحدد نفقۃ المطلقات إلی فترۃ العدۃ

 

محمد یونس، نیو إیج إسلام

(شارک في تألیف الکتاب المعروف ب‘‘الرسالة الحقیقیة للإسلام’’ (مع أشفاق اللہ سید)، وقامت بطبعھ مکتبة آمنة، الولایات المتحدۃ، في عام2009م)

إن قضیۃ المرأۃ المطلقۃ شاہ بانو (مدیریۃ اندور، الهند، 1978) لم تتلاشی من ذاکرۃ القراء الھنود لحدالآن ۔ وقصتھا ھي أن زوجھا أعطاھا جزأ باقیا من مھرھا فضلا عن نفقتھا لمدۃ ثلاثۃ أشھر فقط ۔ وکانت شاہ بانو 62 عاما من عمرھا وما کانت لدیھا خبرۃ وظیفیۃ ولا صحۃ جیدۃ، فاحتاجت الکفایۃ من نفقتھا لقضاء حاجات الحیاۃ، ولذا التجأت إلی المحکمۃ القانوینۃ ۔ وتحولت قضیتھا منھا إلی المحکمۃ العلیا في نھایۃ المطاف علی سبیل التدریج (في عام 1985) وأصدرت المحکمۃ العلیا قرارا یتوافق مع حکم القرآن الکریم و مصالح المرأۃ ۔ ولکن العدد الکبیر من المسلمین ورجال الدین أثاروا ضجۃ في البلاد کلھا محتجین ضد ھذا القرار وطالبوا بتنفیذ قرار ھیئۃ القانون الشخصي للمسلمین لتحدید النفقۃ إلی فترۃ العدۃ فقط (لمدۃ ثلاثۃ أشھر) واضطرت الحکومۃ الھندیۃ إلی مناقشۃ ھذہ القضیۃ في البرلمان ۔ وأقرت بعد ذالک مرسوما للنساء المسلمات في عام 1986م (صیانۃ لحقوقھن في الطلاق)۔ وتم إلغاء حکم المحکمۃ العلیا وتنفیذ القانون الشخصي للمسلمین الذي یخالف وجھۃ نظر الإسلام والقرآن الکریم وینفي حق النساء المطلقات الفقیرات في الحصول علی النفقۃ المتکررۃ من أزواجھن السابقین ۔ وھناک قول مأثور: لا یمکنک أن تخدع کل الناس کل الوقت۔ فانتھی الوقت لأصحاب القانون الشخصي للمسلمین بإسم الإسلام ۔ وکما یمکن لطفل برئ صادق أن یعلن للملاء أن الملک عاري، ھکذا یمکن لکل باحث عن الحقیقۃ أن یتعرف علی تحیز رجال الدین للنساء المسلمات بغض النظر عن الظروف والأوضاع ۔ وکذالک یمکنہ أن ینشر آرائہ من کل بقعۃ من بقاع العالم دون خوف من غضب رجال الدین أو مؤیدیھم الأکفاء ۔ ومع ھذا، لننتقل إلی کلام اللہ تعالی، المصدر الأساسي للحکمۃ، للکشف عن الحقیقۃ!

 یأمر القرآن الکریم الرجال بأن یعطوا المتعۃ الواجبۃ لنسائھم المطلقات:

 ‘‘وللمطلقات متاع بالمعروف حقّا على المتقين (2:241) كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون (2:242)

جاءھذا الأمر في المعنی الأوسع ۔ فإنہ لایتحدث عما إذا کان لزاما علی الرجل أن یعطي النفقۃ لزوجتہ مرۃ واحدۃ فقط أو حتی تتزوج أو تفوت ۔ ولم یتم تحدید مدۃ وقیمۃ ھذہ النفقۃ بل الأمر متروک للمحکمۃ أو القاضي بعد مراعاۃ الظروف والعوامل المالیۃ ۔ فالرجل الفقیر الذي یطلق زوجتہ الغنیۃ لا یستوي مع الرجل الغني الذي یطلق زوجتہ الفقیرۃ ۔ ھناک فرق بعید بین مسؤلیاتھما المالیۃ ۔ ولذا یأمر القرآن الکریم الرجال باستخدام العقل وھو یؤفر الأساس لہ ۔

والآیات رقمھا 2:236 و 33:49 تأمر الرجال أن یعطوا النفقۃ لنسائھم اللواتي تعاقد زواجھم معھن و لم یدخلوا بھن بعد :

‘‘لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقّا على المحسنين’’

والآیۃ رقمھا 2:237 تأمر الرجال أن یظھروا السخاء ویعطوا المھر الکامل للنساء المطلقات  [1] حتی ولولم یمسوھن ولم یتعین المھر:

‘‘ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير’’ (2:237)

في ضوء ھذہ الأوامر الواضحۃ بأداء المھر أو ما یعادلہ (إذا لم یتم تعیین ذالک) في وقت الزفاف، ثبت أن الإبقاء علی جزء من المھر لتسویتہ في وقت الطلاق یتعارض مع معنی عقد الزواج ۔ وکذالک، نفي النفقۃ المتکررۃ للإمرأۃ المفلسۃ بعد أکثر من 30 عاما من زواجھا یتناقض مع معنی الکرم والسخاء الذي ینبغي للرجال أن یظھروا لنسائھم المطلقات، حتی ولو طلقوھن قبل أن یمسوھن (2:237)

ولکن ھذا لیس کل شئ ، بل یؤضح القرآن الکریم مسؤلیات الرجل تجاہ زوجتہ في إطار الطلاق لمدۃ ثلاثۃ أشھر من فترۃ العدۃ، وتجاہ زوجتہ الحاملۃ خلال فترۃ الرضاعۃ لمدۃ سنتین:

‘‘أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى (65:6) لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا (65:7)

‘‘والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير’’ (2:233)

ولو کان حکم القرآن بتحدید مسؤلیات الرجل إلی فترۃ العدۃ (لمدۃ ثلاثۃ أشھر) ولزوجتہ الحاملۃ لمدۃ سنتین بعد وضع حملھا بغض النظر عن ظروف الزوجۃ المطلقۃ، لما کانت فیہ آیۃ أخری مما یجعلہ حقا علی المتقین أن یعطوا النفقۃ الواجبۃ لنسائھم المطلقات (2:241 أعلاه) وھذا یشیر إلی الاھتمام الکبیر الذي یعلق القرآن الکریم علی حقوق النساء المطلقات۔ وھذا ینعکس في الآیۃ (رقمھا 4:20 ) التي تمنع الرجل من إیقاف أیۃ ھدیۃ أعطاھا لزوجتہ أثناء الحیاۃ الزوجیۃ معھا، حین الطلاق:

‘‘وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا’’ (4:20)

الخلاصۃ:

إن القرآن الکریم یأمر الرجل الذي یطلق زوجتہ (1) أن یسکنھا کما یسکن ھو نفسہ خلال فترۃ العدۃ لمدۃ ثلاثۃ أشھر (65:6) و(2) أن یتحمل مصارف ولادۃ الطفل لزوجتہ الحاملۃ المطلقۃ ویعطیھما نفقتھما لمدۃ سنتین (65:6, 2:233) و(3) أن یؤدي لھا المتاع کما یقتضیہ العقل (2:242) و (4) أن یعطی لھا عوضا مناسبا إذا طلقھا ولو لم یمسھا أو لم یتعین المھر (2:236 ,33:49) و أن (5) یعطیھا نصف المھر علی الأقل أو کاملہ ولو طلقھا قبل أن یمسھا و (6) أن لا یمنع أیۃ ھدیۃ أعطاھا خلال حیاتھما الزوجیۃ ۔ ونظرا إلی ھذہ الأوامر القرآنیۃ، اتضح أن کل من یخالف أداء النفقۃ للمرأۃ المطلقۃ غیرالحاملۃ بغض النظر عن طول مدۃ الزواج وصحتھا وظروفھا المالیۃ، یعارض نظریۃ الإسلام بشکل فاضح ۔ ویجب تصحیح نظریتہ لمنع الظلم علی النساء المطلقات المسلمات۔

إن الشریعۃ الإسلامیۃ الکلاسیکیۃ التي یلتزمون بھا علماء الھند تتمثل آراء العلماء من العصور الوسطی الذین کانوا مطلعین علی الحقائق التاریخیۃ للعصور التي شھدت، من بین أمور أخری، أشکال کراھیۃ النساء ۔ ولا شک أن حقوق النساء التي صانتھا الشریعۃ الإسلامیۃ الکلاسیکیۃ کانت أفضل بکثیر من الحقوق المتاحۃ في الحضارات الأخری غیر الإسلامیۃ وینبغي للمسلمین الیوم أن یفتخروا بذالک۔ ولکن الیوم تغیرت الدینامیات الجنسیۃ ولذالک نری أن الشریعۃ الإسلامیۃ الکلاسیکیۃ لا تؤفر للنساء الکثیر من الحقوق التي تؤفرلھا المجتمعات الأخری غیرالإسلامیۃ۔ ومنذ أن القرآن الکریم یحمي ویصون حقوق المرأۃ في الآیات المذکورۃ وغیرھا بکل وضوح، یجب علی الفقھاء وقضاۃ الشریعۃ الیوم أن یجددوا قوانینھم وفقا لروح القرآن الکریم ولیس تبعا لآراء العلماء والمفسرین من القرون الوسطی ۔

       وبناء علی ھذا، یمکن أن نلخص أحکام الآیات القرآنیۃ المذکورۃ في المبادئ البسيطة التالية:

 • إذا كان الطلاق من الرجل، علیہ أن یدفع نصف المهر للمرأة، إلا أن تستغني عن ذلك۔

• وإذا كان الطلاق من جانب المرأۃ، عليها أن تتخلى عن مطالبتها في نصف المهر الذي كان من المفروض أن تحصل عليه لوکان الطلاق من الرجل ۔

• والرجل الذي طلق زوجتہ، لديه خياران إما أن یعطي لھا نصف المھر أو یعطی لھا كامل المهر المتعاقد کصدقۃ أو ھدیۃ (علی سبیل الفضل) ۔

• ینبغي لکل من الزوج والزوجۃ التزام السخاء، بعضها مع البعض، والامتناع عن استغلال بعضها البعض۔

محمد یونس: متخرج في الھندسۃ الکیمیائیۃ من المعھد الھندي للتکنالوجیا (IIT) وکان مسؤولا تنفیذیا لشرکۃ سابقا ، وھو لا یزال یشتغل بالدراسۃ المستفیضۃ للقرآن الکریم منذ أوائل التسعینات مع الترکیز الخاص علٰی رسالتھ الأ صلیۃ الحقیقیۃ۔ وقد قام بھذا العمل بالاشتراک وقد حصل علٰی التقدیر والموافقۃ من الأ زھر الشریف، القاھرہ، عام 2002 و کذالک حصل علی التائید والتوثیق من قبل الدکتور خالد أبو الفضل (UCIA) وقامت بطبعہ مکتبۃ آمنۃ،ماری لیند، الولایات المتحدۃ الأمریکیۃ 2009

قام بترجمتہ: غلام رسول، نیو إیج إسلام

UR for English Article:

http://www.newageislam.com/islam,-women-and-feminism/limiting-maintenance-of-divorced-women-for-the-iddat-period-is-brazenly-un-islamic-/d/5903

 

UR for this Article: https://newageislam.com/arabic-section/limiting-maintenance-divorced-women-un/d/9057


 

 

Loading..

Loading..