New Age Islam
Tue Sep 22 2020, 07:31 AM

Arabic Section ( 18 May 2015, NewAgeIslam.Com)

Reflecting On The Actual Thoughts Of Allama Iqbal الضوء على أفكار العلامة إقبال حول إعادة بناء اللاهوت الإسلامي وأهمية الديمقراطية والخلافة والصوفية والروحانية

 

 

 

  

غلام رسول، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية: نيو إيج إسلام)

19 مايو عام 2105

يعتقد الكثيرون أن  العلامة إقبال كان متعدد الأوجه وتعابيره متعددة المعاني إلى حد أنه من الصعب جدا أن نفهم أفكاره. يبدو أن شخصيته وفلسفته تتغير باستمرار. على سبيل المثال، أن كتاباته في اللغة الإنجليزية لاحت على العكس تقريبا مما كتب في اللغة الأردية. عندما ننظر في حياته وأفكاره فيما يتعلق بالأوقات والسياقات المختلفة، نجد فيه ماركسيا، وعلمانيا، ومخالفا للملالي والملا نفسه، والصوفية ومضاد للصوفية، وديمقراطيا ومدافعا عن عموم الإسلاموية في نفس الوقت. ولكن الحقيقة هي أن الشخصية متعددة الوجوه للدكتور إقبال كانت خلق التفكير العميق ونهجا مختلفا تماما من الدراسة والتحليل. الدراسة المتعمقة حول أفكاره تكشف أنه كان تطور منطقي في فلسفته، ولا سيما في آرائه الدينية والسياسية. وهذا هو أيضا بديهي في أفكاره المتعلقة بإعادة إعمار اللاهوت الإسلامي.

هذا الفيلسوف الرائع كان يوسع أفكاره على إعادة بناء الفكر الديني في وقت كان يحاول فيه إلهام إخوانهم في الدين الإسلامي في الهند للدفاع عن حقوقهم الدينية والسياسية ، وكانت الهند المستقلة على وشك الظهور. شعر العلامة إقبال بالحاجة بقوة إلى إعادة الإعمار وإعادة تشكيل الهيكل اللاهوتي للمسلمين. بعد دراسة دقة لكل من الأفكار الدينية التقليدية والحديثة، وصل الدكتور إقبال إلى استنتاج مفاده أن اللاهوت المحافظ والمعادي للعلم والعقلانية الذي كان جزءا من المعاهد الدينية المسلمة لمدة طويلة، كان معيبا وقديم الطراز ولم يكن كافيا للتحديات التي تواجه الأمة الناشئة. لذلك، جمع الشجاعة ورأى بجرأة أن المسلمين في حاجة ماسة إلى إعادة بناء الفكر الديني لهم.

وفي وقت سابق، كان قد أعرب عن بعض الأفكار الإصلاحية في قصائده الشهيرة "أسرار خودي" و"رموز بے خودي". ومع ذلك، لم يعبر عن أفكاره في شكل النثر حتى عام 1932 عندما حصل على دعوة لتقديم ست محاضرات في مدراس وحيدر أباد، وعلي كرة. هذه المحاضرات كلها التي ألقاها العلامة إقبال في الفلسفة الإسلامية معروفة معروفة باسم "إعادة بناء الفكر الديني في الإسلام". إن جوهر هذا الكتاب هو أن إعادة النظر في الأسس الفكرية للاهوت الإسلامي بما في ذالك الواجبات الأساسية أمر ضروري. في أطروحته، طرح العلامة أن العالم يتغير باستمرار، ولذالك فإن المسلمين بحاجة إلى التطور المستمر للاهوت الإسلامي لمواكبة العالم.

ويمكن الاستدلال على ذلك من أفكاره الدينية أن الديمقراطية الحديثة يمكن أن تقطع شوطا طويلا في تحقيق هذا الهدف، وينبغي استبدال المفهوم غير المتناسق من "الخلافة" بالمفهوم المتماسك من "الجمهورية". بهدف تعزيز هذا الفكر، تحدى بشجاعة الوضع الراهن في العالم الإسلامي. ليس من الصعب أن نرى أنه لماذا كتاب العلامة "إعادة بناء الفكر الديني" محظور في المملكة العربية السعودية.

قد أسقطت أطروحة العلامة لإعادة بناء الفكر الإسلامي احتكار الطبقات الكهنوتية على الفلسفة الدينية في الإسلام. وأخذ عدد كبير من الحداثيين المسلمين والاصلاحيين وعلماء الاجتماع إلهاما عميقا من هذا العمل المنوي للفكر الإسلامي المعاصر. وحتى اليوم، لا يزال يلقي الكتاب ظلالا على الإصلاحيين المسلمين المعاصرين. على سبيل المثال، قد ساعد هذا الكتاب علي شريعتي وطارق رمضان قدرا كبيرا في فهمهم لمبادئ وممارسات الدين الإسلامي.

والحقيقة أن العلامة إقبال كان منزعجا من التوقعات العقائدية والمتشددة لأعوانه. وضع حجة قوية أن الفكر الديني في الإسلام كان في حالة ركود منذ عدة قرون. ورأى أنه كان خدمة سيئة في شؤون الرسائل الأساسية والحيوية للقرآن الكريم. أنتج الخطابات الرائعة مع الأدلة القوية من القرآن الكريم لإثبات موقفه من الأفكار الدينية. في أحد حججه، أكد أن القرآن الكريم يقدم للبشرية فرصة كبيرة لرحلة النمو الروحي، التي هي منطوية و تطورية تماما، وتوحد المؤمنين في التواصل الروحي العميق مع الله سبحانه وتعالى. في كتابه، "إعادة بناء الفكر الديني في الإسلام" يقول العلامة إقبال:

"إذا هدف الدين إلى صفاء القلب، فإنه يجب أن يخترق روح الإنسان، وهذا يمكن أن يخترق الرجل الداخلي بشكل أفضل. ونحن نجد أنه عندما جاء محمد بن تومرت الذي كان البربر حسب الجنسية، إلى السلطة وأسس الحكم البابوي للموحدين، أمر بترجمة وقراءة القرآن والأذان للصلوات باللغة البربرية من أجل البربر غير المثقفين".

ومع ذالك، تجدر الإشارة إلى أن المقصود من "إعادة البناء" أو الإصلاح عند العلامة إقبال كان في الواقع إستعادة التعاليم والقيم الإسلامية الأساسية. وهذا يعني أنه عندما فسدت ممارسات ونظريات المسلمين ، فدعا إلى استعادة الصورة الحقيقية والأصلية للإسلام. ومع ذالك، يجب أن يكون واضحا أنه "بإعادة البناء" لم يهدف إلى تغيير الإسلام نفسه بل إنما هدف إلى تغيير الموقف الديني للمسلمين وممارساتهم السيئة. على سبيل المثال، رأى أن الفكر الديني الإسلامي كان منتشر بتعمق في الرواية بدلا من الحقيقة. فمن بإعادة بناء الفكر الديني ، دعا إلى استبدال الرواية بالحقيقة. وكان ذالك المزاج الحقيقي للإصلاح الإسلامي الذي كان جزءا لا يتجزأ في الفكر الديني للعلامة إقبال.  

إن الأفكار الدينية الأكثر عمقا التي كانت للعلامة إقبال هي ما يلي. أولا، هذا الكون ديناميكي وخلق الله سبحانه وتعالى كل ما فيه من المخلوقات. وهو الخالق وعليم بما يفعلون وبما يفكرون. وثانيا ،  قد أعطى الله الإنسان الحرية الكاملة في الاختيار. ثالثا، قد ارتكب المسلمون خطأ فادحا لوقف تطور الفقه الإسلامي وتقييده للتفسير الضيق للمذهب والمسلك والمشرب الصوفي. رابعا، والخبرة الصوفية وممارسة الدين هي الطريقة الوحيدة للعثور على الدين الحقيقي للإسلام. في محاولة لاستعادة السرد الصوفي الحقيقي للإسلام، وضع العلامة إقبال عمله الرائد في الإصلاح الصوفي في العصر الحديث. في كتابه، "إعادة بناء الفكر الديني في الإسلام" تطرق أيضا إلى هذه المسألة. وسعى لإعطاء اتجاه تدريجي إلى التصوف، كما يمكن أن ينظر إليه في الملاحظات التالية:

"إن الطرق الصوفية الحقيقية قد قامت بعمل جيد في تشكيل وتوجيه تطور التجربة الدينية في الإسلام. ولكن ممثليها في الأيام الأخيرة، بسبب جهلهم للعقول الحديثة، قد أصبحوا عاجزين تماما من الحصول على أي إلهام جديد من الفكر والخبرة الحديثة. إنهم يواصلون الأساليب التي تم إنشاؤها لأجيال تمتلك النظرة الثقافية المختلفة، في الجوانب الهامة، عن عاداتنا وتقاليدنا ". (إعادة بناء الفكر الديني في الإسلام)

ومع ذلك، ينبغي أن يكون واضحا، أن تأكيد العلامة أن التصوف يجب أن يستلهم من الفكر الحديث لا يعني "الفكر الحديث" المادي الذي يعنى في المقام الأول مع الشؤون الدنيوية. بدلا من ذالك ، قد قدم أهمية قصوى لجوهر التصوف الإسلامي الذي مناقض للفكر المادي العصري، بطبيعته.

للأسف، توفي العلامة إقبال قبل أن تحولت أفكاره إلى العمل والممارسة. في الواقع، ترك وراءه إرثا دائما لأولئك الذين يشاركون في المهمة الضخمة لإعادة بناء الأفكار الدينية. يجب أن يشعروا بمسؤوليتهم عن تنفيذ الرؤية البناءة للعلامة إقبال. مما لا شك فيه، أن إصلاح عادات المسلمين أو إعادة بناء الفكر الديني مهمة صعبة، وخاصة في مجتمع يهيمن عليه الحمقى المعادين للعم والعقلانية. ومع ذلك، فإن المسلمين أمامهم أمثلة متنورة للسابقين. العلامة إقبال واحد منهم. ولقد حان الوقت أن نصلح الأفكار الدينية مع رؤيته الإصلاحية والتقدمية للإسلام.

غلام رسول الدھلوي كاتب باللغات: العربية والإنجليزية والأردية والهندية، حاصل على الشهادتین: العالمية والفضيلة من الجامعة الأمجدية، والشھادة في علوم الحدیث من معھد الأزھر، بمدینة بدایون، أترابرادیش، وشهادة البكالوريوس من الجامعة الملية الإسلامية، يواصل الآن دراسات الماجستیر في الدين المقارن في الجامعة الملية الإسلامية ، نيو دلهي، الهند

URL for English article: http://www.newageislam.com/ijtihad,-rethinking-islam/ghulam-rasool-dehlvi,-new-age-islam/reflecting-on-the-actual-thoughts-of-allama-iqbal-about-the-reconstruction-of-islamic-theology,-relevance-of-democracy,-khilafat,-sufism,-spiritualism,-secularism,-etc/d/102500

URL for this article: http://newageislam.com/arabic-section/ghulam-rasool-dehlvi,-new-age-islam/reflecting-on-the-actual-thoughts-of-allama-iqbal---الضوء-على-أفكار-العلامة-إقبال-حول-إعادة-بناء-اللاهوت-الإسلامي-وأهمية-الديمقراطية-والخلافة-والصوفية-والروحانية/d/103039

 

Loading..

Loading..