certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (11 Jun 2015 NewAgeIslam.Com)



The Universal Notion of Jihad: Chapter 11, Essential Message of Islam 'المفهوم العالمي للجهاد: الفصل الحادي عشر من كتاب 'الرسالة الأساسية للإسلام

 

 

(نشر حصريا على موقع نيو إيج إسلام بإذن المؤلفين والناشرين)

محمد يونس و أشفاق الله سعيد

11 يونيو عام 2015

11.1     مفهوم أوسع للجهاد حسب توضيحات القرآن الكريم

قد استخدم القرآن الكريم كلمة جهاد (المأخوذة من جهد) وغيرها من المشتقات بمعاني مختلفة يمكن فهمها من خلال التأمل في موضوع الآيات التي تشمل كلمات مأخوذة من جهد. هذه المحاولات ، كما قدمناها أدناه ، تشهد على الفكرة القرآنية للجهاد:

إن الجهاد ، على المستوى الشخصي، هو الجهد لمواجهة صعوبات الحياة وتحدياتها بالصبر والثبات أو السعي المستمر من أجل تحقيق هدف شرعي.

وعلى مستوى المجتمع المحلي ، فإن الجهاد هو الجهد المتواصل للتغلب على الحرمان الاجتماعي والأخلاقي والمادي والفكري والروحاني للزمان.

11.2             جهاد أصحاب النبي عليه الصلوة والسلام في مكة

خلال الفترة المكية عندما كان المسلمون في عدد قليل ولم يقدروا على الدفاع عن أنفسهم ، استخدم القرآن الكريم كلمة الجهاد للدلاة على "الجهد غير العنيف" (25:52، 29:6، 29:69) وكذالك "الضغط الأخلاقي" – مثل وضع الآباء "الضغط" على أطفالهم  (29:8، 31:15).

" فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا " (25:52)

"وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ" (29:6)

" وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۚ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" (29:8)

" وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" (29:69)

" وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" (31:15)

11.3       جهاد أصحاب النبي عليه الصلوة والسلام في المدينة المنورة

في الفترة المدنية ، واجه الكثير من المسلمين هجمات متكررة من قبل أعدائهم الأقوياء من كفار مكة وما كان للمسلمين خيار سوى الدفاع عن أنفسهم. فأمرهم القرآن بالجهاد بأموالهم وأنفسهم (8:72، 49:15، 61:11) – تعليمة عامة دعتهم إلى حمل السلاح ، ويمكن التنبؤ به ، يفضل الأثرياء بين أتباع النبي عليه الصلوة والسلام في المؤخرة (9:86)

"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا ۚ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (8:72)

" وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعِدِينَ" (9:86)

" إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ" (49:15)

" تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" (61:11)

إذا كان المقصود منها القتال المسلح ، كان القرآن قد استتخدم المصطلحات مثل الحرب والصراع والقتال والمعركة أو القتل، ولكنه ، بدلا من ذالك ، اختار أخف مصطلح له مجموعة من المعاني والدلالات بما فيها كسب الرزق بالعمل البدني حتى ولو كان يعتبر عملا متواضعا ودنيئا (9:79) والنضال المتواصل من أجل الإصلاح الاجتماعي والأخلاقي (22:78) وكما تقدم المجتمع ، قام بالجهاد في سبيل الله تعالى (2:218، 5:35)۔

"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (2:218)

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" (5:35)

(الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) (9:79)

(وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ۚ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ) (22:78)

ولتوضيح مفهو أوسع للجهاد ، قال النبي عليه الصلوة والسلام لأصحابه بعد عودته من حملة عسكرية : "اليوم قد عدنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر"، وأضاف قائلا إنه أراد بذالك عودته من معركة مسلحة إلى معركة سلمية لضبط النفس" وهذا هو التجديد الفكري والروحي والقضاء على الرذائل الاجتماعية والأخلاقية.

11.4         دور الجهاد الأكبر

أنزل الله تعالى القرآن الحكيم في حين كانت نظريات العالم حول الحرية والعدالة وحقوق الإنسان غير راقية. وكان الحكام والإقطاعيون ورؤساء العشائر والكهنة يمارسون ضغوطا غير محددة على عامة الناس ، وكانت المرأة كمجرد متاع الجنس وحيازة الرجال (الآباء أو الإخوة أو الأزواج) وما كانت لهن أية حقوق قانونية (1). وكان المرضى والمتسولون يعتبرون كمخلوقات الله الرجيمة وجمع الأغنياء الثروات وحرم الفقراء لأنه لم يوجد حينئذ أي مفهوم لتقاسم الثروة أو توزيعه بين الناس ، وكان العبيد يواجهون معاملة وحشية من قبل أسيادهم طوال حياتهم – فهذه كانت بعض الرذائل الرئيسية لذالك العهد. وجاء الإسلام فنزع الطبقة الحاكمة من قوتها وساعد الطبقات المضطهدة بالقضاء على الرذائل الرئيسية المنتشرة في المجتمع وتحقق كل ذالك ضمن نطاق الجهاد الأكبر. فكانت المجتمعات الإسلامية خير نموذج للعدالة والتراحم والتسامح والتنوير العقلي ، وهذا هو الذي جذب انتباه الناس من مختلف الأديان إلى صفوفه وأدى إلى انتشار تدريجي للإسلام وازدهار الحضارة الإسلامية. بما أنه يطرح سؤالا أنه ما حدث مع فكرة الجهاد الأكبر ، فإننا نود إلقاء الضوء على ذالك.

11.5           زوال فكرة الجهاد الأكبر في الإسلام

فيتضح من ذالك أن التقاليد القديمة في العرب كانت تتعارض مع رسالة القرآن الكريم تعارضا شديدا ، لأنها كانت متطرفة وراديكالية حسب المفهوم الحديث. ولذالك أصبحت العناصر الرجعية ، كما يحدث عادة مثل هذه الحركات ، نشيطة بعد فترة قصيرة من وفاة النبي عليه الصلوة والسلام (632). ففي غضون السنوات الثلاثين المقبلة ، تم استبدال الخلافة بالانتخاب بالحكم الوراثي (662). وأتى حكام الأسرات (الأمويين ، 663- 750، والعباسيين ، 750-1258) بالقيم الإقطاعية الفيودالية القديمة وطرحوا الأحكام القرآنية للإصلاح الاجتماعي إلى طرف آخر مما أدى إلى التخلف الاجتماعي والأخلاقي بالتدريج. وزاد هذا الانحطاط مع تحول السلطة إلى أيدي التتار (القرن الثالث عشر) فإنهم "أساءوا تفسير العقيدة الإسلامية حول القضاء والقدر – وذالك لإحباط إرادة المسلمين ولخنق سعيهم البشري ليتخذوا إجراءات تتناقض مع المبادئ الإسلامية" (3). هذا مع مرور الوقت أدى إلى تآكل روح الجهاد الأكبر وحدد عقائد الإسلام إلى بعض الطقوس الدينية من الصلوة والصيام والحج وكذالك إلى بعض الأقوال والأحاديث التي تم تفسيرها بالمجازات والاستعارات". (4)

هذا يقودنا واقعيا إلى حالة الجهاد الأكبر في الإسلام.

الملاحظات:

1.         حسب القانون الروماني ، كان الناس يعاملون المرأة كما لو كانت حوزة أزواجهن وواجهن أقسى الظروف.

2.         وفي (1220-1258) ، ظهرت حجافل المغول من منغوليا وانتشرت في الغرب ودمرت مختلف علامات الحضارة الإسلامية التي ازدهرت في المناطق الشرقية بالخلافة الإسلامية عبر السهول الوسطى من آسيا. بعد استسلام بغداد ، عاصمة الخلافة (1258) ، احتل المغول الأراضي الإسلامية. ومع ذالك اعتنقوا الإسلام قبل زمن طويل اشتهروا باسم التتار . وفاز الإيمان بالسلام الذي فقده جنوده في الحرب.

3.         هذا ما قله محمد عبده ، وهو مقتبس من الكتاب "دي لائف آف محمد" صنفه محمد حسين هيكل ، وترجمه إلى الإنجليزية إسماعيل راغي ، الطبعة الثامنة ، مدينة كراتشي ، عام 1989 م ، الصفحة : 584.

4.         المرجع نفسه : قاله محمد عبده ، الصفحة : 585.

(أربعة مراجع)

محمد يونس : متخرج في الهندسة الكيماوية من المعهد الهندي للتكنولوجيا (آئي آئي تي) وكان مسؤولا تنفيذيا لشركة سابقا، وهو لا يزال يشتغل بالدراسة المستفیضة للقرآن الکریم منذ أوائل التسعینات مع الترکیز الخاص علٰی رسالتھ الأصیلة الحقیقیة۔ وقد قام بھذا العمل بالاشتراک و حصل علٰی الإعجاب الکثیروالتقدیر والموافقة من الأ زھر الشریف، القاھرہ، في عام 2002م وکذالک حصل علی التائید والتوثیق من قبل الدکتور خالد أبو الفضل (يو سي آي اي) وقامت بطبعه مکتبة آمنة، ماری لیند، الولایات المتحدة الأمریکیة، عام 2009م)

Translated by Ghulam Ghaus, New Age Islam

URL for English: http://www.newageislam.com/books-and-documents/muhammad-yunus---ashfaque-ullah-syed/universality-of-knowledge-and-the-universal-notion-of-jihad--chapter-10-and-11,-essential-message-of-islam/d/103254

URL for Arabic: http://newageislam.com/arabic-section/muhammad-yunus---ashfaque-ullah-syed/the-universal-notion-of-jihad--chapter-11,-essential-message-of-islam----المفهوم-العالمي-للجهاد--الفصل-الحادي-عشر-من-كتاب--الرسالة-الأساسية-للإسلام/d/103439

 




TOTAL COMMENTS:-    


Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content