New Age Islam
Tue Sep 22 2020, 07:45 AM

Arabic Section ( 15 Oct 2014, NewAgeIslam.Com)

‘REFORMING’ ISLAM? A Rejoinder to Ali A. Rizvi's ‘Open Letter to Moderate Muslims’ ‘إصلاح’ الإسلام؟ تعلیق علی مقال السيد علي رضوي ‘رسالة مفتوحة إلى المسلمين المعتدلين’

 

 

مريم سكينة، نيو إيج إسلام

16 أكتوبر عام 2014

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إسلام)

على الرغم من أجندتها المعلنة، قد تمكنت جماعة داعش من وضع المحادثة على أساس الإسلام. من المشاهير إلى المحتالين والمدافعين وعلماء المسلمين كلهم يلقون آرائهم على موضوع الإسلام. قد دعا السيد علي إي رضوي في مقالته "رسالة مفتوحة إلى المسلمين المعتدلين" المنشورة في موقع هافينغتون بوست إلى "إصلاح" الإسلام، قائلا إن المسلمين المعتدلين يدافعون بلا قصد عن جماعة داعش عند محاولة الدفاع عن الإسلام ضد مزاعم العنف والتخلف – وذالك لأن جماعة داعش تتبع النصوص المقدسة الأكثر تطابقا وحرفا للإسلام. ويشعر المعتدلون بالآلام عند شرح إجراءات داعش بأنها "غير إسلامية" بحسب تفسير مصادر الإسلام وسياقها. فنظرا لسهولة الحصول على المعلومات في هذا العصر، لم يعد الدين مغطى بالسر المقدس. إذا نشر وعي مصادر الدين التي تتوافق بكل  صراحة مع الممارسات العنيفة، يقول رضوي، فإن المحافظة على الإيمان بعصمة القرآن ستكون صعبة جدا.

هناك مشكلة في أطروحة قدمها السيد رضوي: بالنسبة للمبتدئين، هو يفترض أن الإيمان في الإسلام يبقى ويزدهر لأن أتباعه لا يعلمون مضمونه الحقيقي، و ذالك يرجع جزئيا إلى عدم الإلمام باللغة العربية أو عدم إمكانية الوصول إلى المعلومات حول مضمونه الحرفي. وفي نفس الوقت يعتبر السيد رضوي أن المسلمين لا يعلمون إلى حد كبير حول المحتويات العنيفة والشيطانية من دينهم – التي إذا اتضحت لهم مثل ضوء النهار، فإنها تقدم الروح المنحطة لدينهم وتجعل متبعيها الساذجين يشعرون  بالعار المدقع.

إن معظم المسلمين يؤمنون في الواقع  بدينهم نصا وروحا ويلتزمون حرفيا تماما بمعظم معتقداته، ولكنهم لا يستنتجون من ذلك ما تفعله جماعة داعش. وعدد المعتدلين مثل رضا أصلان الذين يدعون إلى إعادة التفسير الليبرالي من المحتوى الديني ليس سوى قليل. رغم ذالك، هؤلاء الملائيين من مئات المؤمنين والعديد من العلماء المسلمين المدربين الذين يتبعون التفسير الحقيقي  للقرآن والحديث ويؤمنون إيمانا راسخا بأن الإسلام هو في الواقع "دين السلام". وكيف يتوصلون إلى هذا التعميم عند مواجهة النصوص الحرفية الفعلية للإسلام التي يبدو أنها تحتوي كل شيء؟

فالمشكلة مع كل من أطروحة رضوي وجماعة داعش هي أنهما فقدتا بصر "التوازن" التي تعرف بالإسلام. والحداثيون المسلمون أيضا، عندما يضعون التفسير الحداثي على خطاب القرآن ليفسروا المعاني العنيفة التي قد يجعلها المتطرفون، يغفلون عن ذالك. لا ريب فيه أن جوهر الإسلام هو 'العدل' و 'التوازن'. ومصادر الإسلام لها محتويات تؤيد استخدام القوة كما هو الحال في مصادر نقلها رضوي في مقالته، ولكن، من ناحية أخرى، فإن هذه المصادر نفسها تحتوي على التعاليم التي تأمر بممارسة السلام والعدل والعطف وإعلاء الحقوق بين أمور أخرى. ونظرا إليها من الناحية الكمية البحتة، الأخيرة تتفوق بكثير على السابقة. التوازن بين هاتين المجموعتين من التدريس الذي يمكن العثور عليه من أجل تطوير النظرة الإسلامية الحقيقية التي تتوسط بين الجانبين. هذا الفهم المتوازن والشامل لا يحتاج إلى إعادة التفسير، ولكنه يفهم أن الدين يحدد لنا السلوك المتطرف خلال الحرب من خلال تعاليم الحزم والشجاعة ضد العدو في أثناء الحرب والفتن، وكذلك، على الطرف الآخر، يشجعنا على التحمل والعطف والرحمة في جميع الأوقات الأخرى.

من حيث الأستاذة على موضوع الإسلام، وكثيرا ما أشعر بالحاجة إلى أن أشرح لطلابي التناقض الواضح بين أمثلة المغفرة والرحمة من النبي محمد –صلى الله عليه وسلم— مثلما وقعت أحدها في فتح مكة أنه أعلن العفو العام، وبين الحالات التي أجريت فيها العدالة الجزائية و نفذ قانون العقوبات أو التدابير العقابية. إن المثالين يقفان يرسمان ويقفان لإثنين من الحدود القصوى لردودنا على الأخطاء التي يمكن أن تتسع. السابق يؤدي إلى الإحسان (الجيد غير المشروط حتى أكثر من العدل) والأخير إلى العدل (العدل المطلق). في حين أن الأخير هو عنصر ضروري يجب أن يرتكز عليه المجتمع، والسابق – كما قال الله تعالى لنا- هو الفضيلة  المتفوقة. الاختلاف في المثال النبوي يترك الأمر لأتباعه أن يقرروا متى وفي أي ظروف يجب أن يختاروا أحدهما ردا لهم. الحكمة ضرورية لهذا الخيار بشكل صحيح، منحصرا على طبيعة  الوضع وخطورته والحاجة والسياق والعواقب المحتملة لخيارنا.

واستخلاص هذه الرؤية الشمولية المحنكة هو ما يدعوه الإسلام "الحكمة". عندما تكون "الحكمة" غائبة فإن الفهم الناتج يكون سطحيا وخاطئا و وقحا وغيرعادل. وهذا هو بالضبط الخطأ الذي جعلته كلا جماعة داعش و"رسالة مفتوحة"  لرضوي.

والنظرة الحيوية الأخرى هي أن القانون والوصايا تتواجد في وتلتزم بالمبادئ والقيم الأخلاقية الأساسية. قوانين العقوبات لا تعمل معزلة عن القاعدة الأخلاقية والأساس الأخلاقي. يجب أن نفهم قوانين الإسلام، بشكل كلي، حراسا للقيم التي هي قلب هذه المسألة. وفي أثناء فصلها عن المضمون الأخلاقي، يبدو أنها مراسيم وحشية وهمجية تعتبر وجودها جماعة داعش و رضوي.

ويقول القرآن الكريم: "وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ" (18-39:17). هناك آيات قرآنية وأحاديث لا تعد ولا تحصى —سواء كانت بالمعاني الحقيقية أو المجازية— تأمر بأعمال الخير وإقامة العدل والسلام والإيمان بالحق والوفاء بالوعود واللطف والكرم وما إلى ذالك.

فالسياق القرآني أصل من أصول التفسير. ولهذا سيكون من الظلم استخدام الآيات القرآنية خارج السياق- الآيات التي يجب تطبيقها في تلك الظروف المحددة و الشروط المعينة التي نزلت فيها. وكذالك من الظلم استخدامها خارج السياق لتمثيل الروح الكامل للدين الإسلامي، والتجاهل عن الآيات التي تشجع على القيم الإنسانية والمساواة. إذا تم اتباع هذه القيم الإنسانية بكل بحماسة، فإن المجتمعات الإسلامية اليوم ستكون أعلى وأعظم في بناء الحضارة الإنسانية. مع الإشارة إلى مثل هذه المحتويات المتعددة من الإسلام، فإن اتباع التعليمات الحقيقية من القرآن والسنة لا يولد سوى العدالة العالمية والخير؟ ولذالك، كل ما افترضه السيد رضوي هو يبني على التعصب، فليس له علاقة مع الحقيقة.

ومشكلة أخرى هي عندما يدعو السيد رضوي لإصلاح إسلامي على نمط حركة الإصلاح اليهودي والمسيحي في الغرب العلماني الحديث. وهو معجب بالحقيقة أن المسيحيين واليهود يمكن أن يرفضوا المحتويات العنيفة من كتبهم المقدسة ورغم ذالك يبقون على عقيدتهم ويمكن أن يعتبروا جزءا من مجتمعاتهم الدينية. دائما ما كانت هناك الشكوك الجدية والأسئلة حول صحة ومصداقية المحتويات لكتبهم المقدسة حتى من داخل هذه التقاليد الدينية، وذالك يرفع مفهوم عصمتها. ومع ذلك، لم يكن هناك مثل هذا التحدي من أي أبعاد خطيرة على صحة القرآن الكريم. كما قال القرآن: "ذالك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب". (2: 2)

والدعوة إلى تقليد نموذج الإصلاح العلماني لا تؤدي إلا إلى المشكلة بشكل أساس لأنه رائح كريه يستمد من المركزية الأوربية التي بنيت على اعتقاد الإمبريالية الجديدة من التفوق الكامن في النموذج الغربي. وقد اتخذت السيدة كارين أرمسترونغ المسألة مع الذين كانوا موجودين في الغرب المتقدم والذين ينتقدون جماعة داعش، في حين أنهم قد فشلوا في فهم ديناميات التاريخ ودروسه التي أدت إلى ظهور جماعات مثل داعش. كتبت تقول: "كثير من المفكرين العلمانيين يعتبرون الآن أن "الدين" يحارب طبيعيا ولا يتسامح، و أنه غير منطقي، ومتخلف وعنيف أما "الآخرون" فهم يعتبرون أن الدين هو دولة ليبرالية وإنسانية مسالمة - موقف مع صدى المؤسف من الرأي الاستعماري للشعوب الأصليين بشكل ميؤوس "بدائية"، غارقين في المعتقدات الدينية المضللة. هناك عواقب لفشلنا في فهم أن علمانيتنا وفهمها لدور الدين هو استثنائي ... عندما ننظر برعب إلى مهزلة داعش، سنكون من الحكماء أن نعترف بأن عنفه البربري قد يكون، على الأقل جزئيا، وليدة السياسات التي أرشدها ازدراؤنا".

والعدسة الواحدة التي ينظر بها السيد علي إي رضوي إلى العالم هي الملوثة. ذالك يتضح أن ليس له مصداقية من حيث المصلح بشأن تقديم الحلول للعالم الإسلامي المريض. والوصفة لإصلاح المجتمع المسلم تكمن في روح الإسلام نفسه.

السيدة مريم سكينة عاملة اجتماعية وأستاذة وكاتبة.

المقالة المتعلقة:

An Open Letter to Moderate Muslims: You're Feeling More Misunderstood than Ever, as Islamic Fundamentalists Hijack the Image of Islam, and Worse, Everyone Seems to Be Buying It

URL: http://newageislam.com/debating-islam/an-open-letter-to-moderate-muslims--you-re-feeling-more-misunderstood-than-ever,-as-islamic-fundamentalists-hijack-the-image-of-islam,-and-worse,-everyone-seems-to-be-buying-it/d/99460

‘REFORMING’ ISLAM? A Rejoinder to Ali A. Rizvi's ‘Open Letter to Moderate Muslims’

URL of English article: http://www.newageislam.com/debating-islam/maryam-sakeenah,-new-age-islam/‘reforming’-islam?-a-rejoinder-to-ali-a-rizvi-s-‘open-letter-to-moderate-muslims’/d/99514

URL for this article:http://newageislam.com/arabic-section/maryam-sakeenah,-new-age-islam/‘reforming’-islam?-a-rejoinder-to-ali-a-rizvi-s-‘open-letter-to-moderate-muslims’--‘إصلاح’-الإسلام؟-تعلیق-علی-مقال-السيد-علي-رضوي-‘رسالة-مفتوحة-إلى-المسلمين-المعتدلين/d/99544

 

Loading..

Loading..