New Age Islam
Tue Sep 22 2020, 06:31 AM

Arabic Section ( 21 May 2015, NewAgeIslam.Com)

‘Reclaiming Jihad from Extremists on All Sides’ استصلاح الجهاد من المتطرفين من جميع الجهات

 

ثروت حسين، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية: نيو إيج إسلام)

21 مايو عام 2015

كنت أسافر على الطائرة التي كانت مليئة بالمسافرين، فنتيجة لذلك جلست في نهاية الطائرة.

وجلس الشخصان على الجانبين فحصلت على مقعد متوسط بينهما.  

عندما طارت الطائرة في الهواء، أخرجت ورقة من كيسي للقراءة كان عنوانها الجهاد. الشخص الذي كان يجلس على يميني في مقعد الممر وقف وذهب. بعد بضع دقائق ، الشخص الآخر الذي كان يجلس على جانب النافذة عفى نفسه، فأعطيته الطريق، ثم رحل.

وبعد أن شعرت بأن طاقم اللطائرة كان يتجول حولي، شعرت بعدم الارتياح، فأدركت أن الصحيفة التي أقرأها كانت لها كلمة "الجهاد" المكتوبة فيها. وبالتالي ، وجدت كل من الراكبين اللذان كانا جلسا معي من قبل يجلسان في درجة رجال الأعمال الآن.

ويمكن أن أفهم خوفهم. في الغرب ، يتم تعميم النظرات الخاطئة أساسا بسبب عدم المعرفة حول الجهاد ودورها بالنسبة للمسلمين. والأساطير الشائعة التي تدرك حول هذه الممارسة النبيلة هي أن الجهاد هو"الحرب المقدسة" وأن الإسلام قد انتشر بالقوة بالسيف أو البنادق أو أن القرآن يشجع صدام الحضارات، ويتم ربط الجهاد خطأ بأعمال العنف أو الإرهاب ضد المدنيين والتفجيرات الانتحارية.

في كثير من الأحيان يتم ربط الجهاد زورا مع بعض الحركات المتطرفة التي تستخدم الوسائل العسكرية للنضال من أجل تحقيق أهدافها التي تحاول تبريرها من خلال بعض الأسباب المقدسة من أجل التظاهر بأنهم يتصرفون وفقا لإرادة الله.

ومع ذلك، فإن مثل هذا الرأي حول الإسلام هو بسيط للغاية ولا يملك أي علاقة مع الجوهر الحقيقي للجهاد باعتباره جزء مهما جدا من الدين الإسلامي والثقافة الإسلامية. هذا النوع من التفسيرات الخاطئة ليس فقط بسبب نقص المعرفة ولكن أيضا يتم خلقه عمدا للاستفادة من خوف الناس الأبرياء.

وللوصول إلى فهم أفضل للجهاد نحن بحاجة إلى فهم الإسلام. الإسلام يعني إطاعة الله تعالى للخلاص والسلام والوئام والنزاهة داخل نفس واحدة للمجتمع.

الجهاد هو كلمة عربية بمعنى الجهد أو النضال من أجل جعل العالم مكانا سلميا وأفضل لنفسك وعائلتك والمجتمع كله. يتم القتال في الجهاد فقط كملاذ أخير في الدفاع و لتعزيز المساواة والعدالة.

هناك أربعة أنواع رئيسية للجهاد: الجهاد بالنفس هو العمل لاكتساب المعرفة والعمل الصالح ونشر المعرفة التي تعلمته والسعي في مواجهة المصاعب.

الجهاد ضد الشيطان هو تجاهل وإبطال الهواجس والشكوك التي يرفعها الشيطان فيك لبطلان إيمانك، وتجاهل إغراءاته للرغبات والنوايا الخاطئة. هذا يجلب الصبر والصمود.

الجهاد ضد الأعداء والظلم يجب القيام به بالرحمة والاتصالات والثروة والتعليم. عندما يفشل كل ذلك،  تحتاج إلى استخدام القوة كملاذ أخير.

الهدف الحقيقي للجهاد هو تطهير النفس من كل الأفعال السيئة التي تجري داخل النفس والمجتمع لتحقيق إنسانية حقيقية لتحقيق السلام والوئام وجعل العالم مكانا أفضل للجميع.

هناك اختلافات كبيرة بين الجهاد والحرب. الاختلافات واضحة حتى في الأساليب التي يعترفها الجهاد في سبيل الحرب. على سبيل المثال، الجهاد يحرم قتل النساء والأطفال وغير المقاتلين. ولكن، وفقا للتجربة التاريخية للمجتمع البشري، تستخدم الحرب جميع الأساليب وقد أصبح قتل المدنيين بمن فيهم الأطفال والنساء قاعدة من قواعد الحرب التي لا تجوز في الجهاد.

لا يوجد شيء مثل "الحرب المقدسة" في الإسلام لارتكاب العنف ضد الأبرياء. تم طبخ وممارسة تعبير "الحرب المقدسة" من قبل الصليبيين ضد اليهود والمسلمين من عام 1095 م إلى 1291 م.

لا تجوز الحرب إلا عندما كان أمر لا مفر منه ضد الظلم والاضطهاد والاحتلال والدفاع عن النفس والدين ضد الأعداء.

قد قال الله سبحانه وتعالى : "وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" (2:190)

والأسطورة الأخرى هي أن الإسلام انتشر بحد السيف. ولكن الحقيقة هي ما قال الله تعالى في القرآن الكريم: " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" (2:256)

إن الإسلام لم ينتشر بالسيف. واستمر حكم المسلمين 800 عام لإسبانيا، حيث تمتمع المسيحيون واليهود بحرية لممارسة شعائرهم الدينية. واستمر حكم المسلمين 700 عام ولكنهم ظلوا في الأقلية.

كتب المؤرخ الكبير دي لاسي أوليري، (1872-1957) في "Islam at the Cross-roads": "قد أوضح التارياخ أن أسطورة المسلمين المتعصبين في العالم وإجبار الإسلام بالسيف على السباقات المحتلة هي من أكثر الأساطير العبثية الخيالية التي كررها المؤرخون في أي وقت مضى".

وقال الله تعالى : "مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ" (5:32)

الجهاد لا يشمل السعي من أجل السلطة الفردية أو الوطنية والهيمنة والمجد والثروة والمكانة أو الفخر.

إن وصف الإرهاب "بالجهادي" هو مثل إضفاء الشرعية على سلوكه الإجرامي باعتباره عملا نبيلا. فيجب أن ندعوهم القتلة والمجرمين وليس لنا أن ندعوهم الجهاديين.

أنا قد كتبت هذا الوصف القصير على حساب خبرتي في الطائرة وهذا جهادي، لأنني أعرف أيضا ما هو النوع من الاستجابة الذي قد أتلقى من بعض القراء الذين قد اعتزموا  نشر الخوف من خلال نشر سوء الفهم لتقسيم الناس ذوي المحبة للسلام.

URL for English article: http://www.newageislam.com/islam,terrorism-and-jihad/sarwat-husain,-new-age-islam/‘reclaiming-jihad-from-extremists-on-all-sides’/d/103043

URL for this article: http://newageislam.com/arabic-section/sarwat-husain,-new-age-islam/‘reclaiming-jihad-from-extremists-on-all-sides’--استصلاح-الجهاد-من-المتطرفين-من-جميع-الجهات/d/103099

 

Loading..

Loading..