certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (22 Nov 2014 NewAgeIslam.Com)



Radical Face of Saudi Wahhabism الوجھ الراديكالي للوهابية السعودية

 

 

إيس عرفان حبيب

(ترجمه من الإنجليزية: المترجم لنيو إيج إسلام)

22 نوفمبر عام 2014

 إن أجندة الدولة الإسلامية اليوم هي مجرد امتداد للخطة المخادعة التي وضعها عبد الوهاب قبل نحو مائتي سنة.

ومن المفارقات حقا أن النظام التركي اليوم متورط في مساعدة جماعة إرهابية تسمى الدولة الإسلامية  (IS)التي تعهدت بنشر الإسلام الوهابي في جميع أنحاء العالم. الوهابية الحالية التي صدقها ومكنها النظام السعودي لها أصول عنيفة و جنائية تقريبا من القرن التاسع عشر للميلاد. إذا نظرنا إلى بداياتها، وجدنا أنها تشجع كراهية تامة تجاه حياة الإنسان وكل شيء آخر لا يتفق مع جدول أعمالها الضيقة الطائفية. ولنشرح المفارقة أولا.

كان النظام العثماني الذي تحمل العبء الأكبر من الإسلام الوهابي بعد ما أصبح قوة في المنطقة العربية الوسطى. الحصادة السامة من العالم الإسلامي في القرن الثامن عشر للميلاد عبد الوهاب والملك الأول من المملكة العربية السعودية إبن سعود شكلا تحديا للحكم العثماني. وشككا أيضا في المعتقدات والممارسات الإسلامية السائدة. ودافع الأتراك ليس فقط عن قوتهم ولكنهم أيضا حاربوا بدأب دفاعا عن الإسلام الصوفي الذي كانوا قد دعموه وأعلنوه خلال تلك السنوات. حارب العثمانيون وأبعدوا الوهابيين إلى الصحارى العربية حيث مكثوا لمدة قرن تقريبا. وأدان الأتراك هذا التعصب الوهابي ووصفوا بأنه عمل إجرامي وغير إسلامي. والمفارقة المحزنة هي أن النظام التركي الحالي قد ارتبط بعربة الوهابية ينسى كل شيء عن الطريقة البكتاشية والقادرية وغيرها من الطريقة الصوفية التي عززوها خلال هذه القرون. فإن أجندة التي تسمى الدولة الإسلامية (IS) هي مجرد للخطة المخادعة التي وضعها إبن عبد الوهاب قبل 200 سنة تقريبا. ولنلقي نظرة على ما يسمى الإسلام البروتستاني الذي اقترحه الوهابيون و عنفهم على المسلمين الذين لا يحبونهم وتشابهم مع الإرهابيين من داعش في يومنا الحالي.

الأجندة المليئة بالكراهية

محمد بن عبد الوهاب ، مؤسس الوهابية و سلوكه الراديكالي و الاستبعادي  أصبح أكثر فتكا عندما قرر إبن سعود على إضافة الحماس الديني إلى عنفه و لصوصيته. (كان الأخير عندئذ زعيما صغيرا بين عدة القبائل البدوية المقاتلة دائما في صحراء النجد) وهكذا إبن عبد الوهاب بالتعاون مع إبن سعود، مؤسس المملكة العربية السعودية وضع أجندته الطائفية المليئة بالكراهية والتعصب. واستنكر خصومه وجميع المسلمين الذين لم يقبلوا آرائه واصفا بأنهم مشركون ومرتدون، وأهان الرسل والأنبياء والأولياء والعلماء والمتقين والشخصيات الأخرى البارزة من الماضي. كل من لم يلتزم بروايته المقترحة للإسلام كان لا بد من قتله، فانتهكت زوجته وبناته. وقرر على إبادة الصوفية والشيعة الذين لم يتفقوا مع آرائه الزائفة غير الإسلامية. وهو أهان جميع الأديان الأخرى علنا. مع هذا المذهب المروع، وضع أساسا في تعليمات الإسلام مما يؤدي في نهاية المطاف إلى الإرهاب و يدمر ليس فقط حياة المسلمين بل كل شخص آخر في العالم.

قد استوحت كثير من الجماعات الإرهابية اليوم من هذه الأيديولوجية السياسية المخادعة. ونجحت السلطة والأموال السعودية في تعميم هذه الأعمال السيئة مثل الكراهية والتعصب والخدع ثم تشويه صورة الإسلام الصحيح و اعتبار المسلمين كأنهم الضالون. وللأسف، معظم الغرب الذين يكتبون حول الإسلامي اتخذوا الأيدولوجيات الوهابية لتمثيل الإصلاح ضد الانحطاط المزعوم للإسلام التقليدي ظاهريا. ويقول الصحفي الأمريكي ستيفن شوارتز أن الوهابية ترفض الروحانية بطريقة البروتستانت الذين كرهوا الرجال البارزين من الكنيسة الرومانية. وقد شهد المراقبون الغربيون الحركة مماثلة مع إصلاح المسيحية. للأسف، أنهم فشلوا في جعل التمييز بين الإصلاح والتعصب.

وقد رفعت جماعة داعش والجماعات الإرهابية الأخرى اليوم التحريف الوهابي الأصلي إلى مستويات أعلى حتى لا ترجع إلى جذورها. النظام السعودي نفسه يشعر بأنه مهدد من قبل أيدولوجيات الوحشيين التي ساعد في خلقها. فقد أبعد نفسه علنا من داعش الإرهابية، وحتى أعلن أبرز رجال الدين من مكة أن جماعة داعش إرهابية  تقوم بأعمال جريمة بشعة في ضوء الشريعة الإسلامية. هذا نفاق ثابت اتبعه السعوديون كلما وجدوا أنفسهم عالقين في بقعة ضيقة.

ومع ذلك، فإن أوجه الشبه الصارخ بين داعش وأمثالها ومهزلة السعودية الوهابية واضح تماما. وتدمر جماعة داعش الأضرحة لأنها تتبع الخطوات التي جعلها آل سعود عام 1920 وهي مستوحاة من الوهابية التي دمرت المقابر القديمة التي يعود تاريخها إلى أكثر من 1400 عام في المدينة المنورة. إضافة إلى ذالك، الكراهية للمسلمين الشيعة هي إحدى المعتقدات الأساسية من الوهابيين. وكانت أول التدمير والقتل الذي نفذته كان في ميدان كربلاء في مطلع القرن التاسع عشر للميلاد مع نهب وتحطيم قبر الإمام الحسين عليه السلام. وكذالك الجماعات الإرهابية مثل داعش و تنظيم القاعدة تتبع تلك المعتقدات الأساسية للوهابيين.

إعادة ابتكار الوهابية

لماذا أصبحت الوهابية متعددة الرؤوس  تهديدا ونشيطة خلال بعض العقود الماضية؟ قد يكون أحد العوامل الثورة الإيرانية عام 1970، التي اعتبرت التهديد الوهابي الذي كان قد بدأ ذالك الوقت. وبالتالي، كان عليه أن يعيد ابتكار نفسه ليظل وثيقة الصلة. وكان لهذا الاتبكار الجديد  مظاهر قاتلة مثل بوكو حرام، وجماعة الشباب، وتنظيم القاعدة وحركة طالبان والآن داعش، وغيرها من الجماعات الإرهابية الأخرى في جميع أنحاء العالم. حتى تغير الإسلام الشيعي جذريا في فترة ما بعد آية الله الخميني. فهو لم يعد أكثر إطمئنانا كما كان من قبل.

يبدو أن الأنظمة السعودية والقطرية قد أدركت أنها قد خلقت وحشا في جماعة داعش أصبح الآن تهديدا لوجودها السلمي. على الرغم من أن جماعة داعش تبقى الوهابية بشكل عميق، فإنها راديكالية فائقة و"يمكن أن تنظر أساسا كحركة تصحيحية للوهابية المعاصرة". واليوم، يبدو أن العمل العسكري الجماعي هو السبيل الوحيد للتحقق من خطر جماعة داعش. ولكن السلام الدائم في العالم الإسلامي لا يمكن تحقيقه إلا إذا كانت معركة الإصلاح داخل الإسلام لتغيير العقلية. وبالإضافة إلى ذالك، نحن بحاجة إلى أن ننظر إلى ما عدا وجهات النظر الإسلاموفوبية والإسلاموفيلية.

URL for English article: http://www.newageislam.com/radical-islamism-and-jihad/s-irfan-habib/radical-face-of-saudi-wahhabism/d/100090

URL for this article: 

http://newageislam.com/arabic-section/s-irfan-habib,-tr-new-age-islam/radical-face-of-saudi-wahhabism--الوجھ-الراديكالي-للوهابية-السعودية/d/100131

 




TOTAL COMMENTS:-    


Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content