certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (10 Nov 2015 NewAgeIslam.Com)



Understanding and Countering ISIS: The Roots Of IS Lie In Wahhabism جذور داعش تكمن في الوهابية

 

 

 

 

 

ستانلي جوني

09 نوفمبر عام 2015

(Tanslated from English by Ghulam Ghaus, New Age Islam)

إن مزيجا من الخبرة العسكرية والقوة الأيديولوجية الجهادوية هو ما يجعل تنظيم داعش آلية الإرهاب الأكثر شراسة في عصرنا هذا. وغني عن القول إن الوضع الجيوسياسي في غرب آسيا يؤيده تأييدا واضحا.

وأعلن أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا ، في 29 يونيو عام 2014، أنه "الخليفة" الجديد لجميع المسلمين في العالم كله. ولما ظهر أبوبكر البغدادي علنيا أولا ، واقفا على شرفة الجامع الكبير في الموصل ، طالب بولاء المسلمين وحثهم على "إطاعته" وممارسة "الجهاد" في سبيل الله. وكان يسيطر فعلا على مساحات واسعة من الأراضي في شرق سوريا والمدن الرئيسية في شمال غرب العراق، ولا سيما الفلوجة والموصل وأجزاء الرمادي. وكان هذا التنظيم يشن الحرب على العراق وسوريا. وبعد شهرين، أمر الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالغارات الجوية على التنظيم الذي كان قد سمي نفسه الدولة الإسلامية (داعش).

ومع ذلك فإن نفوذ تنظيم داعش ، منذ العام الماضي ، لا يزال يمتد إلى غرب آسيا وشمال أفريقيا. ويسيطر الآن على منطقة يساوي حجمها بريطانيا العظمى ممتدة من مشارف بغداد وصولا إلى ضواحي دمشق وتضم نحو ستة ملايين شخصا. وهذا التنظيم له فروع في أفغانستان ولبنان ونيجيريا والمملكة العربية السعودية. بعد الإعلان عن "الخلافة" قد استقطب التنظيم الآلاف من الجهادويين من بلدان بعيدة مثل أستراليا وفرنسا والمملكة المتحدة. كما أعلن داعش مسؤوليته عن القصف الأخير الذي استهدف جامعا شيعيا في الكويت والهجوم المسلح على السُياح في تونس اللذين تسببا في مقتل 60 شخصا على الأقل، وذالك يظهر قدرة التنظيم على شن الهجمات حتى على بلدان تقع خارج منطقة نفوذه.

تطور تنظيم داعش

ما الذي يجعل تنظيم داعش قويا جدا؟ لا توجد لدي إجابات بسيطة و واضحة ، لأن التنظيم يستمد قوته من مجموعة معقدة من العوامل التي تتشابك تشابكا عميقا مع سياسة المنطقة وثقافتها وطموحاتها. يجب على من يريد فهم سبب تطور داعش أن ينظر إلى الظروف الجيوسياسية التي جعلت مثل هذا الارتفاع ممكنا والأدوات التي يستخدمها التنظيم رغبة في توسيع قوته.

قبل اندلاع الحرب الأهلية السورية عام 2011 ، كان البغدادي زعيم الدولة الإسلامية في العراق (ISI)، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة الذي دفعته القوات الأمريكية والعراقية بدعم المقاتلين القبليين السنة إلى حافة الانهيار. عندما تحولت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في سوريا المجاورة إلى عنيفة واتخذت الثقل الإقليمية موقفا قويا ضد الرئيس السوري بشار الأسد ، وجد البغدادي فرصة لإحياء أهدافه. وعندما اشتدت الحرب الأهلية ، فإنه بعث أبو محمد الجولاني ، أحد نوابه في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ، عبر الحدود إلى سوريا في أواخر عام 2011.

أقام الجولاني جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا قصد شن الحرب على جنود السيد الأسد. في مسرح الحرب الأهلية السورية شديد التعقيد حيث قوات المعارضة المتعددة التي غالبا يدعمها منافسو السيد بشار الأسد في المنطقة كانت تقاتل كل من القوات الحكومية وبعضها البعض ، فإن أصحاب تنظيم الجولاني ظهروا كأكثر المتمردين المناهضين للحكومة شراسة. المال والأسلحة التي ضخها أعداء السيد بشار الأسد إلى معسكر المعارضة جعلت جبهة النصرة تصير أكثر ضراوة. ولكن الجولاني اختلف مع البغدادي عام 2013 بعد ما أعلن الأخير الاندماج الرسمي بين جبهة النصرة وتنظيمه "داعش". وعارضت جبهة النصرة وقيادة تنظيم القاعدة كلاهما هذه الخطوة ، ثم اندلعت حرب مريرة بين جبهة النصرة و تنظيم البغدادي الذي أصبح معروفا بإسم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا (داعش).

وأخرج داعش جبهة النصرة من الأراضي التي احتلها في سوريا ثم أقام قاعدة للخلافة في المستقبل، وذالك بدعم المقاتلين من العراق والدول الأجنبية. واستهدف البغدادي فوريا إقامة منطقة النفوذ على جانبي الحدود العراقية والسورية. هناك استياء في العراق على نطاق واسع بين الاقلية السنية ضد الحكومة الطائفية الشيعية في بغداد. وربط داعش هذا الاستياء مع القوة الجديدة التي كان قد جعلها خلال ساحات القتال السورية ثم أطلق حملة عسكرية شديد التوق ضد الجيش العراقي في الحزام السني في البلاد ، وتيسر له الأمر تيسيرا جعله يهزم الجيش العراقي في الفلوجة والموصل حتى استغرب البغدادي من ذالك. ومع السيطرة على الموصل، مضى قدما لإعلان الخلافة واصفا إياه بأنه من أبرز الشخصيات الرئيسية في التاريخ الإسلامي.

أيدولوجيات داعش

ويمكن تحديد داعش على أنه منظمة إسلامية، ومع ذالك فإنه يختلف من شعبية التيار الإسلامي السياسي. في حين أن أمثال الإخوان المسلمين يمثلون نسخة منقحة من الإسلام السياسي الذي يستوعب المؤسسات السياسية الغربية مثل الديمقراطية البرلمانية ويتسامحون مع أشكال مختلفة من العقائد في الإسلام فإن جذور داعش تكمن في الوهابية ، التيار المتزمت والصارم. الوهابية التي تستمد من عقائد محمد بن عبد الوهاب، عالم الدين في القرن التاسع عشر للميلاد نددت شتى المعتقدات والممارسات الشعبية السائدة بين العرب واصفا إياها بأنها غير إسلامية.

رفض محمد بن عبد الوهاب عقائد المسلمين مثل التوسل بالأنبياء والأولياء وزيارة القبور والأضرحة. وطلب من أتباعه العودة إلى "أساسيات" الإسلام وأدان ممارسات الشيعة والصوفية وغيرهم من المسلمين وتفسيراتهم كغير صالحة للدين وشدد على أن تفسيره الوحيد للإسلام ومثله صحيح ولا سواه. إن تنظيم داعش في العصر الحديث يستخدم المثل الوهابية دليلا على همجيته وعنفه. عندما يفجر القنابل في جامع الشيعة يقول إنه "غير إسلامي". عندما يدمر قبرا أو تمثالا قديما يقول إن مثل هذه الممتلكات لا تملك أي مكان في الإسلام ، فيستهدف الأقليات معتبرا بأنهم "مرتدون".

إن تفسير الوهاب يتعارض مع الكثير من الآيات القرآنية. [لا إكراه في الدين) (2:256) و (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (5:48) و قوله تعالى في سورة الكافرون  (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) {1} (لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) {2} (وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) {3} (وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ) {4} (وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) {5} (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) {6}. ولكن الوهابية اكتسبت شهرة في المملكة بعد أن أصبحت أداة لتوسيع السلطة السياسية.

الوحشية مع المتوازيات

إن لحشية تنظيم داعش الفاحشة عدة أوجه الشبه في التاريخ. وأول من استخدم أفكار محمد بن عبد الوهاب لقيادة القوة الاجتماعية والسياسية هو محمد بن سعود الزعيم القبلي في وسط شبه الجزيرة العربية في القرن التاسع عشر للميلاد. وإبنه عبد العزيز بن محمد استخدم التكفير سلاحا لإسكات المقاومة لطموحاته السياسية. في أوائل القرن التاسع عشر هاجم مدينة كربلاء في العراق وذبح الآلاف من الشيعة. النهج الذي يتخذه داعش تجاه الشيعة اليوم لا يختلف كليا عما اعتمده عبد العزيز بن محمد.

خلال الحرب العالمية الأولى عندما بدأ السعوديون يحركون السلطة في ظل عبد العزيز الثاني، فإن الوهابية اكتسبت أهمية سياسية مرة أخرى. كان جيشها البدو المعروف بالإخوان قد اشتهر بوحشيته وعقيدته ، فاستخدم القوة الغاشمة في الحرب وذبح روتينيا "المرتدين" وغالبا ما شق رقاب الأسرى الذكور. هذه الوحشية ساعدت فعلا عائلة آل سعود للوصول إلى السلطة السياسية وإقامة المملكة العربية السعودية في نهاية المطاف. أبو بكر البغدادي يقلد الإخوان عندما يقطع رجاله رؤوس الرهائن والأسرى وينشرون مثل هذه الأفعال.

إستراتيجية تنظيم داعش

إن الوحشية هي جزء لا يتجزأ من استراتيجية تنظيم داعش. إنها طريقة الحكم من خلال إثارة الخوف بين الناس الذين يسعى للسيطرة عليهم وتخويف معارضيه في حرب كبيرة. وتكتيكاته التقليدية قد تكون قادمة من الجنرالات السابقين في حزب البعث الذي يذكر أنه تحالف مع البغدادي في العراق ما بعد صدام حسين. عندما أنهى الأميركيون نظام الجيش العراقي فإن هؤلاء الجنرالات ووحداتهم معظمهم من السنة سقطوا فجأة من النعمة وأصبحوا عاطلين عن العمل. وصعود الشيعة السياسي في بغداد عمق اغترابهم. ففي تنظيم داعش السني هذه الجماعات وجدت منافسا محتملا للحكومة العراقية التي يعتبرونها تابعة لإيران الشيعية. أعلن هؤلاء الجنرالات الولاء "للخليفة"، مثلما كانوا لدكتاتورية صدام حسين، وفي المقابل اكتسبوا السلطة السياسية في الخلافة. هذا هو المزيج من الخبرة العسكرية والقوة الأيديولوجية الجهادوية هو ما يجعل تنظيم داعش آلية الإرهاب الأكثر شراسة في عصرنا هذا. وغني عن القول إن الوضع الجيوسياسي في غرب آسيا يؤيده تأييدا واضحا.

وينشر داعش في أثناء الحرب التكتيكات التقليدية وغير التقليدية. ويستخدم عربات همفي والأسلحة المتطورة التي استولى عليها من القوات العراقية والسورية ضد الأعداء في المعارك المباشرة. وفي نفس الوقت يرسل الجهادويين الانتحاريين للبلدان التي هي جزء من التحالف الدولي لكسب التفوق غير المتماثل. يطلق كل من الهجمات المفاجئة، مثل معركة الموصل التي هي التكتيك غير التقليدي الكلاسيكي والاعتداءات المباشرة المستعدة جيدا مثل معركة الرمادي. ولقد فاز في كلتا المدينتين.

هل يمكن هزيمة داعش ؟

إن لتنظيم داعش كثير من الأعداء بدءا من الولايات المتحدة وصولا إلى ألبانيا. ولكنه في ساحة المعركة لا يواجه العديد من التحديات الهائلة. ومن الجدير بالذكر أنه بعد فقدان الموصل في شهر يونيو عام 2014، لم يكن الجيش العراقي قادرا على شن هجوم مقنع على داعش. وقوات الشيعة التي دعمتها إيران دفعت معركة تكريت ، ولكن داعش انتقم من خلال السيطرة على الرمادي. الحكومة السورية قد انسحبت فعلا من أراضي داعش و ترتكز الآن على حماية البحر الأبيض المتوسط  والجزء العلوي.

إن رد فعل للتحالف الدولي على الجماعة هو عن القصف الجوي. إذا كان القصف الجوي وحده قد يهزم الإرهابيين لم تكن هناك أي حركة طالبان الآن في منطقة أفغانستان وباكستان. والأهم من ذلك أن الملايين من الناس يعيشون في الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم داعش. إن غارات جوية مكثفة تخاطر قتل المدنيين ، الأمر الذي من شأنه أن يساعد داعش في العثور على مزيد من المجندين دون إكراه. الولايات المتحدة نفسها في مأزق استراتيجي كما أنها تدعم الحكومة العراقية في القتال ضد داعش ولكنها تريد النظام السوري الذي يقاتل نفس التنظيم أن يتنحى. تحسن القوات الكردية إلى المعركة ضد الإسلامويين ولكن تركيا والولايات المتحدة كلاهما تصف بأنها إرهابية، وبالتالي ترفض إمكانية المزيد من التعاون.

لذا، فإن السؤال الذي يطرح نفسه: أين استراتيجية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"؟ و من دون وجود استراتيجية متماسكة، كيف تسير القوى العالمية لهزيمة التنظيم الوحشي الذي يملك أسلحة متطورة ويسيطر على الأراضي الكبيرة ويلقي أيدولوجية متعصبة في أذهان الآلاف من الجنود ؟ الجواب يكمن في الداخل. ففي نفس الوقت، لا يزال يوجد تنظيم "الدولة الإسلامية" للبقاء.

URL for English article: http://www.newageislam.com/radical-islamism-and-jihad/stanly-johny/understanding-and-countering-isis--the-roots-of-is-lie-in-wahhabism,-a-stricter,-puritanical-stream/d/103805

URL for this article: http://www.newageislam.com/arabic-section/stanly-johny,-tr-new-age-islam/understanding-and-countering-isis--the-roots-of-is-lie-in-wahhabism--جذور-داعش-تكمن-في-الوهابية/d/105224

 




TOTAL COMMENTS:-   2


  • أن ما يحدث في العراق وسوريا ونيجيريا وأفغانستان وغيرها من البلدان نتيجة للأفكار المتطرفة ، والتنظيمات الإرهابية التي تنتشر في البلدان الإسلامية تحت مسميات مختلفة كداعش في البلدان العربية وطالبان في آسيا وبوكحرام في نيجيريا لا علاقة لهم بالإسلام. ولا أقول متأكدا بأنها صناعة يهودية حيث يقومون بتغيير هذه الأسماء على فترات متباعدة من بلد إلى آخر، وذالك لأنني قرأت مجلاتهم مثل "دابق" و "نوائ أفغان جهاد " و"الأذان" حيث يستدلون من أفكار العلماء مثل محمد بن عبد الوهاب وابن تيمية وسيد قطب والسيد المودودي وغيرهم . نظرا إلى ذالك يجب على المسلمين ولا سيما علماء الإسلام أن يسعوا لإيجاد الحلول للمشاكل العظمى التي يتعرض لها المسلمون خاصة.      


    By Ghulam Ghaus غلام غوث - 11/10/2015 5:42:41 AM



  • صحيح كلنا نعرف من يمول داعش و القاعده و الاخوان و حماس و غيرهم .. الا وهي ايران و الهدف من التمويل هو حماية بشار الاسد من السقوط و الذي يقود للهدف الرئيسي وهو حماية الصهاينه. منذ اربع سنوات و حتى هذه اللحظه لم تطلق هذه الجماعات المتطرفه رصاصه واحده على ايران و لا على الصهاينه. و الان الغرب مسرور و مبتهج من الدور الفعال لايران في حماية الصهاينة و يريد انا يكافيء ايران بالسماح لها بالحصول على النووي.


    By أبو طلال - 11/10/2015 5:23:39 AM



Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content