New Age Islam
Wed Mar 04 2026, 08:36 AM

Arabic Section ( 23 Nov 2012, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

INDIA: The Growing Threat of Wahhabism یتصاعد خطر الوهابية في الهند

 

 

يجب رفض الفکرالوھابي ومحاربته بشدة، وإلا سیحرم  العدد الكبير من الفتيات الصغیرات حقوقھن

حیات علوي

لقد مضت عدۃ سنوات منذ أن زرت موطني ومولدي، الھند۔ عندما ذھبت إلیھا في الشھر الماضي ،أدھشني ما رأیت ھنا من التغیرات الکثیرۃ۔

بداء من تكنولوجيا المعلومات و التحسينات في البنية التحتية ، إلى انتشار الرأسمالية التي تستهدف الطبقة المتوسطة الآخذة في الاتساع، كانت الزيارة بالفعل تجربۃ مفیدۃ لي (وسوف تجد ھناک البقر والماعز أمام حركة المرور في الشوارع، مع المحيط من السيارات، والدراجات، والبشر، وعربة الثيران في بعض الأحيان)  ولكن المھم فیما یتعلق بمجتمع المسلمین ھو تأثير ارتفاع الفكر السلفي / الوهابي المتشدد، فإنہ يبعث على القلق الشدید ۔

المنافسة الأيديولوجية بین الوهابية والصوفیۃ في الهند ليست شيئا جديدا. یعتبر كلاهما في طرفي نقيض من الطيف الأيديولوجي الإسلامي، ولا یزال یتنافسان بالاستمراریۃ  في الهند. وهذه المرة، سمعت وشهدت مجتمعات جديدة لدیھا قاعدة اجتماعية واضحة جدا: یجب إجبار الفتيات والنساء علی ارتداء الحجاب و حتى البرقع في بعض الحالات. ولكن المشهد الذي أثار الغضب أکثر من أي مشھد آخر ھو ارتداء الفتيات الصغيرات والأطفال الصغار بالحجاب۔

وعرفت أن انتشار هذه العقيدة الوھابیۃ نتيجة لكثير من المسلمين الذين يعملون في دول الخليج العربية، ویتأثرون بالفكر الوهابي هناك، ثم یأتون بھ إلی وطنھم، الهند. ويبدو أن هذا الاتجاه لا یزال یجري منذ أواخر عام 1980م، وكانت النتيجة فرض اللباس الخاص علی الفتيات والنساء وتزاید الرجال الملتحين وما إلی ذالک۔

ولكن لماذا یجب علی الفتیات الصغیرات ارتداء الحجاب؟ ألیس هذا  انتھاک لحریتھن؟ لقد شاھدت الکثیر من الفتيات الصغيرات ، تقل أعمارهن عن الستة، یرکبن متحجبات على دراجات نارية مع أسرهن. وفي الأیام الماضیۃ القلیلۃ، أثار نشطاء حقوق الإنسان العلم الأحمر حول قضیۃ فرض الحجاب علی الفتيات الصغيرات في المغرب. فھم يقولون إنه يشكل انتهاكا لحقوق الأطفال الأساسية۔ و من المؤکد أن الحجاب خيار للفتیات في وقت البلوغ۔ بل هو أيضا تقلید شائع في الثقافة العربية أکثر من ثقافة جنوب آسیا.

ماذا یرید الآباء الذین یفرضون ارتداء الحجاب علی بناتھم الصغیرات؟ ھل یریدون منہ أن لا یجتذب الرجال إلیھن لسترھن؟ وهناك مصطلح لهذا: الولع الجنسي بالأطفال. أم أن لدیھم رغبة ملحة  لعرض تدين أسرتھم ؟ وھذا هو المبدأ الأساسي من الوهابية۔ أي: یجب علی المرء أن یظھر معتقداتہ الدینیۃ ۔

یجب أن لا ننسی أن النظریۃ الوھابیۃ ھي التي تسببت في ولادۃ حرکۃ طالبان ۔

إن التطرف والتشدد في الأفکار ھما أساس الفکرالوھابي۔ ويمكن أن تحدث هذه المنهجيات بمهارة، كما في الهند، من خلال استيراد الفكر الذي یأتي  بہ العمال المهاجرون العائدون من الخليج۔ و يمكن أن یكونوا أكثر عنفا وقسرية، كما یفعل "الشرطة الدينية" في المملكة العربية السعودية.

في كلتي الحالتين، انتشار الوهابية أمر خطير، لأنها، دون أدنی شک، قسرية و معادية لحقوق المرأة.

ومما یقلقني کثیرا أن العدد الکبیر من الفتیات یرتدین الحجاب وھن في مقتبل البلوغ۔ وأفضل أن أسمي حجابھن ب ‘‘حجاب الطفل’’ ۔ ولما رأیت عددا متزایدا للنساء المتحجبات، أحسست بالقلق الشدید لأن الحجاب علامۃ سیئۃ من وجھۃ نظري۔ وكل هذا يشير إلى توسيع الوهابية في الهند، في حين أن الفكر الصوفي الذي یعد أكثر تسامحا وسلما  لا يزال مقهورا و صامتا، أو على الأقل، راضیا بالذات۔

إن الفئات ذات التوجہ الصوفي في حاجۃ ماسۃ إلی تحسین الجھود والتربیۃ الدینیۃ لمكافحة هذا التهديد المتزايد من الوهابية۔ ولولم یفعلوا ذالک، سوف یواجھون التعصب والإكراه الوھابي، ولا سيما من خلال الضغط الطائفي۔ فھم یکرھون عامۃ المسلمین أن یتمثلوا ویتفقوا مع  معتقداتهم المتعصبة للغاية۔ والأمر الأکثر قلقا ھو أن الفتیات والنساء یتعرضن للأخطار في مثل هذه السيناريوهات۔

 إذا كان أي شخص يحتاج دليلا على التعصب والجهل في الفکر السلفي / الوهابي لیلقي نظرة على ما فعلوا بمواقع التراث العالمي والأضرحة في مدینۃ تمبكتو، مالي، في الأیام الماضیۃ الأخيرة. فإنھم أظھروا نفس التعصب والجهل الذین ظھرا من حرکۃ طالبان عندما دمرت التماثیل القديمة لبوذا في مدینۃ باميان بأفغانستان۔

 استخدم طالبان أسلحة ثقيلة لتدمير التماثيل، والنشطاء في مالي استخدموا معاول ومطارق لتدمير الآثار التاریخیۃ والمزارات الدينية والأضرحة. فھل هذه هي العقليات المدمرة التي یرید  المسلمون الھنود أن یدعوھا إلی مجتمعاتهم؟

ألا يكفي الدلیل أن العديد من العمال المهاجرين في دول الخليج العربية یواجهون  مشکلۃ العنصرية الشديدة وسوء المعاملة؟ لماذا، إذن، يجب أن یعتنقوا الفكر السائد في المنطقة السعودیۃ؟ ومن الواضح أن المملکۃ السعودیۃ العربیۃ لم تتبنى مبادئ حقوق الإنسان والتسامح. ونتیجۃ لذالک، انتشرت أفکار الوهابية من الكراهية، والتطرف، والتعصب، وكراهية النساء، والتشدد، والعنف في جميع أنحاء العالم. يجب رفض الفکرالوھابي ومحاربته بشدة، وإلا سیحرم  العدد الكبير من الفتيات الصغیرات حقوقھن۔

الكاتبۃ أستاذۃ مشاركۃ في كلية الحرب البحرية الأمريكية (Naval War College)  في نيویورک، رود آيلاند، أعربت عن ھذہ الآراء من تلقاء نفسھا۔

ترجمہ من الإنجلیزیۃ: غلام رسول، نیوإیج إسلام

نقلا عن  المصدر المذکور أدناہ:

Source: http://www.jpost.com/Opinion/Op-EdContributors/Article.aspx?id=277134

URL for English Article: https://newageislam.com/radical-islamism-jihad/india-growing-threat-wahhabism/d/9382

URL for this Article: https://newageislam.com/arabic-section/india-growing-threat-wahhabism-/d/9405

 

Loading..

Loading..