New Age Islam
Tue Sep 22 2020, 07:17 AM

Arabic Section ( 9 Apr 2015, NewAgeIslam.Com)

Tackling the Onslaught of Radical Ideology in Bangladesh على المسلمين إعادة الإسلام الروحي للصوفية والقضاء على أفكار التطرف في بنغلاديش

 

 

 

 

 

 

غلام رسول الدهلوي، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إسلام)

 إن حرية الضمير والتعبير في خطر في بنغلاديش. لا يعترف الإسلامويون المتطرفون بأي حقوق الإنسان الأساسية. والمدونان أفيجيت و واثق الرحمن قتلا في تتابع سريع بسبب المطالبة بالحرية الدينية والتسامح. إنها لمأساة للبلاد التي تأسست كدولة ديمقراطية اعترفت بها الأمم المتحدة كدولة مسلمة معتدلة، وهذا كما ادعى مكتب بنغلاديش للإحصاء عام 2008. لكن هذا الادعاء الكبير لا يقف للتدقيق.

لقد ذكرتنا حادثة القتل من العنف الوحشي بالمثل ضد صحفية بنغلاديشية، نادية شارمين التي تعرضت لسوء المعاملة من قبل حفاظة الإسلام البنغلاديشية، أكبر الجماعة الإسلاموية المتشددة في البلاد. الحمقى المتعصبون لهذا الزي المتطرف، الذين يدعون بصوت عال بأنهم "حماة الإسلام" حركوا السيدة بأيديهم فضربوها ضربا شديدا لمجرد كونها "الصحفية" والعاملة خارج منزلها. في الواقع، حذر أمير حركة حفاظة الإسلام الحكومة من مطالب تتكون من 13 نقطة، بما فيها حظر حق المرأة في العمل خارج البيت. ونهوا أتباعهم خلال خطاباتهم عن تعليم الفتيات والبنات في المدارس والكليات والجامعات وأمروهم بحصر التعليم في المدارس الإبتدائية حتى الصف الرابع والخامس. وحسب زعماء حفاظة الإسلام ، فإن النساء خلقن للبقاء داخل الجدران الأربعة من منازلهم، ورعاية أزواجهن وممتلكاتهم وتربية أطفالهم. هذا كل ما هو مطلوب منهن.

من الواضح أن السرد السلمي المعتدل والمتسامح والتعددي للإسلام لم يعد حقيقة وجود بنغلاديش. نظرا للتاريخ، فإن أول بشارة للإسلام في بنغلاديش كانت خلال الخلافة الراشدة. ووفقا للدراسات البحثية الحديثة، تعرف سكان هذه الأرض على الإسلام في وقت سابق بكثير من الفتح الإسلامي للبنغال. كان يأتي التجار المسلمون من الجزيرة العربية إلى ميناء شيتاغونغ حتى في فترة ما قبل الإسلام. ولكنه كان جماعة الصحابة الكرام للنبي عليه الصلوة والسلام بما فيهم أبو عكاس ملك ، قيس بن سيرادي ، تميم أنصاري ، عرة بن اساسة و أبو قيس بن حارثة الذين جاءوا إلى شيتاغونغ عام 618 في زمن النبي عليه الصلوة والسلام.

ولقد بشر هؤلاء الصحابة الكرام الإسلام في أجزاء مختلفة من بنغلاديش لسنوات ثم انتقلوا إلى مكان آخر. بعد ذلك، جاءت عدة وفود من التابعين الكرام بما فيهم محمد مأمون ومحمد مهيمن فدعوا الناس إلى الإسلام في الأرض، ثم ظهر الصوفية والأولياء الكرام في بنغلاديش. ربما كان هؤلاء الأشخاص الذين لعبوا دور أكثر حيوية في الدعوة للإسلام في البلاد. على سبيل المثال، كان الصوفي شاه جلال من أصل يمني، الذي كان سليل عائلة النبي عليه الصلوة والسلام وينتمي لعائلة من الأولياء الكرام، لعب دورا كبيرا في الدعوة إلى الإسلام في بنغلاديش.

ومن الواضح أن جماعة من الصحابة الكرام والتابعين والصوفية الكرام الذين قدموا الإسلام لأهل بنغلاديش نشرت تعلميات الدين الإسلامي مثل الاعتدال والسلام والتعددية، التي هي النسخة الحقيقي الوحيدة لهذا الدين كما جاء في القرآن الكريم. ولكن الإسلامويين الراديكاليين في بنغلاديش اليوم قد خربوا كل الإرث الإسلامي للسلام والتعددية والديمقراطية الذي جاء به الدعاة في وقت سابق من الإسلام. وفي واقع الأمر، فإن الرسائل الأساسية والمساواة في الإسلام، لا سيما مثل المساواة بين البشر و الأخوة العالمية والعدالة الاجتماعية جذبت الشعوب الأصليين في بنغلاديش الذين اعتنقوا الإسلام. بلغ الصوفية والأولياء الكرام إلى الأقسام المسحوقة من المجتمع البنغلاديشي. إنهم بشروا القيم الإسلامية العالمية بما فيها الحب والاحترام المتبادل والانسجام الديني والتقارب الاجتماعي في مكان وجهات النظر التراجعية والشعائرية التي ينشرها المتطرفون الإسلاميون في بنغلاديش.

قد بدأ تأثير الصوفية يختفي الآن، واقتصر على التشاور في بعض الأحيان أو على الاحتفالات والطقوس والمهرجانات ذات الاتجاه الصوفي. واليوم ، قد ترك المرشدون والشيوخ في بنغلاديش واجبهم للحفاظ على الأفكار والقيم الصوفية المعتدلة. على الرغم من أنهم لا يزالون يتمتعون بمهنهم في أضرحة الصوفية الكرام، التي تفوق عدد المساجد والمدارس الدينية في بعض المناطق، فإنهم فقدوا تقريبا أيديولوجية مؤثرة استمرت لنشر السلام والاعتدال لعدة قرون. والآن ، قد تم تخفيض أعمالهم لمجرد تقديم الاستشارات الروحية لزوار الضريح والمحبون الذين يعتبرهم المرشدين الروحيين ويسعون للتشاور في القضايا المتعلقة بحياتهم ومهنهم.

ولم يعد الصوفية الكرام والمرشدون والشيوخ الكيانات الأيديولوجية المؤثرة في البلاد، وذالك بسبب أن الملالي السلفيين الوهابيين قد أنشأوا القاعدة الأيديولوجية المتعصبة واسعة النطاق الخاصة بهم. لقد أصبحوا الأيديولوجيين السائدين بين المسلمين في بنغلاديش اليوم. والأعضاء الأرثوذكسيون الذين تعلم معظمهم في دار العلوم ديوبند، وجامعة الفلاح والجامعة السلفية وغيرها من المعاهد الإسلامية الهندية قد أصبحوا أئمة المساجد أو أساتذة المدارس، فيلعبون دورا محوريا في تشكيل عقلية دينية مشتركة من المجتمع المسلم في البلاد.

ويتم استيراد و نشر النسخة المتعصبة والحصرية والفاشية للإسلام على نطاق واسع في جميع أنحاء البلاد. وأصبح تهديد التطرف الإيديولوجي العنيف أكثر انتشارا ومحليا، كما يتضح من أعمال العنف الواقعة أخيرا في بنغلاديش. وتشارك الجماعة الاسلاموية المتشددة في بنغلاديش، فريق أنصار الله البنغالية (ABT)، التي تستمد الإلهام من الحركة الجهادوية العالمية، بنشاط في إعداد المزيد والمزيد من المتشددين في البلاد، وذلك بهدف التغلب على جزء واحد على الأقل من بنغلاديش من خلال الجهادوية المسلحة، وهو الأمر الذي مذكور بشكل واضح في أهدافه المعلنة. ولذلك، قد أطلقت جهودا منسقة تركز على نشر الأيديولوجية الخطيرة المتطرفة التي، للأسف الشديد، تضر طلاب المدرسة الذين يمكن أن يتعرضوا لمخططاتهم الشريرة.

ولكن، كما تلقى النشاط الأصولوي دفعة كبيرة وأتباع المتطرفين الإسلامويين يسيطرون على البلاد، فإن واجبات المسلمين المعتدلين في بنغلاديش أصبحت ذات أهمية متزايدة. والجهد الدقيق والمنسق لاستعادة الإرث المفقود للإسلام الروحي هو الشيء الأكثر احتياجا لهم ليبذلوا به. وكلما يستيقظون لهذا التحدي المحير، كان ذلك أفضل بالنسبة لهم.

ولكن هذه المهمة الضخمة يمكن أن تتم إلا إذا كانت هزيمة أعداء الإسلام الحقيقيين و الأيديولوجيين الإسلامويين المتطرفين. ويجب القيام بها  في بنغلاديش كما لا بد من القضاء على الأيديولوجية المتطرفة والعنف والإرهاب من جميع أنحاء أخرى من العالم الإسلامي. من داعش وتنظيم القاعدة، وجماعة الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط إلى حركة طالبان باكستان و حفاظة الإسلام البنغلاديشية، فإن هذه الأيديولوجية هي التهديد المشترك الحقيقي للإسلام الروحي المعتدل الذي قد خرب الجهود السلمية للصوفية في جنوب آسيا.

وهناك حاجة إلى عمل واسع للحد من هذا الفكر المتطرف الذي أدخل مصادر العنف وقمع الفكر الحر وفكرة قتل المفكرين المستقلين في العالم الإسلامي بأسره ، كما أدخل المزيد والمزيد من الفوضى في بقية العالم. والعلاج للمسلمين البنغلاديشيين، هو الاعتراف بهذا "العدو الحقيقي" داخل البلاد والقضاء عليه مع كافة أشكاله التراجعية البغيضة من أجل استعادة المجد الباطني لإيمانهم السلمي. والخطاب الديني الإصلاحي هو حاجة ملحة بالنسبة لهم، قد تساعدهم على تطوير الفهم المعتدل والروحي والشامل للإسلام لإنقاذهم من براثن الخطابات العنيفة الإسلاموية التي وضعت العالم الاسلامي كله في خطر.

غلام رسول الدھلوي كاتب باللغات: العربية والإنجليزية والأردية والهندية، حاصل على الشهادتین: العالمية والفضيلة من الجامعة الأمجدية، والشھادة في علوم الحدیث من معھد الأزھر، بمدینة بدایون، أترابرادیش، وشهادة البكالوريوس من الجامعة الملية الإسلامية، يواصل الآن دراسات الماجستیر في الدين المقارن في الجامعة الملية الإسلامية ، نيو دلهي، الهند

URL for English article: http://www.newageislam.com/radical-islamism-and-jihad/ghualm-rasool-dehlvi,-new-age-islam/tackling-the-onslaught-of-radical-ideology-in-bangladesh--muslims-of-bangladesh-must-reclaim-the-spiritual-islam-threatened-by-the-extremists/d/102312

URL for this article: http://newageislam.com/arabic-section/ghualm-rasool-dehlvi,-new-age-islam/tackling-the-onslaught-of-radical-ideology-in-bangladesh--على-المسلمين-إعادة-الإسلام-الروحي-للصوفية-والقضاء-على-أفكار-التطرف-في-بنغلاديش/d/102377

 

Loading..

Loading..